أيضا في سنة 2018، هناك شخص واحد من بين كل خمسة إسرائيليين يعيش في فقر- هذا ما كشف عنه تقرير الفقر الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني الذي نُشر اليوم (الثلاثاء). حسب التقرير، في عام 2018 عاش حالة الفقر 1810500إسرائيلي، يشكلون 21.2% من عدد السكان- نسبة مشابهة لعام 2017. كما تشير المعطيات إلى أن 469،400 عائلة تعاني من الفقر، منها 841.700 طفل فقير- زيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية مقارنة بعام 2017. يشير خط الفقر في إسرائيل (الذي يتم حسابه كنصف متوسط الدخل) في عام 2018 إلى دخل 2875 شاقل في الشهر للفرد العادي، زيادة حقيقية قدرها 4.1% عن عام 2017. 

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

على الرغم من التحسن الذي طرأ على مستويات الفقر وعدم المساواة، لا زالت إسرائيل في عام 2018 أيضا ضمن الدول الرائدة في معدل الفقر بين الأشخاص ومن بين اثنتان من الدول المرتفعة في معدل فقر الأطفال داخلها. تبيّن المقارنة الدوليّة أيضا أن تأثير السياسة على النجاة من الفقر منخفضة في إسرائيل مقارنة بالدول المتقدمة. 

كما تظهر المعطيات أنه وبعد سنوات متواصلة تقريبا من الانخفاض في مؤشر جيني لعدم المساواة في إسرائيل، ارتفع المؤشر وفقا للدخل المتاح بنسبة 1.1%، وارتفع وفقا للدخل الاقتصادي بنسبة 1.3%. منذ بداية الألفية، انخفض مؤشر جيني حسب الدخل الاقتصادي بنسبة متراكمة حوالي 10%. على الصعيد الدولي لم يكن انخفاض المؤشر في الماضي كافيا لتحسين وضعها النسبي في موضوع عدم المساواة. وقد ازداد الأمر سوءا في 2018، وتقف إسرائيل الآن مع مؤشر جيني الذي يرتفع بنسبة 10% عن متوسط المؤشر في البلدان المتقدمة، مقارنة مع 5% في عام 2017. 

ارتفاع الحدّ الأدنى من الأجور منع انتشار الفقر

تشير مؤسسة التأمين الوطني إلى أن الاستقرار في مستويات الفقر ناتج بشكل أساسي عن التغيرات الإيجابيّة في العمالة والأجور، بما في ذلك الزيادة الكبيرة في الحد الأدنى من الأجور في عام 2018، وكذلك في السنوات منذ عام 2015. كما نذكر ارتفع الحد الأدنى من الأجور في إسرائيل بمقدار 1000 شاقل بين السنوات 2015 إلى 2018، في أعقاب نضال الهستدروت والاتفاق مع منظمات أصحاب العمل الذي وافقت عليه الحكومة. مع ذلك في عام 2018 أيضا، على غرار 2017، تم أنقاذ 35.4% من الأسر من الفقر نتيجة دفع المخصصات، التي خفضت أيضا من عدم المساواة بنسبة 23.4%. 

 

رئيس الهستدروت أرنون بن داڤيد: "لقد اثبت التحرك السابق بقيادة الهستدروت من أجل رفع الحد الأدنى من الأجور نفسه وساهم في رفع الدخل الحقيقي وخفض مستوى عدم المساواة، وبالنظر إلى المعطيات المؤسفة التي تم عرضها اليوم من خلال تقرير الفقر فليس لدي شك أن الأمر يتطلب زيادة أخرى في أجور العاملين المحرومين والتي من شأنها أن تحسن أيضا مستويات الفقر.

تقلص الطبقة الوسطى

يجب أن تثير المعطيات التي تمّ نشرها قلق كافة الجمهور الإسرائيلي، وهي تشير إلى تدهور في وضع الطبقات الوسطى. إلى جانب تحسن في وضع "خماسيات الطرف"- الخمس الأدنى والخمس الأعلى، تقلص دخل الأسر في الخمس الذي يمثل الطبقة الوسطى. في الوقت نفسه، تقلصت حصة الطبقة الوسطى قليلا في عام 2018 مقارنة بعام 2017.

انخفاض طفيف في نسبة الفقر لدى الأسر العاملة

استمرت نسبة الفقر لدى الأسر العاملة في الانخفاض أيضا في عام 2018 (بعد انخفاضه في عام 2017)، من 12.6% في 2017 إلى 12.3 في عام 2018. مع ذلك، ارتفعت نسبة الفقر لدى الأسر التي تملك معيلان وأكثر من 5.0% إلى 5.6% بين السنتين، كجزء من اتجاه طويل الأجل. انخفض عمق الفقر لدى الأسر العاملة لدى المجموعتين- بنسبة حوالي 6% لدى الأسر مع معيل واحد وحوالي 5% لدى الأسر مع معيلين. حصة الأسر العاملة في السكان الفقراء بقي في 2018 بدون تغيير- 5.55%. 

