على الرغم من عودة الاقتصاد للنشاط تدريجيا، لا يزال مئات الآلاف من العمال في إسرائيل في إجازة غير مدفوعة الأجر، وبعدم يقين بشأن موعد عودتهم إلى العمل. لا يعرف الكثيرون ما إذا كان صاحب العمل ينوي إعادتهم إلى العمل. آخرون يريدون البدء في البحث عن عمل بأنفسهم. وهناك أيضا أولئك الذين تلقوا رسالة فصل أثناء وجودهم في إجازة غير مدفوعة الأجر.
يقول المحامي وائل عبادي، مدير مركز المعلومات والخدمات في الهستدروت، الذي يتلقى مئات الاستفسارات من العمال يوميًا للحصول على المشورة واستنفاذ الحقوق: "معظم الهواتف التي نتلقاها في الآونة الأخيرة تتعلق بحقوق العمال في إجازة غير مدفوعة الأجر". "تمت دعوة الكثير من العمال في إجازة غير مدفوعة الاجر إلى جلسة استماع، أو طُلب منهم التوقيع على وثائق للعودة الى العمل بشروط أقل. لم تعد هذه ظاهرة بل وباء".
يؤكد العبادي أن هذه الأسئلة لا تطرح في الأيام العادية، حيث أن العمال في إجازة غير مدفوعة الأجر لا يحق لهم الحصول على إعانات البطالة. والغرض الأصلي من إعانة البطالة هو توفير مصدر عيش أثناء البحث عن وظيفة بين وظيفة وأخرى. وقد خلقت أنظمة الطوارئ الصادرة خلال أزمة كورونا وضعا فريدا حيث يدفع التأمين الوطني أيضًا إعانات البطالة للعمال الذين تم اخراجهم لاجازة غير مدفوعة الأجر من قبل أصحاب عملهم لأكثر من 30 يوم إجازة. لذلك، فإن العديد من الأسئلة التي تطرح بشأن حقوق العمال الذين تم اخراجهم لاجازة غير مدفوعة الأجر ليس لها إجابة قانونية واضحة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

الفصل والاستقالة خلال الاجازة غير مدفوعة الأجر

ما هي حقوق العامل المتواجد في إجازة غير مدفوعة الأجر الذي يريد صاحب العمل فصله؟
محامي عبادي: "خلال الاجازة غير مدفوعة الأجر لا يتم إنهاء العلاقة بين العامل وصاحب العمل بل تجمد او تعلق لفترة محدودة. لا يزال يطبق الطرفان على "واجب حسن النية" تجاه بعضهم البعض. يجب على صاحب العمل الذي يرغب في فصل عمل خلال الاجازة غير مدفوعة الاجر أن يعقد جلسة استماع له بموجب القانون، وتبرير الفصل لسبب وجيه. يمكن أن يكون الاعتبار الاقتصادي بالتأكيد مبرر. يجب على صاحب العمل أن يدفع للعامل حقوقه الكاملة، بما في ذلك فترة إشعار مسبق وتعويضات الفصل".

ومن وجهة نظر العامل هل يستطيع أن يقرر إنهاء علاقة العمل؟
"نحصل على الكثير من الاستفسارات من العمال المتواجدين في إجازة غير مدفوعة الأجر الذين يريدون إنهاء علاقات العمل بنفسهم – سواء لأنهم وجدوا عملًا بديلًا في هذه الأثناء أو لنفاذ أيام استحقاقهم للبطالة، ويريدون الحصول على أموال التعويضات أو العودة إلى العمل على الفور.
"في الوضع الحالي، عندما عاد معظم الاقتصاد إلى العمل بدوام كامل، يمكن للعامل المتواجد في إجازة غير مدفوعة الأجر أن يطالب صاحب العمل بإعادته إلى العمل، ويوضح أنه إذا لم يفعل ذلك، فإن هذا يعتبر تدهور في الظروف وأنه ينوي "الاستقالة بحيث يعتبر ذلك كأنه فصل". وهذا يعني أنه إذا لم يعده صاحب العمل إلى العمل، فيمكنه الاستقالة وتلقي تعويضات الفصل. من المهم أن نقول أنه حتى إذا طلب صاحب العمل من العامل العودة إلى العمل في ظروف أقل مما كان عليه سابقًا في فترة كورونا، فقد يكون هذا أيضًا سببًا للاستقالة ويعتبر بموجب القانون كمن تم فصله".
ماذا عن فترة الإشعار المسبق؟
"يتوجب على الطرفين منح فترة إشعار مبكر قبل انتهاء علاقة العمل. يمكن لصاحب العمل أن يشترط ذلك عن طريق جعل الموظف يعمل بالفعل. إذا رفض العامل، فقد يفقد مقابل فترة الإشعار. من المهم أن نتذكر أنه إذا استقال فسيعتبر كمن تم فصله، وسيكون مستحقًا لتعويضات الاقالة".
هل يمكن أن تؤثر الاستقالة التي تعتبر كفصل بموجب القانون على استحقاق العامل للحصول على إعانة البطالة أو مخصصات ضمان الدخل؟
يقول المحامي يوسي بيتون، أخصائي في التأمين الوطني ومؤسس مجموعة فيسبوك "التأمين الوطني والمحامي"، "أن الاستقالة التي تعتبر كفصل بموجب القانون لا تحرم من الحق في المخصصات، سواء كانت اعانات البطالة أو ضمان الدخل. هذا على النقيض من الاستقالة التي ليست بسبب ظروف مبررة بموجب القانوني، والتي قد تأخر استحقاق للحصول على إعانة البطالة لمدة 90 يومًا".

