قال أوفير إلكالعي، المدير العام، في مؤتمر إيلات: "يجب أن تتضمن الاتفاقيات الجماعية الجديدة التزامًا بالتدريب المهني الدائم للعمال"، مضيفًا "يجب على كل عامل من عمالنا الخضوع للتدريب في جميع الأوقات. ستعمل المنظمات بشكل جيد إذا أصبحت مؤسسة للتعلم، حيث سيكون لكل عامل تدريب كل عام. جاء ذلك في سياق استعدادات الاقتصاد لسوق العمل المستقبلي."

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

شارك في الجلسة المدير العام لاتحاد الصناعيين روبي جينيل، الذي دعا أيضًا إلى تعزيز التدريب المهني: "إن قطاع الأعمال يتغير باستمرار. كل هذه الثورة تخلق الفرص. نحن اليوم في خضم الثورة الصناعية الرابعة، وأصبحت المهن الفنية والروتينية هي الأقل المطلوبة – بسبب الروبوتات، أجهزة الاستشعار، بيج داتا، وغيرها. في إسرائيل، هناك نقص مزمن في القوى العاملة، ونحن نستخدم الحلول التكنولوجية لخلق حالة تسمح بمزيد من التنافسية ".

قدم إلكالعي مثال حالي للتحدي الذي يواجه العمال اليوم: "هل تتذكرون كوداك؟ كانت شركة ضخمة ذات مرة. عندما طرحوا فكرة الكاميرات الرقمية، ضحكوا ورفضوا الفكرة، وسرعان ما اختفوا من السوق. والآن اختفت الكاميرات الرقمية وانتقل الجميع لاستعمال الهواتف المحمولة. "يواجه رئيس هستدروت معوف جيل بار، اليوم تحدي كبير من جانب عمال البنك. تتم إدارة الخدمات المصرفية اليوم من خلال الهاتف الذكي (الآيفون). بدلاً من عشرات الآلاف من الموظفين، يعمل 250 موظف".

أعطى إلكالعي مثالًا حاليًا عن التغييرات المتوقعة التي تتطلب تطوير مهارات "لينة" ومرونة وقدرة التعلم. "ما الذي نتوقعه؟ بعض المهن ستختفي. في الولايات المتحدة، الحديث عن 75 مليون وظيفة ستختفي – ولكن سيتم أيضًا خلق ملايين الوظائف ويجب الاستعداد وتدريب عمال لهذا الغرض. يتطلب عالم العمل المتغير مهارات جديدة منا. المهارات التكنولوجية وأيضا مهارات "مرنة" التي تلزمنا بتفكير أكثر إبداعية ومرونة وخفة حركة. ما هي المهن التي سوف تدرس؟ 45 ٪ من المهن ذات الأجور المنخفضة سوف تختفي. وبالطبع، أولئك الذين سيتعلمون أقل".

أوضح جينيل الواقع من وجهة نظر أصحاب العمل: "نشاط العمل أكثر فردي من نشاط سوق العمل المنظم. احتياجات العمل تخلق سوق العمل وتتسبب في إعادة تشكيله طوال الوقت. أهميتنا كمنظمات أصحاب العمل والعمال أن نكون مستعدين، ومعرفة كيفية تكييف علاقات العمل، بما في ذلك، في اطار الاتفاقيات الجماعية وتشريعات العمل مع الواقع المتغير. لا أعتقد أنه من الممكن أن نعرف بالضبط ماذا سيكون، ولكن يمكن قراءة الاتجاهات. لكن بالذات ولهذا السبب نحتاج الى التعاون المتواصل بين العمال وأصحاب العمل لتكييف الاقتصاد". كما دعا جينيل إلى تشكيل فريق عمل لدراسة التغيرات في عالم العمل وخلق عمل مشترك مقابل الحكومة.

وافق إلكالعي معه وادعى أن "هناك بعض فوضى هنا في البلاد. وزارة العمل تعمل بشكل منفصل، الصناعيين بشكل منفصل. الهستدروت تعمل، والكليات والجامعات تعمل بشكل منفصل. لا يوجد من يكمل ويخطط للتدريبات وفقا لاحتياجات الاقتصاد. يجب النظر الى أماكن العمل وليس مجرد تعلم مهن التي لا حاجة لها. إذا كانت هناك رؤية شاملة، فيمكن تدريب الأشخاص المناسبين على المهن المناسبة وسوف ينمو الاقتصاد ".

