على مدار الأسبوعين الماضيين، وبشكل أكثر تحديدًا في الأسبوع الماضي، شهدنا جميعًا انتهاء "سياسة الاغلاق". كما قدّرنا بالفعل في نهاية شهر آذار، في المذكرة التي أرسلناها إلى صناع القرار، سيتم "مخالفة أو إزالة" الاغلاق قبل القضاء على الوباء. الآن يحدث هذا وذلك أيضًا. تُقال كلمة "تدريجيًا" مرارًا وتكرارًا، كشعار، في التوجيهات العامة والمهنية، ولكن لا يوجد دليل على أن التغيير التدريجي فعال طبيًا أو أكثر أمانًا من التغيير الحاد.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

إن المشكلة في الإنهاء التدريجي لسياسة الاغلاق هي أن السياسة نفسها كانت خاطئة في المقام الأول، واستندت إلى تنبؤات نهاية العالم التي لا أساس لها. في الواقع، الأداة الوحيدة التي لدينا اليوم للقضاء على الوباء والسماح بعودة الروتين حتى للفئات السكانية المعرضة للخطر أيضًا، "لقاح القطيع" – وهي حالة يتم فيها تطعيم معظم السكان بالعدوى الطبيعية.

تسهيلات للجميع تعرض الجميع للخطر

الإغلاق العام ليس أكثر من "إيقاف مؤقت"، يؤخر انتشار الوباء مؤقتًا، ولكن عند إزالته، سينتشر الوباء مرة أخرى. في الواقع، إلى جانب مخطط "الخروج من الاغلاق" الذي تتخذه الحكومة، "يعدونا" أيضًا بعودة الوباء وإمكانية العودة إلى الاغلاق، ويتحدثون عن "روتين كورونا" – وهو وضع بعيد كل البعد عن روتين واقعي اجتماعيًا واقتصاديًا، وبعيدًا عن إعادة تأهيل الخراب الاقتصادي والاجتماعي الذي أدى الى الاغلاق. يحتوي التدريج، بالطبع، على العديد من التعقيدات، بسبب عدم وجود تزامن بين أجزاء الاقتصاد، والتي معدة بطبيعتها لتعمل كأدوات مترابطة.

من وجهة النظر الطبية، فإن كعب أخيل الرئيسي ل"خطة الخروج" كما هو الحال في فرض الاغلاق، عدم وجود تمييز، وخاصة عدم الفصل، بين السكان المعرضين للخطر وعامة السكان.

يتعرض السكان المعرضون للخطر مع عامة السكان للفيروس، ومن المتوقع أن يتضرروا. يستخدم المتحدثون باسم الحكومة مصطلح "تسهيلات"، كما لو كان أمرًا لا مفر منه، وليس خطوة طبية، وقد بشروا أيضًا بأن حتى أولئك المعرضين للخطر "سيحصلون" على "تلك "التسهيلات" التي تعرض صحتهم وحتى حياتهم للخطر.
يقدم المتحدثون توصيات ضعيفة وغير محددة بشأن الحذر الذي يتوجب على المواطنين من الفئات السكانية المعرضة للخطر اتخاذه، وخاصة ان الحكومة لن تتحمل مسؤولية منح ادوات لهؤلاء المواطنين للاحتماء من العدوى عندما لا يزال الخطر موجودًا، على غرار تقصير بيوت المسنين المستمر لما يقرب من ثلاثة أشهر.
مثلما منح فرض الإغلاق الشامل الحماية لملايين المواطنين الذين لم يحتاجوا إليها، على حساب ضرر اقتصادي واجتماعي شديد لا يمكن تحمله، فإن التسهيلات التي يتم اتخاذها الآن، دون تمييز ودون فصل بين عامة السكان والسكان المعرضين للخطر، تعرض هؤلاء الأشخاص لخطر الإصابة بمرض شديد والوفاة.

ليست هناك حاجة إلى حلول "إبداعية"

تحاول الحكومة حاليًا "تربيع الدائرة" بطرق مختلفة، وأحيانًا غريبة، للتعامل مع المشاعر العامة، والشعور المتزايد بأنها إذا لم تفعل ذلك، فستفقد دعم العامة.
هكذا، على سبيل المثال، الفتح الجزئي لنظام التعليم، على الرغم من عدم وجود حل لأولياء الأمور الذين يحتاجون إلى العودة إلى العمل، مع اختراع "مبدع" ل-"حلول" خيالية لتشغيل النظام، مثل تقسيم الطلاب إلى 4-2 مجموعات بطريقة تحتاج إلى زيادة أعضاء هيئة التدريس بين ليلة وضحاها والتعامل معها أربع مرات، توزيع مراكز التسوق في 6-4 مجمعات بحيث يشبه المعبر بينهم معبر جسر النبي خلال الانتفاضة وما شابه.

عند تقديم عدم جدوى الحلول امام صانعي القرار، الجواب: "إنها ليست إلزامية". كل من لا يريد لن يرسل أولاده إلى المدرسة، ولن يذهب للتسوق في المركز التجاري. كل هذه ليست ضرورية، تمامًا كما لا توجد حاجة أو فائدة بالعودة تدريجية.

