تحتفل محاكم العمل هذا الشهر بالعيد اليوبيل لتأسيسها. تم تأسيس الجهاز القضائي الفريد من نوعه لعالم العمل والحقوق الاجتماعية من خلال قانون محاكم العمل الذي بادر به وزير العمل يغئال ألون وتمّ سنّه في عام 1969. كان الهدف من إنشائها هو تأسيس إطار قضائي واحد لمجال العمل، الذي تم تقسيمه آنذاك بين جهات مختلفة- بدءا من انتهاك حقوق عامل واحد، مرورا بنزاعات عمل جماعية ووصولا إلى مطالبات مادية للعمال من التأمين الوطني. رافقت هذه الفكرة وجهة نظر تعتبر عالم العمل عالما فريدا من نوعه، يتطلب فيه العمل القضائي تخصصا فريدا من نوعه وحتى ترتيبات قانونية مختلفة عن المعتادة في المحاكم العادية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وبالفعل، تمّ تصميم جهاز محاكم العمل بطريقة فريدة من نوعها، تشمل على سبيل المثال ممثلي جمهور نيابة عن العمال وأصحاب العمل يجلسون إلى جانب القضاة ويعملون على ربط المحاكم مع أرض الواقع. كما أن إجراءاتها هي أكثر بساطة، ولا تخضع لقوانين الأدلة. يتحول القاضي في نزاعات العمل الكبيرة في الحقل الاقتصادي، في بعض الأحيان إلى وسيط بين الطرفين أو يطلب منهم الوصول إلى تسوية لمنع الإضراب.

 هيئة محكمة العمل القطرية في 2012. (تصوير: مريام ألستر/ فلاش 90)

هيئة محكمة العمل القطرية في 2012. (تصوير: مريام ألستر/ فلاش 90)

على مدار خمسين عام من إنشائه، صمّم هذا الجهاز القضائي عالم العمل في إسرائيل، حتى الآن، تستند الحقوق المهمة للعمال على قواعد تمّ إرساؤها من خلال أحكام محاكم العمل. حقوق العامل المُقال، المساواة بين الرجال والنساء في العمل، منع التحرش الجنسي، البلطجة في العمل، حق العمال في التنظيم وحتى مكانة "البقشيش" الذي يحصل عليه النادل في المطعم- كل هذه هي بعض من المواضيع التي أدخلت عليها محاكم العمل تغييرات جوهرية في الدفاع عن العمال في إسرائيل وخلق توازن صحيح بينهم وبين أرباب العمل.

طالما هناك علاقات فعلية بين عامل- رب عمل فيجب المحافظة على حقوق العمال

منذ إنشائها شددت محاكم العمل على أهمية حقوق العمال التي ينص عليها القانون. في الحكم الصادر عام 1972 شددت المحكمة وأوضحت أن هذه الحقوق، على سبيل المثال الحد الأدنى للأجور، ساعات العمل والاستراحة وغيرها، جميعها مُلزمة حتى ولو أبدى العامل استعداده للتنازل عنها: "الحق الذي مُنح للعامل بالقانون الذي يهدف للدفاع عنه لا يمكن التنازل عنه، لا تنازلا صريحا ولا تنازلا ضمنيا" هذا ما كتبه آنذاك رئيس محكمة العمل القطرية الأول، القاضي تسفي بار نيڤ في حكمه. " كما لم تكن له يد في إنشاء الحق ووجوده، والحفاظ عليه، كذلك ليس للعامل الحق في محوه بيده" (إيليا شيبوترو- أتيلكا أڤراهام).

من أجل ضمان تحقيق هذه الحقوق، تناولت المحكمة على مدار سنوات وجودها السؤال كيف يمكن تحديد وجود علاقة عامل- رب عمل، التي تفرض على رب العمل الواجب والمسؤولية تجاه حقوق العامل. هذا يرجع من بين الأمور الأخرى إلى اتساع ظواهر مثل أعمال المقاولة. على سبيل المثل، قضت المحكمة في قرارها في العام 1971 أنه لا يمكن التمويه على علاقة عامل ورب عمل بواسطة صياغة اتفاقية بينهم كاتفاقية "مزوّد خدمة" و "زبون". "الوضع" لا يمكن إنشاؤه عن طريق اتفاقية كما لا يمكن إلغاؤه عن طريق اتفاقية، وكما أنه لا يمكن التنازل أو اشتراط الحقوق صراحة، كذلك لا يمكن التنازل عن تلك الحقوق بواسطة تسمية العلاقات بين الطرفين المعنيين بأي اسم ينفي كون أحدهما "عامل" والآخر "رب عمل" هكذا كتب. أوضح الحكم أن كون الشخص "عاملا" والحقوق الأساسية المستمدة من ذلك، لا تتعلق بالضرورة بصيغة اتفاقية التعاقد بينه وبين متلقي الخدمة، ولكن بطبيعة العمل الذي يقوم بتنفيذه فعليا والعلاقة بينه وبين رب العمل. حددت المحكمة أن الاختبار المركزي لتحديد نوعية العلاقات هو السؤال إلى أي مدى يصل اندماج واعتماد العامل على المصنع، على عكس الوضع الذي يكون فيه هو صاحب مصلحة خاصة به تخدم المصنع ككيان خارجي (بلدية نتانيا- بيرغر).