المسؤول عن ذراع العمل في وزارة العمل والرفاه، موتي إليشاع: "يحتاج 63 ٪ من سوق العمل إلى التدريب المهني، وهناك حاجة الى إصلاح في هذا المجال"

وقال موتي إليشاع، المسؤول عن ذراع العمل في وزارة العمل والرفاه، والذي شارك أيضا في المؤتمر: "عندما نتحدث عن التدريب المهني، فإننا نتحدث عن 63 ٪ من سوق العمل الذي يحتاج إليه". "أولئك الذين لا يحصلون على تعليم جامعي يحصلون على أجور منخفضة وأكثر عرضة للبطالة".

قدم إليشاع بيانات تفيد بأن فئات العمل العمرية المركزية تتكون حاليًا من 73٪ من اليهود غير المتدينين. في المستقبل غير البعيد، بعد عقد، قد يكونون أقل من النصف فقط – 42 ٪. العمال الآخرون سيكونون متدينين وعرب، ويحذر إليشاع من أن مستوى التدريب المهني وسط هؤلاء الفئات السكانية ليس جيدًا بما فيه الكفاية. وقال إليشاع: "ذكر تقرير بنك إسرائيل أن الأضرار الاقتصادية للمهارات المنخفضة يبلغ 40 مليار شيكل في السنة".

"إذا قمنا بتحليل إنتاجية العمل مقابل الأجر، فإننا نرى رابط قوي بين إنتاجية منخفضة وأجور منخفضة. في الصناعات التي تكون فيها الأجور منخفضة جدًا، نرى أن الإنتاج بالساعة منخفض جدًا أيضًا. ومن يعمل في هذه الصناعات؟  العرب واليهود المتدينين الذين يشكلون حوالي 20٪ من سوق العمل. في مستويات الأجور المنخفضة نسبتهم أكبر من نسبتهم في عدد السكان، حيث ترتفع الأجور – اليهود والمتدينين والعرب ممثلون تمثيلا ناقصا".

"هناك حاجة لإصلاح في التدريب المهني"، صرح إليشاع. "أعتقد أنه يجب أن يكون قابلاً للقياس. هذه المسألة عالقة في مكانها – لا يوجد رقابة نوعية اليوم. أولئك الذين درسوا في مكان معين لا يمكنهم الاستمرار في الهندسة والأكاديمية. لدينا بالفعل خطة تجريبية مع كليتين أكاديميتين حول هذا الموضوع ونحن نقوم ببنائه."

تحويل الميكانيكيين إلى كهربائيين

"أحد المواضيع الساخنة اليوم هي قضية السيارة الكهربائية" مثال على مجال يعد فيه التدريب المهني أمرًا بالغ الأهمية. "اتخذت وزارة الطاقة بالفعل قرارًا بعدم دخول مركبات البنزين إلى دولة إسرائيل بحلول عام 2030، وبحلول عام 2035 ستصبح 61٪ من المركبات كهربائية. كيف سيؤثر ذلك؟ يوجد اليوم 900 كهربائي إضافي كل عام. ومن ناحية أخرى، سيكون هناك خطر واضح جدًا على التقنيين والميكانيكيين. عليهم أن ينتقلوا إلى كهرباء أو مهنة أخرى. لن تكون هناك حاجة لمحطات الوقود أيضًا، لكن الطلب على الكهرباء سيرتفع. مثل هذا التغيير الطفيف، هذا القرار الحكومي الذي له ايجابيات كثيرة أيضًا – تأثيره على سوق العمل ثوري ".

"إذا كنا نتحدث عن سوق العمل المتغير – يجب التعلم والتطور مدى الحياة. نحتاج إلى أشخاص مدربين تدريباً مهنياً للحصول على عائد بنسبة 6٪ على الأقل مقابل هذا التدريب في الراتب لتشجيعهم على القيام بذلك. يجب على الحكومة وأصحاب العمل تجنيد جميع القوى الممكنة لتعزيز التدريب المهني انه استثمار مربح.

وحسب أقوال إليشاع أنه بلور برنامج تدريب مهني بالتعاون مع وزارة المالية ورئيس اتحاد الصناعيين السابق سارجا بروش، الذي لم يتم توقيعه بسبب ترك بروش للوظيفة. "آمل ألا يتم توقيع هذه الاتفاقية فحسب، بل ترجمها الى أدوات عملية من شأنها أن تقدم مساهمة كبيرة للاقتصاد كله".