"يستيقظ الناس في الصباح، للعمل، ولا يعرفون كيف سيعودون. "ما هي العنصرية التي سأواجهها اليوم؟ من الذي سيحرمني من الحقوق؟ من سيذلني؟ ويصف المحامي افكا كوبي زنا، الذي يترأس الوحدة الحكومية لتنسيق مكافحة العنصرية في وزارة العدل، واقع العديد من الإسرائيليين والإسرائيليات. "لا يجب التنازل عن محاربة العنصرية، هذا ليس طبيعي ولا قضاء وقدر، انه نظام قيم وثقافة. يختار الناس أن يكونوا عنصريين، ويجب أن يتحول هذا الاختيار الى غير مجدي".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

على عكس الأحداث والمواعيد الأخرى لمجتمع رهاب مجتمع ميم، اليوم الدولي ضد رهاب مجتمع ميم الموافق يوم الأحد (17/05)، يسلط الضوء على المؤسسات والمباني الحكومية المسؤولة عن التمييز والعنف واستبعاد المثليين والمثليات والمتحولين جنسيًا ومزدوجي التوجه الجنسي. العلاقة بين العنصرية في الأبعاد الشخصية ومراكز السلطة في البلاد هو التركيز الرئيسي في عمل الوحدة برئاسة زنا.

قبل ثلاثين عامًا، في 17 أيار 1990، تمت إزالة المثلية الجنسية من قائمة الاضطرابات النفسية التابعة لمنظمة الصحة العالمية (WHO). بعد سنوات من الاضطهاد المؤسسي والحكومي والقانوني والطبي الظاهري، تمكن ناشطو حقوق الإنسان من اكتساب الاعتراف بالتنوع البشري في التفضيل الجنسي والتوجه الجنسي. على مر السنين، أصبح هذا اليوم علامة فارقة دولية في تاريخ مكافحة رهاب المثلية، ثم رهاب مجتمع ميم، ويتم الاعتراف به في العديد من البلدان حول العالم، ومنذ عام 2006، يتم الاعتراف به في إسرائيل ايضًا.

"نفترض أنها غيض من فيض"

في عام 2019، عالجت وحدة زنا 14 حالة توجه المتعلقة بتمييز وتحريض ضد مجتمع ميم، 3٪ من جميع التوجهات. من بين أمور أخرى، تصريحات رهاب المثلية في ناد رياضي، وتصريحات من اليمين المتطرف باروخ مارزل وبنتسي جوبشتاين، ونائب بلدية روش هعاين، التمييز في التوظيف على خلفية الهوية الجنسية، زوج متحول جنسيًا تعرضا لسوء معاملة وسخرية من قبل طبيب نسائي، والتمييز في الحصول على خدمة في استحقاق مساعدة في أجر مسكن، ورفض مالك شقة تأجيرها لزوج مثليات.
14 حالة هذا قليل جدًا، مقارنة بما يحدث في الواقع.
"هذه هي الحالات التي وصلت إلينا، لذا من المهم أن نتحدث. مجتمع ميم لا يعرف كيفية التوجه إلينا، ونفترض أن هذا فيض من غيض.
"إذا نجحت في ان اجعل موظف أو مقدم خدمة في التعامل على قدم مساواة، بغض النظر عن اللون أو التوجه الجنسي، فهذا نجاح. أريد أن أجعل الجميع يدركون أننا بشر، ونستحق أن نشعر بالأمان في بلدنا، أنه لا يوجد فرق بين انسان وآخر، ليس بسبب أي لون أو عرق أو دين أو بسبب الميول الجنسية".

مظاهرة نشطاء مجتمع ميم مقابل منزل رئيس الحكومة، ضد تعديل قانون من شأنه منع تأجير الأرحام من قبل أزواج من نفس الجنس. (تصوير: يوناتان زينديل / فلاش 90)

 

في أي حالات يوصى أن يتواصل معك الشخص المتضرر من رهاب مجتمع ميم؟
"في أي حالة للتمييز في الخدمات العامة، يجب التوجه الينا. لدينا أدوات مثل المساعدة القانونية، ونحن على اتصال مع أطراف مثل مفوضية تكافؤ الفرص في العمل.
"لنفترض أنني ذهبت إلى نادي، إلى حانة، وعانيت من تمييز. أو ذهبت إلى حلاق، أو سينما، أو باص، أو بنك – وليسوا مستعدين لتقديم خدمة لي لأنني مثلي أو مثلية. إذا لم يتم قبولي للعمل أو لم يمكنوني من ترقية، أو أن البيئة لم تكن آمنة.
"ليس لدينا حل لمجتمع ميم مثلما لدينا للعرب والإثيوبيين، إنها مسألة تعريفات في القانون، ولكن إذا رأينا ارتفاع في التوجهات فيمكننا أن نطالب بحل. على سبيل المثال، يعاني مجتمع ميم مثل العديد من السكان، من استبعاد في تأجير الشقق، لكن القانون لا يعتبر التمييز في التأجير سبب لدعوى. ما هي صلة الميل الجنسي أو ما هو أصلي؟ البنية، القانون، لا يعالج التمييز في السكن، وأود أن يكون لدي قانون يحظره".

