بعد أيام قليلة من انتخابات الكنيست، تزعج أصداء الحملة الانتخابية حاجيت بيئير، رئيسة نعمات. الكشف عن تعليقات مستشار رئيس الوزراء، ناتان إيشيل، الذي نعت الوزيرة ميري ريجيف بأنها "بهيمة"؛ اللغة الفاضحة التي يتم استخدامها ضد زوجة رئيس الوزراء. "الخطاب عنيف للغاية، وبالتأكيد تجاه النساء"، تقول بيئير في مقابلة خاصة بمناسبة يوم المرأة الموافق 8/3. "انه يبدأ من هؤلاء الذين من المفترض أن يكونا قدوة لنا ويستمر الى جميع الاماكن. هناك رخص في حياة المرأة. عندما نتحدث بهذا الشكل، ويُسمح باذلال النساء اللاتي يشغلن مناصب عامة علنًا، فقد تمتنع النساء من التواجد في هذه الأماكن لأنه من الصعب عليهن التعامل مع ذلك".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تتضايق بيئير من التمثيل المنخفض للمرأة في الكنيست. خلال الحملة الانتخابية، أنشأت نعمات حملة إعلانية ملهمة على الانترنت، والتي شددت على أهمية تمثيل المرأة في المجال السياسي. وكُتب في الحملة: "قادة الأحزاب، لا يوجد عدد كافٍ من النساء في الكنيست". "نحثكم على التواصل مع جانبكم النسائي التزموا بتعزيز القضايا التي تهم النساء والمجتمع ككل في أي حكومة تقوم!" إلى جانب هذه الدعوة، ظهرت صور لبنيامين نتنياهو وبيني جانتز وأفيغدور ليبرمان وأيمن عودة وعمير بيرتس ونفتالي بينيت كنساء.

حملة نعمات ليوم المرأة 2020 (تصوير: فلاش 90 فشتيك ميديا بفضل نعمات)

حملة نعمات ليوم المرأة 2020 (تصوير: فلاش 90 فشتيك ميديا بفضل نعمات)

تقول بيئير: "القضية تزعجني حقًا". "توجهت قبل الانتخابات، وسنستمر الآن أيضا، للتأكد من أن القضايا التي تهمنا تدخل في الاتفاقيات الائتلافية. كانت احدى توجهاتي لإنشاء مجلس اجتماعي. ليست فقط التهديدات الأمنية مهمة. التهديدات المنزلية ليست أقل أهمية. للأسف، لا يوجد عدد كافي من النساء [في الكنيست]. هذا واضح ومؤسف".

"إنشاء مجتمع أفضل لجمهور أصغر سنا"

تم انتخاب بيئير في هذا المنصب في أبريل 2019، ومنذ ذلك الحين واجهت تحدي تحويل نعمات إلى منظمة نسوية وحديثة، "حركة مرتبطة بالواقع، لتلبية احتياجات المرأة، هذه هي الوظيفة الرئيسية بالفعل"، وفي نفس الوقت تقوم نعمات بالتعزيز من الداخل، "لتحقيق الاستقرار المالي لها، تغييرها ومنحها المكان المناسب للحقائق التقليدية التي تستند إليها. إنها منظمة ضخمة التي توظف 4000 عاملة ".

هل تمكنت نعمات من أن تكون ذات صلة بالفتيات والنساء الشابات؟

"إنها واحدة من التحديات التي تواجهنا. أن تكون ذات صلة من جميع النواحي، للجمهور الأصغر سنا أيضًا. لخلق مجتمع أفضل مع المزيد من الإمكانيات والفرص. أعتقد أن هناك علاقة. لقد قمنا بحملات للشباب والشابات ونعمل دائمًا على دمج النماذج الشبابية. لدينا رابط مع الاهل في الحضانات والذي يعتبر جمهور أصغر سنا أيضًا، هل يتغلغل ذلك؟ لدينا المزيد من العمل."

"حقيقة أنني أتيت من الجنوب هي ميزة كبيرة"

بيئير، 48 عامًا، متزوجة من يوسي وأم تال، 21 عامًا، جندية في الخدمة الدائمة، وراز البالغ من العمر 17 عامًا، تعيش في ليهافيم. عملت سابقًا كمديرة عملاء استراتيجيين في شركة بيزيك بينلؤمي، وبدأت مسيرتها المهنية في الهستدروت في عام 2009 كمنسقة النشاط الوطني لفصيلة عوجين في الهستدروت، وهو منصب شغلته حتى عام 2012. وفي نهاية تلك السنة، تم انتخابها رئيسة منطقة النقب الموحد التابع لنعمات (التي تضم منطقة النقب ومنطقة وسط النقب)، وأصبحت أول رئيسة "جنوبية".

