جاء موسى وعادل للتصويت في أبو تلول من قرية خربة الوطن الغير معترف بها، على بعد حوالي 15 كم عن الخط الجوي، "بدون وسائل النقل العام"، قال موسى. "أنا سافرت في سيارة، لكن لا يستطيع بقية أفراد عائلتي الوصول، 70 شخصًا. أرادوا التصويت وكانوا سيأتون ولكن ليس لديهم وسيلة مواصلات". يضيف عادل أن هناك مدرسة في القرية التي يمكن أن تكون بمثابة موقع تصويت: "طلبنا أن يضعوا صندوق اقتراع. لو كان هناك صندوق اقتراع سيكون من الأسهل التصويت”.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

يعيش حوالي 36 ألف ناخب في بلدات بدوية غير معترف بها في النقب. أحالتهم لجنة الانتخابات المركزية إلى حوالي 62 صندوق اقتراع، يقع معظمها في بلدات معترف بها. وفقاً للبيانات التي جمعتها منظمة عدالة، في 11 بلدة غير معترف بها، تمت دعوة السكان للتصويت على مسافة بعيدة من البلدة (ما بين 5 و– 50 كم)، على الرغم من وجود مباني معتمدة حيث يمكن وضع صناديق الاقتراع.

موسى وعادل أمام صندوق الاقتراع في أبو تلول (تصوير: نيتسان تسفي كوهين)

 

يقول عطية العاصم، رئيس مجلس القرى غير المعترف بها: "أولئك الذين سجل على بطاقة هويتهم انهم عشيرة العاصم يصوت هنا في أبو تلول، والذين سجلوا العزازمة يجب أن يصوتوا في شقيب السلام. هؤلاء هم أحيانًا من يعيشون على بعد 70 كم بالقرب من متسبي رامون". وحسب أقواله، إن الشباب المحليين يحاولون مساعدة الناس ونقلهم إلى صناديق الاقتراع، ولكن لا يوجد عدد كاف من المتطوعين لتلبية جميع الاحتياجات.

تم وضع صندوق الاقتراع في مدرسة الأعسم ب. تم إنشاء المدرسة بواسطة مقطورات (كرافان) قبل أن تعترف الدولة بالقرية، وفقط بعد تقديم عريضة لمحكمة العدل العليا أنشئت أيضًا المدرسة الثانوية. لم يتم تعبيد مدخل القرية بعد، والمدخل المؤقت الحالي يبدأ عند مفترق خطير. في انتخابات الكنيست ال-21، صوت 45٪ فقط ممن لديهم حق التصويت في صناديق الاقتراع، وفي السنوات الأخيرة ارتفع المعدل إلى 69٪. على الرغم من كل شيء، الأعسم متفائل. حاليا في ساعات الظهر، وصل حوالي ربع الناخبين الى صندوق الاقتراع، وهو معدل مماثل للانتخابات التي أجريت في سبتمبر. "لقد قمنا بعمل جيد في الميدان وآمل أن تكون نسبة التصويت مماثلة للانتخابات الأخيرة"، قال الأعسم.

عطية الأعسم، رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها​​ بجانب صندوق الاقتراع في أبو تلول (تصوير: نيتسان تسفي كوهين)

في هذه الأثناء، في المنطقة الترابية المقابلة للمدارس، تدخل وتخرج سيارات. متطوعون من القرى الذين يحاولون مساعدة أكبر عدد ممكن من الناس على الوصول والتصويت. حتى في شقيب السلام المجاورة، حركة المرور متيقظة. يحدثنا محمد أبو سويلم وعبد الفرونة، الذين يشجعون الأصدقاء في التوجه الى مركز الاقتراع: "هناك الكثير من المتطوعون في المركبات الخاصة الذين يساعدون على إحضار الناس من الشتات". يقول أبو سويلم "لقد أحضرت ما يقرب من 50 شخصاً من العزازمة. هؤلاء أقارب يريدون التصويت. هناك اهتمام كبير هذه المرة". "نحن مظلومون، مواطنون من صنف ج، لكني أشعر اليوم انني "رئيس الحكومة"- لأننا مثله، استيقظنا أيضًا في الصباح وذهبنا مع العائلة للتصويت".

تحصل القائمة المشتركة على أكثر من 90٪ من هذه الأصوات. يقول أبو سويلم محتجًا على موقف السياسيين تجاه الجمهور العربي: "المشتركة هي الليكود الخاصة بي. أريد أن أكون مواطن متساو مثل أي مواطن آخر. نتنياهو نسينا كما لو أننا لسنا أبناء عمومة. وكأننا لسنا جيرانًا ومواطنين متساوين في الحقوق". "الآن جاء نتنياهو ليطلب منا التصويت لصالح الليكود؟ نحن نعيش في أكواخ التي يستخدمها سكان الموشافيم لوضع الحيوانات. هم أيضا دمرتهم سياسات نتنياهو. يقول أحدهم" لن تكون هناك حكومة مع العرب" والآخر يخيف "أنت مدعوم من العرب". "كانت هناك كتلة مانعة في السابق. يمكننا، ونريد أن نكون شركاء، ليس وزراء، نريد تحسين ظروفنا المعيشية. بين بئر السبع وإيلات هناك مكان للجميع للعيش فيه."

بحسب لجنة الانتخابات المركزية، كانت نسبة تصويت البدو في القرى غير المعترف بها في النقب 40% في انتخابات الكنيست ال– 23. هذه النسبة منخفضة مقارنة بنسبة التصويت بين عموم السكان ووسط الجمهور العربي. لكنها تمثل نسبة عالية مقارنة بنسبة التصويت في انتخابات الكنيست ال– 22 و21.