ينقسم سكان البلدة البدوية الفرعة غير المعترف بها، القريبة من عراد، والبالغ عددهم 4000 نسمة، إلى ثلاث قبائل مختلفة. في الانتخابات التي ستجرى يوم الاثنين القريب، ستصوت القبائل في ثلاثة مواقع مختلفة، معظمها على بعد كيلومترات كثيرة من منزلهم. يقع صندوق اقتراع قبيلة أبو جويعد في عرعرة، على بعد حوالي 30 كم؛ وتم استدعاء أفراد قبيلة أبو ربيعة إلى الكسيفة، على بعد 10 كيلومترات تقريبا؛ ويمكن لأفراد قبيلة جبوعة التصويت في صندوق الاقتراع الذي سيوضع في مدرسة المجاورة للقرية، وهو مبنى معترف به من قبل السلطات. يستغرق الطريق إلى كسيفة بدون سيارة ما بين ساعة إلى ساعتين ونصف الساعة في كل اتجاه: 1 – 7 كم سيرًا على الأقدام إلى شارع 31، ثم الانتظار وركوب الحافلة إلى كسيفة، وكذلك الطريق إلى عرعرة يستغرق حوالي ساعة إلى ساعتين.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

المسافة بين القرئ غير المعترف بها ومراكز الاقتراع (الجرافيكا: إيديئا)

يعيش حوالي 36 ألف ناخب في بلدات بدوية غير معترف بها في النقب. أحالتهم لجنة الانتخابات المركزية إلى 62 صندوق اقتراع، معظمها يقع في بلدات معترف بها. وفقًا للبيانات التي جمعتها منظمة "عدالة"، في 11 بلدة غير معترف بها، تمت دعوة السكان للتصويت في صندوق اقتراع بعيد عن المنطقة (بين 5 و– 50 كم)، على الرغم من وجود مبانٍ معتمدة حيث يمكن وضع صناديق الاقتراع. في عدالة يعملون بالتعاون مع مجلس القرى غير المعترف بها في النقب وجمعية "ززيم" الرائدة لتمكين وضع صناديق الاقتراع في هذه البلدات، أو بالتبادل، توفير خدمات سفريات من الدولة النقل السكان. بادرت جمعية "ززيم"، الرائدة في الحملات الاجتماعية، بعريضة تدعو وزير الداخلية إلى وضع صناديق اقتراع خاصة في القرى غير المعترف بها. حتى الآن، قام حوالي 3000 شخص بتوقيع العريضة.

صندوق اقتراع في رهط، أبريل 2019 (تصوير: AP Photo / Tsafrir Abayov).

صندوق اقتراع في رهط، أبريل 2019 (تصوير: AP Photo / Tsafrir Abayov).

"المسافة تخفض معدلات التصويت"

وفقًا لادعاء "عدالة"، فإن عدم اتاحة صناديق الاقتراع له تأثير حاسم على نسبة المشاركة المنخفضة نسبياً وسط الناخبين سكان البلدات الغير معترف بها، والتي بلغت حوالي 43٪ في الكنيست، مقارنة بمعدل 70٪ قطريا، ومتوسط ​​72٪ وسط الجمهور اليهودي في النقب. عطية الأعصم، رئيس مجلس القرى غير المعترف به، يقدر أن نسبة الناخبين في البلدات النائية تنخفض إلى 20٪ من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، فقط بسبب صعوبة الوصول إلى صناديق الاقتراع.

عطية الأعصم، رئيس مجلس القرى غير المعترف بها (صورة من المتصور)

عطية الأعصم، رئيس مجلس القرى غير المعترف بها (صورة من المتصور)

يظهر تحقيق أجرته جمعية "شتيل" أن وقت الوصول إلى صناديق البلدات البدوية في النقب (التي تشمل المشي إلى أقرب محطة حافلات وركوب الحافلة والمشي إلى صندوق الاقتراع) يتراوح بين 40 و– 110 دقيقة لكل اتجاه. ووفقًا للبيانات التي جمعتها المنظمة، فإن معظم سكان المنطقة لا يملكون سيارة خاصة. يقول شموليك ديفيد، مستشار جماعات الضغط وتغيير سياسة في المنظمة: "عندما يضطر الناس إلى السفر لمدة ساعة أو أكثر في وسائل النقل العامة إلى صناديق الاقتراع، بالطبع سيتخلى معظمهم عن حق التصويت".

