هذه الشروط الأولية: مشغل الرافعة يعمل وحده. يجلس في مقصورة صغيرة على ارتفاع 50 متر فوق سطح الأرض، بمفرده، وأحيانًا 100متر فوق سطح الأرض، بمفرده، لمدة 12 ساعة أو أكثر. علاقته الوحيدة مع العالم اسفله مع الموّجه (عامل يوجه الرافعة من الأسفل)، أو مع مدير العمل. يريد النزول؟ أمر معقد قد يستغرق 20 دقيقة أو أكثر. وحتى إذا كان موقع البناء يحتوي على رافعة أخرى، فإن مشغل الرافعة لا يعرف بالضرورة زميله الجالس بمفرده في مقصورة الرافعة المجاورة.
يقول دان فيرشيفسكي، رئيس اللجنة القطرية لمشغلي الرافعات البرجية: "نحن لا نعمل في مصنع نقابل فيه بعضنا البعض كل يوم. "مشغلي الرافعات يعملون بمفردهم". في عام 2015، انضم فيرشيفسكي، مشغل رافعة بنفسه، إلى مجموعة قادت اتحاد مشغلي الرافعات، الذي سعى إلى تنظيم صناعة التي تعاني من العديد من أوجه القصور. لكن كيف يتحد بضع عمال؟

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

غروب الشمس من ارتفاع الرافعة كما تم التقاطه بواسطة مشغل الرافعة نيسيم للوش

يقول فيرشيفسكي: "من الصعب أن نتخيل أن هذا الاتحاد يحدث فرقًا دون الشبكات الاجتماعية، وخاصة واتساب"، ولا يتوقف هاتفه عن تلقي المزيد والمزيد من إنذارات الرسائل في مجموعات مشغلي الرافعات المختلفة. يبتسم: "في نهاية المطاف يمكن أن تصل إلى آلاف الرسائل أيضًا". "إنه يعطي أيضًا حل معين للوحدة. أنت وحيد في المقصورة، والناس يدردشون. يبدأ بقصص من الرافعة، ولكن بسرعة كبيرة يمكنك أيضًا معرفة عدد الأطفال في المنزل. هذا ما يبني مجموعة."

نظرة على إحدى المجموعات على هاتفه تكشف عن مناظر خلابة. منظور مختلف. مشغلي الرافعات هم أناس اعتادوا على النظر إلى كل شيء من فوق.

ختم رقمي بدل الاستمارات

لجنة فيرشيفسكي هي مخلوق خاص في مشهد العمل المنظم، والتي تم تكييفه مع الظروف الخاصة التي يعمل فيها مشغلي الرافعات. نظرًا لأن هؤلاء عمال الذين ينتقلون من موقع إلى آخر ومن صاحب عمل الى آخر مرة كل بضعة أشهر، فإن الاتحاد على مستوى قطري. يتفاوضون مع اتحاد بنائي البلاد، ويخصص جزء كبير من عمل اللجنة لخلق معايير العمل والسلامة للصناعة بأكملها. كما تناضل اللجنة ضد ظاهرة غير المهنيين، الذين يعملون على الرافعات بدون تأهيل، أو في حالات العنف ضد مشغلي الرافعات من قبل المديرين في مواقع البناء.

منظر من الرافعة (تصوير: نسيم لِلُوش)

ينظر إلى كل شيء من فوق (تصوير: نسيم لِلُوش)

"بدأنا في الاتحاد في عام 2015، قبل نحو شهر من انفجار القصة مع كاتي كركولوف، مشغلة الرافعة التي فصلت في أشكلون، لرفضها الصعود على رافعة في عاصفة ريحية"، يحدث. كان الخطاب العام حول قضايا السلامة في صناعة البناء لا يزال في مهده آنذاك، وبالنسبة لفيرشيفسكي وأصدقائه، كانت السلامة في العمل العامل الرئيسي الذي دفعهم إلى الاتحاد والنضال من أجل ظروفهم.
ويتذكر قائلاً: "كان الهدف الحصول على توقيع حوالي 400 عامل للهستدروت لتأسيس هيئة تمثيلية والتفاوض". "في البداية، كنا نركض مع الاستمارات، وننتقل من موقع إلى آخر، ونحصل على توقيع على استمارة واحدة في كل مرة. لو واصلنا هكذا، لم نكن لننتهي حتى اليوم. ولكن شاء القدر وتم الحصول على إذن لاستخدام واجهة التوقيع الرقمي، التي طورها الهستدروت لأول مرة لدمج موظفي بلفون. التوقيع عن طريق موقع الانترنت، مع موافقة بواسطة الكود المرسل إلى الجهاز المحمول. بمجرد تلقينا ذلك، وصلنا في غضون بضعة أشهر إلى الأرقام التي كنا نطمح إليها. إن الجمع بين التوقيع الرقمي والواتساب جعل ما نجده مستحيلًا، ممكن".

بفضل رسائل البريد الصوتي

على عكس اتحادات العمال الأخرى التي لعب فيها الفيسبوك دورًا رئيسيًا، في حالة مشغلي الرافعات كان واتس آب بالضبط المفتاح لسد الفجوات الثقافية واللغوية بنجاح. نصف مشغلي الرافعات مهاجرون الى البلاد من رابطة الدول المستقلة، ربعهم عرب إسرائيليون، وربعهم يهود سابرا. الرسائل المسجلة، التي يتيحها الواتساب، ساعدت بشكل كبير في التغلب على قيود التواصل الكتابية. "تدير اللجنة اليوم مجموعات عامة باللغات العبرية والعربية والروسية، مجموعات محلية لمشغلي الرافعات في لجنوب والشمال، كما يتم تقسيم المجموعات حسب الشركات التي توظف مشغلي الرافعات".

دان فيرشيفسكي. "نحن لا نعمل في مصنع نقابل فيه بعضنا البعض كل يوم. مشغلي الرافعات يعملون وحدهم" (تصوير: أورين كوهين، المتحدثة باسم الهستدروت)

تسمح هذه المجموعات، وفقًا لفيرشيفسكي، باتصال متبادل واثارة المواضيع والاحتياجات من الميدان إلى اللجنة. بدأت قضايا مثل التعامل مع الرياح، وعيوب السلامة، والأحداث الأخرى، التي عالجتها اللجنة وساعدت فيها، من مراسلات المجموعة، وكذلك الأمر بالنسبة للقضايا التي دخلت في مفاوضات جماعية وجدول الأعمال المشترك. على سبيل المثال، النضال من أجل تثبيت أزرار الاستغاثة في المقصورات. يقول: "إنها ضرورة"، "بعد أن كتب أحد الأعضاء في المجموعة عن المحنة التي شعر بها عندما شعر بسوء، عندما كان بمفرده في المقصورة."

وهناك جانب سلبي أيضًا. يقول فيرشيفسكي: "غادر بعض مشغلي الرافعات المجموعات الكبيرة لأنها كانت مكتظة بالرسائل". ويضيف: "لقد فتحنا أيضًا مجموعات هادئة لا يستطيع سوى المديرين فقط إرسال رسائل فيها. ولكن على الرغم من العبء"، "المجموعات المفتوحة بالذات تلعب دورًا هامًا. ويسمح لنا واتساب بمواكبة العمل الجاري. وتشكل أداة رائعة عمل بيد رئيس اللجنة القطرية".​