"لهذا الإعلان (انه يوصى بعدم زيارة بلدة يركا حتى الآن) لا يوجد مثيل في أي حال من الأحوال. لا اعرف أي مكان اوصوا بعدم الوصول اليه"، يقول ايلي ريغيف رئيس مجلس محلي يركا بخيبة أمل. وتطرق ريغيف الى الإعلان الذي صدر من قبل وزارة الصحة في يوم الخميس الأخير، وحذرت فيه من دخول المواطنين الى البلدة.
ويشغل ريغيف في السنوات الأخيرة منصب رئيس اللجنة المعينة في بلدة يركا. البلدة التي يبلغ عدد سكانها 16.000 نسمة غالبيتهم العظمى من الدروز، وتحولت في السنوات الأخيرة الى مركز تجاري ومركز تسوق مزدحم. ويقوم عشرات آلاف الإسرائيليين من كل أنحاء البلاد بالتسوق من يركا، بشكل خاص في أيام السبت.
"قبل ان أصل الى مداولات مع وزارة الصحة، تشاورت مع أصحاب المصالح التجارية، الذين طالبوا بمنع فرض اغلاق قدر الإمكان. في الجهاز الصحي أرادوا فرض الإغلاق، ولكن وخلال مداولاتي معهم تبنوا موقفي بعدم الإعلان عن إغلاق. وحينها توصلوا الى هذا الإعلان".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

ماذا كان رد فعل الأهالي؟ أصحاب المصالح التجارية؟
"هذا الإعلان خلق شعورا غير جيد في بلدة يركا. يقولون لي: ‘في كفر قاسم أيضا وفي جلجولية أيضا هناك نسب عالية من العدوى. لم يفعلوا هناك ما فعلوه هنا. بماذا نختلف نحن؟‘. لذا أنا أوضح ان حجم التجارة في بلدة يركا أكبر بكثير من أي مكان آخر. المتاجر هنا تجمع أشخاصا من جميع أنحاء البلاد. اذن، ليس فقط بلدة يركا تنقل العدوى، بل تنتقل العدوى إليها أيضا. أرادوا منع التجمعات. كلهم يعرفون حجم التجارة والتجمعات في بلدة يركا".

ما هي الخسارة التي تكبدتها المصالح التجارية في بلدة يركا؟
"يصل عشرات آلاف الأشخاص كل يوم سبت. ووصل هذا السبت حوالي 20% من الزائرين. وأبلغتني المصالح التجارية الكبيرة عن إيرادات بنسبة 20%. هناك مصالح تجارية في بيغ هبطت الى الصفر. انخفاض بنسبة 100% في الإيرادات". تجدر الإشارة الى انه في فترات ‘العطلة الصيفية‘ كانت يركا مكتظة حتى خلال الأسبوع، حتى أن الكثير من أبناء المجتمع الحريدي (اليهودي المتدين) وصلوا وقاموا بالتسوق والتنزه في البلدة".

لذا ربما كان من الأجدى الإعلان عن الإغلاق في وقت لاحق؟ فربما بهذه الطريقة تستحق المصالح التجارية الحصول على تعويض.
"هذه ليست مصالح تجارية تبحث عن مساعدة. ربما كان الإغلاق سيتيح الحصول على تعويض ولكن لم يكن هذا الإغلاق ليغطي جميع المصالح التجارية. مركز مزون يركا (واحد من أكبر مراكز التسوق في البلدة) لم يكن ليحصل على تعويض لأنه كان سيظل مفتوحا. والإغلاق كان سيمنحه ضربة لأسبوع او أكثر".

ماذا فعلتم من أجل خفض المنحنى الوبائي؟
"أحد الأمور الرئيسية التي قمنا بها هو دعوة الأهالي الى إجراء الفحص. أقمنا محطة للفحص في البلدة، ودعونا الأهالي لإجراء الفحص وكانت الإستجابة مذهلة. أكثر من 500 شخص وصلوا اليوم. وتم في الأسبوع الأخير فحص 2.500 شخص وفي الأسبوعين الأخيرين 3.500 شخص من بين 16.000 شخص. قمنا بإجراء الفحوص لـ 25%. وهذا الأمر ليس موجودا في أي مكان في البلاد".
وأضاف ريغيف: "لو قاموا بإجراء الفحص لـ 150.000 شخص من بين 600.000 شخص وهو عدد سكان مدينة تل ابيب، لوجدوا ان هناك 2.000 مصاب. بكل بساطة، لا يقومون بإجراء الكثير من الفحوص. فالأشخاص يجتازون المرض بدون عوارض. ونحن نقوم بالكثير من الفعاليات الخلاقة من أجل مواجهة الوباء في بلدة يركا".

