مكابي حيفا يختتم جولة أولى تقريبا متكاملة في الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة مع فوز في ثماني مباريات وخسارة وحيدة. إفتتاحية الموسم الرائعة وضعت الفريق من الكرمل في المكان الثاني في ترتيب الدوري. لاعبة الفريق، نور كيوف، تقول لـ ‘دفار‘: "هدفنا هو الحصول على البطولتين (الدابل)، الكأس وأيضا بطولة الدوري. أؤمن أننا سنفعل ذلك".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

ترعرعت كيوف التي تبلغ من العمر (20 عاما) في قسم الفتيات في مكابي حيفا وتلعب للموسم السابع في الفريق والثاني على التوالي في الدرجة العليا. من وجهة نظرها، سر نجاح الفريق هو في النسيج الإجتماعي الخاص في غرفة الملابس. "غالبيتنا يلعبن عمليا سنتين مع بعض. نحن الإسرائيليات نعرف بعضنا عمليا منذ سنوات طويلة".

نور كيوف (في الوسط) مع لاعبات مكابي حيفا في كرة السلة. "الأمر الوحيد الذي يهمنا هو الفوز سوية في المباراة" (تصوير: بلطف من مديرية الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة)

"الأجنبيات إندمجن معنا وكان هذا مثل جزء من الصور المقطوعة (بازل) التي تم تركيبها سوية. في المقطع الإجتماعي، نحن نحب الواحدة الأخرى وفي الحقيقة يهمنا الفريق. ولا واحدة تفكر في أرقامها، الأمر الوحيد الذي يهمنا هو الفوز سوية في المباراة".

عائلة كرة سلة

كيوف هي اللاعبة الدرزية الأولى والوحيدة في الدرجة العليا. وهي ترعرعت في بيت جميعه يعشق كرة السلة. والدها، سميح كيوف، لعب في السابق في مكابي حيفا وهو اليوم مدير مدرسة لكرة السلة التي أسسها في عسفيا. "بدأت ألعب عندما كان عمري 4 سنوات. وُلدت في داخل ذلك، كل العائلة تعنى في كرة السلة. شقيقي مدرب، والدتي مدربة، والدي مدرب، أنا أيضا مدربة. من هناك بدأ كل شيء. فهمت أن لدي موهبة، حينها بدأت أطورها".

هي تعيش وتتنفس كرة السلة من جيل 0، في الواقع منذ جيل صغير لاحظت عائلتها موهبتها وقررت رعايتها قدر الإمكان. في جيل 6 سنوات فهمت كيوف أن حلمها هو أن تصبح لاعبة في الدرجة العليا، الحلم الذي لم يكن ممكنا تقريبا في تلك السنوات لفتاة درزية. "أنا أتذكر أن والديّ أخذاني ذات مرة إلى مباراة في الدرجة العليا للسيدات. كنت بالفعل صغيرة. هناك فهمت أنني أطمح في الوصول إلى الدرجة العليا".

"أنا أقوم بما أحب وهذا يزعج بعض الناس"

الطريق إلى تحقيق الحلم تطلّب التغلب على عوائق كثيرة في المجتمع الدرزي، الذي لا يتقبل دائما النساء اللواتي يرغبن في العمل في الرياضة. "هذا يبدأ من أكثر الأمور الصغيرة الموجودة. في الصف السابع إنتقلت إلى اللعب في عيمق يزراعئيل، هذا جعل كثيرا من الناس يتحدثون. هذه ديانة مغلقة جدا، محافظون كثيرا، وفجأة أن أذهب وألعب مع فتيات اللواتي هن لسن من ديانتي ولسن من قريتي، هذا شيء الذي كان من الصعب على كثير من الناس أن يتقبلوه".

نور كيوف في زي مكابي حيفا في كرة السلة. "من دون عائلتي ما كنت سألعب كرة السلة" (تصوير: بلطف من مديرية الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة)

من حسن حظها، أن عائلتها دعمتها طوال الطريق لكسر الأعراف، لتحوّلها قبل ثلاثة مواسم إلى اللاعبة الدرزية الأولى في الدرجة العليا في زي اتحاد الرياضة رمات هشارون. "لدي عائلة داعمة جدا، من دون عائلتي ما كنت سألعب كرة السلة"، تقول.

