توصي خدمة التوظيف بأن تتبنى الحكومة سياسة تشجع أصحاب العمل على الاستمرار في توظيف العمال خلال الأزمة، من خلال المشاركة في الأجور أو بدل الأيام المرضية، كما هو الحال في دول منظمة ال- OECD الأخرى. قامت الخدمة بصياغة خطة طوارئ للحد من البطالة في إسرائيل بعد الأزمة، بهدف مساعدة الموظفين على العودة إلى العمل بشكل كامل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وفقًا لتقديرات الخدمة، إذا استمرت أزمة كورونا إلى ما بعد منتصف أبريل، فلن يعود 20٪ من جميع العمال الذين خرجوا من سوق العمل إلى وظائفهم، ومن المتوقع أن يكون عشرات الآلاف من العمال الإضافيين في حالة من البطالة الجزئية.

التحدي: إعادة مئات الآلاف من العمال الذين تم اخراجهم الى إجازة غير مدفوعة الاجر إلى مكان عملهم

على المدى المتوسط​​، تستعد خدمة التوظيف لمساعدة أصحاب العمل في اعادة أكثر من 600 ألف عامل تم اخراجهم الى إجازة غير مدفوعة الأجر، والذين يشكلون حاليًا غالبية الباحثين عن عمل في إسرائيل. تؤكد الخدمة أنه من أجل القيام بذلك، سيتطلب الامر التعاون بين منظمات أصحاب العمل والعمال، مع التركيز على الهستدروت. تسعى خدمة التوظيف لوضع نفسها كعامل رئيسي في هذه العملية، اذ ان لديها معلومات خاصة كاملة حول جميع الباحثين عن عمل وتفاصيل أصحاب عملهم. إذا استمرت الأزمة، تقدر خدمة التوظيف أنه "ستكون هناك حاجة إلى تعديلات كبيرة في بيئات العمل لإعادة استيعاب أكبر عدد ممكن من العمال"، وينبغي توجيه الكثير من الجهد لمساعدة العمال ذوي الأجور المنخفضة الذين تكون فرصهم في العودة إلى العمل هي الأقل.

الزيادة في عدد الباحثين عن عمل في خدمة التوظيف، شهر مارس 2020 (البيانات: تقرير خدمة التوظيف، معالجة: إيديا)

يتضمن البرنامج ثلاثة مسارات للعودة إلى العمل، وفقًا لخصائص الباحثين عن عمل – مسار التوظيف المباشر ومسار تعزيز المؤهلات والمهارات ومسار التدريب المهني. تم تصميم مسار التوظيف المباشر للباحثين عن عمل ممن لديهم احتمالات عمل عالية، مع ملائمة بين الباحث عن عمل مع وظيفة مناسبة، وذلك باستخدام الأدوات الرقمية المتقدمة وورش البحث عن الوظائف. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تفعيل مسار لتعزيز المؤهلات والمهارات، المخصصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة الدائرة القصيرة ومركزة لتعزيز مثابرتهم وتقدمهم وإنتاجيتهم في العمل، من أجل دمجهم في مكان العمل المناسب. بالنسبة للأشخاص الذين لديهم إمكانات عالية للتدهور إلى بطالة طويلة الأجل، أو لأولئك الذين هذه ليست أول مرة يحصلون فيها على مخصصات، فقد تم بناء دورة تدريبية مهنية. يتضمن هذا المسار الإحالة الى تدريب في الكلية أو لدى صاحب العمل، مع توفير مرافقة مركزة من الدائرة.

تستعد خدمة التوظيف أيضًا لتنفيذ خطة علاج شاملة لمقدمي طلبات البطالة على المدى الطويل. تتطلب هذه الخطة، وفقًا لهم، اعترافًا دقيقًا بجمهور الزبائن المحتملين وتحديد احتمالات عودة مجموعات سكانية مختلفة، مثل النساء والعمال كبار السن والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص الذي ينتمون الى الفروع الاقتصادية التي تضررت بالفعل منذ الآن بالأزمة الاقتصادية. تشير خدمة التوظيف إلى أنه في الأشهر الأخيرة، تمت بلورت برنامج مخصص لهذه المجموعات وبدأ تنفيذه، ومن الضروري الآن تكييفه مع الاحتياجات المتغيرة بسبب أزمة كورونا.

