ترفع شركات استيراد كبيرة في إسرائيل اسعار المنتوجات من دون أن يبرز مبنى رفع الارباح الخاصة بها. كان من الممكن أن نتوقع ارتفاعا معتدلا في الأسعار بنسب مئوية قليلة، إلا أن المنتوجات يرتفع سعرها بنسب تصل حتى حوالي – 20 %، من دون معطيات تفسر وتبرر ذلك.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

في اتحاد نقابات العمال الهستدروت أعلنوا عن مقاطعة مستهلكين للشركات المستوردة الكبيرة (شستوفيتس، ديبلومات وكيمبرلي كلارك) التي ترفع اسعارها بسبب "الاستغلال الساخر للوضع من قِبل الشركات". للجمهور لا توجد قدرة على معرفة في ما إذا كان الغلاء الذي يتدحرج إلى جيب المستهلك يعكس تغييرا حقيقيا في مبنى رفع الأسعار من قِبل المستورد أو "استعلال فرص"، كما قال رئيس اتحاد نقابات العمال الهستدروت.

الحملة الاعلامية لاتحاد نقابات العمال الهستدروت للنضال ضد غلاء المعيشة. "استغلال ساخر للوضع" (تصوير: شعبة الناطق بلسان اتحاد نقابات العمال الهستدروت)

الشركات المستوردة في إسرائيل تحافظ على الأرباح، جزء من التكاليف بالذات تم تخفيضها للشركات المستوردة ولم ترتفع، ويتم تحديد الأسعار على يد تلك الشركات بشكل حصري لدى الغالبية، من دون استيراد موازي منافس. تلك الحقائق تؤدي إلى رفع حاجبها في ما يتعلق بالحاجة الحقيقية إلى رفع أسعار المنتوجات.

1. أرباح ديبومات هذا العام أكثر من العام الماضي
شركة ديبلومات مستوردة منتوجات كثيرة، والأشهر من بينها تونة "ستاركيست"، قهوة "جيكوبس"، بسكويت "اوريو"، مسليات "برينجلز" ومنتوجات النظافة الشخصية "بانتين" و "هِدأند شولدرز".
"في بداية عام 2022 رفع عدد من المزودين الأسعار ونحن أجّلنا رفع الأسعار"، أعلنت شركة ديبلومات في فترة القرار برفع الأسعار، "إلا أنه في أعقاب الرفع الكبير في وحدات الإنتاج العالمية، ومواصلة رفع الاسعار العالمية التي تؤثر علينا، اضطررنا إلى ملاءمة أسعارنا".
كون أن الحديث يدورحول شركة تتداول أسهمها في البورصة،فإن قسما من معطياتها التجارية مكشوفة. إلا أنه من المعطيات، من الصعب أن نفهم لماذا أطلقت الشركة على رفع الأسعار اسم "اضطرار"، وليس على سبيل المثال استغلال فرص رفع الأسعار في المرافق الاقتصادية.
الرُّبع الأول لديبلومات، في عام 2022، انتهى بتحسّن كبير في الأرباح بالمقارنة مع الرُّبع المقابل له في عام 2021، مع ربح صافٍ بنسبة 4 %بالمقارنة مع 1.9 %فقط (207 % مقابل 19.7 % في اجمالي الربح). ارتفعت ايرادات الشركة في إسرائيل بنسبة – 24 % مقارنة مع تغييرات معتدلة في نشاطها في دول أخرى.
شركة ديبلومات ادعت في وسائل الاعلام أنها تستورد منتوجاتها من شركات انتاج دولية التي تحدد أسعار المشتريات. كشركة عامة فإن معطياتها المالية مكشوفة على مرآى الجميع، وأرباحها التفعيلية على مدار السنين – حول 5 % من الدورة، تشهد على أن أرباح الشركة ليس مبالغا فيها وأنها لا تأتي على حساب الجمهور.

2. التخفيض في التكاليف للمستوردين لا يتدحرج إلى المستهلكين، فقط ارتفاع الأسعار
المستوردون يعطون رفع اسعار الوقود والكهرباء كمثال لحاجتهم إلى رفع أسعار المنتوجات، إلا أنهم يفضلون التواضع في التكاليف التي وفروها. الانخفاضات لا تتدحرج إلى المستهلك.
أسعار صرف اليورو والدولار، على سبيل المثال، كانت منخفضة في الربع الأول من العام بالمقارنة مع العام الماضي. انخفض سعر اليورو في هذه الفترة بنسبة – 9.6%، نسبة كبيرة جدا بالنسبة للمستوردين، واستمر في الانخفاض في الربع الحالي.
سعر شحن الحاويات هو أيضا انخفض، ولم يتدحرج إلى المستهلك. سعر الحاوية الذي ارتفع في عام – 2020 وفي عام – 2021، في أعقاب وباء الكورونا، إلى – 20 ألف دولار انخفض بحوالي – 65 %، إلى – 7,500 دولار. هذا الانخفاض لا يتماشى مع ادعاءات المستوردين بخصوص الحاجة إلى رفع الاسعار.

3. للمستوردين في إسرائيل لا توجد منافسة
يمكن أن تنافس شبكات التسويق الواحدة الأخرى في السعر، إلا أن معظم المنتوجات الاستهلاكية في إسرائيل مستوردة من قِبل مستورد حصري، الذي يحدد السعر لوحده. هذا الواقع يقلص المنافسة.
توجد هناك عقوبات في إسرائيل على المستورد الذي يحبط استيراد موازي، إلا أن التطبيق تقريبا غير موجود. بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد في القانون الإسرائيلي أي عقوبة على شركة انتاج أجنبية التي تساعد المستورد الحصري في المحافظة على مكانته الحصرية. يتمتع من هذا الوضع أيضا المستوردون الذي يعرقلون التنافس، وكذلك شركات الانتاج التي يمكنها أن ترفع سعر المنتوجات في إسرائيل.
نتيجة لمبنى السوق هذا فجوة كبيرة بين أسعار المنتوجات في دول الانتاج وبين أسعارها في إسرائيل، على عكس على سبيل المثال مبنى السوق الاوروبي، هناك من السهل على موزعي المنتوجات العمل في عدة دول في المقابل وأن ينافس هذا ذاك.