لم تطلب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من لجنة الاستثناءات إطلاق مبادرة الأمن الغذائي هذا العام، وتزعم وزارة المالية أنه بسبب الميزانية المستمرة، لا يمكن تخصيص ميزانية للبرنامج البالغ تكلفته 30 مليون شيكل فقط – هكذا يظهر من جلسة استماع طارئة التي عقدتها لجنة المالية يوم الأربعاء(05/02). لقد توقف المشروع الذي يوفر الغذاء لـ 11،000 عائلة عن العمل منذ شهرين بسبب الوضع السياسي الذي منع تمرير ميزانية عام 2020.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

قال مدير الميزانية في وزارة الشؤون الاجتماعية حنان فريتسكي أن الوزارة تستطيع إضافة أربعة ملايين شيكل فقط إلى المشروع. قالت ياعيل أجمون من قسم الميزانيات في الجلسة أن ليس لدى القسم فوائض في الميزانية، وأنه من غير الممكن زيادة ميزانية المشروع على الإطلاق من ناحيتهم. في نهاية الجلسة، توجه رئيس اللجنة الى فريتسكي من وزارة الشؤون الاجتماعية، وطلبت أن يكون المبلغ أكثر من 4 ملايين شيكل. بالإضافة إلى ذلك، طلب منه تقديم طلب إلى لجنة استثناءات المحاسب العام وقسم الميزانيات لإضافة المزيد من الأموال. كما ناشد جافني السلطة المحلية أن تقدم أكثر مما تعطي في عام عادي بسبب الوضع السياسي.

عُقدت الجلسة بناءً على طلب عدد من أعضاء الكنيست من رئيس اللجنة، وعريضة مئات المواطنين الذين طالبوا انعقاد اللجنة. المشروع توقف عن العمل منذ شهرين لأن الحديث عن خطة التي لم تدخل أساس ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية، في حالة وجود ميزانية مستمرة، يتم وقف جميع هذه البرامج.

في مشروع الأمن الغذائي، تشارك حوالي 11 ألف أسرة تعاني من انعدام الأمن الغذائي وتكلفته حوالي 30 مليون شيكل في السنة. تتلقى العائلات في اطارها بطاقات مغناطيسية يمكنهم من خلالها شراء المواد الغذائية في شبكات التسويق. يتم تعريف الخطة كتجريبية، وبالتالي فهي لا تستند إلى الميزانية ويتم تحديد ميزانيتها كل عام. بسبب آلية الموازنة المستمرة، يتطلب تحديد الميزانية موافقة لجنة استثناءات المحاسب العام في وزارة المالية.

"أرى أربع علب ماتيرنا في المنزل لذلك أنا مطمئنة"

وقالت ميا حمامي، وهي أم أحادية الوالدية من سديروت ومدعومة من مشروع الأمن الغذائي في الجلسة، "أنا غير قادرة على العمل في الوقت الحالي. لقد خضعت لقسطرة بسبب صدمة. أتلقى ضمان دخل، وهذه أيضًا بيروقراطية. ما أخذوه مني من وعشرات الآلاف من الأشخاص مثلي في حالة من الصعوبة البدنية، لا يمكن تفسيره بالكلمات. جئت لأصرخ صرختي". البروفيسور دوف تشرنيحوفسكي – رئيس مجلس الأمن الغذائي، قرأ في الجلسة جزء من المقابلات مع الأشخاص المشاركين في المشروع: "افتح الخزانة وهناك طعام. أرى أربع علب متيرنا في المنزل لذلك أنا مطمئنة. قالت إحدى الأمهات أنه كان ممتعًا أن تكون قادرًا على شراء زبادي محلى لطفل وأن لا تقول أن هذا غير ممكن. أنت تعرف أنك سوف تحصل على المساعدة وتعلم أن هناك من يهتم بك".

عضو الكنيست موشيه جافني (تصوير: عومير كوهين)

عضو الكنيست موشيه جافني (تصوير: عومير كوهين)

 

 

 

 

قالت عضو الكنيست أورلي ليفي، التي بادرت بالجلسة، "جميع أعضاء لجنة المالية طالبوا بالإجماع وزارة المالية بالعثور على الأموال اللازمة. لا ينبغي أخذ المال بعيدا عن الشؤون الاجتماعية، لأن ذلك يعني أنه سيضر بالسكان الضعفاء الآخرين ومشاريع الرعاية الاجتماعية الهامة. نطالب بمبلغ 30 مليون شيكل جديد التي تفصل بين الحفاظ على كرامة الانسان وخسارتها الكلية. هذا مال قليل! إن الأمر يتعلق ببضع ملايين الموجودة في المالية وهذه هي مهمتهم، وليس سراً أن المالية توفر المال، لكننا اكتشفنا اليوم أنهم أبطال على أطفال جائعون ".

وقال آفي دبوش، المدير العام للحاخامات في مجال حقوق الإنسان: "الانتخابات الثلاثة الأخيرة ليست مجرد تبذير غير مسؤول، بل تعيق أيضًا نقل الميزانيات الى المشاريع والأهداف الحاسمة لصالح المجتمع الإسرائيلي والطبقات الضعيفة. الجدال بين وزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية يسلط الضوء فقط الى أي مدى لا تعرف اليد اليمنى للحكومة ما تفعله اليد اليسرى، ومدى خطورة الوضع".  قال عضو الكنيست إيلان جيلؤون: "هؤلاء أضعف الناس، أضعف طبقة من الناس. لن يكن ينبغي أن تتم هذا الجلسة على الإطلاق".

وقالت عينبال حيرموني، رئيس اتحاد العمال الاجتماعيين، "أريد أن أقوم بتسليط ضوء صغير. خدمات الرعاية الاجتماعية في أزمة لم تعرف دولة إسرائيل مثلها من قبل. ما يقرب 1000 وظيفة غير مشغولة في الخدمات الاجتماعية في السلطات المحلية. أحد الأسباب هو أن العمال لا يمتلكون الأدوات وما يعطونه للسكان المتواجدين في ضائقة. التقليص في الأمن الغذائي هو الأشد اضرارا بالسكان الأضعف. لقد تخلت دولة إسرائيل عن العاملين الاجتماعيين في المقدمة، مع كل المسؤولية على عاتقهم دون موارد ومع إحباط شديد. قريبا لن يتواجد من يمكن القاء اللوم عليهم".