في عام 2018، انخفضت نسبة الفقر للأسر غير العاملة بجيل العمل من 75.7% إلى 71.0. كما واصلت حصتها في السكان الذين يعيشون بفقر الانخفاض بحوالي 6% في 2018. إضافة إلى الانخفاض في نسبة الفقر، انخفضت أيضا شدة الفقر في هذه الأسر بنحو 6% بين العامين. مع ذلك فقد زاد وزن هذه الأسر التي تشكل فقط نحو 4% من مجموع السكان بسرعة ووصل إلى نسبة بنحو 17% من السكان الفقراء، وزاد مستوى فقرها الذي زاد في السنوات الأخيرة وبقي كبيرا حتى بعد الانخفاض في عام 2018 ب- 4-3 أضعاف من مستوى عامة السكان. 

يتضح من التقرير أن نسبة الفقر للأسر التي يتم قياسها وفقا للدخل الاقتصادي (المشتقة من الأسواق، مع تحييد تدخل الحكومة) قد انخفضت من 28.4% في عام 2017 إلى 27.8 في عام 2018 وظلت دون تغيير لدى السكان الذين لا يشملون عرب القدس الشرقيّة. 

ارتفاع طفيف في نسبة الأطفال الذين يعيشون بفقر

طرأ ارتفاع على نسبة الأطفال الذين يعيشون في فقر من 29.6% في عام 2017 إلى 30.0% في عام 2018. هبطت بشكل طفيف نسبة الفقر لدى الأسر مع أطفال التي تشكل أكثر من نصف مجموع الأسر الفقيرة، بين العامين من 21.6% إلى 21.4%. كما انخفضت مؤشرات عمق الفقر وشدة الفقر بين العامين بنحو 5% و7% على التوالي. في المقابل كانت هناك زيادة في مستويات الفقر لدى الأسر الكبيرة (4 أطفال وأكثر) والأسر أحادية الوالدين. 

انخفاض في نسبة الفقر لدى القادمين الجدد

انخفضت نسبة الفقر لدى القادمين الجدد بشكل ملحوظ في عام 2018، من مستوى 18.4% في عام 2017 إلى 16.0% في عام 2018، بعد اتجاه انخفاض مستمر طوال السنوات الأخيرة باستثناء عام 2017. مع ذلك، ارتفع مؤشر عمق الفقر بنحو 3% وبقي مؤشر شدة الفقر على حاله بدون تغيير. 

كبار السن: زاد الاستقطاب، ارتفعت معدلات الفقر

يشير التقرير إلى ارتفاع عدد كبار السن الفقراء وحجم الفقر لدى كبار السن. حسب المعطيات فإن نسبة الفقر لدى الأسر التي يرأسها شخص كبير/كبار سن قد ارتفعت إلى 23.4% في عام 2018 (من 21.8% في عام 2017) وارتفعت نسبة الفقر لدى الأفراد كبار السن هي أيضا من 17.2% إلى 18.8% بين العامين. هذا وقد ارتفع أيضا مؤشر عمق الفقر من 27.7% إلى 32%، مما يعني أن دخل الأسر الفقيرة التي يقف في رأسها كبير سن قد ابتعد عن خط الفقر أكثر من 4 نقاط مئويّة إضافيّة. كما ارتفع مؤشر شدة الفقر FGT.

أشخاص يأكلون في مركز وجبات. لا علاقة للأشخاص الذين يظهرون بالصور بالمقال. أرشيف. (flash 90)

أشخاص يأكلون في مركز وجبات. لا علاقة للأشخاص الذين يظهرون بالصور بالمقال. أرشيف. (flash 90)

 

تجدر الإشارة إلى أن الارتفاع في الفقر بين كبار السن جاء على خلفيّة تحسن مطلق في وضعهم: ارتفع الدخل المتاح للفرد العادي في أسرهم بمعدل نحو 6%- اعلى من المعدل لدى عامة السكان، بحيث كان مستوى معيشة كبار السن أعلى من تلك التي لدى عامة السكان. توضح مؤسسة التأمين الوطني ذلك بأن مستوى عدم المساواة بين أسر كبار السن ارتفع بشكل حاد- ارتفع مؤشر جيني لعدم المساواة لدى أسر كبار السن بنسبة 11% في عام 2018. هذا يعني أن الاستقطاب بين أسر كبار السن ذات الدخل المنخفض والأسر ذات الدخل المرتفع قد ارتفع، وبالتالي وعلى الرغم من التحسن العام في وضعهم فإن معدلات الفقر لديهم أعلى. 