التعافي من الأزمات – في بضع سنوات فقط

تفترض خدمة التوظيف أنه من المتوقع أن تكون فترة التعافي من الأزمة عملية طويلة. على الرغم من أن أزمة عام 2008 ضربت إسرائيل بقوة منخفضة نسبيًا، إلا أن الخبرة المكتسبة من الأزمات السابقة في إسرائيل والعالم تشير إلى أن الاقتصاد سيحتاج إلى عدة سنوات للعودة إلى وضع التوظيف قبل الأزمة. على سبيل المثال، حتى بعد ست سنوات من أزمة عام 2008، كان متوسط ​​معدل البطالة في دول منظمة ال- OECD أعلى بنحو 50٪ مما كان عليه قبل الأزمة. لذلك، ترى خدمة التوظيف أن التعامل مع الأزمة يتطلب تدابير فورية لتقليل الضرر الناشئ إلى أدنى حد، مع العلم أنه في نهاية هذه الفترة، سيبدو العالم بشكل عام وسوق العمل بشكل خاص مختلفًا تمامًا عن عالم ما قبل الأزمة.

معدلات البطالة قبل وبعد الأزمة الاقتصادية لعام 2008 في دول ال- OECD (البيانات: تقرير خدمة التوظيف، معالجة: ايديا)

 

قال رامي غراور، المدير العام لخدمة التوظيف، "هناك حاجة لخطة وطنية لمكافحة البطالة بسبب الخوف الملموس من أن الاقتصاد سيستغرق وقتًا طويلاً للعودة إلى العمالة الكاملة". إذا حاولنا البحث عن الضوء في هذا الوضع الصعب، فهذه فرصة وليدة الواقع لتحقيق إصلاحات في السوق، والتي تهدف إلى زيادة إنتاجية العمال وإعطاء مجموعات كبيرة من السكان أدوات للتكيف مع سوق العمل الحديث. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نلائم المعالجة الشخصية قدر الإمكان لكل باحث عن عمل حتى يتمكن من العودة إلى وظيفته. من أجل التعامل مع الأزمة، يجب تجنيد جهد وطني يهدف إلى إعادة العمال إلى أماكن عملهم، خاصة حتى لا يصبح الوضع المؤقت الذي نجد أنفسنا فيه نتواجد فيه الى دائم- هذا هو هدفنا الكبير والمهم في المستقبل القريب".

رامي غراور مدير خدمة التوظيف (المصدر: المتحدثة باسم خدمة التوظيف)

 

في عالم الذي يفضل الاحتفاظ بالعمالة على إعانات البطالة

يتضمن برنامج خدمة التوظيف أيضًا تقريرًا كتبه د. غال زوهار، مدير وحدة الأبحاث والسياسة في خدمة التوظيف، والذي فحص بمساعدة جهات اقتصادية في وزارة الخارجية وقسم التجارة الخارجية كيف اختارت دول ال- OECD الأخرى التعامل مع الأزمة. وقال إنه، على عكس إسرائيل، التي اختارت مسار التوجه الى إجازة غير مدفوعة الأجر والحصول على إعانات البطالة كمسار رئيسي لدعم العمال خلال الأزمة، فضلت معظم الدول التي شملتها الدراسة اتخاذ خطوات للمساعدة في حماية وظائفهم الحالية وفقط بعد ذلك فقط فتحوا مسار البطالة. "إن الفكرة المركزية لدول ال- OECD هي الرغبة في إبقاء العمال قريبين قدر الإمكان من سوق العمل، من خلال الحفاظ على وظائف العمال الحالية من خلال إجازة مرضية، أو دعم أجور العمال أو من خلال توجه إلى مسارات البطالة الخارجية".

الدنمارك: ستمول الدولة 75٪ من الراتب، والراتب الكامل في القطاع العام

في الدولة، تم توقيع اتفاقية ثلاثية بين أصحاب العمل والموظفين والدولة، والتي تنص على أن الشركات التي اضطرت الى إرسال أكثر من 30 ٪ من موظفيها إلى المنزل، ستمول الدولة 75 ٪ من الأجور التي سيتم تحويلها من خلال صاحب العمل، حتى سقف 23 ألف كرونات (للعمال حسب الساعة حتى أكثر). من المتوقع أن تكلف الاتفاقية الدولة حوالي 2.6 مليار كرونات (حوالي 950 مليون شيكل)، وسيحصل عمال القطاع العام الذين يبقون في منازلهم على أجر كامل، وفقًا لأقوال رئيس الحكومة الدنماركي: "نحن بحاجة إلى بذل كل ما في وسعنا لحماية المصالح التجارية والعمال في الدنمارك قدر الإمكان".

