تقول البروفيسور منى خوري – كسابري (45 عاماً)، عميدة كلية الخدمة الاجتماعية في الجامعة العبرية في القدس، "أهم شيء اقوم بتدريسه"، هو فهم أن هناك حاجة إلى العدالة الاجتماعية. والتي يجب على الأخصائي الاجتماعي تشجيعها بغض النظر عن العرق أو الجنسية. حيث يجب أن نعزز هذا المفهوم بصفته جزءا لا يتجزأ من وظيفته. فمن الضروري العمل من أجل إحداث تغيير في المجتمع، من أجل المساواة. "حيث كل شيء يبدأ بالعدالة الاجتماعية والوطنية "
يتعلم في الكلية التي تترأسها خوري-كسابري أكثر من 1000 طالب “إننا نركز على ماهية دولة الرفاه، وعلى الآثار المترتبة على سياسة الرفاه. التركيز هو أنه يجب مساعدة الشخص داخل بيئته. كما يقوم الطلاب أيضًا بالتدريب ومواجهة الواقع. لسوء الحظ، عندما يخرجون إلى ميدان العمل، يصطدمون بالواقع".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

ماذا يفعل هذا اللقاء لهم؟

"يناقش الطلاب ما إذا كانوا سيستمرون في المهنة ام لا، ولكن هناك ارتفاع مستمر في عدد الطلاب الذين يأتون للدراسة. البعض يريدون القيام بذلك، ويؤمنون بهذه القيم. يستمر جزء كبير منهم، ولكننا نعلم أنه إذا استمر الوضع كما هو عليه، فلن نملأ الوظائف الشاغرة، حيث من المستحيل العيش براتب جوع".
والوظائف المتاحة هي 1000 وظيفة غير شاغرة في أقسام الخدمات الاجتماعية التابعة للسلطات المحلية في إسرائيل. تقول خوري كسابري: "لا يريد الناس الذهاب للعمل في الخدمات، لأن الراتب سيء للغاية". "فهم لا يكافئون. الكثير منهم حاصلون على درجة لقب ثاني، وبالكاد تُكافأ لحصولك على لقب ثاني. حيث لا ينعكس الارتفاع في الدرجة في ارتفاع الأجور لهذا كان إضراب الإخصائيون الاجتماعيون هو خطوة صحيحة. يحتاج الأخصائيون الاجتماعيون إلى رعاية متعالجيهم وجودة الخدمة التي يتلقونها. "حيث لا يمكننا تقديم الخدمة المناسبة في الوقت الحالي".

"الفئات السكانية الأكثر قوة لا تحتاجني"

خوري كسابري هي أول عميدة عربية في إسرائيل. ولدت في حيفا ودرست في القدس. أكملت اللقب الأول بدرجة امتياز، وواصلت طريقها مباشرةً إلى اللقب الثاني والدكتوراه. تقول: "بقيت في الأكاديمية". "حصلت على زمالة ما بعد الدكتوراه في شيكاغو مع فتاة تبلغ من العمر 11 شهرًا. كنت معها هناك، ولم يستطع زوجي البقاء معي هناك طوال الوقت".
تم تعيينها عميدة في 2018، في الأسبوع الذي صدر فيه قانون القومية. وتقول: "لقد منحني هذا شيئًا من الاتزان وسط هذا الوضع الغريب في هذا الأسبوع"، إنه لإنجاز شخصي كبير جدًا بالنسبة لي، ولكن من المؤسف جدًا أن أكون الأولى في الدولة، بل ومن المؤسف ايضًا أن نسبة العرب في الأكاديمية منخفضة، ونسبة النساء أكثر انخفاضًا".

أريد أن تعكس الكلية جميع الفئات السكانية، وبدون فهم السكان لا يمكنك تعزيزهم. لا أريد أن يكون الحريدي (المتدين) غير حريدي أريده فقط أن يعزز المجتمع الذي ينتمي اليه"

هي تسعى لتصحيح هذا التشويه. "أولئك الذين يصلون إلى التعليم العالي في دولة إسرائيل هم المجتمع المتميز، الأشكنازي، الأبيض. في كل مكان، ليس فقط في العمل الاجتماعي. لهذا السبب أنا أعمل على تغيير الوضع. أريد أن تدخل فئات سكانية مختلفة للتعليم العالي. بدون التعليم لم أكن لأحصل على أي مكانة".

