التقى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، اليوم الاحد (16/08) في مدينة القدس، مع ممثلات عن المشاركات في مسيرة ‘أمهات من أجل الحياة‘، اللواتي يحتججن على عدم معالجة العنف والجريمة في المجتمع العربي. وقد وصل المئات من المشاركين والمشاركات، سوية مع الداعمين للمسيرة، وصلوا من جميع انحاء البلاد، تجمعوا في نفس الساعة امام ديوان رئيس الدولة. وقد انطلقت المسيرة من مدينة حيفا في يوم الثلاثاء (11/08) ووصلت صباح اليوم الأحد الى العاصمة.
"الدولة ملزمة بالحفاظ على مواطنيها، ويجب على مواطنيها النظر الى الشرطة على انها تحافظ على بيوتهم"، قال رئيس الدولة للمشاركات في المسيرة، وأضاف: " هذا ليس نضالا للمجتمع العربي وحده، هذا نضال لنا جميعا كمجتمع، وهذه مسؤوليتنا جميعا. في دولة إسرائيل ليس هناك مواطنون يساوون أكثر وآخرون يساوون أقل. لدى دولة إسرائيل التزام متساو لمنح الحماية لكل مواطن، ولكل واحد وآخر الحق في العيش بأمان".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

رئيس الدولة في لقاء مع ممثلات عن المشاركات في مسيرة "أمهات من أجل الحياة": "هذا نضال لنا جميعا كمجتمع". (تصوير: مارك نويمان/ مكتب الصحافة الحكومي)

 

ولخص ريفلين قائلا: "أنا استمع الى اصواتكن كنساء، كأمهات، كقياديات يخرجن من داخل المجتمع". وتابع يقول: " هذا الصوت هو صوت هام. لديه القدرة على صنع التغيير الحقيقي وعلى انقاذ حياة الإنسان. وبالتعاون مع جميع الأطراف، الشرطة، جهاز التربية والتعليم، القادة والأشخاص في الميدان يمكن مواجهة هذا التحدي الهام. هذا الأمر في أذهاننا".

"يجب على الأم ان تعرف أين أولادها"

إبنان إثنان لأم علاء نبابتة، إيهاب وبهاء، سقطا ضحية لعنف العصابات في مخيم شعفاط للاجئين جنوب شرق مدينة القدس، الذي ليس فيه تواجد شرطي تقريبا. وقد قُتل إيهاب عندما حاول التحقيق في من قتل شقيقه ولماذا. تقول ام علاء نبابتة: "قدمت لأولادي افضل تربية، وعند تشييع الجنازة وصل الي مئات السيدات اللواتي قصصن علي كيف قدم ابني لهن المساعدة في حياته".
في دائرة من النساء، اللواتي يحملن صوراً لأعزائهن، التي تجمعت امام ديوان رئيس الدولة، تقول إنه بعد مقتل ولديها توفي زوجها بنوبة قلبية. وتضيف ام علاء نبابتة: "يجب على الأم أن تعرف مكان أولادها، ويجب على الشرطة أن تؤمّن الحماية في الأماكن الخطرة".

ام علاء نبابتة (في وسط الصورة)، خلال مسيرة نساء ضد العنف في مدينة القدس: "ينحازون الى العصابات التي تحمل السلاح وعصابات المخدرات مقابل التعاون معها". (تصوير: دافيد طبرسكي)

 

وتدعي الأمهات أنه في كثير من الحالات، تعرف الشرطة مسبقا عن احداث عنيفة في القرى الا أنها لا تتعاون مع العائلات ومع المجتمع من أجل منع وقوعها.
وتدعي نبابتة قائلة: "يستغلون الفقر"، وتتابع قائلة: "ينحازون الى العصابات التي تحمل السلاح وعصابات المخدرات مقابل التعاون معها، لا يفتشون عن السلاح في البيوت التي يعرفون ان فيها سلاحا".

" ظلم كبير ولا يتم الحديث بما فيه الكفاية"

نافا لفين، من منظمة ‘أمهات ضد العنف الشرطي‘، وصلت هي الأخرى للتعبير عن تضامنها مع المشاركات في المسيرة.
تقول نافا لفين: "وصلنا الى هنا لأن هناك أوساطا كثيرة في البلاد لا يتم الاهتمام بها، هناك أمهات من جميع الألوان والخلفيات يكافحن هنا من أجل أولادهن". وتضيف لفين: "شعرنا أننا ملزمات بالحضور الى هنا لتقديم الدعم، فالأمهات هن أمهات، هذا لا يهم بتاتا من أية خلفية او من أية وجهة نظر سياسية انت آت".
وتضيف لفين قائلة: "يوجد هنا ظلم كبير ولا يتم الحديث بما فيه الكفاية". وتتابع لفين بالقول: "سواء كان هناك افراط في عمل الشرطة في أوساط معينة، او كان هناك نقص في عمل الشرطة الذي يهمل أوساطا كاملة، هذا الأمر لا يطاق".

"موضوع السلاح هو موضوع خطير جدا، وليس فقط في المجتمع العربي"

يقول عوزيعام سابير، والد معيان رحمها الله، التي تم اغتصابها وقتلها في المدينة التي تسكنها وهي مدينة رحوبوت في عام 2005 لـ ‘دافار‘: "مئات العائلات مثلنا تنضم كل عام الى دائرة العائلات الثكلى".
سابير هو عضو، منذ اكثر من عقد من الزمن، في منظمة ‘عائلات القتلى والقتيلات‘، والذي وصل للتعبير عن دعمه لمسيرة الأمهات في مدينة القدس.
ويضيف عوزيعام سابير: "وصلنا من جميع الأوساط". ويتابع: "موضوع السلاح هو موضوع خطير جدا، وليس فقط في المجتمع العربي. فالقتل هو قتل هو قتل".

عوزيعام سابير (من اليمين) في مسيرة نساء ضد العنف في مدينة القدس: "القتل هو قتل هو قتل". (تصوير: دافيد طبرسكي)

 

سابير، الذي ناضل في السنوات الأخيرة لزيادة التطبيق والإشراف على حيازة السلاح في إسرائيل، يختتم حديثه قائلا: "موضوع السلاح لم يجلب الحل ابدا بشكل ينال الرضى. هذه المواضيع الهامة، التي تمس بالكثير من العائلات هنا في البلاد توضع في الزاوية".​