سيشرع الموظفون الإداريون وعمّال المرافق في المستشفيات الحكومية وموظفو وزارة الصحة ومكاتب الصحّة بالإضراب اعتبارا من يوم الثلاثاء القريب. يطالب العاملون بزيادة عدد الملكات والعاملين في المستشفيات لمواجهة ضغوط العمل الكبيرة، وبمساواة أجورهم مع أقرانهم في مستشفيات صندوق المرضى "كلاليت". تدعم هستدروت (نقابة عمال) موظفي الدولة، برئاسة أريئيل يعكوفي، نضال العمال.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

من المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى تقليص نشاط موظفي السكرتارية في المستشفيات، النظافة، التقنيين وغيرهم ليقتصر على حالات الطوارئ فقط، وكذلك نشاطات عيادات الأم والطفل. لم يتم بعد نشر تفاصيل الإضراب، لكن لجنة العاملين أعلنت أنه سيتم إنشاء لجنة استثناءات لتدرس الاحتياجات الطارئة والمستعجلة.

بدأ نزاع العمل عام 2018، ومنذ ذلك الحين وحتى شهر كانون الثاني من هذا العام، تم منع العاملين من الإضراب. في شهر آب 2018 أعلن العاملون الإضراب في المستشفيات، لكن محكمة العمل قبلت طلب الدولة بإصدار أمر احترازي يمنع الإضراب وأمرت الطرفين بمواصلة المفاوضات. كذلك تم رفض طلبات إضافية من طرف العاملين للإضراب. شملت الإجراءات القضائية أيضا تقديم استئناف من طرف الدولة لمحكمة العمل القطرية. في شهر كانون الثاني الماضي، اتفق الطرفان، بدعم من القاضية ميراف كلايمان، على فترة 30 يوما من أجل استنفاذ الحوار، حيث سيسمح في نهاية هذه الفترة للعاملين بالإضراب. بعد المزيد من اللقاءات، والتي لم تخلص إلى أي اتفاق، تم إعلان الإضراب في الأسبوع القادم.

"تتصرف الحكومة كما لو كنّا غير مرئيين"، كما قال لـ "دفار" إيلي باداش، رئيس نقابة الموظفين الإداريين وعمال المرافق في المستشفيات الحكومية، "هنالك مستشفيات يعمل الناس فيها سبعة أيام في الأسبوع. الناس ينهارون، بكل بساطة، ويقولون لهم، "ليس أمامك أي خيار، اعمل".

في أعقاب جائحة الكورونا، اتفقت وزارة المالية ووزارة الصحة على إضافة مؤقتة في الملكات، لكن كما هي الحال بالنسبة للأطباء، انتهت هذه الملكات في شهر حزيران الماضي، ولم يتم تجديدها. "أصيب مئات العاملين بالمرض وتم إرسالهم للحجر الصحي، ومن تبقّى، بقي مع كل العمل. أعطوا قوى عاملة للأطباء، للممرضات ولنا أيضا، لكنهم سرعان ما أعادونا مباشرة إلى الوضع السابق".

يشير باداش إلى أن وزارة الصحة لا تملك مفتاح تخصيص وظائف محدّد للعاملين في المرافق، وعندما تضاف مهام، فإنها تتقسّم على نفس عدد العاملين. "إذا دشّن المستشفى بناية جديدة، فيتوقع من نفس العاملين الذين يقومون بتنظيف البناية الأصلية بأن يضيفوا على أعبائهم عبء البناية الجديدة أيضا. يضيفون للمستشفيات أطباء، ممرضات، معالجين فيزيائيين وبقية التخصصات المهنية بحسب عدد الأسرّة، ونحن فقط نستمر بالعمل المضاعف. هل نحن غير مرئيين؟ هل نحن عبيد؟ سيزداد التلوّث والبكتيريا، وسيموت متلقو العلاج جرّاء التلوث، وسيحاولون إلقاء اللائمة على العاملة التي لم تقم بالتنظيف بحسب الأنظمة، لكن ليس بالإمكان التنظيف بصورة جيدة عندما يضاعفون كميّة العمل".

بحسب أقوال باداش، فإن المسؤولين في وزارة الصحة يعرفون هذه المشكلة جيدا. لقد قال نائب المدير العام السابق في الوزارة، بروفيسور إيتمار جروتو، في محكمة العمل في ذلك الحين إننا على حق وأن هنالك حاجة لقوى عاملة إضافية. طلب ألاّ يسمحوا لنا بالإضراب لأن ذلك يسبب الفوضى في المستشفيات. لكن ماذا نفعل، هل نواصل الانهيار تحت الضغط لألا نخلق فوضى؟ إذا كانوا يعرفون أن هنالك نقصا بالقوى البشرية، إذاً فليجلبوا المزيد من القوى البشرية. هنالك نقص 1,000 عامل من أصل 13,000 في مجمل الجهاز. يدور الحديث عن 30 – 40 عامل في كل مستشفى. في نهاية المطاف، فهمت القاضية أنهم يتلكؤون وأعطتنا تصريحا بالإضراب. لقد حصل ذلك قبل خمسة أشهر، وعلى الرغم من ذلك تابعنا الجلسات، لكن لم ينتج عن ذلك أي شيء".

سبب إضافي للإضراب هو مساواة أجر العاملين في المستشفيات الحكومية مع المستشفيات التابعة لـ "كلاليت". "هنالك قرار حكومي من سنوات الـ 70 ينص على مساواة الأجر، الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم. لقد تجاوز العاملون في مستشفيات "كلاليت" العاملين في المستشفيات الحكومية بـ 10%. اقترحوا زيادة الأجور بـ 4%، لكن هذا لا يكفي. يجب عليهم تنفيذ قرار الحكومة، لا أحتاج لمنّة وحسنة من أحد. لكن أولا وقبل كل شيء، من المهم حلّ موضوع الضغوط، وفقط بعد ذلك الاهتمام بالأجر".

يعرف باداش، الذي يعمل في مستشفى الصحة النفسية "شاعار مناشي"، الأضرار التي من الممكن أن تترتّب على الإضراب. "أنا أعرف أنه ستكون هنالك فوضى إذا أضربنا، لكن ليس أمامنا أي خيار آخر. سنُبقي العاملين في الأقسام الصعبة – مثل الأمراض السرطانية وغسل الكلى، وسيضرب كل الباقون".

آمل أن يجلسوا معنا وينهوا هذه الأزمة. لقد كان بإمكاننا الإضراب منذ خمسة أشهر، لكننا رغبنا بإعطاء الحوار فرصة جدية، لأننا بشر في نهاية الأمر. لقد أحضرت وزارتا المالية والصحة عروضا بائسة، ولم يكونوا على استعداد للاستماع لمطالبنا بشأن مفتاح تخصيص الملكات".

وقد جاء في تعقيب وزارة الصحة: "تعرف شعبة المراكز الطبية الحكومية الفجوات الموجودة في نظام موظفي الإدارة والمرافق، والتي تخلق في بعض الأحيان حالات ضغط. يجري حوار حول هذا الموضوع مع وزارة المالية من أجل إيجاد حلول عمومية وعينية".