يظهر تحليل أجرته المؤسسة للأمان والصحة المهنية، استنادًا إلى البيانات المتاحة من مؤسسة التأمين الوطني والمكتب المركزي للإحصاء، أنه في المناطق التي ترتفع فيها معدلات البطالة، يرتفع أيضًا معدل المستفيدين من مخصصات الإصابة بحوادث عمل. وقال مدير قسم البحوث في المؤسسة للأمان والصحة المهنية، الدكتور آشر بيردو، تعقيبًا على هذا المُعطى، "يتعين على المرء اختبار الفرضية القائلة بأنه عندما تكون المنافسة على الوظائف صعبة، يصبح الاهتمام بالسلامة أقل، وإذا كان الأمر كذلك، فهو يستحق لفت الانتباه والمعالجة". 

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

لقد وجد أيضًا أنه بينما في المناطق اليهودية، كلما ارتفع متوسط الراتب – يتناقص مقدار المستفيدين من مخصصات التعويض عن الإصابة، ولكن في البلدات العربية، كلما ارتفع متوسط متلقي الأجور، ارتفع معدل المستفيدين من مخصصات الإصابة. وأضاف بيردو، "يمكن أن يعزى هذا الاختلاف إلى الفروق بين البلدات اليهودية والعربية من حيث المهنية، فمثلًا، هناك مصدر دخل مرتفع في مدينة يهودية في قطاع التقنية العالية-الهايتك، بينما في البلدات العربية، هناك مصدر دخل مرتفع في الصناعات الحرفية والبناء".

من المناسب اختبار الفرضية القائلة بأنه عندما تكون المنافسة على الوظائف قوية، يصبح الاهتمام بالسلامة أقل، وإذا كان الأمر كذلك، فهذا شيء يستحق لفت الانتباه والمعالجة

يوضح تحليل البيانات أيضًا أنه عندما يكون عدد المستفيدين من دعم الدخل في المجتمعات العربية أعلى – يكون عدد المستفيدين من تعويضات الإصابة أقل، بينما في البلدات اليهودية، هناك زيادة في عدد المستفيدين من هذا التعويض، كلما ازداد عدد المستفيدين من دعم الدخل. قد يشير هذا المُعطى إلى أنه عند وجود أمان اقتصادي، يزداد الاهتمام بالأمان في العمل في المجتمع العربي.

الفرق الآخر بين اليهود والعرب هو معدل حوادث العمل بين العاملين المستقلين. في الوسط العربي، عندما يكون هناك عدد أكبر من العاملين المستقلين في المجتمع، فإن نسبة الإصابات في حوادث العمل تزداد، وعندما يكون هناك عدد أكبر من الموظفين مقارنة بالمستقلين، تكون نسبة الإصابات أقل. في المقابل، يكون العكس صحيحًا في القطاع اليهودي: عندما يكون هناك عدد أكبر من الموظفين مقارنة بالمستقلين، فإن نسبة الإصابات في الحوادث المتعلقة بالعمل تكون أعلى، بينما عندما يكون هناك عدد أقل من الموظفين مقارنة بالمستقلين، تكون نسبة المتضررين  في الحوادث المتعلقة بالعمل أقل.

مكان حادث عمل في بلدة عارة (تصوير: المتحدثون باسم جمعية نجمة داود الحمراء).

مكان حادث عمل في بلدة عارة (تصوير: المتحدثون باسم جمعية نجمة داود الحمراء).

بشكل عام ، يبلغ عدد المستفيدين من مخصصات الإصابة بعد الحوادث المرتبطة بالعمل في المناطق اليهودية حوالي 14 لكل ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 عامًا، مقارنة بحوالي 18 لكل ألف في البلدات العربية. يوجد حاليًا اتجاه هبوطي في معدل المخصصات لألف شخص لدى العمال في الوسطين، حيث تشير البيانات إلى اتجاه تحسن أسرع قليلاً في المجتمع العربي منه في اليهودي.

تعتبر المؤسسة للأمان والصحة المهنية أن هذه النتائج تعزز الحاجة إلى توسيع سلة الخدمات لتعزيز السلامة في أماكن العمل، بما في ذلك لدى المستقلين في الوسط العربي. وفقًا لذلك، تقوم المؤسسة بتوسيع نطاق الخدمات المقدمة في مكان العمل إلى أرباب العمل والموظفين مجانًا، وتوفر، من بين أشياء أخرى، إرشادات حول السلامة  وتصل إلى مكان العمل عربات خاصة بتوجيهات السلامة وتوفر التدريب بلغات متنوعة.

وقالت الدكتورة أورانيت راز ، المدير العام المؤسسة للأمان والصحة المهنية : "حوادث العمل تحصد حياة عشرات العمال العرب واليهود للخطر وتسبب الكثير من الإصابات. تقدر تكلفتها على الاقتصاد الإسرائيلي بمليارات الشواقل". "تدفع مؤسسة التأمين الوطني ما يقارب 5 مليارات شيكل في السنة على شكل مخصصات  لضحايا حوادث العمل الذين فقدوا قدرتهم على العمل والدخل نتيجة للإصابة".

يمكن الحصول على تفاصيل خدمات  المؤسسة للأمان والصحة المهنية وطلب إرشادات من خلال الاتصال على * 9214 أو الموقع الإلكتروني.