"كيف نمنع تكرار هذه الأحداث، هذا هو التحدي"

يتم تصنيف التوجهات التي تصل الوحدة إلى أربعة أبعاد: الهيكلية والمؤسسية والبين شخصية والشخصية، والتي تساعد في تحديد النقاط المحورية "لتفشي العنصرية" والتعامل معها. "في البعد الهيكلي، ننظر إلى كيفية ارتباط المجموعات الاجتماعية بمجموعات مختلفة في الثقافة والدين والإعلام" يوضح زنا، "البعد المؤسسي هو التعبير عن هذه التصورات في الوزارات، وجهاز التعليم، وعمليات صنع القرار، وتوزيع الموارد والممارسات. البعد الشخصي هو العلاقة بين الانسان وصديقه، والبعد الشخصي هو تبرير للطرف المخالف لأفعاله، وكذلك استيعاب مكان الضحية في التسلسل الهرمي الاجتماعي".

متظاهرون أمام وزارة الداخلية في تل أبيب من أجل حق أزواج مجتمع ميم في تبني الأطفال (تصوير: تومير نويبرغ/ فلاش 90)

وفقا لزنا، من الصعب فصل الأبعاد تمامًا، وفي كثير من الأحيان عندما تظهر العنصرية أو التمييز في البعد الشخصي، فهي في الواقع نتيجة هيكل قوة وتمييز مؤسسي. "هناك أنبوب يربط بين جميع الأبعاد، هناك دورية. من السهل التعامل مع المجتمع الضعيف على أنه لطيف وهادئ، ولكن عندما يغلق أيلون، هوبا "خسرتمونا"، إنه جزء من العنصرية. حتى عندما لا تستأجر شقة، انه ليست البنية، إنه الشخص. في كثير من الأحيان، نتعامل بالبعد الشخصي، ولكنه علاج لحدث معين، يجب النظر إلى الصورة الاكبر. ومعالجة المباني تسمح لنا بالتركيز ليس على إطفاء الحرائق. بل في كيفية منع تكرار هذه الأحداث، هذا هو التحدي".

"أريد أن أجنب مجتمعنا ما مررنا به حتى الآن"

اجتاز زنا، الذي قدم الى البلاد مع عائلته في كانون الأول 1988 بعد حملة شاقة شملت أيضًا عامًا في مخيم للاجئين في السودان، عملية مشابهة لتلك التي قام بها العديد من المهاجرين الإثيوبيين: دفع مؤسسي الى داخلية ضد إرادته ورغبة والديه، وعدد لا يستهان به من المصاعب. في جيش الدفاع الإسرائيلي، خدم في مكتب النيابة العسكرية بعد أن درس في الاحتياطي الأكاديمي. منذ عام 2006، عمل في نيابة لواء تل أبيب، مع لقب ثاني في القانون، ركًز مجال جرائم التحريض والعنصرية حتى تم تعيينه في منصبه الحالي في فبراير 2017.
الوحدة، برئاسته، والتي تعمل داخل وزارة العدل، هي نتيجة مباشرة لتقرير قادته المديرة العامة السابقة للوزارة، إيمي بالمور، بسبب احتجاج واسع النطاق من قبل المهاجرين الإثيوبيين في عام 2015. اندلعت الاحتجاجات، التي بدأت في مايو 2015، بعد نشر فيديو الذي تمت فيه مشاهدة ضرب ديماس بيكدا، دون أي ذنب من قبل شرطيان.
كشفت الاحتجاجات عن الحقيقة التي يترعرع فيها شباب من الجالية، حيث يتم الإشارة إليهم بسبب لون بشرتهم، ويتقرر مسار حياتهم بسبب انتمائهم الى المجموعة وليس حسب شخصيتهم وإنسانيتهم.

إسرائيليون من إثيوبيا يتظاهرون خارج مقر الشرطة الوطنية في القدس ضد عنف الشرطة تجاههم. 30 نيسان 2015 (تصوير: هداس فروش/ فلاش 90)

 

يقول زنا: "إذا لم نتدخل في جميع الأبعاد، فلن نتمكن من إحداث أي تغيير". "إذا لم نقم بنشاط واسع، فقد ينتهي بنا المطاف في نفس المكان. ليس لدي أي بلد آخر، لقد أتيت من إثيوبيا وليس لدي أي جنسية أخرى، وأريد أن أجنب مجتمعنا ما مررنا به حتى الآن".
ترتبط حساسيتك للتمييز والعنصرية بأصلك؟
"أنا حساس جدًا تجاه القضايا الاجتماعية، لقد ربوني أن أنظر إلى الانسان كانسان، لقد تربيت على ذلك. كل حدث وحدث يأتي أجد شيء شخصي فيه. إذا تم الدوس على روح انسان، فأريد أن أكون هناك لإصلاح ذلك.
"يقول البعض إن هذه ميول جنسية غير طبيعية، ولكن من عينَك؟ بعض الأثيوبيين ينتمون لمجتمع ميم، كما هو الحال في أي مجتمع، هذا ليس مرض ولا يجب "علاج" ذلك". لا أريدهم أن يتدخلوا في طريقة حياتي، وأؤمن بعدم التدخل في طريقة حياة الآخرين".
ويختتم زنا قائلاً: "العنصرية والتمييز أمر غير طبيعي". "لقد أثبتت لنا الكورونا أن كلنا بشر، وأن الجميع يتأذون من ذلك. والأجناس المختلفة كلام فارغ، وكلنا خلقنا سواسية، وكلنا هومو سبيانس، جنس بشري واحد".
*
إذا كنت تريد/ ين تقديم شكوى حول التمييز أو التحريض أو ضرر أو الاستبعاد لكونك تنتمي لمجتمع ميم، أو لأسباب أخرى – يمكنك ملء نموذج توجه هنا للوحدة الحكومية لتنسيق مكافحة العنصرية، أو الاتصال بالخط الساخن * 3406 أو البريد الإلكتروني antiracismunit@justice.gov.il