حاجيت بيئير، منطقة النفب الموحد، مع مشاركات برنامج التدريب المهني في المنطقة (تصوير: نعومي غيرشكوفيتش)

حاجيت بيئير، منطقة النفب الموحد، مع مشاركات برنامج التدريب المهني في المنطقة (تصوير: نعومي غيرشكوفيتش)

"لم انشأ في حزب، لقد نشأت في الهستدروت، لقد جئت من ارض الواقع. الواقع هو ديمونا وعراد ويروحام وأوفاكيم وبئر السبع ونيتيفوت وليس من تل أبيب الكبرى. حقيقة أنني أتيت من الجنوب هي ميزة كبيرة في القدرة على الاتصال مع الاحتياجات. أنا أعرف ارض الواقع جيدا وكنت مشاركة في التحديات والمشاكل التي نواجهها. لقد تمكنت من إدارة منطقتين، أكبر منطقة في إسرائيل والتي تضم مجموعة متنوعة من السكان، لذلك كان لدي استعداد جيد للغاية لهذا المنصب."

كيف تبدو الحياة في الجنوب والعمل في المركز؟

"اتدبر جيدًا. السفر هو أيضًا وقت عمل، وأنا أحب التوازن. بعد يوم طويل، مزدحم وحافل بالتحديات، اعود إلى منزلي، عشي، وجذوري".

"هناك قرارات صعبة التي يتوجب اتخاذها"

في السنوات الأخيرة، كانت نعمات في طليعة الكفاح من أجل وضع ميزانية للحضانات من قبل الحكومة، كما تشكل متحدثة باسم منظمات أخرى تدير حضانات. "هناك الكثير من العمل مع الحكومة ومقابل وزارة العمل بشأن مسألة انهيار التربية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة وتحقيق الاستقرار أيضا من الناحية الأخلاقية والتربوية. هنا لدينا الكثير من العمل، وهناك أيضًا قرارات صعبة التي يتوجب اتخاذها".

ماذا على سبيل المثال؟

"على سبيل المثال، قرار إغلاق حضانة. إذا اردنا استمرار عمل نظام الطفولة المبكرة الخاص بنا، فيجب أن يكون متوازن اقتصاديًا. لا أرى الحضانة فقط، أرى النظام بأكمله وأعلم أن هذا القرار الصحيح من وجهة نظر شاملة. إذا كانت الحضانة في حي مسن، أو يحتاج إلى ترميم لأن المبنى غير مناسب، وإذا كان هناك خطر وليس لدينا مليون شيكل للاستثمار في ترميمه، فأنا بحاجة لاتخاذ قرار. أنا أعلم أن أولياء الأمور سينفذون ضغوطًا كبيرة علي وما زلت أعرف أنه قرار الذي يجب اتخاذه، مهما كان صعبًا. يجب تنظيم الأمور هنا".

رئيسة نعمات، حاجيت بيئير، في حضانة نعمات. تشكل الحضانات التابعة لـ "نعمات" "المشروع الرئيسي" للحركة (تصوير: المتحدث باسم نعمات)

رئيسة نعمات، حاجيت بيئير، في حضانة نعمات. تشكل الحضانات التابعة لـ "نعمات" "المشروع الرئيسي" للحركة (تصوير: المتحدث باسم نعمات)

"تعزيز المساواة بين الجنسين في العمل، هذه واحدة من القضايا المهمة"

حضانات نعمات، والتي هي "المشروع الرئيسي" للحركة، ترمز إلى هدفها، منذ إنشائها توفير حل للمرأة العاملة في جميع نواحي الحياة. بحسب أقوال بيئير، هذا هو مصدر قوة نعمات، أكبر حركة نسائية في إسرائيل، كما أن هذا الاختلاف بينها وبين المنظمات النسائية الأخرى. "لدينا قيمة مضافة في علاقتنا بالنساء في اماكن العمل. هذا الاتصال يمنحنا مساحة أكبر وجمهورًا اضافيًا. نلمس جميع نواحي الحياة، من الرضع في الحضانات، والشباب في المدارس وقرى الشباب، ولدينا المركز الأول في البلاد لمنع العنف المنزلي، وبالطبع نحن جزء من الهستدروت. هذه قوة عظمى. "

ما هو الشيء الأكثر أهمية الذي يحتاج الى تعزيز برأيك؟

"واحدة من أهم القضايا هي تعزيز المساواة بين الجنسين في اماكن العمل. لا يزال أمامنا الكثير من العمل الذي يجب القيام به بشأن مسألة تعزيز المساواة بين الجنسين بأكملها."

