لاعبة منتخب إسرائيل في كرة السلة مريم حنون، تتألم لالم سكان لبنان في اعقاب الكارثة الصعبة التي حلت في الدولة في يوم الثلاثاء (04.08) وُلدت حنون البالغة من العمر 26 عاما في لبنان، والدها هو مقاتل في جيش لبنان الجنوبي الذي وصل مع عائلته الى إسرائيل بعد خروج قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من لبنان في عام 2000.
" الحقيقة ان قلبي يؤلمني، هذه كارثة لا يفهم الناس ماهيتها"، تقول حنون لـ ‘دافار‘ وتضيف: "ما يزعجني اكثر هو ماذا بعد. الان ستأتي دول وتقدم المساعدة للبنان وستحاول ترميمه، لكن انا اعرف انه بعد ذلك سيعود كل شيء الى سابق عهده".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

هل لديك عائلة في لبنان؟
" نعم، كل عائلتي في لبنان. نعم، هذا الامر صعب انني لا اعرف ماذا حدث معهم. من الواضح أن هويتي أقوى، اذن ماذا أفعل أنا لبنانية وهذا الامر حقيقة يكسر قلبي. انا اعرف أن الأشخاص الأبرياء هم الضحايا وهم الذين يعانون، وهؤلاء هم الذين يعانون وليس الأشخاص الذين يلعبون بالنار. هذا يؤلمني لانني اعرف انهم أناس مثلي بالضبط الذين يريدون ان يعيشوا الحياة ويريدون السلام. بصفتي انسانة وُلدت في لبنان، ونشأت على هذه القيم واعرف الشعب اللبناني، يمكنني أن أقول لك إن ما يحدث هناك هو ليس بسبب الشعب اللبناني الذي أعرفه، فالشعب اللبناني الذي أعرفه هم اؤلئك الذين تضرروا".

"انا اعرف أن الأشخاص الأبرياء هم الضحايا وهم الذين يعانون". منطقة التفجير في بيروت. (AP Photo/Hassan Ammar)

 

ما هو رأيك حول ان إسرائيل عرضت تقديم المساعدة الى لبنان؟
"هذا أمر إنساني ومشجع للغاية أن دولة إسرائيل عرضت تقديم المساعدة. لكن انا أعرف لماذا لا يستطيع الشعب اللبناني الحصول على هذه المساعدة، هذا بالضبط لنفس السبب الذي يموت الأبرياء من اجله. الناس في العالم يرون الوضع في لبنان فقط من وجهة النظر التي يريدون إظهارها لهم في وسائل الإعلام ولا يفهمون ماذا يدور من وراء ذلك، لأن كل من يمر بحالة صعبة بالفعل، لا يمكنه ان يصل إلى وسائل الإعلام".

"هؤلاء الذين يدمرون هم ليسوا هؤلاء الذين يدمًّرون"

في منشور مؤثر نشرته على حسابها في موقع فيسبوك، وحصد عشرات المشاركات كتبت: "أنا مرعوبة، أنا عاجزة عن الكلام وأفقد صوابي. لم أهتم ذات مرة أو أتدخل في السياسة، لكن هذه المرة لا أستطيع أن أصمت واواصل حياتي وأتظاهر بأن العالم يسير على ما يرام !! انا افقد ثقتي بالانسانية، ما حدث في لبنان هو دمار".

I AM TERRIFIED, I am speechless and losing my mind. Never cared or got involved in politics, but this time I can’t…

פורסם על ידי ‏‎Mariam Hannoun‎‏ ב- יום שלישי, 4 באוגוסט 2020

في المنشور الذي قمت بنشره ولخصته بالكلمات: "اذا كنت لا تستطيع ان تفعل أي شيء إيجابي لهذا العالم، على الأقل لا تفعل أي شيء من شأنه ان يمس به" الى ماذا قصدت؟
" هذه جملة أتبناها في الحياة. كنت اقصد أنني على وعي أن الناس سيكتبون الآن تعليقات واقوالا مروعة. أنا لست متأثرة من ذلك، فهذا ببساطة امر محزن بالنسبة لي ان الأشخاص يستطيعون ان يكتبوا شيئا مؤلما، لانهم لا يفهمون حقيقة ما يحدث هناك. أحيانا يجب على الأشخاص بكل بساطة ان يلتزموا الصمت من اجل ان لا يؤذوا أحدا".

كتبت أيضا انك "تفقدين الامل بالانسانية"، هذا قول ليس بسيطا، اليس كذلك؟
"عندما أقول إنني فقدت الأمل، أقول ذلك على الرغم من أنني انسانة متفائلة جدا. ولكن يقشعر بدني عندما أرى أنه لا يوجد شيء يبعث على التفاؤل يمكن أن يخرج من هذا الامر، لأنه ليس لأحد اية مصلحة في ان يتغير أي شيء. اذن ما الذي يهم؟".

مريم حنون: "اذا كنت لا تستطيع ان تفعل أي امر إيجابي لهذا العالم، على الأقل لا تقم يفعل أي شيء من شأنه ان يمس به" (تصوير: عودد كارني، بلطف مديرة الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة)

 

حنون هي واحدة من أفضل اللاعبات الاسرائيليات في دوري الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة، وهي لاعبة اساسية في المنتخب الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، فهي عضوة في اللجنة لتنظيم لاعبات كرة السلة وتنشط في النضال من أجل تحقيق المساواة في الشروط للسيدات في هذا الفرع.
بدأت حياتها المهنية في هبوعيل نهاريا، انتقلت بعد ذلك لمدة اربع سنوات لعبت فيها في دوري الكليات في الولايات المتحدة الامريكية بزي كلية جورجيا ستيت وكلية اكرد. وبعد الانتهاء من دراستها الجامعية انضمت لفتيات هرتسليا ولعبت في السنة الأخيرة بزي ل. ك. ن. رمات هشارون وأنهت مع معدل 25 دقيقة لعب وحوالي 8 نقاط في كل مباراة.

مريم حنون مع الكرة بزي ل. ك. ن. رمات هشارون (تصوير: عودد كارني بلطف مديرة الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة)

 

كرياضية، كيف تعيشين في ظل ازمة الكورونا؟
" كل هذا الوضع أدى بي الى النظر الى اليوم ما بعد كرة السلة وان أكون منفتحة على شيء اخر في حياتي، تخطيطي هو ان اندمج في العمل ضمن اللقب الدراسي الذي انهيته. درست إدارة الاعمال في كلية في الولايات المتحدة ومن المفروض ان ابدأ التعلم للحصول على اللقب الثاني. فيما يتعلق بالموسم القادم، حتى هذه اللحظة انا لست منضمة لاي فريق، لكن انا احافظ على اللياقة البدنية وكلي ثقة انني سأسدل الستار على هذا الامر في القريب".