كجزء من جهودها لدمج الطلاب من مختلف فئات السكان، فهي تشترك ايضًا في برنامج بيت الرئيس "الأمل الإسرائيلي في الأكاديمية"، الذي ينظم، من جملة أمور أخرى، اجتماعات وورش عمل من شأنها تشجيع التنوع. "الفئات السكانية الأكثر قوة لا تحتاجني، لا تحتاج لان يتم دفعها. طفلتي، على سبيل المثال، تم قبولها الآن في مسار تستطيع فيه الحصول على لقب أول وثاني والدكتوراه. حيث يمكنك القول بانها من نوع الاطفال الذي مهما حدث ستصل إلى الأكاديمية ولكن هناك الكثير الذين إذا لم ندفعهم ونقدم لهم الدعم ونعطيهم كل الامكانيات، لن يأتوا.

"انا أحاول تعزيز التنوع. لم يكن لدينا طلاب من شرق المدينة، واليوم هناك طالبات من شرق المدينة كل عام. أحاول زيادة عدد الطلاب الحريديم (المتدينين). أريد أن تعكس الأكاديمية جميع فئات السكان، بدون فهم فئات السكان لا يمكنك الترويج لها. لا أريد أن يكون الحريدي (المتدين) غير حريدي أريده فقط أن يروج للمجتمع الذي ينتمي اليه" إذا تمكنت من منح التعليم، فإن هذا سوف يساعد المجتمع الإسرائيلي بأكمله ليس فقط الحريديم."

ويعكس هذا التصور أيضًا الدور الذي تراه في العمل الاجتماعي في المجتمع الإسرائيلي. "إذا كنت أرغب في تعزيز الفئات السكانية، يجب أن انمو من داخله. أحد الأشياء التي أبهرتني حقًا واثلجت صدري في هذا الإضراب هو أنني رأيت أخصائيين اجتماعيين يهود وعرب وحريديم (متدينين). لقد كان هذا رائعًا. اليوم، الأكاديمية هي المكان الوحيد الذي تلتقي فيه جميع فئات المجتمع الإسرائيلي. "في الجيش الدفاع الإسرائيلي، هذا غير صحيح، 20٪ لا يصلون."

"الوجه الجديد للعنصرية"

استغلت خوري كسابري وقت الفراغ في أيام الوباء الأولى لبدء كتابة اقتراح بحث. وتقول: "لحسن حظي، لديّ ولدان كبيران، لذلك بدأت بالكتابة، ولكن بعد ان عدنا إلى العمل تعطل اقتراح البحث".

ما الذي تريدون دراسته؟
"إن اقتراح البحث الذي بدأت العمل عليه هو في مجال العدوان الصغير – الوجه الجديد للعنصرية". حيث لا يتم التعبير عن العنصرية في جميع أنحاء العالم كما هي. على سبيل المثال عندما يقول لي أحدهم: "واو، ما أجمل لغتك العبرية"، ماذا أي عبرية لدي؟ أنا بروفيسور من الطاقم في الجامعة العبرية او: "أنتِ لا تبدين عربية"، "أنتِ لا تبدين شرقية". كيف من المفترض أن أبدو؟ إنها واحدة من أكثر الأمور التي ينشغلون بها اليوم. لو قلت لي "امرأة عربية نتنة" لفهمت ما قلته لي. أحيانا يريدون التملق قائلين: "أنتِ واحدة منا " كيف واحدة منا؟ الغائي وأن أصبح واحدة منكم ".

حيث لا يتم التعبير عن العنصرية في جميع أنحاء العالم كما هي. على سبيل المثال عندما يقول لي أحدهم: "واو، ما أجمل لغتك العبرية "، ماذا أي عبرية لدي؟ أنا بروفيسور من الطاقم في الجامعة العبرية"

أنتِ امرأة وعربية على حدٍ سواء، هذا ليس أمرًا سهلاً بالتأكيد.
"لقد كنت محظوظًة لأنني كنت في كلية الخدمة الاجتماعية، والتي تعزز التنوع. لقد اجتمعنا ذات مرة مع نساء عربيات ويهوديات في الجامعة، تطرقنا لكيفية مساعدتهن، الشيء المدهش هو أن النساء بالكاد تطرقن إلى حقيقة كونهن نساء، وكانت تتلخص المصاعب في كونهن عربيات. يقول الناس: 'لا بد أنه ترقى لأنه عربي، لكن العكس هو الصحيح. بعد التعيين (كعميدة) تلقيت الكثير من التهاني. وقد عزز هذا الشيء من تفاؤلي. كان هناك الكثير من الحديث عن ذلك في اوساط المجتمع العربي، وهذا يُظهر أننا نريد المضي قدما ".

كيف تتعاملين مع مظاهر العنصرية؟
"انا لا أدع عنصرية الناس تغيير وجهات نظري. هكذا أعلم أولادي. ما يرشدني ويوجهني هو الاعتقاد بأننا جميعا بشر ويجب أن نتساوى فيما بيننا. هذا صعب، من الأسهل أن تصبح عنصرياً. الخيار الأسهل هو السير مع التيار".

