تم إحراق مدرسة "السلام" للأطفال اللاجئين التي أقامها متطوعون إسرائيليون في جزيرة ليسبوس في اليونان ليل السبت(7/3). وفقًا لاعلان المرشدين في المؤسسة التعليمية، لم تقع إصابات في هذا الحادث، لكن لحقت أضرار جسيمة بمبنى المدرسة، الذي يضم حوالي 1000 طالب، وبالمركز المجتمعي المحاذي له، ، فضلاً عن المعدات التي كانت بداخله. فتحت الشرطة المحلية تحقيقا ويتم فحص الاشتباه في حريق مفتعل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وفقًا للمرشدين الموجودين في المكان، ظهرت توترات مؤخرًا بين المنظمات اليمينية المتطرفة والمدرسة على خلفية التوتر في الجزيرة حول مخيم اللاجئين الذي أقيم هناك والذي من المفروض أن يضم حتى 3000 شخص، ولكن عددهم الآن يصل إلى أكثر من 20 ألف شخص. يعيش فقط 27 الف مواطن يوناني في الجزيرة بأكملها. ازدادت حدة العداء والتوتر بين اليونانيين واللاجئين في الأسابيع الأخيرة حيث بدأت موجة جديدة من اللاجئين تتدفق إلى اليونان في أعقاب قرار الرئيس التركي، رجب أردوغان، بالسماح للاجئين الموجودين في أراضي تركيا بالانتقال إلى اليونان. بعد معارضة الاتحاد الأوروبي واستجابة قاسية للحكومة اليونانية لموجة اللاجئين، أعلن أردوغان يوم السبت (7/3) أنه يمنع مغادرة اللاجئين لبلده لأنها غير آمنة.

الحريق في مدرسة "السلام" في جزيرة ليسبوس (بإذن من المدرسة)

الحريق في مدرسة "السلام" في جزيرة ليسبوس (بإذن من المدرسة)

تأسست مدرسة السلام من قبل متطوعين يهود وعرب من حركة "هشومير هتسعير" و"اجيال" قبل ثلاث سنوات، في خضم أزمة اللاجئين، ومنذ ذلك الحين الآلاف من الأطفال والشباب الذين فروا مع أسرهم من سوريا وأفغانستان والعراق وليبيا والكاميرون وغيرهم. في السنوات الأخيرة، نمت المدرسة من مبنى صغير يتكون من صفين الى مبنى كبير يحتوي على تسعة صفوف دراسية، حيث يقوم مدرسون من مجتمعات اللاجئين بتعليم وإعطاء دروس وأنشطة بلغتهم الأم، بالتعاون مع مرشدين وتربويين إسرائيليين.

أرادت القيادة التعليمية للمدرسة أن تشير إلى أنه في السنوات الأخيرة، اختار سكان جزيرة ليسبوس استضافة أكثر من عشرين ألف لاجئ في منازلهم وعملوا بأقصى تعاون مع المدرسة. ومع ذلك، فقد تفاقم الوضع في المنطقة في الآونة الأخيرة بسبب عدم مسؤولية الحكومة والاتحاد الأوروبي.

"إلى جانب القوى المتطرفة العاملة في اليونان والجزيرة، كان مؤسسو المدرسة متضامنين مع سكان جزيرة ليسبوس في الأسابيع الأخيرة"، كتبت روني هوس، من طاقم المدرسة. "لقد أحرقت المدرسة الليلة، لكن أسسها القوية، لقد بنيت من عشرات الآلاف من الأشخاص الذين عبروا بواباتها، وشكلت صورتها، والتي بنوها معًا من أجل مستقبل أفضل، لا زالت صامدة. ستتم إعادة بناء المدرسة، وهي عبارة عن مبنى من القلوب النابضة والمعلمين والمربيين والمربيات، الطلاب والطالبات الذين يعتبرون السلام اكثر من مجرد كلمة، إنه واقع يومي".ا

 مدرسة السلام في جزيرة ليسبوس (بإذن من المدرسة)

مدرسة السلام في جزيرة ليسبوس (بإذن من المدرسة)

"هذه المدرسة كانت أمل الأطفال والمعلمين هناك"

تقول لوسي أهريش لصحيفة "دڤر"، التي ذهبت الشهر الماضي للتطوع في المخيم: "كان يمكن توقع حدوث مثل هذا الشيء". "في الأشهر الأخيرة، ساءت العلاقة بين السكان المحليين واللاجئين والمنظمات التي تدير المدرسة". وقالت إن بعض المنظمات اليمينية المتطرفة دخلت الجزيرة لتحريك الموقف، ولكن على الرغم من الخطر، قررت المنظمات التي تدير المدرسة مواصلة أنشطتها كالمعتاد".

وتضيف أهريش: "إنه حقًا موقف لا يطاق بالنسبة للجميع. يمكنك أن تفهم أن اليونان ليست مستعدة لاستقبال المزيد من اللاجئين، مع الوضع الاقتصادي الصعب". "مخيم اللاجئين في حالة فظيعة، إنهم أشخاص الذين يعيشون في القمامة، وترون ظلال ناس هناك. كانت هذه المدرسة أمل الأطفال والمدرسين هناك. لقد أعطتهم إطارًا وتفاؤلًا. وعندما ترى كيف أن الشباب الإسرائيليين يهتمون ويساعدون الكثير من أطفال بلاد "العدو"، فهذه أيضًا أفضل دعاية يمكن لدولة إسرائيل أن تحصل عليها في العالم".