"ليس هنالك طالبان جديد"، يقول لـ"دڤار" ياسر ماليكزادة (27)، طالب أفغاني يسكن في كابُل، وأب لطفلين. "تجوّلت صباحاً في كابُل. كل 100 متر هنالك مجموعة مسلّحة من مقاتلي الطالبان. بعضهم يعبثون. من حين لآخر، يقومون بإطلاق النار في الهواء ويصرخون. شاهدتهم في المطار يضربون النساء بالعصيّ الحديدية والأنابيب. تحدّثكم وسائل الإعلام عن طالبان جديد، لكن هذا هُراء. رأيت بأم عيني كيف يفرضون الخوف على المارّة. إنهم نفس القرويين المتطرفين الذين كانوا هنا في سنوات الـ 90.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

لماذا خرجت من المنزل؟
"أردت مشاهدة ما يحصل في الشوارع وفي المطار. شاهدت الڤيديوهات والصور المجنونة في شبكة الإنترنت، وأردت مشاهدة كيف يبدو ذلك، بعيوني. رغبت أيضا بالتصوير، لكنني خفت. سمعت أن الطالبان أمسكوا شخصا يصوّر بواسطة الهاتف، وأخذوه معهم. ليس من الواضح إلى أين".

ماذا رأيت؟
"آلاف أفراد الطالبان. تشاهدهم في كل مكان. يتجوّلون في المدينة ولا يفهمون تماما ما يدور حولهم. أعتقد أن غالبيتهم لم يكونوا في مدينة عصرية من قبل. إنهم قرويون يرتدون ملابس بالية. أناس فقراء. أمّيون. من الصعب التفاهم معهم لأنهم يتحدثون لهجة باكستانية باشتونية. أنا طاجاكي، لكنني أفهم الباشتونية، على الأقل اللهجة الكابُلية. لكنني لا أستطيع فهم ما يقوله الطالبانيون".

ياسر ماليكزادة، طالب شاب يسكن في كابُل – أفغانستان

ماذا يفعلون؟
"يتجوّلون في المدينة. يدخلون الحوانيت والبيوت ويطلبون الطعام. ليسوا منظّمين. هذا ليس جيشا. إنهم جمهور متحمّس من القرويين الذين يحملون السلاح ويرتكبون الحماقات. سمعت أنهم يسطون على منازل الناس بحسب قوائم موجودة بحوزتهم. بل إن بعضهم قاموا برمي قنابل الغاز المسيل للدموع على الشارع الذي سافرت فيه. أعتقد أنهم لم يفهموا تماما ما هذا".

هل أصابوك؟
"امتلأ كل شيء بالغاز. قلت للسائق الذي كان يقلّني أن يتوقف جانبا. أعاني من الرّبو، لذلك بدأت بالسعال مثل المجنون، لكن بعد بضع دقائق هدأت وذهبت إلى المنزل. الحمد لله أنهم لم يأتوا لمساعدتي أو لضربي. مجرّد أن قاموا بالصراخ والاستمتاع بالفوضى".

متى حصل ذلك؟
"قبل عدّة ساعات. كنت في طريق العودة من المطار. سافرت إلى هناك لمشاهدة ما يحصل. يقوم أفراد الطالبان هناك بضرب الناس والصراخ عليهم. يطلقون النار في الهواء. يشتمون. هذا ليس طالبان جديد كما يقولون في CNN. إنهم نفس الأشخاص. إنهم الأشخاص الأكثر جهلا وغباءً الذين شاهدتهم في حياتي. لا يقودون السيارات، لا يعرفون القراءة، لا يفهمون أي شيء. لم يكونوا في مدينة طوال حياتهم. كيف سيديرون دولة؟ هذا أمر مجنون تماما. حتى أنهم ليس لديهم أحذية".

ماذا ستفعل لاحقا؟
"أنا لا أخاف على حياتي. أنا أخاف على عائلتي فقط. زوجتي وأطفالي الاثنين. آمل أن يسمحوا لي بالهجرة إلى الهند. في هذه الأثناء، سنتواجد في المنزل".