أصابت الفاجعة مرتين عائلة نصر الدين من دالية الكرمل، المعروفة بشراكتها مع دولة إسرائيل. الجد عضو الكنيست السابق أمل نصر الدين كان ناشطا في اتحاد نقابات العمال (الهستدروت)، عضو المجلس المحلي وعضو الكنيست. "كنت من أوائل من تطوعوا للخدمة في الجيش"، يقول عضو الكنيست السابق أمل نصر الدين ، ويواصل: "نحن نخدم في الجيش كل أفراد العائلة، ويوجد من بيننا قادة. ولكن الفاجعة أيضا دخلت إلينا في البيت".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

لطفي، ابن عضو الكنيست السابق، وُلد في عام – 1946 في دالية الكرمل. لطفي الذي كان طفلا اجتماعيا انضم إلى حركة الشبيبة العاملة وفي وقت لاحق كان رئيس قبيلة في حركة الكشافة الدروز. في صباه درس في حيفا وكان مندمجا في مشاكل الساعة في إسرائيل بشكل عام والطائفة الدرزية على وجه الخصوص. في عام – 1963 تجند لطفي في جيش الدفاع الإسرائيلي وواصل في الخدمة النظامية. وتم تعيينه نائبا لقائد سرية وتفوق في منصبه.

لطفي أمل نصر الدين (تصوير: ألبوم خاص)

"في عام – 1969 سقط إبني الأول في اليوم الأخير من خدمته. بدلا من أن يسافر إلى قاعدة الاستيعاب والتصنيف سمع أن ثمانية مخربين دخلوا من الأردن باتجاه عين ياهف. فقاد القوة التي تطارد ثلاثة مخربين فقتل منهم وسقط هو ايضا. وقد ترك خلفه زوجة وابنة". يتحدث عضو الكنيست السابق.
"كنت في طريقي إلى جلسة اللجنة التنفيذية في تل ابيب. شعرت أنني لست على ما يرام وعدت إلى المكتب في حيفا. في المكتب التقيت مع أمنون لين. وهو سأل: "ماذا حدث؟"، "أنا أشعر أنني لست على ما يرام" أجبت. وبعد مرور نصف ساعة إتصل بي تسفي شبان، قائد الوحدة. وطلب مني أن أنتظره في المكتب. هو حضر مع ضابط المدينة وضابط التجنيد من الوحدة الدرزية . فقلت لهم: "ما المشكلة؟ إبني يجب أن يصل إلى البيت. هو كان يجب عليه أن يصل أمس لكنه اتصل ليقول أن أصدقاءه نظموا له حفلة كبيرة مع دبكة وأنه سيصل اليوم". ضابط التجنيد بيرتس قال وهو يبكي أن ابني سقط. وأخبرني بالقصة. قائده كان المقدم دافيد ميمون".
لكن وحتى قبل الجنازة فان الواقع السياسي طرق باب عضو الكنيست السابق. "حضر إليّ وزير الأمن، موشيه ديان، وقال لي أنهم في سوريا يغنون ويقولون "أن وزير الأمن اليهودي قتل إبن الصهيوني أمل نصر الدين". سمعت عن هذا، وطلبت أن يحضر إليّ التلفزيون والراديو والصحف. عقدت مؤتمرا للصحفيين قبل أن أدفن إبني وقلت أنني أنا وديان صديقان جيدان وأنه وزير الأمن لدولة إسرائيل ونحن جزء لا يتجزأ من الدولة ووظيفتنا تعزيز شراكة المصير اليهودي الدرزي. كنت مجبرا على فعل ذلك من أجل إسكاتهم".

وفاة لطفي أصابت جميع بلدات الطائفة الدرزية. على قبره قال وزير الأمن في حينه، موشيه ديان: "المساعد لطفي نصر الدين أبلى بلاء حسنا بنفسه البطلة في قتال مع مجموعة إرهابيين الذين تآمروا لاجتياز الحدود عن طريق الصحراء وأن يصلوا إلى بلداتنا. وقف لطفي نصر الدين مع رفاقه ليلة ليلة ونهارا نهارا للحفاظ على حدودنا في الشمال وفي الجنوب، في الشرق وفي الغرب. هؤلاء الجنود الدروز يدافعون عن حياتنا وفي بعض الاحيان الجيدون والجريئون من بينهم، هم اؤلئك الذين يعرضون حياتهم للخطر أكثر من غيرهم وتروي دماؤهم المقدسة أراضينا. الطائفة الدرزية ليست كبيرة العدد، لكنها كبيرة في روحها. قراها وبلداتها بالتأكيد تقع على جبل الكرمل وفي جبال الجليل لكن نخبة شبابها يقفون على الجبهات، ينتشرون على الحدود ويدافعون عن جميع سكان إسرائيل".

