صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 16 تموز 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

مكافحة الجريمة في المجتمع العربي: "منظمات الإجرام تسيطر على المصالح التجارية وعلى التربية والتعليم"

تمت في المؤتمر حول موضوع العنف والجريمة في المجتمع العربي مناقشة تقاعس الدولة عن معالجة عوامل الجريمة، واللامبالاة في المجتمع العربي على ضوء الشعور بالنفور الذي يعيشه من جانب المجموعة الإسرائيلية | "يذهب الأطفال إلى المدرسة والكبار إلى العمل بعد أن استيقظوا في الليلة الماضية على أصوات إطلاق نار، إذا ما استيقظوا"

אמנון בארי סוליציאנו (מימין), מנכ''ל שותף יוזמות אברהם, ראוויה חנדקולו, ראש מטה מאבק בפשיעה בוועד ראשי רשויות, מאמון עבד אלחי, ראש עיריית טירה, וד''ר סמיר מחאמיד, ראש עיריית אום אל-פחם (צילום: יניב שרון)
أمنون بئيري - سوليتسيانو (من اليمين)، مدير عام مشارك في منظمة مبادرات إبراهيم، راوية حندقلو، رئيسة غرفة الطوارئ لمكافحة الجريمة في اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مأمون عبد الحي، رئيس بلدية الطيرة، والدكتور سمير محاميد، رئيس بلدية أم الفحم (تصوير : يانيف شارون)
بقلم ينيف شرون

قالت شهيرة شلبي، مديرة عامة شريكة في منظمة ‘مبادرات إبراهيم‘ في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "إلى الآن فصاعدًا: مكافحة الجريمة في المجتمع العربي"، الذي تم تنظيمه في يوم الإثنين (24 / 6) في المركز الجماهيري في مدينة الطيرة: "أنا أريد أن نتوقف عن اعتبار من لقيوا مصرعهم أرقامًا. هؤلاء اشخاص الذين تورطوا، ومن هنا فإن هناك أشخاصًا ثد ورطوهم".
بعد ساعات قليلة من مقتل عدي شعبان وأحمد طوالبة في عكا، ناقش المشاركون في المؤتمر، أمام قاعة مليئة إلى حد ما وفي غياب ممثلين عن الحكومة، قرار رقم 549 ووضع الجريمة في المجتمع العربي.
ورسمت شلبي في اقوالها حدود قدرة المجتمع العربي على التعامل مع المشكلة لوحده قائلة: "في العنف يمكن أن نعالج أدوات المجتمع – التربية والتعليم، الرفاه، الفعاليات في أوقات الفراغ. عندما يدور الحديث عن منظمات الإجرام، فهذا الامر كبير علينا. تقريبًا كل إنسان في المجتمع العربي متورط معها. فهي تسيطر على المصالح التجارية، الحيز العام، التربية والتعليم. هذا انتقال إلى قوة محلية. توجد هناك منظومة تفعيل التي تغذي كل شيء، تلك هي التي يجب أن تتوقف".
وقال رئيس بلدية الطيرة، مأمون عبد الحي: "من يحدد اللهجة والنغمة في المجتمع العربي، من يسيطر على الميدان هي منظمات الإجرام". ووفقًا لأقواله، فإنه حتى في وضع الحرب يجب محاربة الجريمة. وأضاف: "هذا خطر داخلي أخطر من حزب الله وأخطر من حماس. نحن نقف على عتبة 7 من شهر تشرين الأول / أكتوبر من الجريمة والعنف".

"يجب أن تكون المكافحة مشتركة بين المجتمع العربي والمجتمع اليهودي"

ناقش المؤتمر، الذي تم تنظيمه من قبل منظمة مبادرات إبراهيم ومركز تمكين المواطن، مكان الحكومة والمجتمع العربي في مكافحة الجريمة والعنف.

مشاركون في المؤتمر. "يجب البدء بعملية طويلة وعميقة" (تصوير : يانيف شارون)
مشاركون في المؤتمر. "يجب البدء بعملية طويلة وعميقة" (تصوير : يانيف شارون)

وتذمر رئيس بلدية أم الفحم، الدكتور سمير محاميد، من التقليص في الميزانيات بالذات في الوقت الذي تزايدت فيه الجريمة. في تطرقه لخطة "وقف سفك الدماء"، قال: "تم وقف الخطة بشكل تام. نحن لن نتنازل ونحاول أن نفعل شيئًا". كما قال، فإنه بمساعدة جهات خيرية تم في أم الفحم بناء خطة للقضاء على العنف التي ينفّذ منها فقط 30 % بسبب عدم وجود ميزانية.
وقالت راوية حندقلو، رئيسة غرفة الطوارئ لمكافحة الجريمة في اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية: "إذا كانت الحكومة لا تؤدي وظيفتها، فإن وظيفتنا حينها هي الشراكة". وأضافت راوية حندقلو: "يجب أن يكون النضال مشتركًا بين المجتمع العربي وبين المجتمع اليهودي. لا يزال المجتمع اليهودي لا يفهم ذلك. يجب أن تكون الشراكة في النضالات".

