إلى جانب التدني في تفشي الكورونا في إسرائيل، عدد من البلدات العربية والدرزية موجودة في الأيام الأخيرة في مستوى معاكس، في ارتفاع في انتشار المرض. البلدة الدرزية مجدل شمس، الموجودة في إغلاق لمدة خمسة أيام ابتداء من يوم الاثنين 10/26، هي واحدة من عدة بلدات ومدن كبيرة في المجتمع العربي والدرزي التي سُجّل فيها ارتفاع في الإصابة بالمرض. وذلك على الرغم من أن المجتمع العربي ‘خرج‘ من الموجة الثانية سوية مع المجتمع اليهودي (ما عدا المتدينين اليهود)، والآن عادت الى نسب عالية في الإصابة بالمرض.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وفقا لتحليل أجراه البروفيسور عيران سيغال، المختص في علوم الحاسوب من معهد فايتسمان، فان تدني الإصابة بالمرض في المجتمع العربي في الأسبوع الأخير أقل بكثير من باقي الأوساط، ويشمل كذلك ارتفاعا طفيفا في عدد المصابين بحالة متوسطة وخطيرة. 14 من البلدات مع نسبة النتائج الإيجابية الأعلى في الأسبوع الأخير كانت بلدات من المجتمع العربي والدرزي – على رأسها مجدل شمس، دير حنا، كفر كنا، مجد الكروم، أم الفحم، الفريديس، دير الأسد والناصرة. ويشير سيغال إلى أن عدد الفحوصات في هذه البلدات نسبة الى السكان ليس مرتفعا.

الإضافة الى ذلك، في أربع بلدات في الأسبوعين الأخيرين تم تشخيص معامل عدوى (R) أعلى من – 1، الذي يشهد على تفشي المرض، وكلها بلدات عربية أو درزية. إضافة إلى مجدل شمس، الموجودة حاليا في إغلاق، يدور الحديث عن مدن كبيرة: الطيبة (معامل عدوى عال بشكل خاص وهو 1.75)، أم الفحم والناصرة.

"من دون استثمار من الدولة، ستكون كفر قاسم أصعب من تل ابيب"

البروفيسورة نهاية داود، أخصائية صحة الجمهور من جامعة بن غوريون في النقب وعضوة في المنتدى المدني ‘طواقم مختصي الكورونا‘، تقول أن البلدات العربية موجودة منذ البداية في خطر تفشي الإصابة بالمرض في أعقاب وضعها الاقتصادي – الاجتماعي الصعب. "رأينا في الموجة الثانية تركيزا كبيرا جدا في الإصابة بالمرض في البلدات التي في وضع اجتماعي – اقتصادي متدني، ليس فقط في البلدات العربية والمتدينة اليهودية (الحريدية)، بل أيضا في المدن المستضعفة البعيدة مثل اشكلون، اشدود وسديروت"، تقول داود، المختصة في بحث عدم المساواة في الصحة، وتضيف: "أنا لن أستغرب اذا تكرر هذا النمط مرات ومرات".

البروفيسورة نهاية داود، قسم صحة الجمهور، جامعة بن غوريون وعضوة في منتدى مختصي الكورونا (تصوير: ألبوم خاص)

 

وتشير داود الى أنه بالإضافة إلى مؤشرات خطة الإشارة الضوئية (الرامزور) لحجم الإصابة بالمرض في كل بلدة، يجب أن تتطرق سياسة معالجة الوباء أيضا إلى معايير إضافية التي تعكس الوضع الاقتصادي للبلدات، والفجوات في الميزانيات وفي القوى العاملة في مجالات الصحة، التربية والتعليم والرفاه. "خطة الإشارة الضوئية الخاصة بغامزو تأخذ بالحسبان فقط الإصابة بالمرض، وليس الفجوات في القدرة على تنفيذ خطط لتحسين مستوى الإصابة بالمرض. سياسة اجتماعية – اقتصادية يمكنها ان تغير السلوك، ولكن هذا يتطلب استثمارا من جانب الدولة. غير ذلك، سيكون أصعب على مدينة مثل كفر قاسم من مدينة مثل تل ابيب".

وحول سؤال ما المطلوب من أجل مواجهة الوضع في البلدات العربية، تقول داود أنه "يجب الاستثمار في الإعلام، الفحوصات، التحقيقات الوبائية وحالات الحجر الصحي. لكن معالجة الكورونا تتطلب كذلك النظر إلى المشاكل المزمنة في البلدات العربية".

ووفقا لأقوال داود، عنصر ضروري إضافي في المواجهة هو تعيين مسؤول ملف الكورونا في المجتمع العربي يكون طبيبا في صحة الجمهور. مسؤول ملف الكورونا الحالي، ايمن سيف، أتى من مجال الإدارة العامة، وعمل في السنوات العشر الأخيرة كمدير لسلطة التطوير الاقتصادي لوسط الأقليات في مكتب رئيس الحكومة وفي وزارة المساواة الاجتماعية".

"يجب بلورة خطة لحفلات الزفاف تكون مقبولة على الناس، ويكون بالإمكان تطبيقها"

يوجد لداود اقتراح لمعالجة أحد العوامل الرئيسية في ارتفاع الإصابة بالمرض – مناسبات حفلات الزفاف الكبيرة. فبدلا من منعها تماما، تقترح داود السماح بإقامتها مع خضوعها للإشراف. "أنا أعتقد أنه يجب بناء خطة صحيحة لحفلات الزفاف. عملنا على خطة كهذه في اللجنة الاستشارية التابعة لوزارة الصحة في موضوع الكورونا، ولكنها لم تطبق. يجب التحدث مع الناس بتواضع، وبناء الخطة سوية معهم. إذا أرادوا إقامة حفلات زفاف حينها يجب ان تكون فقط في قاعة أفراح، مع عشر طاولات فقط، وتجلس كل عائلة على حدة. يجب ان تكون الخطة مقبولة على الناس ويكون بالإمكان تطبيقها".

"الخطأ الأساسي الذي وقع هو إغلاق قاعات الافراح، وتم نقل حفلات الزفاف إلى ساحات البيوت، وهكذا فقدوا السيطرة. في البلدات الحمراء أقيمت حفلات زفاف على الرغم من أن المدارس أغلقت – هذا سخيف. كان يجب على الدولة منع إقامة حفلات الزفاف، كما تعرف تفعيل القوة وتغلق المدارس. كانت هناك مشاكل في التطبيق – إما أن الشرطة كانت لطيفة إلى درجة كبيرة، أو أن رؤساء البلدات شعروا بعدم الارتياح من تفعيل الضغط على ناخبيهم أو أقربائهم. يوجد هنا شؤون داخلية ليست بسيطة. أنا اقترحت خطة يجب من خلالها طلب مصادقة على إقامة حفل زفاف من السلطة المحلية، والسلطة المحلية تساعد الناس في فهم كيف يمكن إقامة حفل زفاف من خلال الخطة".

"لم يتم الاستثمار بما فيه الكفاية في إشكالية حفلات الزفاف – يفضل كذلك اقتراح عدة إمكانيات للجمهور لخطط حفلات الزفاف وليختاروا هم من بين هذه الإمكانيات، من أجل أن يشعروا أنهم شركاء في العملية. هناك الكثير من الأمور التي يمكن القيام بها من أجل تقريب الجمهور من التوجيهات، وبكل بساطة لا يقومون بها. وهذا يقلل من الثقة بصورة ملحوظة، ولذلك نحن نرى تقيدا قليلا بالتوجيهات".