التورط الغريب لعملاقة الاتصالات: أشترت شركة "بيزك بينلئومي" معدات اتصالات متعددة السعة وباعتها لشركتين آخرتين للاتصالات، والتي وفرت لهما الإنترنت للأعمال التجارية، القائمة على البنية الأساسية لشركة "بيزك". قامت الشركتان اللتان اشترتا الخدمة من "بيزك بينلئومي" بتقسيم خط الإنترنت وبيعه إلى عملاء آخرين، مع إنشاء شبكة مستقلة وغير مرخصة على أعمدة الهاتف والكهرباء. بعد أن قطعت "بيزك" الخط، رفعت الشركات دعوى قضائية تدعي أن كل شيء كان قانونيًا، باستثناء قطع شركة "بيزك" للخط. تعلم وزارة الاتصالات بالقضية ولكنها تلتزم الصمت في الوقت الحالي.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

في الدعوى المرفوعة من قبل المحامي ديان كشكوش، نيابة عن "يركا TV" التجارية من يركا وشركة "ر. ح. خدمات اتصالات" من قرية أبو سنان، أشار المحامي  إلى أن بيزك و"بيزك بينلئومي" توفران" خط مترو" – خدمة إنترنت الألياف البصرية السريعة منذ سنوات، وأن معدات تزويد الإنترنت للعملاء النهائيين تم شراؤها من "بيزك بينلئومي"، التي اشترتها بالأصل من "ر.ح. خدمات اتصالات". تمّ الادعاء في الدعوى، أنه في 9 يوليو 2019 ، قامت شركة "بيزك" لفصل العملاء فجأة عن الخدمة، على الرغم من امتثالهم لشروط الاتفاقية، وطالبوا بإعادة ربطهم بالخدمة من جديد.

البنية التحتية لبيزك (أرشيف الصور: David King / Wikipedia)

البنية التحتية لبيزك (أرشيف الصور: David King / Wikipedia)

هل من المقبول توفير إنترنت غير قانوني في بلدات الأقليات في إسرائيل؟

لا تملك كلتا الشركتين رخصة اتصالات، وبالإضافة إلى إمكانية الاتصال بالإنترنت، فإنهما توفران خدمات بث في تلك البلدات. بحيث تمّ الادعاء بأن "ر.ح. خدمات اتصالات" توفر خدمات إنترنت في أبو سنان منذ عشر سنوات، ويقوم تقنيون من "بيزك" بإصلاح الأعطال في شبكات الاتصال عند اكتشافها. يدعي المدعون أيضًا أن هذه "طريقة مقبولة" في الكيبوتسات وغيرها من البلدات الدرزية. بالإضافة إلى ذلك، يوجد لدى المدعين رسالة يقر فيه موظف في "بيزك بينلئومي" بأن الشركة تزود العملاء باتصال بالألياف البصرية بما في ذلك المعدات، والتي تُستخدم لتوفير الخدمة للعملاء النهائيين.

وفقًا للدعوى القضائية، لا تحتاج الشركات إلى ترخيص اتصالات لأن ترخيص "بيزك" يُتيح لها بالسماح للآخرين بتقديم خدمة بدلا منها.

في الجلسة التي أجريت في تاريخ 25 أغسطس 2019، قدم رائد حمدان، مالك شركة "ر.ح. خدمات اتصالات"، شهادته بأنّ شركة أخرى يملكها قامت ببيع معدات إلى "بيزك بينلئومي" ، وقامت هي بدورها ببيعه بأقساط إلى "يركا TV" ، في حين أن شركة "بيزك بينلئومي" كانت تدرك أن هذا ليس جهاز العميل النهائي، بل معدات المعدّة لتوفير الإنترنت للعملاء النهائيين. لقد اعترف بأنه لا يملك ترخيص اتصالات، وأن وزارة الاتصالات رفضت منحه ترخيصًا، ولكن هذا فقط من أجل توسيع الخدمة. ووفقا لادعائه، فإنه يحق له توفر الإنترنت في أبو سنان، بناءً على حكم صدر عام 1999 مفاده أنه يجب إعادة معدات له التي كانت وزارة الاتصالات قد صادرتها، والتي كانت تستخدم للبث التلفزيوني، رغم أنها لم تكن هذه خدمات إنترنت على الإطلاق.

لماذا قامت شركة "بيزك" بقطع العملاء عن الانترنت؟

وفقًا لـ"بيزك" و – "بيزك بينلئومي" ، تظهر صورة معاكسة تمامًا ، حيث المدعين هم المخالفين للقانون الذين يطلبون من شركة "بيزك" العودة والتعاون معهم في مخالفاتهم، مع ظلم مصلحتها التجارية.