"سوف تكون مهمة صعبة أن نُخرج المجتمع العربي إلى الانتخابات"

في استطلاع للمواقف التابع لبرنامج كونراد ادناور للتعاون اليهودي – العربي، الذي تم نشره في الأسبوع المنصرم، تبين أن أهم قضية اليوم بالنسبة للجمهور العربي هي معالجة مشكلة العنف والجريمة (60.6 %). وأفاد 74 % حول شعور ضعيف بالأمن وأفاد – 64.8 % بأن وضعهم الاقتصادي جيد إلى حد ما".
على خلفية هذه المعطيات أفاد عبد الحي أن هناك اهتمامًا ضئيلًا بالانتخابات المحلية الأخيرة. وقال: "كل شخص يعيش لنفسه، يكسب مصدر رزقه. على وجه الخصوص بعد قانون القومية. افعل ما هو ملقى على عاتقي ولا يهمني ما تبقى. أنا أعتقد أنها سوف تكون مهمة صعبة أن نُخرج المجتمع العربي إلى الانتخابات. عدم الانتماء قائم. يجب البدء بعملية طويلة وعميقة".
وفقًا لرأي أمنون بئيري – سوليتسيانو، مدير عام مشارك في منظمة مبادرات إبراهيم، فإن الحرب تستقطب الاهتمام العام، إلا أن المجتمع اليهودي وكذلك المجتمع العربي يبديان لامبالاة معينة للجريمة، ويتقبلانها كظاهرة يجب التعايش في ظلها. ويعتقد سوليتسيانو بأن التفكير الواسع في المجتمع العربي، بأنه لا يوجد فرق بين حكومات إسرائيل في تعاملها مع الجريمة ومع المجتمع العربي، يشجع هذه اللامبالاة.
وادعت حندقلو قائلة: "لا يمكن فصل السياسي عن المدني"، وأضافت: "توجد هناك عملية قمع. كان هناك أكثر من – 400 حالة اعتقال حول حرية التعبير عن الرأي والتحريض. إذا لم يشعروا بأنهم أحرار في التعبير عن رأيهم، لن يخرج الناس إلى الشارع ولن يتعاونوا. نحن مجتمع على قيد الحياة. يذهب الأطفال إلى المدرسة والكبار إلى العمل بعد أن استيقظوا في الليلة الماضية على أصوات إطلاق نار، إذا ما استيقظوا . لا أحد يتحدث عن ذلك، وكأن هذا الامر روتينًا عاديًا. هذا مجتمع مهدد". وأضافت أنه من أجل أن يخرج شخص إلى الشارع هو بحاجة إلى بنى تحتية لمجتمع مدني. وتابعت قائلة: "مهمتنا كبيرة – تنظيم المجتمع العربي من خلال السلطات المحلية".
وقالت صفاء أبو ربيعة، رئيس مجال المجتمع العربي في ‘ياد هنديف‘: "توجد هناك استباحة للمجتمع في المجتمع العربي". ووفقًا لرأيها، فإن الجريمة هي أيضًا تلميح لتفكك المبنى الاجتماعي، الذي يزداد حدة ليس فقط بسبب غياب رد حاسم على الجريمة، بل أيضًا بسبب النفور الذي يعيشه المجتمع العربي من جانب المجموعة الإسرائيلية. وأضافت: "تحفيز المجتمع على العمل هو الهدف الأول – رعاية ملكية متجددة للحيز العام وعلى حياتها. توجد للمجتمع قوة وشرعية. ممنوع أن يتم تحديد النهج المتعارف عليه في المجتمع من قبل أصحاب السوابق الجنائية".

"المدير العام في بلديتي لقي مصرعه بالقرب من محطة الشرطة"