توضيح آخر للتغيير السلبي في وضع الفئة السكانية كبيرة السن ذات الدخل المنخفض يرجع جزئيا إلى زيادة الدخل الناتج عن سوق العمل، الذين يشاركون به أيضا كبار السن العاملون. يتضح من المعطيات أن دخل كبار السن من العمل قد نما بنسبة حادة بنحو 13% في عام 2018. وهذا يعني أنه من أجل عدم العيش في فقر يضطر كبار السن الاستمرار في العمل بعد سن التقاعد. 

مدير عام مؤسسة التأمين الوطني مئير شبيچلر : "تدعم مؤسسة التأمين الوطني ربط مخصصات الشيخوخة بمتوسط الأجور في السوق وليس بمؤشر ارتفاع غلاء المعيشة كما هو متبع حاليا. هناك حاجة للتغيير في الأساس في ضوء ارتفاع متوسط العمر، من أجل مليون مواطن قديم من الواجب علينا كمجتمع أن نضمن لهم حياة كريمة".

تشير مؤسسة التأمين الوطني إلى أن الحكومة قد بادرت في عام 2018 باتخاذ تدبيرين بهدف الحد من تفاقم وضع كبار السن: الأول زيادة إضافة الدخل التكميلي لمخصصات كبار السن والأرامل، بعد الزيادات التي طرأت على المخصصات في أواخر عام 2015. كان الهدف من وراء الزيادة هو تقريب مخصصات الشيخوخة بضمنها الدخل التكميلي إلى خط الفقر، مع مراعاة حجم البيوت الأسرية (الأفراد والأزواج). 

التدبير الثاني كان زيادة إضافة الأقدمية للحاصلين على المخصصات، التي بوشر بدفعها في عام 2018 اعتبارا من السنة التاسعة (في مقابل الدفع من السنة العاشرة فقط، كما كان متبعا قبل التغيير). في حين أن زيادة إضافة الدخل التكميلي تعود بالفائدة فقط على من لا تكفيه مبالغ المدخرات والتقاعد للمعيشة الأساسيّة، فإن التدبير الثاني هو عالمي ولذا فهو يعود بالفائدة على الفئة السكانية لكبار السن بعمومها.

الرجال والنساء:اتساع الفجوة

تظهر دراسة لنسبة الفقر حسب مجموعات النوع الجنسي أن الفجوة بين النساء والرجال قد اتسعت بنقطة نسبة مئوية كاملة بين العامين: في حين أن نسبة الفقر بين النساء قد زادت 0.2 نقطة مئوية بين عامي 2017 و2018، فإن نسبة الفقر بين الرجال قد انخفضت 0.8 نقطة مئوية. مع ذلك، تقلصت فجوات تأثير السياسة على نسبة الفقر حسب الجنس، وفي عام 2018 أنقذت التدابير السياسية 31.6 من الرجال و- 34.1 من النساء. الفجوات على مستوى الفقر عند قياسها حسب الدخل الاقتصادي أعلى بكثير وتصل إلى نحو 21%. 

العرب: انخفاض في نسبة الفقر، بشكل رئيسي في القدس الشرقية

انخفضت نسبة الفقر بين الأسر العربية من 47.1% في عام 2017 إلى 45.3% في عام 2018. هذا التغيير هو استمرار لاتجاه الانخفاض في السنوات الأخيرة. لكن ينطوي هذا التغيير على انخفاض حاد يصل إلى أكثر من 20% على نسبة الفقر بين عرب القدس الشرقية من 74.7% إلى 58.8% عام 2018. بين الأسر العربية بدون القدس الشرقية كان هناك ارتفاع في نسبة الفقر من 42.6% في عام 2017 إلى 44.2% في عام 2018. هذه الفروق قائمة أيضا في نسبة الفقر بين الأفراد والأطفال. مع ذلك حدث تحسن في مؤشرات عمق الفقر وشدة الفقر لدى العرب مع وبدون القدس الشرقية. 

جمود في سياسة الرفاه الاجتماعي، زيادة جزئية في مخصصات الشيخوخة

حسب التقرير وبسبب الجمود السياسي في عام 2019 لم تجري تغييرات في سن القوانين المرتبطة في محاربة الفقر، كما تم بين السنوات 2015-2018 استنفاذ الزيادة التدريجية على الحد الادنى من ألأجور بالكامل.