ادعى يوآف كيتا، مدير قسم البنية التحتية في شركة "بيزك"، أن "يركا TV" نشرت الألياف البصرية على أعمدة الإنارة بين مفترق كيشور والمدخل الشرقي ليركا، خلافًا للقانون. كما وشهد بأنّ الأضرار التي لحقت "بيزك" قد اكتشفت عندما انفصل عملاء عن الشركة واتضح أنهم يقومون بالاتصال بالآخرين، على الرغم من أن يركا هي واحدة من البلدات المعزولة عن البنية التحتية لشركة "هوت".

عندما شهد مدير قسم الأمن في شركة "بيزك"، يهودا بورات، ورد على السؤال، "كيف اكتشفتم بشكل عام بأنّ الملتمسين في الدعوى، يخالفون القانون "، أجاب بعبارة مراوغة: "سواء كانوا من موظفي شركة "بيزك"، سواء كانوا تقنيين، أو مندوبي مبيعات، أو أي شخص بتواصل مع الزبائن"، ولم يوضح بدقة الطريقة التي اتخذ بها قرار قطع الاتصال في شهر يوليو الماضي، حين كان يتم تقديم الخدمة بهذه الطريقة لعدة سنوات.

صرح المحامي من قِبل شركة "بيزك"، ثيبي آموس، بأنّ الشركة تعتزم رفع دعوى تعويض أضرار بسبب كسب ثروة خارج القانون ضد أولئك الذين قسموا الخط التجاري التي قامت الشركة بتزويده لهم، وتسويق اتصالات للإنترنت منه.

في التلخيص الذي قدمه، قال المحامي كشكوش من قِبل المدعين: "تقوم شركة "بيزك بينلئومي" بشراء معدات البث التي لا ينبغي أن تبث إلى منزل خاص ولكن لعدد كبير من العملاء … لقد اشتروا منا جهاز التوجيه الكبير الذي من المفروض أن يبث لمئات الأسر وباعوه إلى "يركا TV". تدفع شركة "بيزك بينلئومي" مقابل عملية الشراء هذه وتتلقى دفعة شهرية من "يركا TV" مقابل أجهزة التوجيه تلك التي من المفروض أن تبث برامج بث كبيرة. أن تأتي اليوم وتدعي "لم نكن نعرف" هذا أمر رائع. في وقت الاتصال، كان كلا المدعيان عليهما يعرفان جيدًا الغرض من الاتصال. "

زودت "بيزك بينلئومي" المعدات التي سببت ضررًا تجاريًا لـ "بيزك" 

يدعي محامو "بيزك" و"بيزك بينلئومي" أن توفير خدمات الاتصالات غير المرخصة يعتبر مخالفة جنائية تنطوي على عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وبحسب ادعائهم، فإن نموذج الطلب الموقّع من "يركا TV" و – "ر.ح. خدمات اتصالات" يشمل بيانًا بحظر استخدام خدمات "بيزك" بهدف انتهاك القانون، وأن انتهاك القانون يتيح الفصل الفوري دون أي تحذير، بالإضافة إلى التزام صريح من العميل بعدم تقديم خدمات اتصالات غير مرخصة. تنفي الشركتان وثيقة موظف سابق في "بيزك بينلئومي" الذي يعترف وفقا له بأن الشركات تزود الانترنت بإذن منها،  بسبب عدم وجود تاريخ على الوثيقة، وهي غير موقعة وغير واضح كيف تمّ استلامها. تدعي الشركتان، أنه إذا تم إرسالها، فهذه رسالة مكتوبة دون إذن. تنفي شركة "بيزك بينلئومي" أنها كانت تعلم مسبقاً أن العملاء هم الذين يوفرون اتصالات الإنترنت دون ترخيص. يشير المحامون أيضًا في ردهم أيضًا إلى أن المدعين قدموا خدمات في خمس بلدات مختلفة، وليس فقط في أبو سنان ويركا.

 

تشير المستندات المرفقة إلى رد "بيزك بينلئومي" بأن شركة "ر.ح. خدمات اتصالات" قد دفعت 2,750 شيكل شهريًا مقابل "خط مترو" بسرعة 40/40 MB، في حين دفعت "يركا TV " 6,000 شيكل شهريًا مقابل "خط تناظر" 100/100 MB، لكن نصف الدفعة تم تحصيلها مقابل أجهزة التوجيه عالية السعة، حيث إحداها تقوم بصيانتها شركة NET A التابعة لرائد حمدان، والذي يمتلك أيضًا شركة "ر.ح. خدمات اتصالات".

