افرايم عزرا، المدير الإداري في صندوق المرضى كلاليت في صفد، سيحصل في الشهر القادم على إضافة في الأجر، لأول مرة بعد 12 عاما.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

الإتفاقية الجماعية التي وقّع عليها اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) في يوم الأحد (19.12)، سترفع أجور 15 ألف موظف إدارة ومرافق في كلاليت، معظمهم يتواجدون في أدنى مستويات الأجور في المنظمة.

الطريق إلى ذلك لم تكن بسيطة، واشتملت على نضال مع وزارة المالية وإضراب، خلال إدارة النضال في جائحة الكورونا.

"عملنا مثل المجانين، فقط من أجل أن لا يكون هناك نقص"

عزرا هو رئيس لجنة موظفي كلاليت في لواء الشمال، وقام بتمثيل موظفي الإدارة والمرافق في طاقم المفاوضات مع إدارة كلاليت والمالية. وهو يتحدث عن عمل لم يتوقف في فترة الجائحة. "عملنا وكأننا كنا في حرب. عرفنا أنه يجب صمود حملة التطعيمات في الشمال من أجل ضمان العودة إلى الحياة العادية، أشخاص عملوا في ساعات غير معقولة، من الساعة – 7:00 صباحا حتى منتصف الليل. عمال القسم اللوجستي حرثوا الشوارع بشكل جنوني من أجل نقل المسحات ومعدات الوقاية، فقط من أجل أن لا يكون هناك نقص. مساهمة كل واحد وواحد كانت هائلة".

"مساهمة كل واحد في الجائحة كانت هائلة، حرثنا الشوارع". افرايم عزرا، المدير الإداري في عيادة كلاليت في صفد، ورئيس لجنة الموظفين في لواء الشمال (تصوير: البوم خاص)

هذه الفترة تذكّره بأيام الطوارئ في حرب لبنان الثانية. "مثلما أن منطقتنا تلقت في حينه الكاتيوشات، عملنا بالضبط بنفس شعور الرسالة الوطنية. المعالَجون، سكان الشمال، أعزاؤنا وكنا ملزمون بالعمل من أجلهم".
لكن مع الشعور بالرسالة لم يكن بالإمكان الذهاب إلى البقالة. "أجرنا متدنٍّ جدا. مرت 12 سنة منذ أن حصلنا على إضافة على الأجر، بينما في باقي القطاعات في المرافق الإقتصادية حصلوا على إضافات. الكثير من الموظفين تركوا العمل بسبب الأجر المتدني. كلاليت تستوعب موظفين مع لقب أول في الإقتصاد وفي إدارة منظومات صحية، ولا أحد مستعد أن يعمل بهذا الأجر. الأجر الأساسي الذي حصلنا عليه كان أقل من الحد الأدنى للأجور، وحصلنا على إكمالات للحد الأدنى".

المالية لم ترغب في التوقيع

العنوان ‘موظفو الإدارة والمرافق‘ يضم 15 ألف موظف في صندوق المرضى كلاليت الذين يدعمون المجمع الطبي: رجال صيانة، عمال نظافة، مطبخ، سكرتارية، ناقلو معدات طبية، قوى مساعدة في المستشفيات، موظفو القسم اللوجستي وعمال الساحة والحديقة، مهندسون، هندسيون وأكاديميون. أجور معظمهم متدنٍّ، ويتآكل في العقد الأخير.

إضراب في صندوق المرضى كلاليت في رحوفوت. المالية تخشى من سابقة (تصوير: اساف تسفي)

تم الإتفاق على زيادة الأجور للموظفين عمليا قبل سنتين بين اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) وإدارة هكلاليت. الإدارة خصصت المبالغ التي تم الإتفاق عليها في ميزانية الصندوق. الا أن الإتفاقية لم تخرج إلى حيز التنفيذ حتى الآن، بسبب رفض المالية التوقيع عليها.

في المالية يخشون أن تؤدي المصادقة على الإتفاقية إلى طلب زيادات في أجور موظفي الإدارة والمرافق – في المستشفيات الحكومية. قرار الحكومة من سنوات التسعينات، الذي استند على نتائج لجنة برئاسة البروفيسور باروخ بادي، حدد أنه يجب مقارنة أجور موظفي الإدارة والمرافق في المستشفيات الحكومية للموازين لهم في كلاليت.

القاضية حددت: "تنظيم الإضراب يعزز الموظفين"

عندما تفشت الكورونا وتم الإعلان عن حالة طوارئ وطنية، لم يتخذ الموظفون خطوات من أجل عدم المس بمكافحة الجائحة. وتم تأجيل النقاشات حول الإتفاقية. "نحن كاتحاد أبدينا مسؤولية"، يقول عزرا، "لم نعرف ماذا ستكون تأثيرات الكورونا على جهاز الصحة".