تشير مؤسسة التأمين الوطني إلى قرارين تم اتخاذهما سابقا ويتطرقان إلى عام 2019، يشملان تغييرات سيكون لها تأثير في المقام الأول على فئة كبار السن. التغيير الأول هو التبكير في دفع إضافة الأقدمية في مخصصات المواطنين القدامى. تمت إضافة الأقدمية في هذه المخصصات عن كل سنة تأمين للحاصلين على المخصصات، وهو تغيير تم بشكل تدريجي بحيث يتم دفع إضافة الأقدمية اعتبارا من السنة الأولى. سيستمر هذا التدبير في عام 2019 ووفقا لذلك سيتم رفع المخصصات لدى بعض الحاصلين عليها. هذا التدبير سيكون له تأثير على ربات البيوت اللائي عملن لسنوات قليلة فقط (أقل من 12 سنة)، وعلى القادمين الجدد وعلى المجموعات التي سنها قانون التقاعد الإلزامي في مرحلة متأخرة جدا من حياتهم المهنية، أو النساء اللاتي لم يعملن سنوات كافية. التغيير الآخر هو استبدال مخصصات التمريض بمخصصات نقدية اعتبارا من نوفمبر 2018، الذي من المتوقع أن يكون له تأثير على زيادة الدخل المالي المتاح للأسر التي تحصل على هذه الإعانة. 

رئيس الحكومة ووزير الرفاه الاجتماعي بنيامين نتنايهو:"سنواصل تقليص نسبة الفقر بين كافة طبقات السكان وسنعمل على زيادة مخصصات الفئة السكانية من كبار السن"

مدير عام مؤسسة التأمين الوطني: يجب ربط مخصصات الشيخوخة بمتوسط الأجور في السوق الاقتصادي

قال مدير عام مؤسسة التأمين الوطني مئير شبيچلر تعليقا على المعطيات: "على الرغم من وجود معطيات مشجعة أيضا لكن أمامنا الكثير من العمل. على الحكومة أن تواصل استثمار الجهود بهدف الوصول إلى تقليص حجم الفقر بشكل كبير، مع التركيز على المواطنين القدامى". أضاف شبيچلر أن "التأمين الوطني يدعم ربط مخصصات المواطن القديم بمتوسط الأجور في السوق الاقتصادي وليس لمؤشر غلاء المعيشة كما هو متبع حاليا. يتطلب إجراء هذا التغيير بشكل أساسي في ضوء ارتفاع متوسط العمر، من أجل نحو مليون مواطن قديم من واجبنا كمجتمع أن نضمن لهم حياة كريمة".

رئيس الحكومة نتناياهو: "ألتزم بمواصلة العمل من أجل إصلاح النقاط الضعيفة"

قال رئيس الحكومة ووزير الرفاه الاجتماعي بنيامين نتنياهو في أعقاب نشر المعطيات: "أبارك على الانجازات وعلى اتجاه التحسن التي تنعكس في التقرير، وألتزم بمواصلة العمل من أجل إصلاح النقاط الضعيفة. لقد أحدثنا زيادة سريعة على دخل جميع الشرائح السكانية وبشكل خاص الزيادة الهائلة بنسبة 6.9% في دخل الطبقات الضعيفة جدا، والتي أدت إلى هبوط نسبة الأسر الفقيرة ونسبة الأسر العاملة الفقيرة. لقد عززت الحكومة إصلاحات مهمة من أجل كبار السن التي لم تنعكس بكاملها بعد في عام 2018، منها زيادة كبيرة في مستحقات العجز والتمريض التي غالبية من يستفيد منها هم كبار السن. كما كان لنا إنجاز في خفض معطيات فقر الأطفال بشكل دراماتيكي خلال العقد الماضي من 36% إلى 30% وانخفاض في نسبة الفقراء من 25% إلى 21%، وسنستمر في تقليص نسبة الفقر لدى كافة الشرائح السكانية وسنعمل من أجل رفع مخصصات كبار السن".

رئيس الهستدروت أرنون بار داڤيد: "هناك حاجة إلى زيادة إضافية على أجر العاملين المحرومين"

تطرق رئيس الهستدروت أرنون بار داڤيد إلى معطيات تقرير الفقر: "لا يمكن فهم الارتفاع في نسبة الفقر في إسرائيل، وهو قبل كل شيء يشير إلى الحاجة الملحة للسلطات لمكافحة الظاهرة وزيادة الدعم للفئات السكانية الضعيفة، العمال والمتقاعدين. ستستمر الهستدروت في كفاحها من أجل تقليص الفجوات في الدولة وكجزء من ذلك فلا مفر من تعزيز رفع الحد الأدنى من الأجور في السوق الاقتصادي، فور تشكيل الحكومة الجديدة. كما لاحظنا من قبل، التدبير السابق الذي قادته الهستدروت لزيادة الحد الأدنى للأجور قد أثبت نفسه وساهم في زيادة الدخل الحقيقي وتقليل عدم المساواة، وعلى ضوء المعطيات المؤسفة التي قدمها تقرير الفقر اليوم، ليس لدي شك أن هناك حاجة إلى زيادة إضافية على أجر العاملين المحرومين التي ستؤدي إلى تحسين مستويات الفقر".