عاملات نظافة في الكنيون، صورة من الأرشيف. (تصوير موشيه شاي، فلاش 90)

عاملات نظافة في الكنيون، صورة من الأرشيف. (تصوير موشيه شاي، فلاش 90)

مع انتشار ظاهرة عمل المقاولة على مدى سنوات ال-90 وال- 2000، كان تعامل محاكم العمل في الكثير من الحالات التي يعتبر بها  "طالبي الخدمة" أرباب عمل لعمال المقاول، والمسؤولين عن تحقيق حقوقهم. "سياسة محاكم العمل هي الاهتمام بعدم انتهاك الحقوق الاجتماعية للعامل لمجرد أن ليس له رب عمل محدد، وهو يتنقل "من يد ليد"، هكذا قررت المحكمة في عام 1996. "هذا وغيره الكثير. من المحتمل أن تتفكك شركة قوى عاملة، أو أن يهاجر رئيس المصلحة من البلاد بعد إفلاسه. في هذه الحالة يبقى العامل بدون رب عامل ملزم بالاهتمام بحقوقه، في الوقت الذي اندمج فعليا في مصنع المستخدم. مع أخذ ذلك بعين الاعتبار فمن واجب المحكمة تحديد من هو رب العمل للشخص لغرض نفس القانون وكذلك أن تفحص في كل الأحوال هل يمكن اعتبار المستخدم كرب عمل مشترك، رب عمل مواز أو رب عمل وحيد وفقا للظروف"  (أسنات دافنا لڤين- مؤسسة التأمين الوطني).

منع الإضرار بتنظيم العمال، حماية التنظيم الأوليّ

قضت محكمة العمل بمنع رب العمل من إلحاق الضرر بقادة نقابة العمال ، حتى قبل أن يتم تحديد هذا الأمر صراحة من خلال القانون. في عام 1996 ألغت المحكمة القطرية إقالة عاملين تمّت إقالتهم على خلفية عضويتهم في لجنة في إطار تنظيم أوّلي. أمرت المحكمة بهيئتها برئاسة رئيس المحكمة القطرية آنذاك، القاضي مناحيم غولدبيرغ بإعادتهم إلى عملهم (مفعلي تحنوت م.ض- يسرائيل يانيڤ وآخرين). في عام 2000 عززت المحكمة العاملين المنظمين بشكل كبير، عندما أمرت بإعادة 33 عاملا من عمال شركة نقليات تمّت إقالتهم بعد أن قاموا بالإضراب.  قالت المحكمة أن الإقالة كانت محاولة واضحة من جانب رب العمل لمنع تنظيم العمال في الشركة، وأنه في مثل هذه الظروف تتغلب حرية تكوين تنظيم العمال على حرية رب العمل في الإدارة- حتى عندما يتعلّق الأمر بمكان عمل خاص (هوران وليبوفيتش م.ض- هستدروت العمال العامة الجديدة).

في مارس 2005، وخلال نضال عمال شركة باصات مترودان في بئر السبع من أجل حقهم في التنظيم، قامت محكمة العمل القطرية بهيئتها برئاسة ستيف أدلر بإلغاء التصاريح التي منحها وزير المواصلات آنذلك مئير شطريت، لشركة نتيڤ إكسبريس، بتفعيل خطوط المواصلات في بئر السبع بدلا من عمال مترودان المضربين. مع ذلك، تمّ إلغاء الحكم بعد أقل من أسبوعين من قبل المحكمة العليا. في أعقاب ذلك توقف إضراب عمال مترودان وتفكك التنظيم (الهستدروت العامة الجديدة- دولة إسرائيل- وزارة المواصلات، وزير المواصلات مئير شطريت)

احتجاج عمال بيليفون، 2013 صورة من الأرشيف: علاقات عامة

احتجاج عمال بيليفون، 2013 صورة من الأرشيف: علاقات عامة

 

بعد ذلك بثماني سنوات صدر حكم في قضية بيليفون، الذي شكل نقطة تحوّل في تنظيمات العمال عامة في إسرائيل. في الحكم الأولي، الذي صدر في يناير 2013 من قبل هيئة برئاسة رئيسة محكمة العمل القطرية نيلي أراد، تقرر أنه بسبب الفجوات السلطوية الكامنة بين العمال وأرباب العمل يحظر على أرباب العمل والمسؤولين التعبير أمام العاملين ومحاولة التأثير عليهم كونهم تنظيم أولي. هذا الحكم مهد الطريق أمام العديد من التنظيمات العمالية في السنوات التي تلت ذلك، وفي أعقابه دخل في التنظيم مئات الآلاف من العمال في إسرائيل التي هي من الدول الوحيدة في العالم التي ترتفع فيها نسبة العمال المنظمين ولا تنخفض. تمّ رفض التماس منظمات أرباب العمل أمام محكمة العدل العليا ضد هذا الحكم (هستدروت العمال العامة الجديدة- قسم تنظيم العمال- بيليفون للاتصالات).