هاتف خليوي (الصورة التوضيحية: Shutterstock).

هاتف خليوي (الصورة التوضيحية: Shutterstock).

 

 

 

 

 

 

 

الأضرار التي لحقت شركة "بيزك"

تشير استجابة شركة "بيزك" إلى أنها تستثمر الملايين لتوفير نفس المستوى من البنية التحتية في يركا كما هو الحال في باقي أنحاء البلاد. وقد كشفت أن تقنيّ الشركة وجدوا أنه تمّ تعليق كوابل اتصالات أخرى على أعمدتها، خلافًا للقانون. وتبيّن عبر التحقيق الذي أجراه قسم الدفاع "صورة صعبة من ارتكاب المخالفات في قانون الاتصالات، بما في ذلك وضع شبكة على أعمدة بيزك". كما وتمّ الادعاء بأن "المدعين أقاموا شبكة اتصالات كاملة التي تتضمن أجهزة توجيه، أجهزة فصل، ووصلات وأجهزة مختلفة لزيادة السرعة ومئات (إن لم يكن الآلاف) من الأمتار الموزعة على أسطح المنازل وعلى بنية تحتية أخرى"، بما في ذلك أعمدة الإنارة، أعمدة بيزك، نظام الكهرباء، وأحيانًا على أعمدة وضعوها بأنفسهم. تزعم شركة "بيزك" أن الاتصال بتكلفة 72,000 شيكل جديد في السنة يمكن أن يسمح بإيرادات تزيد على مليون شيكل في السنة. وتزعم أيضًا أن "وجود بنية تحتية غير قانونية، مثل المدعين واستمرار تقديم الخدمات من قبلهم في الوقت نفسه، بالإضافة إلى عدم المشروعية الخطيرة المنوطة بالأمر، يؤدي إلى استمرار حالة بنية تحتية سيئة في البلدات الخاضعة للإجراء، وحتى" تعيد "السكان، ومظهر البلدة ووضع البنى التحتية إلى سنوات عديدة إلى الوراء. "

تنفي شركة "بيزك" أنها منحت بعد الإذن بذلك، بتقديم خدمات الاتصالات بدلا منها وتتوقع أن "المحكمة الموقرة لن يسمح بتنفيذ المخالفة، وبالتأكيد لن تجبر المدعى عليهم على ارتكاب مخالفة". تصرّح شركة "بيزك" عن عدم وجود اتفاق مع المدعين، وليست هناك إمكانية من أن الشبكة التي قاموا بإنشائها لا تحتاج إلى ترخيص، وكأن "بيزك" قد سمحت بذلك، حتى فقط لعدم كونها موزعة (فقط) في منشآت شركة "بيزك". لا تزال القضية الرئيسية تدور في المحاكم، حيث تخلى المدعون عن الطلب الأولي للحصول على "أمر اعتقال" الذي يأمر بإعادة توصيلهم بخدمات "بيزك".

مبنى بيزك في تل أبيب (الصورة: אידיאה)

مبنى بيزك في تل أبيب (الصورة: אידיאה)

 

 

 

 

 

أين هي وزارة الاتصالات؟

تضمن ملاحق الدعوى نداءً رائعًا من السيد داود نيسيم من شركة A-NET  (مزود المعدات لـ "بيزك بينلئومي") إلى يهودا بورت في قسم الأمن في شركة "بيزك" بهدف إعادة توصيل العملاء الذين تمّ فصلهم. يشير نيسيم إلى أن "مدينة بلا عنف" في أبو سنان تعتمد على نفس الاتصال بالإنترنت ويضيف بعض الادعاءات المذهلة: "كدليل على إهمالكم وتسرعكم، قمتم بفصل شركة "رنين للاتصالات" في كفر سميع، عندما كان هناك مشغل آخر متصل بـشركة "هوت"، باستخدام بنية تحتية لبيزك، على بُعد 200 متر من هناك في نفس القرية، وبنيته التحتية معلقة على أعمدة "بيزك". أخبرني ماذا سيقول القاضي عن تطبيق القانون المتسرع والانتقائي هذا؟" يشير نيسيم أنه في قرية المغار يوجد أكثر من 4000 عميل الموصولين عبر الألياف البصرية. يقول نسيم إن شركة "هوت" تعرض توصيلهم بدلاً من "بيزك"، وهو موضوع تمّ طرحه أيضًا في استجواب الشهود في المحكمة، بحيث لا يوجد لشركة "هوت" "مشكلة مع قانون "بيزك" والأهواء الأخرى". وفقًا لـ نيسيم فقد باعت "بيزك بينلئومي" أنظمة اتصالات إلى يركا وحرفيش وغيرها من الأماكن، "ناهيك عن للخوف الحقيقي بأن تقوم جهة كبيرة من طرفكم بفصلهم فجأة ".

