أظهرت دراسة لبنك إسرائيل نُشرت يوم الأحد أن جودة المواصلات العامة في المناطق العربية لا تزال أقل بكثير منها في المناطق اليهوديةوقال "هناك فجوة كبيرة بين مستوى النقل العام الذي يتم توفيره فعليا في البلدات اليهودية والعربية." وفقًا للدراسة، يقل مستوى النقل العام في البلدات العربية الكبرى بنحو الثلث عن مستوى البلدات اليهودية المماثلة، ولم يتحسن وضعه النسبي منذ عام 2010 . على النقيض من ذلك، في المدن الصغيرة، مستوى النقل مساوياً لمستوى المجتمعات اليهودية المماثلة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

كتب الباحثون: "لقد تحسن مستوى الخدمة في البلدات العربية الصغيرة خلال الفترة، بحيث أصبح الآن مشابهًا لمستوى البلدات اليهودية المماثلة". ومع ذلك، "مقارنة بالتحسن في الوضع النسبي للبلدات العربية الصغيرة، نجحت محاولة تحسين مستوى الخدمة في البلدات العربية الكبيرة بشكل جزئي فقط. أشار الباحثون أيضًا أن أحد أسباب الفجوة الكبيرة بين البلدات اليهودية والعربية هو حقيقة أن جميع محطات القطارات تقع في المنطقة البلدية للبلدات اليهودية

منظر مطل على الناصرة ديسمبر 2017 (نتي شوحط\فلاش90)

منظر مطل على الناصرة ديسمبر 2017 (نتي شوحط\فلاش90)

ت

توضح الدراسة أن عدد رحلات الحافلات لكل 1000 شخص في البلدات العربية أقل بكثير من البلدات اليهودية – وأن هذه الفجوة قد تقلصت قليلاً فقط خلال العقد الماضي. في البلدات العربية الكبيرة، يقل عدد رحلات النقل العام بنسبة 36٪ عن عدد الرحلات في البلدات اليهودية المماثلة في الحجم.

نسب مُعدو التقرير التحسينات في خدمات النقل العام في المجتمعات العربية الى القرار 922، المعروف باسم "الخطة الخمسية للقطاع العربي". نتج عن القرار، الذي أقرته الحكومة في عام 2015 بدعم من وزارة المالية وبنك إسرائيل،  استثمار 9.5 مليار شيكل في تطوير المجتمع العربي. وقد تم بالفعل بموجب الخطة، استثمار أكثر من 5 مليارات شيكل في تطوير البنية التحتية والتعليم والإسكان في المجتمع العربي.

 

كان أحد أهداف الخطة هو مساواة مستوى النقل العام في البلدات العربية مع ذلك الموجود في البلدات اليهودية حتى حلول عام 2022. كان السبب وراء هذا القرار، من بين أمور أخرى، هو العدد المنخفض نسبيا لأصحاب السيارات في البلدات العربية مقارنة بالبلدات اليهودية. وفقًا للاقتراح، وللعديد من المنشورات الصادرة عن بنك إسرائيل، فإن توافر الوصول إلى وسائل النقل العام سيمكن قطاعات كبيرة من المجتمع العربي من إيجاد فرص عمل والوصول إلى المؤسسات التعليمية، مما سيزيد من تحسين وضع العمل لدى السكان العرب في المستقبل.

تقع جميع محطات القطارات في المناطق اليهودية (تصوير: نوعم ريفكين فنتون / فلاش 90)

تقع جميع محطات القطارات في المناطق اليهودية (تصوير: نوعم ريفكين فنتون / فلاش 90)

"يوفر النقل العام الفعال العديد من الفوائد للاقتصاد والأفراد: تحسين عملية التكيف في سوق العمل من خلال زيادة خيارات التوظيف المتاحة للأفراد وزيادة إمكانية وصول الأفراد الذين لا يملكون وسيلة نقل لخدمات التعليم والصحة والترفيه والتوظيف" ، هذا ما أشار إليه الباحثون. لقد دعا بنك إسرائيل منذ سنوات إلى زيادة معدل المشاركة في سوق العمل بين السكان العرب في إسرائيل ورفع مستوى الخدمات التعليمية في المجتمعات العربية. نشر بنك إسرائيل قبل عدة أشهر دراسة توضح أنه في حالة عدم إجراء أي استثمار في أوساط العرب والأرثوذكس المتطرفين مما سيزيد من مستوى مشاركتهم في سوق العمل، فسوف ينخفض متوسط معدل النمو في دولة إسرائيل من 3.3٪ إلى 2.7٪.

"في إطار قرار 922 ، تم تخصيص العديد من الموارد لتطوير البنية التحتية للنقل للسكان العرب وقد حقق هذا الاستثمار ثماره بالفعل. في العامين التاليين للقرار هناك ما يقرب من 37 ٪ من مجمل الطرق الجديدة المطوّرة مخصصة في المقام الأول لخدمة السكان العرب، وهذا دليل على أنه عند توفّر التمويل والالتزام من الأطراف المعنية، يمكن التغلب على الأقل على بعض المشاكل" قالت الدراسة

أحد التفسيرات التي يقدمها الباحثون لحقيقة أنه حتى بعد عدة سنوات من الاستثمار، لا تزال الفجوة في خدمات النقل العام كبيرة هي أن تطوير البنية التحتية هو شرط لازم لتحسين نظام النقل، بما في ذلك بنية تحتية معقولة للشوارع ، مواقف للحافلات بالقرب من البلدة ومنطقة مخصصة لمحطات التوقّف.