"أفقنا صبيحة يوم الاثنين على عمل إرهابي استهدف سكان جسر الزرقاء"، هكذا وصف الحدث أحد سكان الحي الجنوبي في القرية، السيد سامي العلي لجريدة "دافار"، وهو الحي الذي تم فيه تخريب حوالي 40 سيارة في عملية "تدفيع ثمن". وأضاف "كتبوا عبارات بالدهان المرشوش على سيارة جاري الذي يبعد عني 15 متراً. وبالقرب من بيتي تم ثقب إطارات 6-7 سيارات.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تدفيع الثمن في جسر الزرقاء (تصوير: سامي العلي)

وبحسب ما التقطته كاميرا الحراسة في أحد البيوت فقد بدأ الحدث حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل وشمل ثلاثة محاور في أزقة الحي الواقع على مقربة من الجدار الفاصل بين جسر الزرقاء وبين قيساريا.

وعلى حد قول العلي فإن قسم من السكان لم يلاحظوا أن إطارات سياراتهم مثقوبة حين خرجوا إلى العمل، وبالتالي علقوا في طريقهم إلى العمل واضطروا للعودة إلى القرية. وقال لنا "قبل ثلاث سنوات وقع أمر شبيه في ذات الحي في محور آخر ولا نعرف إذا تم القبض على الجُناة".
ثم أضاف قائلاً: "نحن نعيش على شاطئ البحر في مكان استراتيجي ولنا علاقات طيبة مع الجيران. هناك أيضاً شكاوى ونقد وغضب على سياسة الحكومة، لكن الأمور أبداً لم تصل إلى حد تعريض حياة الناس للخطر".

جسر الزرقاء هي من أكثر القرى فقراً في إسرائيل، حيث قال لنا معقباً على ذلك: "علاوة على الإهمال والظلم، أنزلوا بنا هذه الحدث".

وتحدث السيد العلي، رئيس اللجنة الشعبية عن شعور بالخوف يراود سكان الحي، حيث قال لنا: "هؤلاء الأشخاص استيقظوا في الصباح وقبل أي شيء تفقدوا سياراتهم ومحيطهم وتفقدوا الحي". "إن هناك شباب قالوا إنهم سيجلسون ويحرسون البيوت والممتلكات. وهناك أشخاص يرغبون بنصب كاميرات في الحي وعلى الجدار بيننا وبين قيساريا. لقد كانت هناك إصابات في الممتلكات لكننا نخشى من إصابات في الأرواح. هذا أمر يُفسد العلاقات والجيرة وينبغي للشرطة أن تتحمل المسؤولية وتلقي القبض على الجناة".

وعلى حد قوله فقد قبض السكان التعويضات عن الحدث الذي وقع في عام 2019 فقط بعد مرور سنتين ومن ثم تساءل: "من يتحمل المسؤولية؟ من يهتم بالسكان؟ والأهم من كل ذلك من سيعيد الشعور بالأمان والسلام لقرية جسر الزرقاء؟".

وحدثنا السيد العلي أنهم في اليوم التالي تلقوا من سكان القرى المجاورة العديد من مكالمات الشجب للأحداث ودعم السكان. وعلى حد قوله فإن أعضاء عصابات "تدفيع الثمن" من المتوقع أن يصلوا إلى القرية.

وقال العلي في الختام: "أعمال الكراهية والعدوانية التي تمارسها عصابات "تدفيع الثمن" المتطرفة هي بمثابة علامة تحذير لنا جميعاً. لقد كان ذلك أمراً متوقعاً بعد موجة التحريض والكراهية التي يقودها متطرفون على شاكلة بن جفير. يجب أن ننتصر على الشر".