ستدفع شبكة فيكتوري تعويضات بمجموع 19 ألف شيكل لثلاثة عمال عرب من مواطني دولة إسرائيل بعد أن تم فصلهم من العمل بدون تعويضات خلال أحداث عملية "شومر حوموت" العسكرية في شهر أيار 2021. وخلال المصالحة بين العمال وبين الشبكة تنازل العُمال خلال الإجراء عن الادعاء بان فصلهم تم على خلفية سياسية أو عنصرية.
المدعون هم ثلاثة عُمال كانوا يعملون في فرع شبكة فيكتوري في مدينة طبريا، حيث ادعوا بأنهم فُصلوا من العمل بطريقة غير قانونية بعد تغيبهم عن العمل في ظل المظاهرات التي كانت في تلك الفترة ولخشيتهم على حياتهم إزاء التوتر والمشاحنات التي خيمت على العلاقات بين اليهود والعرب آنذاك والتي اتخذت أوجه عدة ومنها مظاهرات صاخبة في مدينة طبريا. وبعد الأحداث قالت لنا رشا إغبارية (23 سنة)، إحدى المدعيات: "تلقينا تهديدات بالقتل وقام جمع غفير من الرعاع بالهجوم على فندق ليوناردو، وانا وبهذا الزي الديني الذي أرتديه خشيت من المرور في شوارع طبريا". وعلى حد قولها فقد حالت الأوضاع في الشوارع من وصولها إلى العمل.
توجه العُمال المفصولين عن العمل إلى مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل وترافع عنهم المحامي وسام ياسين الخبير في قوانين العمل. أما الشركة فقد أنكرت من جانبها بان الفصل قد تم على خلفية قومية أو عنصرية وزعمت أنها تُشغل عشرات العُمال العرب.
وفي سياق الإجراءات القضائية توصل الطرفان إلى تسوية، حيث تم بموجبها تراجع المدعين عن ادعائهم بأن فصلهم من العمل تم بدوافع سياسية وعلى خلفية عنصرية – والتمس الطرفات من قاضية المحكمة الحُكم في القضية عملاً بتعاليم المادة 79(أ) وتحديد تعويضات يتراوح مبلغها ما بين 2000 حتى 20000 شيكل.
وحكمت القاضية أوريت يعكوبس لصالح أحد المدعين بتعويضات بمبلغ 2100 شيكل وحكمت لصالح مدع آخر بتعويضات بمبلغ 4500 شيكل وحكمت لصالح المدعي الثالث بتعويضات بمبلغ 12500 شيكل. ونزولاً عند رغبة الطرفان فقد أصدرت القاضية حكمها دون تقديم مسوغات.
وفي تعقيبه على قرار المحكمة قال المحامي وسام ياسين: "نحن بصدد طلاب جامعيين عملوا لفترات قصيرة، ومعظمهم عملوا لمدة لا تزيد عن 10 شهور وتم فصلهم من العمل خلافاً لتعاليم القانون. قمنا بمرافقتهم طيلة فترة الجلسات ونرى أن قرار المحكمة يشكل رسالة هامة لجميع المُشغلين". حضر جلسة المحكمة فريق من مركز مساواة ورئيس شعبة المساواة في الهستدروت، دخيل حامد ورئيس منطقة الناصرة في الهستدروت كمال أبو أحمد ورئيسة نعمات في الناصرة، رهام أبو العسل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

جعفر فرح، مدير مركز مساواة قال إن المركز قد نجح في المساعدة على عودة عشرات العمال العرب إلى أعمالهم بعد أن تم فصلهم من العمل إبان عملية "شومر حوموت" العسكرية، وذلك إلى جانب أعمال مرافقة مواطنين عرب تم اعتقالهم خلال تلك الفترة. وأضاف فرح: "المواطن العربي يتعرض يومياً للمساس بحقوقه وللعنصرية الجهازية وسيواصل مركز مساواة عمله للحفاظ على حقوق المواطنين العرب والوقوف إلى جانب كل من يتعرض للتمييز والعنصرية".