"الوضع هنا صعب. لا توجد شوارع تقريبا في يركا. باستثناء التأمين الوطني، لا توجد مؤسسات حكومية في القرى". يقول مولا نمر، رئيس منطقة وسط الجليل في الهستدروت، وأحد المبادرين باحتجاج السلطات الدرزية والشركسية في الأسابيع الأخيرة. نظمت يوم الاثنين مظاهرة أمام مجمع الحكومة في تل أبيب احتجاجا على عدم تحويل ميزانيات مضمونة وعلى تعامل الدولة تجاه الجمهور الدرزي.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"في مجال مسؤوليتي هناك عشرة مجالس محلية درزية ومجلسين مسيحيين. لقد رافقتهما لمدة 31 سنة في مناصب مختلفة". يقول نمر. "في التسعينات، كان لكل قرية مصنع، حيث تم إغلاق معظمها. معظم الرجال يخدمون في الجيش بخدمة دائمة أو الشرطة أو مصلحة السجون. هناك بطالة خفية بين النساء، ليس لديهن عمل وغير مسجلات في مكتب العمل الموجود خارج القرى. في الوضع الحالي تنتظر خريجة تدريس سبع سنوات ليتم استيعابها في نظام التعليم. يركا لديها مركز تجاري كبير، لكنها مبادرة خاصة من السكان المحليين. في القرى الأخرى لا يوجد شيء، لا تجارة ولا سياحة. على مر السنين، لم تستثمر الحكومات الإسرائيلية هنا في الصناعة".

المجتمع الدرزي يتظاهر أمام الحكومة، 10 أيار 2020 (تومير نويبرج/ فلاش 90)

 

في عام 2019، انتهت الخطة الخمسية لبلدات الطائفة الدرزية والشركسية (خطة 959)، والتي تم في اطارها تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للسلطات الدرزية. فشلت جهود تجديد الخطة بعد رفضها في الكنيست والفوضى السياسي منذ استقالة الحكومة. من أجل حل مشكلة الميزانية، تم الاتفاق على تحويل ميزانية مساعدة إلى السلطات في يناير 2020، ولكن هذه الميزانية لم تتم الموافقة عليها أيضًا. عند تفشي وباء الكورونا، تُركت السلطات للتعامل معه بدون موارد كافية.

على الرغم من الوضع، يصر نمر على أن معدل تحصيل الضرائب البلدية هو 80 ٪ والمشكلة تكمن في الميزانية الحكومية. ويقول: "ساعدت خطة 959 الجميع، لكن الوضع صعب للغاية. في يركا تم الإطاحة برئيس المجلس بسبب الميزانية. ووعدونا بأموال لم تصل"، مضيفًا أنه خلال المصاعب الاقتصادية، تفاقمت محنة البناء في البلدات. "في يركا تم تقديم خطة هيكلية لكنها عالقة في اللجنة. لدي أرض في يركا ولا يمكنني بناء منزل عليها، لأنه لا يوجد خطة هيكلية. هناك منازل غير متصلة بشبكة الكهرباء."

أمل أسعد، إحدى قادة الطائفة الدرزية يخطب في مظاهرة ضد قانون القومية. 4 آب 2018 (تصوير: تومير نويبرج/ فلاش 90)

يتعامل الدروز منذ سنوات مع نقص في الميزانية. لقد حان الوقت ان يحصل كل طفل في عسفيا وحرفيش على ما يستحقه الطفل في يوكنعام كرميئيل وصفد"، يقول العميد (خدمة الاحتياط) أمل أسعد، إحدى قادة الاحتجاج على قانون القومية. وبحسب نمر، "الحل هو خلق أماكن عمل. باستثناء دالية الكرمل وعسفيا، فإن الوضع في جميع القرى صعب".

"قانون القومية كان صفعة في وجه الدروز"

للمعركة على الميزانيات يوجد جانب آخر- غضب وخيبة أمل وسط الدروز من قانون القومية، الذي عرّف إسرائيل كدولة القومية اليهودية. في مظاهرة يوم الأحد من هذا الأسبوع، تم رفع لافتات كتب عليها "بيبي، لقد خنتني يا أخي". إن الشعور بالخيانة يرافق الأزمة ويزيدها حدة. يطالب مولا نمر "قانون القومية هو كارثة للمجتمع الدرزي. أنا مع دولة يهودية لكن لا تتجاهلني، امنحني المساواة. يقولون لنا أننا نمنحهم الروح. لا تمنحونا الروح، امنحونا المساواة". كذلك برأي اسعد هناك تكمن المشكلة. "كان قانون القومية بمثابة صفعة في وجه الدروز. يمكن محاربة عدم المساواة وأيضاً المعاملة التمييزية. لكن قانون القومية كان بمثابة لكمة للدروز. استيقظ الجميع وأدركوا ان لا شيء يدوم. في اللحظة الحاسمة، اخرجونا من المنزل. هذه هي أصداء الاحتجاج على قانون القومية. لن نستسلم".