في هذا السياق، قررت نعمات أن تعلن عن رمز "تعزيز المساواة" – وسام نعمات لتعزيز العدالة بين الجنسين، وتحفيز أماكن العمل على تطوير ثقافة تنظيمية تعزز المساواة، وتشجيع إنشاء مساحة آمنة للعاملات والعمال.

هناك مسألة أخرى تعتقد بيئير أنها بحاجة ماسة إلى الترويج وهي إنشاء احتياطي إداري للمرأة. "ليس لدينا نساء في الأماكن القيادية والمؤثرة. في كل منطقة تقريبًا، وفي كل جانب، لا يوجد عدد كافٍ من النساء. للقيام بذلك وليس فقط الحديث عن ذلك، علينا أن نتحرك. نحن ننشئ احتياطيًا إداريًا، ونرافق شخصيًا النساء اللواتي يرغبن في اختراق الطريق، والنساء اللاتي يعملن في المستويات المتوسطة والتي يردن الارتقاء إلى المستوى الإداري".

رئيسة نعمات، حاجيت بيئير، في ممر مكاتب نعمات في مقر اللجنة العاملة في تل أبيب "ليس لدينا نساء في الأماكن القيادية والمؤثرة". (تصوير: كوبي وولف, لصالح "دڤر")

رئيسة نعمات، حاجيت بيئير، في ممر مكاتب نعمات في مقر اللجنة العاملة في تل أبيب "ليس لدينا نساء في الأماكن القيادية والمؤثرة". (تصوير: كوبي وولف, لصالح "دڤر")

ومع ذلك، تشدد بيئير على أنه من أجل السماح للمرأة باختراق طريقها الى المناصب العليا، يجب أن يتغير عالم العمل. "يجب التحدث عن تكييف عالم العمل مع عالم الأسرة. طالما أن المرأة هي مركز المنزل، وطالما أنه لا توجد مرونة في أماكن العمل، وطالما أننا لا ندعو الرجال للانضمام إلى هذه الرحلة والقيام بهذا معًا فالنساء أول من سيصاب بأذى".

"أصبح يوم المرأة يوم متعة، وهذه مشكلة"

في عشية اليوم العالمي للمرأة، تسعى بيئير للعودة إلى أصول هذا اليوم، وترى أنه يوم يرمز إلى الكفاح من أجل المساواة للمرأة، مع التركيز على عالم العمل. وتقول: "أصبح يوم المرأة يوم متعة وهذه مشكلة". "يوم المرأة هو يوم الكفاح من أجل الحقوق. هكذا تم إعلانه في الأمم المتحدة. ليس لدينا أجور متساوية، فالنساء ما زلن يكسبن 30٪ اقل. بنظري، يوم المرأة هو فرصة لإثارة هذه القضايا مرارًا وتكرارًا على جدول الأعمال. لدينا كل يوم هو يوم المرأة، ونناضل من أجل حقوق المرأة ونناضل من أجل هذه القضايا طوال الوقت، لكن في هذا اليوم نتوقف، لأن ليس كل مكان هو نعمات. من المهم أن نتحد، من المهم أن يكون هناك تضامن نسائي. إنه ينقصنا".

ما الذي يدفعك قدمًا؟

"ابنتي تال هي أحد أسباب قيامي بكل ما أقوم به. أريد أن أترك لها عالمًا مختلفًا وأسهل. أكثر إنصافًا. لقد نشأت هكذا، وهي حقًا طفلة نسوية واعية جدًا. أعتقد أن هذا أيضًا ما حصلت عليه من جدتي ووالدتي وهذا ما أنقله لها. لقد كان متقدًا في منذ الحضانة. لقد كانت دائمًا مدافعة، محاربة عدالة".