العمل خلال إجازة غير مدفوعة الأجر

هل يجوز العمل في وظيفة أخرى خلال فترة الاجازة غير مدفوعة الأجر؟
يوضح المحامي العبادي أنه في سياق علاقة العمل، يمكن للعامل التنسيق مع صاحب العمل الذي أخرجه الى إجازة غير مدفوعة الأجر ان يعمل في عمل بديل خلال فترة الاجازة غير مدفوعة الاجر. والشرط هو أنه إذا طالب صاحب العمل العامل للعودة إلى العمل، فيجب عليه العودة على الفور. وإلا، يمكن اعتبار ذلك استقالة ولن يكون العامل مستحق لتعويضات الفصل.
هل يفقد عامل المتواجد في إجازة غير مدفوعة الأجر والذي بدأ العمل في وظيفة أخرى حقه في إعانات البطالة؟
يشير المحامي بيتون إلى أن الدخل من العمل يخصم من المبلغ الذي يستحقه العامل. على سبيل المثال، العامل الذي يستحق الحصول على إعانات بطالة تبلغ 6000 شيكل جديد ويجد وظيفة حيث يكسب 1000 شيكل جديد سيحصل على 5000 شيكل فقط. في هذه الحالة، يستمر خصم الأيام التي كان يعمل فيها العامل من أيام البطالة التي يستحقها.
في الوقت نفسه، يقترح المحامي بيتون التعرف على حل آخر الذي يقدمه التأمين الوطني للعامل العاطل عن العمل بدوام جزئي ودراسته والنظر اليه: "تنص مادة 176أ من قانون التأمين الوطني ان العاطل عن عمل الذي يعمل بأجر اقل من اعانات البطالة التي يستحقها، بحجم وظيفة لا يقل عن 100%، لمدة 25-100 يوم، سيكون مستحق للحصول على منحة بديلة تسمى "منحة لعاطل عن عمل الذي يعمل بأجر منخفض". وسيكون مبلغ المنحة مساوياً للفرق بين مبلغ يساوي 50٪ من متوسط ​​الدخل اليومي من عمله بأجر منخفضة، وبين إعانة البطالة اليومي الذي كان سيُدفع فيه لو كان يعمل".
فترة الاستحقاق لهذه هذه المنحة وفقًا لرصيد أيام البطالة للعاطلين عن العمل في عام البطالة، وعلى أي حال لا يزيد عن 100 يوم. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن أيام الاستحقاق للحصول على هذه المنحة لا يتم احتسابها على أنها أيام بطالة، ولا يتم خصمها من رصيد استحقاق أيام البطالة.
وفقًا للمحامي بيتون، تثير هذه المنحة سؤالًا آخر لم يجب عليه القانون بعد: هل يحق للعامل الذي تم إعادته من إجازة غير مدفوعة الاجر إلى مكان عمله الأصلي ولكن في ظل ظروف مخفضة أو أجور مخفضة، الحصول عليها؟ "من المفترض أن تكون المنحة ل- "عاطل عن العمل "- أي شخص انهى عمله في مكان عمل معين ووجد وظيفة أخرى منخفضة الأجر. لكن بتفسير موسع، يمكن اعتبار هذا العامل مستحق للحصول على منحة، وبروح الفترة الحالية، آمل أن تختار مؤسسة التأمين الوطني تفسير أحكام القانون بشكل موسع القلب وحد أدنى من الدقة".​