تم تسمية الحفيد على اسم عمه الذي سقط

لطفي نصر الدين، الذي سُمّي على إسم عمه الذي سقط، وُلد في عام – 1970 في دالية الكرمل. لطفي الذي كان ناشطا في حركة الشبيبة بادر في شبابه إلى جمع الاموال من أجل المحتاجين. في عام – 1989 تجند في سلاح البحرية، وهو من أوائل الدروز في هذا السلاح. وبعد ذلك انتقل إلى سلاح المدفعية وإلى سلاح العتاد (التسليح) . وقد واصل في خدمته النظامية وانضم إلى وحدة "جولاني".

لطفي ناصر الدين (تصوير: ألبوم خاص)

في عام – 1996 تزوج حنان وفي عام – 2003 وُلدت ابنتهما أسول.
بعد يومين من بداية حملة "الرصاص المصبوب" قُتل لطفي من شظايا قذيفة صاروخية التي أصابت قاعدة جيش الدفاع الإسرائيلي التي مكث فيها وساعد في التحضير للعمل البري.

الشاعرة شوشانا فيج قامت بتأليف أغنية "يا له من مصير"، التي اعتمدت على أقوال نائب رئيس نقابة الادباء ، الشاعر نبيل نصر الدين: "يا لها من ابتسامة كانت لديه / زينته وأعددته / كل مدينة الكرمل / بجانب التابوت / أردت أن يروا ابن عمي الجميل / في مثل هذه اللحظات أنا أقوى // في صوته سمعت / الرصاص المصبوب / سمعت تحالف الدم / دروز ويهود / اخوة / مصير واحد // كتبوا في الصحيفة / أنه قُتل / الجد فقد ابنه / في عام 1969 / وبعد سنة / نادوا على لطفي / وهو حضر // يا له من تناسخ أرواح / لطفي / يا لها من ابتسامة / الآن يبحثون عن لطفي جديد / سيولد // إلى مصير جديد / بدون دم".

أصدقاؤه أنتجوا لذكراه مقطع فيديو وأغنية،

"وظيفتنا تعزيز شراكة المصير اليهودي الدرزي"

"عائلة نصر الدين معروفة في إسرائيل أننا رجال الدولة نحن نؤمن بمصيرنا وظيفتنا تعزيز شراكة المصير اليهودي الدرزي"، يقول عضو الكنيست السابق. ويضيف: "عندما يسقط شاب من العائلة هذا ليس أمرا بسيطا لكن قلنا ايضا أنه يجب العيش. خرجت من البيت بعد 45 يوما، استقبلت فيها كل يوم وفودا معزية من جميع أنحاء البلاد. لأن التلفزيون أبرز الموضوع. حضر إلي السكرتير العام لاتحاد نقابات العمال (الهستدروت) زارني وطلب مني أن أعود إلى العمل وخرجت إلى العمل" .

"في عام – 1980 توجهت لرئيس الحكومة، مناحيم بيغن، وطلبت إقامة ياد لبانيم للدروز في بيت السير اوليفنت حيث كتب هناك تسفي ايمبر كلمات الأمل (هتكفا – النشيد الوطني الإسرائيلي). وقد أصدر أمرا إلى رئيس أراضي إسرائيل العميد يعقوف فعاكنين، الذي اشترى البيت ومئة دونم حوله. هناك تم بناء حي الدروز المسرحين. أنا حصلت على 11 دونما لإقامة البيت. اقمت 3 قاعات الأولى لذكرى بيغن، الثانية لرابين والثالثة لذكرى ديان. في عام – 1985 أقمنا 5 لوحات (ذكرى – يانيف شارون) في خمسة أماكن. وفي الآونة الأخيرة أقمت أيضا مدرسة تحضيرية ما قبل الخدمة العسكرية للشبيبة الدروز. الآن يوجد في المدرسة التحضيرية 50 من أبناء الشبيبة الدروز واليهود"، يتحدث عضو الكنيست السابق.

غرفة لإحياء ذكرى شهداء الدروز في الحروب الإسرائيلية في منزل أوليفانت في داليت الكرمل (الصورة: حناي / ويكيميديا)

وأنهى حديثه بالقول: "أنا ضد إدخال السياسة في قضية الفاجعة. نحن مع اليهود عقدنا تحالفا بالدم. نحن ندير حياة عادية وشركاء في الاقتصاد في التربية والتعليم في الصناعة نحن جزء من الدولة".