تقول البروفيسورة إيفا إيلوز: "هناك سخافة معينة هنا. لقد راهنت بلادنا على أنها ستحصل على أمنها من الجيش. لقد نسوا إلى حد ما أنه بدون الصحة الجيش لا يعني أي شيء". "عندما يهدد الفيروس حياتك، فعندئذ لا يفقد الاقتصاد الأهمية ويتداعى فحسب، بل يفقد الجيش أيضًا الاهمية. أعتقد أنه يجب إعادة التفكير في ماهية الجسم السليم وكيفية التعامل معه."

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

إيلوز عالمة اجتماع معروفة، اكتسبت أبحاثها وكتبها اعترافًا عالميًا. وهي بروفيسورة في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في الجامعة العبرية. كانت رئيسة أكاديمية بتسلئيل للفنون (2014-2013)؛ وفائزة جائزة إ.م.ت في علم الاجتماع (2018).

تقول إيلوز في مقابلة "هناك عملية حسابية باردة يمكن رؤيتها اليوم. هذه الحسابات تعني عندما ينهار النظام الصحي، تفقد الحكومة شرعيتها. لا يمكن للأنظمة الديمقراطية في عصرنا أن تتعامل مع انهيار النظام الصحي".

إذا كانت هذه عملية حسابية باردة، فكيف تحقق البلدان المختلفة نتائج مختلفة في هذه العملية الحسابية؟

"هناك شيء مثير للاهتمام يحدث هنا. التصادم بين مفهومين عقلانيين، أحدهما في الاعتبارات الاقتصادية التي نعرفها. لقد فضل الهولنديون والإنجليز والبرازيليون هذا المفهوم. كانت فكرتهم هي فصل الشباب عن البالغين، والسماح للاقتصاد بمواصلة العمل مع عزل السكان المعرضين للخطر. لقد تراجعوا عن هذه السياسة بالأخص بسبب الاعتبارات العملية بعد إدراكهم أنه لا يمكن عزل السكان المعرضين للخطر حقًا، لأنها تتكون من الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مختلفة البالغين وأمراض القلب وضعف جهاز المناعة والسكري والسرطان لا ينجح حقًا عزلهم كمجموعة واحدة وفصلها. في اللحظة التي لم ينجحوا في فصلها، وصلوا إلى نسبة إصابة عالية جدا من السكان المعرضين للخطر، وبالتالي معدل وفيات مرتفع. ورأوا كيف كانوا يتجهون نحو المشاهد التي نراها في إيطاليا والتي تعني انهيار الدولة".

في الواقع، تغلب منطق الصحة، الإنساني، على المنطق الاقتصادي.

"هذا القرار مدروس جيدًا. أقترح عدم فصل عالم المنطق البشري وعالم المنطق الاقتصادي. انظر إلى الصين. هذه ليست دولة متميزة بشكل خاص في الحفاظ على حقوق الإنسان والآراء الإنسانية. ومع ذلك، ضحت الصين بالكثير من إنتاجها الاقتصادي لمكافحة المرض. فعلت ذلك دون تردد أيضا".

كيف تفسرين ذلك؟

"هناك عقد أساسي بين الدولة وسكانها. عقد ينص على أن الدولة ملتزمة بالحفاظ على الأمن الخارجي والصحي لمواطنيها. هذا بالطبع مفهوم حديث. الشخص الذي عرّفه هو ميشيل فوكو، الذي أطلق عليه بيوباور، مما يعني الحفاظ على صحة السكان كمصدر للسلطة أو مبرر لوجود الدولة".

البطولة في هذه المعركة هي عدم القيام بأي شيء. إنه حقا يغير لنا المفاهيم. لقد اعتدنا على أن معنى أن تكون بطلا القيام بشيء ما. افعل شيئًا غير عادي. وهذه المرة الطلب هو البقاء في المنزل، وعدم فعل أي شيء

على الأقل في بداية الأزمة، كان هناك عدد غير قليل ممن قالوا إن ذلك كان مجرد إنفلونزا عدوانية قليلًا. الناس الذين زعموا أن الجميع يموتون في النهاية، وأن الكورونا ليست سببا لوقف العالم.

"إن الأصوات التي تقول لا داعي للتحمس بشأن هذا الوباء لأنها في الواقع إنفلونزا والناس يموتون على أي حال، فلماذا نقاتل الكورونا ونعطل الاقتصاد العالمي وفي الأمراض الأخرى لا نقوم بذلك، هذه التصريحات لم تختفي. ما يغذيها هو أنه من غير الواضح ما هي معدلات الوفيات، لا نعرف حتى عدد الأشخاص المصابين بالعدوى. عندما يلوحون بأرقام مثل 4٪ من الوفيات، أو حتى 8٪ من الوفيات عندما يتعلق الأمر بإيطاليا، من غير الواضح ما إذا كانت هذه هي الأرقام. يبدو باردا ومثيرا للسخرية، ولكن هذه هي الاعتبارات التي يضعها السياسيين وقادة النظام من هذا النوع".