تم إيقاف مشروع السفريات، وتعتمد لجنة الانتخابات على وسائل النقل العام غير المتاحة

في انتخابات أبريل، بادرت "ززيم" بتشغيل نظام سفريات للناخبين في القرى غير المعترف بها. في انتخابات سبتمبر، منعت لجنة الانتخابات المركزية "ززيم" من نقل الناخبين، بعد التماس من حزب الليكود. كان سبب الحظر هو تعريف نقل الناخبين في القانون على أنه نشاط انتخابي، والذي يتطلب التسجيل مقدمًا لدى مراقب الدولة وهو شرط الذي لم تستوفيه الجمعية. وفقًا للجمعية ، لم تصل أنشطتها إلى الحد الأدنى للمبلغ الذي يتطلبه القانون ، وبالإضافة إلى ذلك ، فإن هذا التسجيل سيقيد أنشطتها.

في فبراير 2019، أي قبل شهرين من "الجولة" الأولى من انتخابات 2019، توجهت "عدالة" الى وزير الداخلية أرييه ديرعي، وطالبت أن يستخدم صلاحيته لوضع صناديق اقتراع إضافية في حدود بلدات غير معترف بها باعتبارها "مناطق صناديق اقتراع خاصة". استندت "عدالة" أيضًا على مادة 18 من قانون تمويل احزاب الذي يفرض على الدولة تمويل سفريات الناخبين الذين يطلب منهم ذلك، ولكن تم إلغاء هذه المادة استعدادا للانتخابات المقبلة.

نظام السفريات بمبادرة "ززيم" 11.4.19 (تصوير: "ززيم – مجتمع فعال")

نظام السفريات بمبادرة "ززيم" 11.4.19 (تصوير: "ززيم – مجتمع فعال")

ردت وزارة الداخلية على "عدالة" بأن يوم الانتخابات هو يوم عطلة ووسائل النقل العام مجانية. وردت لجنة الانتخابات بأن الطلب قد تم تقديمه في وقت متأخر وليس وفقًا للجدول الزمني المحدد في القانون لتحديد موقع صناديق الاقتراع. بالإضافة إلى ذلك، أوصت لجنة الانتخابات المركزية بالتوجه الى اللجنة الانتخابية الإقليمية للنظر في نقل الناخبين إلى صناديق الاقتراع، لكن اللجنة الإقليمية رفضت بسبب وسائل النقل العامة في المنطقة والصعوبة الفنية والمالية لإنشاء نظام نقل كهذا.

توقع الوصول الى صناديق الاقتراع بواسطة وسائل النقل العامة ذا صلة إلى أماكن مثل عراد وبئر السبع ويروحام، ولكن في القرى غير المعترف بها هو بعيد عن الواقع: في معظم المناطق لا توجد وسائل نقل عامة داخل البلدة نفسها، ويتم إلزام السكان على السير لعدة كيلومترات إلى محطة الحافلات القريبة. فقط هذا العام، تم فتح خط النقل العام الأول الذي يدخل لجزء من البلدات.

تدعي معيان داك، نائبة المديرة العامة في "ززيم"، أنه إذا كان من الممكن وضع صناديق اقتراع خاصة لمرضى الكورونا، يمكن أيضًا وضع صناديق اقتراع خاصة في القرى غير المعترف بها. وردت لجنة الانتخابات بأن مراكز الاقتراع لمرضى كورونا وضعت بسبب حالتها الصحية ووفقًا لأمر الصحة العامة.

قالت داك: "إن دور لجنة الانتخابات هو تمكين ممارسة حق التصويت لجميع المواطنين". "لكن هذه المشكلة متجذرة في مشكلة أوسع وهي الاعتراف بهذه القرى".