في فبراير 2016 حكمت محكمة العمل القطرية في قضيتين جرت فيهما محاولات لإقامة "لجان داخلية" ضد محاولات تكوين التنظيم في الهستدروت. قضت المحكمة القطرية أنه في الحالتين أن هذه اللجان الداخلية لا تستوفي تعريف "منظمة عمال"، وحتى أنها قضت أيضا أنه يجب الفحص بشكل حذر ودقيق كل لجنة داخلية بدأت نشاطها بالموازاة مع محاولات تنظيم في منظمة عمال قائمة، "إن لم يكن كذلك فنحن معرضون للاعتراف ب"تنظيم عمال" سيتم بعد وقت قصير تفكيكه، بعد الحصول على الأهداف الرئيسية (إفشال التنظيم بواسطة التنظيم الموجود"). في كلتا الحالتين لم تقبل المحكمة الادعاء بأنه تمّ إنشاء "اللجان الداخلية" من قبل إدارة الشركات (هستدروت العمال العامة الجديدة- منورا مڤتاحيم بيتوح م.ض، تنظيم عمال أمادوكس- هستدروت العمال العامة الجديدة).

المساواة بين الجنسين في العمل: واجب إثبات عدم وجود تمييزملقى على رب العمل

قضية مركزية أخرى تطرقت إليها المحكمة القطرية في قراراتها على مدى سنوات وهي قضية المساواة بين الرجال والنساء، مكانة المرأة في العمل وخلق بيئة عمل آمنة. منذ سنة 1973 تم بحث التماس لمضيفة في طيران إلعال ضد بند في الاتفاقية الجماعية الذي منع ترقيتها للوظيفة الكبيرة "مضيف- كالكال". عززت المحكمة حقها في الاستمرار والتقدم في سلم الوظائف مثلها مثل زملائها الذكور، بدون علاقة مع وضعها الشخصي وبدون خوف من الفصل (لجنة طاقم مضيفي الطيران وغيرهم- عدنا حزين وآخرين).

مضيفة جويّة. توضيح. (Shutterstock)

مضيفة جويّة. توضيح. (Shutterstock)

في 1997 حدّدت المحكمة القطرية أنه "تكفي الأسئلة ذات الطابع النمطي خلال المقابلة الشخصيّة أو نماذج الدعوة للمناقصات من أجل تحميل رب العمل مسؤولية إثبات عدم التمييز في العمل. علاوة على ذلك: "عندما تكون المهارات المطلوبة مناسبة للرجال أكثر من النساء فيجب أن يثبت أن هذه الميزة مطلوبة بالفعل من أجل هذا العمل، وانه لا يمكن الاكتفاء بأقل من ذلك. الطريقة الصحيحة هي اختبار الشخص ذاته وليس صفات المجموعة التي ينتمي إليها". أوضحت المحكمة أنه عندما يكون السلوك غير لائق، لا توجد أي أهمية لقصد رب العمل أو دوافعه، هذا لسببين: أولا، من الصعب جدا أن نثبت التمييز لأسباب تتعلق بالجنس، وإثبات مثل هذا السلوك المتعمد أكثر صعوبة؛ ثانيا، بسبب الأهمية الاجتماعية في تحديد أن السلوك التمييزي هو أمر غير لائق ومحظور (شارون بلوتكين- أحيم أيزينبيرغ م.ض شارون بلوتكين- أحيم أيزينبيرغ م.ض)

في عام 2008 أصدرت المحكمة برئاسة القاضية ڤاردا ڤيرت لاڤنا، التي تشغل اليوم منصب رئيسة المحكمة القطرية، حكما يعتبر أساسا لحدود العلاقات داخل إطار مكان العمل. حدد الحكم أنه في الظروف التي يقيم بها مسؤول علاقة جنسية عابرة مع موظفة تخضع لسلطته من خلال استغلال العلاقة السلطوية بشكل يقتصر على إطار علاقات العمل فقط، وبدون وجود أي دلائل حقيقية تشير إلى الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقة، ينشأ حينها الحق في طلب تعويض بسبب التحرش الجنسي. تقرر أنه في هذه الحالة سيتم رفض الادعاءات الدفاعية بشأن "موافقة" الموظفة أو "الإغراء" – وأن إثبات أن الأمر لم يكن استغلالا للمنصب يقع على صاحب السلطة (فلانة ضد فلان)

ساعات إضافية، إجازات ومساءلة قبل الإقالة

المسموح والمحظور في ساعات العمل الإجمالية: أوضحت محكمة العمل القطرية في عام 1984 أن الدفع مقابل ساعات إضافية إجمالية هو أمر قانوني، لكن بشرط ألا يشمل ذلك دفع عن ساعات تتجاوز المسموح بها وفقا للقانون (داڤيد ألون – بنك إسرائيل).

