يدعو العمال وأصحاب العمل الحكومة بشكل مشترك إلى تبني نموذج دعم الأجور ليحل محل نموذج الاجازة غير مدفوعة الأجر. في رسالة مشتركة إلى الهستدروت (الذي يمثل العمال) واتحاد الصناعيين ورابطة النقابات التجارية الإسرائيلية ورابطة المزارعين الإسرائيليين (الذين يمثلون أصحاب العمل)، يدعو رؤساء المنظمات رئيس الحكومة ووزير المالية الى تطبيق نموذج بناءً على نموذج مماثل يعمل في ألمانيا كأداة رئيسية لإعادة الاقتصاد إلى النشاط.
كتبوا: "إعادة الاقتصاد إلى العمل وتحفيز عودة العمال من الاجازة غير مدفوعة الأجر ومنع اخراج العمال الى إجازة غير مدفوعة الأجر"، "يتطلب استخدام أداة سياسة بديلة لآلية الخروج الى إجازة غير مدفوعة الأجر، والتي ستسمح بمرونة لأصحاب العمل والعمال من ناحية، وأمن اقتصادي من ناحية أخرى، على المدى القريب".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

كيف يعمل النموذج المقترح؟

النموذج، إذا اعتمد من قبل الحكومة، سيسمح لأصحاب العمل بتوظيف عمال بدوام جزئي بدلاً من اخراجهم الى إجازة غير مدفوعة الأجر. في هذه الحالة، يواصل صاحب العمل في دفع اجر ساعات العمل التي عملها العامل. مقابل الساعات التي تم خفضها، يدفع صاحب العمل للموظف راتب مخفض بمعدل مماثل لمعدل إعانة البطالة من الأجر.
صاحب العمل من جانبه، يتلقى تعويض من الحكومة عن جزء الراتب الذي دفعه للعامل عن الساعات التي لم يعمل فيها. وبالتالي، تسمح الحكومة بشكل أساسي للمصالح التجارية بالحفاظ على نشاط منخفض دون الاضرار بمدخولات العمال.
لنأخذ على سبيل المثال، عامل بدوام كامل يكسب 10،000 شيكل شهريًا. إذا خرج الى إجازة غير مدفوعة الأجر، فإنه سيحق له الحصول على إعانات البطالة بمعدل 60٪ من راتبه ويتلقى حوالي 6,000 شيكل من التأمين الوطني.
بواسطة النموذج الجديد، لن يخرج الى إجازة غير مدفوعة الأجر. يستمر صاحب العمل في توظيفه جزئيًا. لنفترض أن صاحب العمل قرر تخفيض نشاط عمل العامل بنسبة 50٪ من وظيفته. سوف يدفع صاحب العمل للعامل 5000 شيكل كأجر عن ساعات العمل التي عملها، بالإضافة إلى أنه سيدفع 60٪ من الراتب على حجم الوظيفة الملغى. في نهاية الشهر، سيحصل الموظف على راتب 8000 شيكل، وسيتلقى صاحب العمل دعم التأمين الوطني مقابل الراتب الذي دفعه للعامل مقابل الساعات التي لم يعملها، بالإضافة إلى 25٪ التي تعكس تكاليف أصحاب العمل.
أي ما معناه – سيحصل صاحب العمل على 3,750 شيكل من التأمين الوطني. في هذا المثال، دفع صاحب العمل من جيبه فقط مقابل ساعات العمل الفعلية التي طلبها من العامل، ووفر التأمين الوطني حوالي 2,250 شيكل جديد مقارنة بوضع إجازة غير مدفوعة الأجر كاملة. تكبد العامل بالفعل انخفاض في الدخل مقارنة بوضع العمل بدوام كامل. لكن وضعه تحسن بحوالي 2,000 مقارنة بالبطالة أو الخروج الى إجازة غير مدفوعة الأجر.
وفقًا لاقتراح الهستدروت وأصحاب العمل، فإن تشغيل النموذج سيكون مشروط بتخفيض 25 ٪ في مدخولات المصلحة التجارية وبموافقة العامل وصاحب العمل على دخول النموذج، مما سيسمح بتخفيض ما يصل إلى 80 ٪ من حجم وظيفة العامل؛ كما سيتيح مرونة في حجم التوظيف خلال الشهر. سيؤدي هذا إلى تجنب الحالة "المزدوجة" إما العمل او الخروج الى إجازة غير مدفوعة الأجر ويسمح لأصحاب العمل بتعديل حجم العمل مع الظروف المتغيرة.

نموذج الذي نجح في الماضي

إن الميزة الرئيسية التي تراها المنظمات في هذه الآلية هي تشجيع مواصلة التوظيف، بدلًا من الإخراج الى إجازة غير مدفوعة الأجر. وفقًا لادعائهم، يشكل الخروج الى إجازة غير مدفوعة الاجر عقبة أمام تشجيع العودة إلى العمل، لأنها تطلب من أصحاب العمل التخلي عن موظفيهم لمدة 30 يومًا، وقد تؤدي إلى وضع حيث يستبدل أصحاب العمل العمال الذين خرجوا الى إجازة غير مدفوعة الأجر بعمال جدد.
وكتب رؤساء المنظمات: "في غياب أدوات دعم بديلة"، "يواجه العامل حافزًا لتفضيل الاجازة غير مدفوعة الأجر على التوظيف بحجم وظيفة مخفض، ويضطر أصحاب العمل إلى التخلي عن العمال الذين يمكنهم الاستفادة منهم تجاريًا، حتى لو بواسطة تقليل حجم التوظيف".
ميزة أخرى للنموذج المقترح: هي أنه يقلل من حافز أصحاب العمل لإغلاق المصلحة التجارية لتجنب الخسائر، حيث يمكنهم تقليل ساعات عمل العمال، والتوفير في النفقات – دون الحاجة إلى فصلهم أو إخراجهم الى إجازة غير مدفوعة الأجر – ومواصلة النشاط بالحجم الممكن في ظل الظروف الحالية.
سيساعد الانتقال إلى العمل بأحجام وظيفة متغيرة أصحاب العمل على العودة إلى الروتين، لكن العديد من العمال سيستفيدون أيضًا من ذلك. يمكن لوالدي الأطفال الصغار أو العمال الذين ينتمون إلى المجموعات المعرضة للخطر الاتفاق مع صاحب العمل على العودة إلى العمل بطريقة تدريجية تتناسب مع احتياجاتهم في روتين كورونا.
أثبت النموذج الألماني، الذي تم تشغيله بنجاح لأول مرة في أزمة عام 2008، فعاليته بشكل خاص أيضا على ضوء أزمة الكورونا. ووفقاً لمؤلفي الرسالة، فإن 25 دولة من بين 35 دول ال- OECD تطبق بالفعل آلية دعم الأجور، وقد خصصت مفوضية الاتحاد الأوروبي 100 مليار يورو كقروض للدول الأعضاء التي ستتبنى مثل هذا النموذج.