بعد سنة من تفشي الكورونا قرر موظفو هكلاليت تجديد النضال على رفع أجورهم. وقد هددوا بالإضراب. إدارة كلاليت توجهت إلى محكمة العمل اللوائية في تل أبيب بطلب إصدار أوامر منع ضد الإضراب. وادعت الإدارة انها عمليا صادقت على الإتفاقية، والكرة بشكل عام موجودة لدى المسؤول عن الأجور في وزارة المالية.

القاضية يفيت مزراحي ليفي ردت الطلب، وحددت: "انطباعنا أن تنظيم إضراب يعزز شؤون المجيبين، ومن شأنه أن يؤثر على المفاوضات بين الأطراف". الموظفون نظموا إضرابا تحذيريا، الذي ادى سلسلة نقاشات في محكمة العمل".

رئيس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) قرر استثناء الموظفين من تجميد الأجور

المسؤولون في المالية ادعوا أنه يجب انتظار المصادقة على ميزانية الدولة والمصادقة على صفقة الرزمة في المرافق الإقتصادية. ومرت الشهور، وفي مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر تمت المصادقة على ميزانية الدولة ومعها صفقة الرزمة التي تم توقيعها بين الحكومة، اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) ومنظمات أرباب العمل.

رئيس اللجنة القطرية لموظفي صندوق المرضى كلاليت بن حيمو، ورئيس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) بار – دافيد. "كبار الشخصيات في اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) تجندوا من أجل الموظفين الأضعف" (تصوير: شعبة الناطق بلسان اتحاد نقابات العمال ‘الهستدروت‘)

إشتملت الإتفاقية على تجميد الأجور في القطاع العام في عام – 2022، إصدار تعديلات أجور لمجموعات موظفين التي تم تشخيصها بقيمة حوالي – 500 مليون شيقل.

أعلن رئيس اتحاد نقابات العمال، أرنون بار – دافيد، أن قسما كبيرا من هذا المبلغ سيخصص لتحسين وضع موظفي الجهاز الصحي، ومن بينهم موظفي الإدارة والمرافق. "يدور الحديث عن موظفين مخلصين الذن يعملون دون كلل"، قال بار – دافيد، "في الحياة العادية وفي الكورونا ايضا".

في منظمة الموظفين شعروا أن المالية تعيق المصادقة على الإتفاقية بعد التوقيع على صفقة الرزمة في المرافق الإقتصادية، وهددوا بإضراب إضافي. وفي النهاية تم إلغاء الإضراب، في أعقاب محاولة أخرى للحوار.

في يوم الأحد تم التوقيع على الإتفاقية، بعد نضال متواصل لاتحاد نقابات العمال (الهستدروت) ومنظمة الموظفين، يتم في إطارها رفع الأجر حتى 720 شيقل للموظف.

إتفاقية التي تقلص فجوات

"هم يعملون بشكل شاق جدا، وهذه الإتفاقية هي انتصارنا في ضمان أنهم حصلوا على التقدير الذي يستحقونه"، يقول بروفيسور بن حيمو، رئيس منظمة الموظفين في خدمات الصحة الشاملة (كلاليت)، "تم التوقيع على الإتفاقية في أعقاب تجند كبار الشخصيات في اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) من أجل الموظفين الأكثر استضعافا".

"رئيس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) أرنون بار – دافيد لم يساوم، وقف كالصخرة أمام المالية، وفي النهاية توصلنا إلى اتفاقية مع المالية حول هؤلاء الموظفين، الذين يستحقون ذلك كثيرا. كذلك جيل بار – طال، رئيس اتحاد نقابات الإدارة، موظفو المرافق والموظفين (همعوف)، كان حازما في هذا الشأن".

يقول عزرا أن الإتفاقية ستقلص فجوات الأجر بين الموظفين. "جميع الموظفين سيحصلون على نفس الإضافة"، يقول، "وهكذا سيحصل الموظف بأجر متدنٍّ في العيادة على زيادة كبيرة تتراوح بين 15 % إلى – 22 % من أجره، والموظف بأجر أعلى سيحصل على إضافة تقريبا بنسبة 5 % من الأجر".

"المغزى هو أن الإضافة ستكون نوعا من تعديل التصنيفات التي نشأت بين الموظفين، ويتمتع الموظفون بالأجر الأدنى منها كثيرا جدا".