الصورة التي تظهر من تبادل الأحاديث هذه هي أن البنية التحتية للاتصالات في إسرائيل موجودة في حالة من الفوضى وكل شخص يتصرف بحسب ما يراه صحيحًا. أكدت وزارة الاتصالات فقط أنها تعرف بالموضوع وقالت إنها "في طور التحقيق. بطبيعة الحال، لا يمكن التوسع بالأمر حتى يتم الانتهاء من الفحص".

نؤكد على أن الشركات لا توفر فقط اتصالات الإنترنت بل تقوم أيضًا بتسويق البث التلفزيوني. لا تطبق وزارة الاتصالات قانون الاتصالات، الذي يُلزم، على سبيل المثال، إصدار ترخيص لجميع أنواع بث VOD (الفيديو حسب الطلب)، وفقًا لتعديل قانون الاتصالات لعام 2007. تستخدم الوزارة أيضًا تفسيرًا محدودًا للبث عبر الإنترنت وتسمح لنفسها بعدم مراقبتها على الإطلاق.

تميز هذه السياسة ضد "هوت" و YES، التي يطلب منها نفقات كبيرة لاستيفاء متطلبات الترخيص الخاصة بها، وبدأت هي نفسها في الانتقال إلى البث عبر الإنترنت، مما سيوفر لها أيضًا الحاجة إلى الاحتفاظ بالترخيص عند اكتماله في غضون بضع سنوات، تحت رعاية التنظيم غير المتكافئ للوزارة.

حاليًا، يبدو أنه في بعض المناطق في البلاد لا توجد قوانين، ويبدو أن الوزارة لا تتدخل بصورة واضحة لتحديد من لديه أو ليس لديه السلطة القانونية لتوفير البث أو توصيل العملاء النهائيين بالإنترنت، مع الفرض على "بيزك" بتزويد حدمة انترنت لكافة أنحاء البلاد.

تضارب المصالح داخل مجموعة "بيزك"؟

تظهر المستندات المصاحبة للعملية القانونية صورة مثيرة للقلق التي بحسبها قامت شركة "بيزك بينلئومي" بتزويد معدات اتصالات لمجموعة متنوعة من العملاء، الأمر الذي لم يستخدم لانتهاك القانون فحسب، بل سبب ضررًا أيضًا بشكل مباشر على مصالح مجموعة "بيزك".  ادعت "ر.ح. خدمات اتصالات" أن التقنيين من شركة "بيزك" كانوا يأتون بشكل روتيني لإصلاح الأعطال في "خط المترو"، ولم يكن هنالك أي أمر مخفيا عن أعينهم. من الصعب تقدير سبب قيام "بيزك" باتخاذ القرار بفصل العملاء – ربما كان ذلك خسارة العملاء في أبو سنان، أو ربما تقني "بيزك" الذي تعرض لخطر حقيقي بسبب البنية التحتية غير القانونية المعلقة أيضًا على أعمدة "بيزك".

في حالات أخرى، كما هو الحال في تنظيم سوق الجملة، قررت وزارة الاتصالات أن البنية الأساسية لـ"بيزك"، ذات الأهمية الوطنية ، هي في الحقيقة ليست لها. تسمح الوزارة للشركات المتنافسة بالعمل داخل بنية "بيزك" الأساسية، حتى باستخدام المقاولين الخارجيين. حتى الآن، لم تتمكن الوزارة من صياغة قرار حول كيفية التصرف مع أولئك الذين يُزعم تعليقهم لشبكة اتصالات مستقلة على أعمدة "بيزك". الموضوع معروف للوزارة منذ بضعة أشهر على الأقل، وهو وقت كافٍ لإجراء عملية تحقيق وتطبيق القانون.

**

في "بيزك بينلئومي" اختاروا عدم الرد على أسئلة "دڤار" حول بيع المعدات للعملاء، والتي زعم أنها أضرت بمصالح "بيزك".

في شركة "بيزك"، اختاروا عدم التعليق على المقال.

في شركة "هوت" اختاروا عدم التعليق على المقال.