"حتى قبل انتشار وباء الكورونا، كان هناك أناس الذين فكروا بأن الكثير من الإنفاق العام على الصحة يذهب لرعاية الأشخاص في أيامهم الأخيرة، كبار السن الذين يعانون من أمراض قاتلة. وأشاروا إلى أنه من المهم تحويل هذه الموارد الى أمور أخرىربما دراسات الأدوية أو علاج أمراض أخرى. أنا أذكر ذلك لانه من المهم أن نفهم أن كل نظام رعاية صحية يعتمد على تخصيص الموارد الاقتصادية لديه خيارات بين بدائل. وبماذا يتم استثمار الموارد. ومثال آخر هو كيفية عمل السلة الصحية. تجلس لجنة وتقرر بشأن أي دواء أو علاج تسثمر أو لا تستثمر. لديهم معايير مختلفة تتلخص في النهاية في خيار اقتصادي".

" طبيعة الدولة مرئية للجميع"

يكشف لنا الحدث غير العادي الذي نعيشه اليوم شيئًا عن كيفية عمل المجتمع؟ هل هناك قصة تكشف عنها هذه الأزمة؟

"هناك فهم ينكشف بسبب هذه الأزمة. نظرة ثاقبة يمكن رؤيتها في تصريحات مختلف القادة حول كيفية التعامل مع الأزمة، والبصيرة هي أن الدولة فقط هي القادرة على التعامل مع هذا النوع من الأزمات. تشير الأزمة في الواقع إلى خدعة النيوليبرالية. أعتقد أن الشركات تستخدم وتستغل بالفعل الموارد العامة التي يتلقونها مجانًا، وبفضلها فقط يمكنهم أن يصبحوا أثرياء وحتى أن يصلوا إلى قيمة دول".

على ماذا يحصلون؟

"إنهم يتلقون البنية التحتية والتعليم والصحة. هذه السلع الثلاثة التي بدونها لا يمكن أن يستمر المجتمع المتقدم والاقتصاد المعاصر. يوجد أشخاص المتواجدون هنا فقط بسبب البنية التحتية للدولة والنظام الصحي للدولة ونظام تعليم الدولة، وهؤلاء الناس تستغلهم الشركات من أجل الربح. سواء كان الحديث عن عمال أو مستهلكين. هذا الكيان الذي هو المبدع والمستهلك أيضًا لا يمكن أن يتواجد إلا بفضل العمل الضخم وغير المرئي للدولة. وفجأة يأتي هذا الفيروس وكل هذا الجوهر الأساسي للدولة مرئي للجميع، ويتم الكشف عن خدعة النيوليبرالية. فقط الدولة يمكنها أن تنظم الصالح العام. السوق الحر لا يفعل ذلك، إنه مشغول بأمر آخر. "

"هناك نوع جديد من التضامن هنا"

في الواقع، أنت تقولين أن العمل المشترك فقط، وهو نوع من التضامن العام، هو الذي يستيطع أن يخلق نظامًا جديدًا في هذا الواقع الفوضوي.

"هناك نوع جديد من التضامن هنا. التضامن بين الأجيال، وهو فكرة لم نعتد عليها حتى الآن؛ بالإضافة إلى ذلك، التضامن الذي ينعكس بالذات في خلق مسافة بين الناس وليس في الوصل بينهم. يتطلب الشعور بالتضامن التقارب واليوم نحن بحاجة إلى التضامن القائم على فصل البعد. عزلة. هناك مفارقات كثيرة في هذا التضامن".

هل ستغير هذه الأزمة قصتنا كمجتمع؟ الى اين نتوجه؟

"من الصعب بالنسبة لي أن أعرف الآن. للأسف، أعتقد أن هناك قوة قصور ذاتية قوية جدًا في ثقافتنا الحالية. سيكون هناك أشخاص لديهم مصلحة واضحة وأيضا قوة لاستعادة النظام الحالي. أعتقد أنه لتغيير هذه الأزمة، يجب إنشاء حركة اجتماعية عالمية تقول بكفي لهون، نحن لن نستمر بهذه الطريقة. النظام الصحي في إسرائيل أصبح أضعف نظام في ال– OECD من حيث المعدات وعدد الأسرة والمعايير. آمل أن يكون الإسرائيليون عنيدون وأن يطرحوا أسئلة صعبة حول ذلك."

في كتاب "خلاص الروح الحديث: علم النفس والعاطفة والمساعدة الذاتية"، تصفين التغيير في هيكلنا العاطفي، وتصفين كيف يجد البشر في العصر الحالي صعوبة في التعامل مع وجود المعاناة والشعور بالحاجة إلى توجيه لإصلاح الذات. تزودنا هذه الأزمة بمعاناة نحن عاجزون مقابلها، والتي ليست لدينا القدرة على رؤيتها حتى فوات الأوان، وليس لدينا قدرة على استيعابها، لكنها حاضرة للغاية. المعاناة البشرية الحالية التي يجب أن نعيش معها.

"أنا أتفق مع هذا الوصف للمعاناة الوجودية. قال ذلك أحد المسؤولين الحكوميين الفرنسيين البطولة في هذه المعركة هي عدم القيام بأي شيء. إنه هذا يغير لنا المفاهيم بالفعل. لقد اعتدنا على أن معنى أن تكون بطلا القيام بشيء ما. فعل شيء غير عادي. وهذه المرة الطلب هو البقاء في المنزل، وعدم فعل أي شيء. يُطلب من الملايين في العالم، بلايين، ألا يفعلوا شيئًا لإنقاذ الأرواح. إنه عكس كل أنماط تفكيرنا. بالطبع عندما نكون انشئنا هذا المجتمع الرأسمالي حيث يُطلب منا القيام بفعل، والقيام بفعل، والقيام بفعل طوال الوقت".