بريطانيا: ستغطي الدولة 80٪ من الأجور

قررت بريطانيا قبل أسبوع ونصف أن الدولة ستغطي 80٪ من أجور العمال الذين لا يستطيعون العمل بسبب وباء الكورونا، ولكن تم الحفاظ على أماكن عملهم لدى أصحاب عملهم – حتى 2,500 جنيه إسترليني شهريًا. ووفقًا لوزير المالية البريطاني ريشي سوناك، كان الهدف الرئيسي من هذا الإجراء هو منع فصل العمال بسبب الأزمة.

أستراليا: مساعدة الشركات ، دفع مئات الدولارات إلى 6.5 مليون مواطن

في أستراليا، تساعد الدولة الشركات التي يقل حجم مبيعاتها عن 50 مليون دولار استرالي، مع تسهيلات يعادل نصف أجرها الضريبي، شريطة أن تحتفظ بموظفيها. في نفس الوقت، العمال الذين تم وقف عملهم بسبب الأزمة أو المتواجدين في الحجر الصحي (يكسبون ما يصل إلى 437 دولارًا)، وكذلك متلقي المخصصات سيتلقون دفعة واحدة بمبلغ 750 دولارًا. هناك حوالي 6.5 مليون أسترالي مستحقون للحصول على هذه الدفعة، وهناك أيضًا مسار لتعويض العمال المسنين والشباب العاملين.

كندا: تخفيض حجم العمل وتكملة دخل

في كندا، تم تفعيل مسار بعد وباء ال- SARS في البلاد في عام 2003، والمعروف باسم "التعاون في العمل". يتضمن هذا البرنامج اشتراك في أجور الموظفين ويتم تشغيله على المستوى الفيدرالي ومستوى المقاطعات. وهو مخصص لأصحاب العمل الذين يعانون من انخفاض لأكثر من 10 ٪ في نشاطهم، ويستند إلى اتفاق بين الموظفين وأصحاب العمل على تخفيض أحجام العمل والوظائف، حيث يتلقى الموظفون المشاركون في البرنامج دخل تأمين إضافي.

فرنسا: 70٪ من الراتب

في فرنسا، قاموا بتطوير مخصصات جديدة، بقيمة 70٪ من إجمالي الأجور التي يدفعها أصحاب العمل الذين يتم تعويضهم من قبل الدولة. يمكن لأصحاب العمل الذين يطلب منهم تقليل ساعات العمل أو إغلاق أجزاء من الشركات أو المصانع التوجه إلى مراكز دعم الموظفين المحلية وتلقي المساعدة حتى 1000 ساعة عمل لكل موظف. في حالة وضع اقتصادي الذي لا يسمح لصاحب العمل في الدفع، تصل الأموال مباشرة إلى الموظف وليس من خلال صاحب العمل. في فرنسا أيضًا، يمكن استخدام الإجازات المرضية، والتي يتم توفيرها نسبة عالية نسبيًا في البلاد، لإيقاف العمل خلال هذه الفترة.

كما توصي منظمة ال- OECD بالحفاظ بالعمالة

كما توصي منظمة ال- OECD، على الرغم من عدم اليقين بشأن الأزمة، بتشجيع الاتفاقات قصيرة الأجل بين الدولة وأصحاب العمل والموظفين لتشجيع استمرار التوظيف، عن طريق الحد من الإحالة إلى أنظمة البطالة، وتحويل المدفوعات النقدية إلى المستقلين ودعم مركز للمجموعات الضعيفة. هذا بالإضافة إلى تقديم مساعدة اقتصادية للشركات في محاولة الاحتفاظ بالموظفين من خلال المساعدة في الدفع للموظفين و/ أو زيادة الاتاحة إلى رأس المال. وقالت الأمينة العامة أنخيل جوريا: "على العالم أن يسعى جاهداً للترويج لخطة مارشال على نطاق عالمي مع رؤية لصفقة النيو- ديل الأمريكية في ثلاثينيات القرن الماضي على المستوى العالمي". كما تدعو منظمة العمل الدولية (ILO) إلى استجابة سريعة ومنسقة بين دول العالم وأصحاب العمل والعمال، على الصعيدين الوطني والدولي. تؤكد المنظمة على الحاجة إلى القيادة الحازمة، التي ستعالج الآثار غير المباشرة المرتبطة بالأزمة، لا سيما فيما يتعلق بمن يعانون من تأثير كبير على دخلهم.