الوقت المعقول لتقديم دعوى: في عام 1994 قررت المحكمة أن العامل الذي تم تغيير ظروف استخدامه وتأخر وقت طويل قبل أن يقدم دعوى بسبب الإضرار بظروفه، هو كمن وافق على تغيير ظروف استخدامه. هذا على الرغم من أنه احتج على التغيير الذي حصل في أجره، لكنه لم يقدم دعوى ولم يستقيل (يوحنان غولان – أي. أل. دي م.ض)

الحق في إجازة سنوية فعلية: في عام 2006 أقرت المحكمة أن حق العامل في إجازة سنوية لا يمكن استبداله بدفع مادي عن هذه الإجازة. لأن الغرض من قانون الإجازة السنوية هو منح العامل إجازة فعليّة للراحة وتجديد الطاقة، وأن دفع مبلغ مادي بدلا من أخذ إجازة فعلية يناقض هذا الغرض (ريبا أتشلديڤ- عميشاڤ م.ض). تقرر في عام 2008 أنه يجوز لرب العمل أن يفصل العامل الذي يمكث في فترة عدم لياقة بدنية للعمل ويتلقى دفع بدل أيام مرضية، لكن لا يجوز له أن يحدد تاريخ انهاء علاقة العمل بتاريخ سابق لموعد استنفاذ الأيام المرضية التي يستحق العامل بدلها بموجب قانون بدل الأيام المرضية (صندوق مكيفيت المركز للتقاعد والتعويضات- لسلي بنحاس ڤنيت).

المساءلة قبل الإقالة: هناك أيضا حق المساءلة قبل الإقالة، الغير مدعوم بالقانون لكنه يعد منهجا متبعا في سوق العمل، الذي تم تثبيته من بين الأمور الأخرى من خلال مختلف الأحكام القضائية التي صدرت عن محكمة العمل. على سبيل المثال في قرار من عام 2003 قررت محكمة العمل القطرية: "هذا هو حق العامل المبدأي أن يعرف ما هي الإدعاءات المرفوعة ضده أو في قضيته، ووفقا لذلك يعطي ردا لها، ويعرض خلاف ذلك من وجهة نظره، وأن يحاول إقناع صاحب السلطة أن يغير رأيه إذا كان فيه ما يضر بحقوقه والحق الذي يستمده من الواجب الذي يفرض على رب العمل- أن يعرض أمام العامل الإدعاءات الموجهة ضده، والأسئلة التي نشأت بشأنه والتي من شأنها أن تؤثر على صانع القرار. كل ذلك بانفتاح، بنزاهة وبحسن نيّة دون التنكر لحق من حقوق العامل. يمكن أن يجري هذا الأمر كتابة وأن يجري أمام المؤهلين لذلك" أوضحت المحكمة، "المبدأ الرئيسي من الأمر هو واجب رب العمل في إيلاء الاهتمام لادعاءات العامل وسماعها بدون كلل، بنية ورغبة صادقة، قبل اتخاذ القرار النهائي الذي من المحتمل أن يكون لا رجعة فيه وحاسم بالنسبة له" (دكتور يوسف غوترمان – الكلية الأكاديمية عيمك يزراعيل).

حظر إلزام العامل بتقديم بصمة إصبعه: محكمة العمل أعطت أحكاما هامة أخرى من بينها حكم صدر في عام 2014 الذي ينص على أنه في حالة عدم وجود نص في القانون يجيز لرب العمل إلزام العاملين لديه بتقديم بصمات أصابعهم فإن هذا الأمر محظور ومنافي لقانون أساسي كرامة وحرية الإنسان (هستدروت العمل العامة الجديدة- بلدية قلنسوة وآخرين). حكم البقشيش، الذي كان الحكم الأخير الذي أصدره رئيس المحكمة المنتهية خدمته يغئال فليتمان، الذي حدد لأغراض قوانين العمل أن البقشيش المدفوع للنادلين يشكل أجرا بكل ما ينطوي على ذلك من معنى- ويجب أن تُدفع مقابله كامل الحقوق الاجتماعية (عمري قيس وآخرين- مؤسسة التأمين الوطني).