"العائلة دافعت عني بكل طريقة ممكنة، واليوم أيضا أتلقى الكثير من الإنتقادات، لكن في هذا الجيل أنا أعرف كيف أتعامل. أتلقى الكثير جدا من الإنتقادات حول الملابس، لكن أنا دائما ألعب مع بلوزة تحت الشباح. أنا أقوم بما أحب وهذا يزعج بعض الناس".

نور كيوف (من اليمين) في زي مكابي حيفا في كرة السلة (تصوير: بلطف من مديرية الدرجة العليا للسيدات في كرة السلة)

كيف هذا أن تكوني اللاعبة الدرزية الأولى في الدوري؟
"أولا وقبل كل شيء هذا شرف كبير. خيبة أمل أنني اللاعبة الأولى ولم تكن هناك لاعبات قبلي. أنا آمل أنه سيكون لاعبات أخريات في الطريق. يوجد الكثير من الفتيات اللواتي لديهن موهبة ضخمة، ولكن بسبب الأسباب التي قلتها، هن لا يستطعن الإنطلاق. لأنهم سيتحدثون عنهن، لأنهم سيقولون أمورا سيئة عنهن، التي هي ليست صحيحة. هذا قد يدمر الرياضيات".

"كوني مدربة يجب عليّ أن أكون جدية أكثر بكثير من كوني لاعبة"

بالتوازي مع مهنة اللعب، تدرّب كيوف في مدرسة كرة السلة في عسفيا فريق الفتيات من الصفوف الثالثة – الرابعة وفريقا في دوري الفتيات من الصفوف السابعة حتى التاسعة. ووفقا لأقوالها، هدفها كمدربة هو أولا وقبل كل شيء مساعدة اللاعبات في أن يكنّ الأفضل، وكذلك منحهن القليل من المعرفة التي اكتسبتها كلاعبة في الدرجة العليا. "كوني مدربة يجب عليّ أن أكون جدية أكثر بكثير من كوني لاعبة، لأنني كلاعبة أنا أحب كثيرا أن أكون في الطاقات وفي الضحك".

في الواقع في جيل 14 عاما بدأت كيوف تتلقى دعوات للمنتخبات الشابة في إسرائيل، لكن فقط هذا العام وللمرة الأولى في حياتها صمدت في التصنيفات ونجحت في أن تكون جزءا من الطاقم النهائي لمنتخب الإحتياط. "أنا لن أنسى هذا اليوم"، قالت بتأثر.

نور كيوف، مع منتحب الإحتياط للسيدات في كرة السلة. "عملت بشكل شاق كي أصل إلى المنتحب، في بعض الأحيان هذا الأمر كسرني" (تصوير: اتحاد كرة السلة في إسرائيل)

"شعرت أنني في الحقيقة لاعبة وهذا منحني الدافعية للطموح بالتقدم إلى الأمام. طوال هذه السنوات كنت أصل جتى النهاية وحينها يتم إدرجي من الـ – 12 الأخيرات. في بعض الأحيان هذا الأمر كسرني، لكن عندما وصلت إلى منتخب الإحتياط كافحت من أجل ذلك حتى النهاية وتم إختياري للطاقم النهائي. شعرت أنني أثبتّ لنفسي شيئا، أنني طوال هذه السنوات قمت بعمل شاق وهذا لم يكن هباء".

ما هو الهدف لاحقا؟
"أولا وقبل كل شيء أن أتحسن، وأن أكون أفضل ما أستطيع أن أكون، وهذا بالطبع أن أقوم بكل شيء من أجل أن يفوز الفريق. أن أكون أفضل ما أستطيع أن أكون في الملعب، فقط من أجل أن يفوز الفريق. هذا العام زادت قوتي من ناحية بدنية. أنا ألعب بشكل هادئ قليلا وبتحكم. بالطبع دائما لتحسين التصويب. في الوقت الحالي أنا هنا، لكن لاحقا أنا أيضا أرغب في اللعب في اوروبا".