الحل الفوري: الفصل

الحل البسيط والفوري هو الحل الذي اقترحناه أعلاه: الفصل. أي اغلاق اختياري ("عمودي") للفئات السكانية المعرضة للخطر فقط. من أجل تحقيق ذلك، يجب الحرص على تقييمات مناسبة: ضمان أماكن آمنة للفئات السكانية المعرضة للخطر؛ بناء واجهة آمنة لمن هم في اغلاق، لكي يتمكنوا من تلقي الإمدادات الأساسية والرعاية الطبية وزيارات للتخلص من الشعور بالوحدة؛ تكملة الدخل للعمال من هؤلاء الفئات السكانية المتضررة؛ قنوات التعلم عن بعد للتلاميذ والطلاب الجامعيين.

أي شخص يختار تنفيذ إغلاق في منزله سيتولى المسؤولية، ومع ذلك يجب منحه كل المساعدة التي يحتاجها، بحيث أن هيئات الإغاثة المختلفة، برئاسة قيادة الجبهة الداخلية، تطبق الدعم في الواقع.
للتلاميذ والطلاب الجامعيين الذين ينتمون الى الفئات السكانية المعرضة للخطر والتلاميذ الذين يختار والديهم تركهم في المنزل بسبب أحد أفراد الأسرة المعرضين للخطر، يجب إعطاء تعليمات فردية أو جماعية حول مواضيع عاجلة مثل التحضير لامتحانات شهادة الثانوية العامة ومنع الفجوات. يجب السماح للمعلمين الذين ينتمون الى الفئات السكانية المعرضة للخطر أن يكونوا في اغلاق والعمل بالتعليم عبر الإنترنت. للعمال الذين ينتمون الى الفئات السكانية المعرضة للخطر من جميع القطاعات (بما في ذلك العمال المستقلين) الذين لا يستطيعون العمل عبر الإنترنت، يجب دفع إجازة مرضية كاملة أو بديل مناسب من التأمين الوطني، المنصوص عليه في التشريع، وحمايتهم من الفصل بموجب تشريع مخصص لهذا الهدف.
يجب أن يستعد نظام الرعاية الصحية لفحص سريع وعلاج لمرضى الكورونا من عامة السكان، ومعظمهم من المرضى الطفيفون الذين سيعالجون في منزلهم من قبل طواقم الطب المجتمعي، وأقلية صغيرة التي ستحتاج إلى الاستشفاء والرعاية المركزة أيضًا.
يجب أن تكون المستشفيات مستعدة لمواصلة فصل مرضى الكورونا الماكثين في المستشفى عن بقية المرضى المتواجدين في المستشفى، دون إعطاء أولوية غير متناسبة لمرضى الكورونا، وتحسين حماية الطاقم ومراقبته. يمكن تنفيذ الاستعدادات للنظام الصحي بين ليلة وضحاها، دون تكاليف باهظة. كل ما هو مطلوب هو وسائل الحماية والتعقيم.

سياسة طبية مدروسة وشجاعة

من المتوقع أن ينخفض ​​انتشار المرض في غضون 6-4 أسابيع وفقًا للحساب الذي قدمناه، والمحدّث إلى نقطة البداية الحالية. أولاً، من المتوقع حدوث ارتفاع في عدد الأشخاص المصابين من عامة السكان، والذي سيكون أمر روتيني.
بالإضافة إلى ذلك، يجب استخدام الفحوصات المختبرية بحكمة. يجب توجيه معظم الفحوصات لرصد واجهات الفئات السكانية المعرضة للخطر مع عامة السكان لضمان واجهة آمنة لهم. يجب أيضًا إجراء عينات فحوصات وسط عموم السكان ومراكز الحالات المرضية، حوالي 5000 في اليوم، للحصول على صورة محدثة عن انتشار المرض.
عند انخفاض معدل الفحوصات الإيجابية من عينات الفحوصات إلى 1 ٪ وأدناه، يمكن إنهاء اغلاق الفئات السكانية المعرضة للخطر بأمان، واعادت الدولة بأكملها إلى روتين شبه كامل، باستثناء زيارات من خارج البلاد وفي خارج البلاد. هذا الحالة متوقعة خلال 6-4 أسابيع.
في الوقت نفسه، يجب التقدم في الإنتاج المكثف لوسائل الحماية وتطوير و/ أو شراء فحوصات سريعة On Spot, للمساعدة في إدارة الواجهات، الفحوصات المصلية (فحوصات للكشف عن وجود أجسام مضادة ضد عوامل المرض) للمساعدة في رصد التعافي وإنتاج منتجات الدم العلاجية، وتطوير الأدوية واللقاح، من اجل مرضى المواسم القادمة، اذا تواجدوا.
يتطلب تنفيذ سياسة صحيحة إدارة أكثر شجاعة وأكثر ذكاء مما رأيناه حتى الآن.

_________________________________________________________

عوديد فيجنر MD، ميناحيم فيشر MD، دوبي لكسمان MD هم أطباء سريريون يعملون في المجتمع ولديهم خبرة واسعة في إدارة النظم الصحية