"من الألعاب الأولمبية، يخرج أبطال، إلى الألعاب البارلمبية، يحضر أبطال". هذه المقولة المثيرة للمشاعر، مقتبسة من الفيلم الوثائقي "طائر الفينيق" (نتفليكس)، الذي يروي قصة الألعاب البارالمبية، ويعرض قصصا شخصية للرياضيين ذوي الإرادة غير الطبيعية، والتي يصعب عدم الالتفات إليها. لكل واحد من الرياضيين والرياضيات قصة حياة شخصية، معقّدة ومختلفة، لكنهم جميعا يشتركون في قصة التغلّب على الإعاقات الجسدية والاجتماعية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

اتّسم أولمبياد طوكيو 2020 بالتنوّع: من حيث القوميات، الأعمار، الجندر وأصول الفائزين العرقية. الألعاب البارالمبية هي جنّة عدن للتنوّعات. ليس هنالك أي شيء "طبيعي"، لكن كما قال مير أريئيل، رحمه الله، مرة: "هل تعتقدون بأنني غير طبيعي لأكون طبيعيا؟". تحتفل الألعاب البارالمبية باختلاف وتميّز كل رياضي، والحقيقة أن هذا الاختلاف ذو قيمة كبيرة.

سبّاح المنتخب الياباني قبيل الألعاب البارالمبية في طوكيو (تصوير: چلعاد كڤالرتشيك)

هنالك معنيان أساسيان لعقد الألعاب البارالمبية: الأول بالنسبة للرياضيين، والذين يحظون بفرصة للبروز في مجال تميّزهم؛ والثاني، والأقل أهمية، بالنسبة للمشاهدين، الذين يحظون بفرصة للتعرف على رياضيين ورياضيات غير عاديين، يكادون يغيبون تماما عن التيار الإعلامي المركزي.

***

في الماضي، كانت هنالك دول ترى في الإعاقة أمرا يجب إخفاؤه. هكذا مثلا، عندما أجريت الألعاب الأولمبية في الاتحاد السوفييتي عام 1980، رفض الروس عقد الألعاب البارالمبية لديهم، والتي اضطرت للرحيل إلى هولندا. مثال إضافي: شمل الوفد الصيني للألعاب البارالمبية في لوس أنجلس عام 1984، ما لا يزيد عن 24 رياضيا (من دولة فيها 83 مليون شخص من ذوي إعاقة). أما إلى ريو 2016، فقد أرسلت الصين 327 رياضيًا.

عندما أجريت الألعاب أول مرة في روما 1960، شارك بها 400 رياضي من 23 دولة؛ بعد ذلك بـ 12 عاما، أجريت الألعاب البارالمبية في هايدلبيرچ، غربي ألمانيا، بمشاركة نحو 1,000 رياضي من 41 دولة. يشارك في منافسات طوكيو نحو 4,400 رياضي من 167 دولة. تشير هذه الزيادة، من ضمن عدّة أمور أخرى، إلى الطريقة التي يغير المجتمع فيها تعامله مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

***

الإعاقة هي أحد عناصر هوية الشخص الفرد، أمر يجب التعايش معه وليس شيئا يجب "إصلاحه". في الألعاب البارالمبية، الرياضة هي التي تعرّف المشاركين وليس الإعاقة. في الألعاب البارالمبية، الجميع مختلفون، مميزون ولا يتكررون.

لا يحتاج الرياضيون البارالمبيون للشفقة لكونهم مختلفين، وإنما يحتاجون لفرصة لإثبات قدراتهم وقيمتهم، ومن خلال ذلك تغيير نظرة الآخرين إلى الأشخاص ذوي الإعاقات. وليس في الرياضة فقط.