واحدة من كل خمس عائلات وواحد من كل ثلاثة أطفال يعيشون في انعدام أمن غذائي، هذا ما تبين من تقرير إنعدام الأمن الغذائي لمنظمة لنعطي (لتيت)، الذي يُنشر كجزء من تقرير الفقر البديل لعام 2021. نسبة العائلات التي في انعدام أمن غذائي هطير ظلت مماثلة لعام 2020.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وفقا لتقدير منظمة لنعطي (لتيت)، الذي يعتمد على إستطلاع للرأي الذي أُجري في شهري تموز/ يوليو – آب/ اغسطس 2021، فإن حوالي – 633 ألف عائلة (21.8 %) في إسرائيل تعيش في إنعدام أمن غذائي، أكثر من خُمس العائلات في إسرائيل. من بينها، 292 ألف عائلة (10.1 %) تعيش في إنعدام أمن غذائي خطير. كذلك، فإن 774 ألف طفل (31 %) موجودون في إنعدام أمن غذائي، من بينهم 402 ألف (16.1 %) يعيشون في إنعدام أمن غذائي خطير.

بالمقارنة مع الفحص الأخير الذي جرى في منظمة لنعطي (لتيت) في ذروة الأزمة في شهر أيلول/ سبتمبر 2020، على الرغم من التوقع بملاحظة إنخفاض في نسب إنعدام الأمن الغذائي إلى مستويات ما قبل الأزمة، لم يلاحظ تغيير كبير، وظل مستوى إنعدام الأمن الغذائي مرتفعا جدا: المجموع الكلي للعائلات في إنعدام الأمن الغذائي إنخفض من – 656 ألفا في السنة الماضية إلى – 633 ألفا في عام 2021، الا أن عدد العائلات في إنعدام أمن غذائي خطير ارتفع قليلا، من – 286 ألفا إلى – 292 ألفا في إنعدام أمن غذائي خطير. بالمقارنة مع استطلاع الرأي حول الأمن الغذائي الذي أجراه التأمين الوطني (الأخير الذي تم نشره في عام – 2018، قياسا مع – عام 2016)، أُضيفت في السنوات الخمس الأخيرة حوالي – 120 ألف عائلة التي تعيش في إنعدام أمن غذائي، من بينها حوالي – 40 ألفا التي تعيش في إنعدام أمن غذائي خطير.
وفقا لمعدي التقرير، فإن انعدام الأمن الغذائي هو المؤشر الأخطر في الفقر، الذي يتمثل في انعدام القدرة الإقتصادية وسهولة وصول منتظمة إلى الغذاء الاساسي، المطلوب لعيش متوازن وسليم. الأمن الغذائي يعرّف من قِبل منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة كوضع فيه لكل شخص في كل وقت سهولة وصول منتظمة، جسديا واقتصاديا، لكمية كافية من الغذاء الصحي والمغذي، الملائم لتفضيلاتهم واحتياجاتهم الغذائية، ويتيح وجود حياة فاعلة وصحية.

68.9 % من المدعومين من منظمات الإغاثة: الحاجة إلى الغذاء ارتفعت في اعقاب الكورونا

من البحث في صفوف المدعومين من الإغاثة من منظمة لنعطي (لتيت) والجمعيات الشريكة، تبين واقع يومي للضائقة والنقص قي الغذاء، الحيوي للحد الأدنى من العيش بكرامة. تعيش العائلات المدعومة في خوف مستمر من أن ينتهي الغذاء، وأنها لا تستطيع أن تشتري غذاء آخر وتوفير وجبات متوازنة ودائمة لأولادها.
تبين من المعطيات أن – 77 % من المدعومين قالوا أن الطعام الذي اشتروه لم يكفي، ولم يكن لديهم ما يشتروا أكثر مقابل 18.1 % في الفئة السكانية العامة. 68.9 % من المدعومين من الإغاثة قالوا أن حاجتهم إلى الغذاء ارتفعت في أعقاب أزمة الكورونا.

51.8 % من الوالدين المدعومين إضطروا إلى التنازل عن بدائل حليب الام لصالح اطفالهم أو منحهم أقل من الكمية الموصى بها. 45 % من المدعومين قالوا أن أطفالهم قلصوا في كمية الغذاء أو تجاوزوا عن وجبات خلال أزمة فيروس الكورونا.