رؤساء البلديات قاموا بتسليط الضوء إلى الحكومة. وقال عبد الحي: "توجد لدي محطة شرطة في المدينة، وأنا لا اشعر بأنه يوجد هناك أفراد شرطة". وأضاف: "كان الهدف هو جلب الشرطة إلى داخل المدن. بشكل فعلي يوجد ارتفاع في جميع مجالات الجريمة. المدير العام في بلديتي لقي مصرعه بالقرب من محطة الشرطة . فقدنا السيطرة". وأضاف محاميد، بأن هناك مسؤولان اثنان عن معالجة الجريمة. "العميد يورام سوفر وروئي كحلون، مسؤولان اثنان عن الجريمة اللذان لا نشعر بهما. طالما لم يستلم رئيس الحكومة الملف، فإنه لن يتم فعل أي شيء".
عيدو فيك، مدير عام ‘مركز تمكين المواطن‘، ادعى بأن عملية الترشيح بين جهات الحكومة ضعفت، وأن العلاقة بين الحكومة وبين السلطة المحلية ضعفت. وأضاف: "لا يوجد هنا إهمال، بل تغيير اتجاه وتغيير سياسة. بالإضافة إلى ذلك، على مدار سنوات طويلة، تم تقليص الخدمة العامة ونشأ وضع بأن الدولة غير مستعدة أن تنفذ قرارات الحكومة".
وقال تومر لوطن من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، الذي كان مدير عام وزارة الأمن الداخلي: "قرار الحكومة هو أحد أدوات السياسة. هو تعبير عن السياسة وعن الإرادة السياسية للتقدم في التغيير". ووفقًا لأقواله، فهم أن مكافحة الجريمة هو حادث كل وزارات ومكاتب الحكومة، دفع قرار رقم 549. وأضاف: "كان القرار رقم 549 تقريبًا من دون تدخّل المجتمع المدني. بسبب انهيار التداخل الحكومي توجد هناك فرصة للمجتمع المدني أن يتنظم".

"50 % من السجناء و – 50 % من المتهمين في إجراءات جنائية هم عرب"

وعارض المحامي علاء أيوب، المسؤول عن شؤون المجتمع العربي في النيابة العامة للدولة، بشدة أقوال سابقيه. ووفقًا لطريقته، لا يوجد فصل بين العنف وبين الجريمة وقال: "هذا الأمر راكم مشاكل معقدة جدًا. توجد هناك 6 منظمات إجرام، وتوجد تحتها عصابات محلية، وتوجد من تحتها تنظيمات من شباب محليين. النيابة العامة للدولة لن تحل هذا الأمر".
مع ذلك، يعتقد أيوب أن النيابة العامة للدولة تعمل في الموضوع. وقال: "أنا من المفروض أن أقوم بتعميم عمل 27 وحدة تابعة للنيابة العامة للدولة في المجتمع العربي. تم فك لغز 15 % من ملفات جرائم القتل، 25 % من ملفات حوادث إطلاق النار و – 20 من ملفات العنف. قسم من غالبية منظمات الإجرام موجود وراء القضبان في السجن. نحن نعمل أيضًا في مجال التطبيق الاقتصادي. خطة ‘وقف سفك الدماء‘ لم تتوقف . وسوف يتم تجديدها في الأسابيع القريبة ونحن نفتتح مشروع نيابة عامة للدولة في البلدات، الذي سوف يعمل في داخل البلدة مع محطة الشرطة المحلية".
في مقابل ذلك، ترى المحامية نسرين سلامة، رئيسة مجال المجتمع العربي في الدفاع العام، في هذه الإنجازات بالذات شهادة على الفشل. وأضافت: "50 % من السجناء و – 50 % من المتهمين في إجراءات جنائية هم عرب. السجون ممتلئة، إلا أن العنف والجريمة لا يتوقفان. ربما تكون هناك حلول أخرى. تم في القرار رقم 549 فرض التعميق في عمليات المعالجة والتأهيل على الدفاع العام".
وتساءلت المحامية سلامة : "هل حقًا أن القانون جاء للقضاء على الجريمة؟". وأضافت: "ما هو الثمن الذي ندفعه نحن كمواطنين؟ اليوم يمكن القيام بتفتيش في بيت من دون أمر، التنصت على الناس. يوجد هناك انتهاك لحقوق الأبرياء. يستوردون أدوات من أجل المجتمع العربي من عوالم مظلمة. القسوة لا تردع دائمًا".
ورد لوطن: "أنا نادم بأننا لم يتم إدخال تأهيل ومنع أكثر على قرار رقم 549"، وأضاف: "إلا أنه لا أحد يعرف ما الذي ينفع. ليست لدينا المعرفة. فليس كل برنامج فراغ أو تربية وتعليم غير رسمي يقلل العنف. لم نحاول، لم نقم بفحص الفاعلية والتأثير. أنا لا أعرف ما هو الشيء الواحد والوحيد الذي قلل العنف في عام – 2022. كان هذا دمجًا لكل النشاطات. يجب أن يكون هناك مدى واسع من الحلول. يجب أن نقوم بعملية ترشيح بينها وأن نقيس الفاعلية والتأثير".
ولخص المحامي أيوب، الذي يسكن في شفا عمرو، قائلًا: "في محيط 500 متر من بيتي وقعت في نصف السنة الأخيرة خمس جرائم قتل، حادثا إضرام نار و – 15 حادثة إطلاق نار. اتهامات، اتهام ذاتي والتصرف كالضحية لن يساعدا. أنا أفكر في ما الذي يمكنني أن أفعله. كدولة، كمجتمع، لم نستثمر حتى الآن 30 % مما نستطيع أن نقوم به. توجد أجهزة إلا أنها لم تعمل في السنة الأخيرة".

 

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع