وليد عبد الحليم| 48 سنة| صيدلي في صيدلية نتانيا الخاصة | متزوج وأب لطفلين| يعيش في عكا

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

صيدلية في زمن الكورونا: أعمل مع صيدلية أخرى كبيرة في السن نسبيًا. بسبب الوضع طلبت عدم العمل وقلت بالطبع، أنها قد تكون في خطر. يأتي الكثير من الناس إلى الصيدلية، ولسوء الحظ لا يمكنك معرفة من هو المريض ومن ليس كذلك. لذلك بقيت بمفردي، ومنذ ذلك الحين أعمل كل يوم من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً، بشكل متواصل وبلا توقف. هناك المزيد من العمل بسبب الوضع، يتعرض الناس لضغوط ويأتون لشراء وصفاتهم لمدة شهرين ثلاثة لأن لا أحد يعرف ماذا سيكون غدًا ومتى سينتهي هذا الوضع. بالإضافة إلى ذلك، يتزود الناس بأدوية للحمى والانفلونزا. كان ولا يزال هناك ضغط على التزود بقفازات وجيل كحولي والأقنعة.

اول توصيل: بدأ الزبائن في التساؤل عما إذا كنا نقوم بالتوصيل الى المنازل. والحقيقة أنني أجبت لا، لأنني أعمل وحيدًا في الصيدلية طوال الوقت. ثم أخبرني أحدهم أنه وزوجته، في السبعينيات من العمر مصابين بأمراض مزمنة، ويخافون من مغادرة منزلهم منذ بداية انتشار الكورونا، ولم يكن يعرف كيف يمكنه استلام أدويتهم. قلت لنفسي من وجهة نظر انسانية إنه وحيد، وقلت له أنه يسرني المساعدة. سألته إذا كان يناسبه أن آتي في الثامنة بعد العمل لإحضار الأدوية لهم إلى المنزل. كان سعيداً للغاية وقال "كل الاحترام، شكراً جزيلاً لك" وأخبرته أنه بالنسبة لي، إنه عمل عادي، فعل إنساني. هذه هي الطريقة التي أنظر فيه الى ذلك.

حتى الباب: في نفس اليوم اتصل عدة أشخاص. ثم قلت أن كل شخص محتاج، أي شخص ليس لديه عائلة لمساعدته ويخشى الخروج، سيسرني أن أوصل الأدوية اليه. هكذا بدأ ذلك. أنتهي من العمل في الثامنة، ثم أخرج لتوصيل الأدوية. كانت هناك أيام كنت أوصل فيها أدوية إلى عشرة أشخاص. أترك الدواء عند الباب، أو عند البوابة، أدق الجرس وابتعد حتى لا يكونوا على اتصال معي أيضًا. الآن صناديق المرضى تقدم بالفعل خدمات توصيل للأدوية، ولكن بعض الناس لا ينسجمون مع ذلك، هم زبائن ثابتون ويثقون بي.

واجب انساني: في اليوم الثاني أو الثالث من توزيع الأدوية، اتصلت بي زوجتي لتتساءل لماذا تأخرت في العمل. أجبتها، دون التفكير كثيرًا في الأمر، أنني أقوم بتوزيع الأدوية على منازل عدة زبائن الذين طلبوا ذلك. سألتني، "لماذا عليك القيام بذلك؟" قلت لها إنني لست مضطرًا لذلك، لكن واجبي الإنساني يلزمني بمساعدة المحتاجين. لهذا السبب أقوم بذلك كل مساء. أحيانًا أغادر نتانيا لأعود إلى عكا فقط حوالي تسعة وربع. لكنني أفعل ذلك من كل قلبي.

الشكر من الشرفة: في بعض الأحيان يخرج الناس الى الشرفة ليشكروني. هناك بعض الزبائن الذين قمت بتوصيل ادوية إليهم عدة مرات بالفعل، وقد اتصل بي أحدهم وقال لي "أنا محظوظ لوجودك ومساعدتي خلال هذا الوقت العصيب". أشعر اتجاه الناس أنهم كالعائلة، أنني أستطيع المساعدة في الأشياء الأساسية. الوضع صعب للغاية ويخاف الناس من الخروج، والناس في عدم يقين، وبالنسبة لكبار السن من المهم بشكل خاص ألا يأتوا إلى مكان مثل الصيدلية، الذي يأتي إليه أناس المرضى أيضًا.

المخاوف: أكثر من الخوف من الإصابة بعدوى، أخشى إصابة الآخرين. خوفي في المقام الأول حول عائلتي، أنني سأصيبهم بعدوى دون أن أعاني من الأعراض بنفسي. والدايّ يعيشان بعد فناء المنزل وأنا أشتاق لهم حقًا. سمحت لنفسي بمقابلتهم مرة واحدة فقط في الشهر الماضي، في ساحة المنزل وعلى بعد حوالي مترين، مرتديًا قناعًا، وبعد عشر دقائق كنت مضغوطًا بالفعل وذهبت. أنا خائف أيضًا من إصابة زبائني بعدوى، في حال قام زبون بإصابتي بالمرض ومواصلة العمل حتى أدرك أنني أصبت بالعدوى، وكما هو معلوم في بعض الأحيان، لا يكتشف الناس حتى أنهم أصيبوا بعدوى ويستمرون ويصيبون الآخرين.

الحماية: يشمل عملنا الاتصال المباشر بالناس. بالطبع أنا أقدر الأطباء والممرضات الذين يتواصلون مباشرة مع مرضى الكورونا. نحن أيضا على اتصال مباشر مع المرضى الذين يأتون للحصول على الدواء والذين قد يكونون مرضى كورونا. كما يعلم الجميع، لا يمكنك معرفة ذلك بدون فحص. لدينا معدات واقية وأقنعة وجدار زجاجي وقفازات المعدات المعتادة.

الأطفال يساعدون أيضًا: أطفالي يبلغون من العمر 9 و– 11 عامًا ويفتخرون بأنني أساعد الناس كل يوم. يقولون "كل الاحترام يا أبي". يتذكرون أجدادهم، الذين يحبونهم كثيرًا، وكانوا يودون أن يساعدهم شخص ما إذا كانوا بحاجة إلى المساعدة. الأصغر بينهم شاهد التلفاز ورأى أنهم يصنعون أقنعة وقرر أنه يريد أيضًا المساعدة وتوزيع الأقنعة على المحتاجين، وهذه أيضًا فكرة جميلة. أعتقد حقًا أنه من واجب الجميع، في وظيفتهم والطريقة التي يستطيعون بها، مساعدة الناس على تجاوز هذه الفترة.