فجوة 1,000 شيقل جديد بين الدخل الشهري وسلة الغذاء الاساسية

في منظمة لنعطي (لتيت) قدروا مقياس تكلفة سلة غذاء أساسية وصحية للعائلة المطلوب لتعيش بكرامة. في المنظمة اعتمدوا على التوصيات الغذائية الجديدة من وزارة الصحة من شهر حزيران/ يونيو 2020 وقائمة ‘طيف الغذاء‘ التي نشرتها الوزارة في شهر حزيران/ يونيو 2021. هذه التكلفة، التي يسمونها في المنظمة ‘خط الجوع‘، أعلى بحوالي – 1,000 شيقل من النفقات الفعلية لعائلات في الخُمس الاسفل في إسرائيل على الغذاء.

السلة تم تمييزها وفقا لعدد الوجبات الموصى بها وفقا للجيل وجدول مجموعات الغذاء، وحجم وجبات وزارة الصحة. سعر المنتوجات يُحسب وفقا لمتوسط سعر اي منتوج بين شبكات التسويق الأربع الأرخص، صحيح لشهر تموز/ يوليو 2021، وفي كل فئة غذائية تم اختيار الأغذية الرخيصة وسهلة الوصول أو ذات القاسم الإستهلاكي الاوسع.

تم بناء السلة وفقا للتوصيات الغذائية للعائلة المكونة من 5 أنفار المكونة من زوجين وثلاثة اطفال في أجيال 6، 9 و – 12. الإحتساب اعتمد على عدد الوجبات الموصى بها وفقا لجدول مجموعات الغذاء في وزارة الصحة. السلة مكونة من حبوب كاملة (ارز كامل، حنطة سوداء وخبز من قمح كامل)، خضار، فواكه (برتقال، موز وتفاح)، بروتين ألبان (حليب 3 % في كيس، جبنة بيضاء ولبن)، بروتين من الحيوانات والبقوليات (عدس احمر، تونة، بيض وصدر دجاج)، وكذلك زيت كانولا وطحينة. ولم تُشمل في السلة منتوجات التي هي ليست أساسية (شاي، قهوة، مكسرات وما شابه ذلك) وملاءمات لأمراض أو حميات غذائية مختلفة.

ويتبين من نتائج البحث، أن عائلات مكونة من خمسة أنفار يجب عليها أن تنفق 3,186 شيقل في الشهر من أجل شراء سلة غذائية صحية أساسية. في العائلة التي فيها والدان يعملان بوظيفة كاملة ويتقاضيان الحد الأدنى للأجور، فإن هذه النفقة تشكل حوالي – 30 % من صافي دخلهما.

الفجوة بين تكلفة سلة الغذاء الأساسية ونفقات عائلات في فقر على الغذاء تصل إلى حوالي – 1,000 شيقل. وفقا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزي، فإن النفقة الفعلية على إستهلاك الغذاء البيتي للخُمس الأسفل، تصل إلى 2,277 شيقل في عام 2018. في استطلاع الرأي الذي أُجري هذا العام في صفوف المدعومين من جمعيات الإغاثة وصلت إلى 2,201 شيقل. يدور الحديث عن فجوة بحوالي 1,000 شيقل (909 حتى 985 شيقل) بين "خط الجوع"، المبلغ الأدنى المطلوب للأمن الغذائي، وبين النفقة الفعلية على غذاء العائلات التي تعيش في فقر. هذه الفجوة توضح كيف تنشأ مشكلة إنعدام الأمن الغذائي: كلما كانت الفجوة عن خط الجوع أكبر، كلما كان وضع الأمن الغذائي للأسر أخطر.

وفقا لحساب أجراه معدو التقرير، فإنه من أجل منح الـ – 292 ألف عائلة التي تعيش في انعدام أمن غذائي خطير، غذاء بقيمة 500 شيقل في الشهر فقط، كنصف المبلغ الذي ينقصها، هناك حاجة إلى – 1.7 مليار شيقل في السنة. الميزانية المطلوبة لتقديم استجابة لكل الحاجة، تصل إلى أكثر من – 3 مليار شيقل.