"لا يوجد فقراء حول الوزير"

إن الوضع الكئيب لنظام الرفاه في إسرائيل مقلق للغاية بالنسبة لها. وتقول: "النظام ينهار"، الآن في ظل كورونا ازداد كل شيء حدة، لكن كل تلك المشاكل كانت في السابق. هناك فئات سكانية فقيرة جدا في إسرائيل، على عكس ما قاله هنيجبي. في كثير من الأحيان يتأثر الناس بمن حولهم، لا يوجد فقراء حول الوزير، ولكن عدد لا يستهان به من الأطفال يعيشون تحت خط الفقر. وبمقارنة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إن اسرائيل في مكانة متدنية".
خوري كسابري منزعجة من الفجوات في كل النظم الاجتماعية. وتعطي مثالاً: "إذا كنت شخصاً غير متمتع بالصحة وفقير، فلا سبيل لي للحصول على العلاج. هكذا يتم تعزيز دائرة الفقر وتغذيتها. يجب استثمار الموارد، فإذا اردت التغيير، يجب الاستثمار في التعليم من سن الصفر. الدولة لا تهتم بهذا بشكل صحيح. نحن بحاجة إلى خطة واضحة لكيفية تعاملنا مع الفقر. فلدينا خبراء، كما لدينا ايضًا العديد من التوصيات".

إذا كنت شخصاً غير متمتع بالصحة وفقير، فلا سبيل لي للحصول على العلاج. ثم تعزيز دورة الفقر وتغذيتها. يجب استثمار الموارد، فإذا اردت التغيير، يجب الاستثمار في التعليم من سن الصفر.

وخلال أيام كورونا، بادرت جنبًا الي جنب مع آريه أرنون، الأستاذ الفخري في قسم الاقتصاد في جامعة بن غوريون، في إنشاء فريق من الخبراء المحترفين في مجالات مختلفة ذات الصلة لحل الأزمة. يرأس كل فريق خبيران – يهودي/ة وعربي/ة – يكتبان مع أعضاء الفريق أوراق الموقف، بما في ذلك تحليل لحالة الأزمة في نفس المجال وكيفية الخروج منها على المدى القصير والطويل.
وتقول فيما يتعلق بالحلول الموضعية التي تم تقديمها أثناء الأزمة: "اللصقات جيدة، من الممكن التوقف لمدة خمس دقائق، ولكن العلاج على المدى الطويل مطلوب ايضًا، كما يجب أن يكون العلاج الموضعي جزءًا من الخطة. يعمل الأخصائيون الاجتماعيون تحت عبء جنوني، ويتعاملون مع الكثير من الحالات. هذا ليس إنساني حيث من المستحيل للأخصائية الاجتماعية التعامل مع كل القضايا التي من المفترض أن تتعامل معها."

النضال (للأخصائي الاجتماعي) مرحب به ومطلوب. فلا يوجد وقت مناسب … في دولة إسرائيل، إذا لم يكن هناك كورونا، فهناك انتخابات أو حرب، لا يوجد في دولة إسرائيل ما يسمى وقت مناسب "

فهي تدفع بالانتقاد الموجه مع توقيت إضراب الأخصائيين الاجتماعين في ذروة الوباء: "النضال مرحب به ومطلوب. لا يوجد انسب من هذا التوقيت ولا يوجد وقت مناسب لعملائنا فعندما لا يستطيع الأخصائي الاجتماعي تقديم العلاج المناسب، لن تنتظر العائلة ان كان ذلك هو التوقيت المناسب أم لا، فهي باستمرار في هذا التوقيت. في دولة إسرائيل، إذا لم يكن هناك كورونا، فهناك انتخابات أو حرب، لا يوجد في دولة إسرائيل ما يسمى وقت مناسب"
إنجازات الإضراب هي جديرة في نظرها: "الأمر برمته هو اختبار للنتيجة. سنرى ما سيحدث في عام 2021. أعتقد أن هذا إنجاز ممتاز. وإذا لم يكن الأمر كذلك، سندرك أن لدينا قوة وسنقوم بالأضراب مرة أخرى ".
وتقول إن احتجاج الأسابيع الأخيرة في شوارع المدن "يثلج الصدر". "لرؤية الشباب يقفون ويقولون: كفى، كم يمكن الاحتمال. اليوم الاحتجاج متنوع جدا، والناس ضاقت ذرعًا. لم نعد نتحمل. أسمعها من جميع ألوان الطيف السياسي".