مثل ماذا؟
"خرجنا بحملة إعلامية. أصدرنا 20 شريطا مصورا: للمشايخ في البلدة، لمدير مستشفى زيف في صفد، لإحدى المصابات بالكورونا التي قالت ان الأمر ليس مزحة. قمنا بتصوير اشخاص مصابين بالكورونا من بلدة يركا الموجودين في أحد الفنادق الذين قالوا ان الظروف جيدة، من أجل تشجيع الأشخاص الى الذهاب الى الفنادق".
وتابع ريغيف: "لا يوجد مريض لا نتحدث معه مرتين في اليوم. نحن في المجلس المحلي وصندوق المرضى كذلك. قمنا بإجراء تنظيم داخل البيوت. ففي العائلات التي يتواجد فيها اشخاص مصابون وآخرون غير مصابين، قمنا بنقل غير المصابين الى بيت آخر، من اجل تقليص انتقال العدوى. الى الجار، ابن العم، فقط من يمكنه تفادي انتقال العدوى في العائلة."

ماذا كان رد فعل القيادة الدينية؟
"القيادة الدينية كذلك شاركت في كل الجهود. اليوم كانت هناك جنازة لأحد المشايخ، لذا تحدثت مع أحد المشايخ لكي يساعد في تقليص التجمهر في الجنازة. بشكل عام يشارك جميع سكان البلدة في الجنازات. لذا أصدر هذا الشيخ دعوات وتجول أيضا في احدى السيارات وأبلغ السكان بالبقاء في البيوت وعدم الحضور. وذهب الى بيت العزاء وقال لهم باسم الدين انقذوا حياة الناس، لا تأتوا".
وتابع ريغيف: "في نهاية المطاف قمنا بإرسال رسائل نصية (اس ام اس) لجميع سكان البلدة. وصل الى الجنازة عشرة أشخاص. وفي بيت العزاء كان يحضر فردا فردا ولم يبقوا لفترة طويلة ولم يجلسوا".
"في الوقت الحالي تم اغلاق جميع دور العبادة. ‘الف سنة، منذ ان تأسست الديانة الدرزية لم يغلقوا دور العبادة‘ هذا ما قاله لي أحد المشايخ. وها هم يغلقونها اليوم. والقيادة الدينية المحلية تتعاون في ظل هذا الوضع. القيادة الدينية، المشايخ وكذلك رجال الاعمال".

موقع فحص الكورونا من دون الحاجة للخروج من السيارة في منطقة "My Baby" في عنبر 2 في بلدة يركا (تصوير: شاي نير)

 

وأبلغت وزارة الصحة أنه كان هناك نشاط مكثف بهدف تشخيص حالات الإصابة بالكورونا وقطع سلاسل العدوى في البلدة. وشارك في هذا النشاط قيادة الجبهة الداخلية، الشرطة، نجمة داود الحمراء، صناديق المرضى، مسؤولون في السلطة المحلية، رجال الدين، وجهاء الطائفة الدرزية ووزارة الصحة.
وشمل النشاط إقامة محطة تهدف الى إجراء فحوص الكورونا، وزيادة فعاليات التطبيق. وبفضل استجابة السكان تم فحص 2.085 شخصا من سكان المنطقة خلال 4 أيام. وبعد فحص العينات تم تشخيص 75 مريضا مؤكدا وأتاح تشخيصهم عزل المصابين وكل من خالطهم.
وعلى ضوء انخفاض المخاطر على الزائرين، ألغت وزارة الصحة تحذير زيارة البلدة. وفي وزارة الصحة يشيرون إلى أن "يركا تشكل نموذجا للعلاج الصحيح والمشترك لجميع المحافل، من خلال الكشف عن المسؤولية الشخصية للمواطنين وقيادات البلدة".​