يقارن د. راز ديكل، رئيس رابطة الأطباء المهنيين للهستدروت الطبية، ما تمر به مهنته في عصر الكورونا بأجهزة التنفس: فجأة، بعد سنوات من الإهمال، هناك طلب كبير جدًا يصعب تلبيته في وقت قصير. يقول في محادثة مع "دفار": "إن رد الفعل الذي أحصل عليها من أعضاء الرابطة هي أن هناك عبء جنوني على العيادات. هاتفي وبدني".
يوجد في إسرائيل تسعون طبيبًا مهنيًا فقط، وهم الجهة الطبية الوحيدة المصرح لهم بالسماح للعمال في مجموعة خطر للإصابة بفيروس الكورونا بعدم العودة إلى العمل. الطوابير الطويلة المتواجدة أيضًا خلال الأيام الروتينية، لا تسمح لمئات الآلاف من العمال بتلقي المشورة والتوجيه.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

د. راز ديكل (الصورة: ألبوم خاص)

 

يقول ديكل: "كما اكتشفت دولة إسرائيل أنه لا توجد أجهزة تنفس ذهبت تبحث عنها هنا وهناك، انها تكتشف أن نقص الأطباء المهنيين أمر صعب وله ثمن، ولا يوجد مكان يمكننا إحضارهم منه الآن عند الحاجة". " إن مجال عملنا في أزمة مزمنة عميقة وآخذة في التدهور، وله آثار كبيرة ليس فقط على الصحة، بل أيضًا على الأضرار الاقتصادية للاقتصاد بأكمله".

إنشاء آلية تصفية لتقليل العبء

على ضوء حالة الطوارئ ، يعتقد ديكل أنه من الضروري تطوير آلية خوارزمية ، يتم تحديثها وفقًا لمعلومات البحث التي يتم جمعها حول المرض في جميع أنحاء العالم، والتي تمكن من تصنيف السكان العاملين في إسرائيل وفقًا للبيانات الطبية المتاحة في صناديق الصحة إلى ثلاث مجموعات: عامة السكان، والتي يتوجب عليها بالطبع الامتثال للتوجيهات الصحية العامة لوزارة الصحة؛ السكان الذين يعانون من أمراض خلفية خطيرة والذين لا يستطيعون أن يستمروا في العمل خلال هذه الأيام والسكان الذين يعانون من أمراض خلفية التي تحتاج إلى استشارة فردية وشاملة، "تدخل انساني"، بهدف تركيز التوجهات إلى نظام الطب المهني.

إن وجهة نظرنا كأطباء مهنيين أن العمل جيد وضروري للصحة، وإلا لما كنا هناك

يشير ديكل إلى أن وزارة الصحة تتفق مع الرابطة على ضرورة إنشاء مثل هذا النظام، لكن وزارة الصحة لم ترد على "دفار" بشأن وجود جدول زمني لتطبيقه. حاليًا، يعترف أنه ليس لديه نصيحة جيدة لأي شخص عالق في الوسط – لم يحصل على إجازة مرضية من طبيب الأسرة ويُطلب منه الانتظار لفترة طويلة من الوقت لزيارة طبيب مهني بحيث يتعين عليه خلال تلك الفترة الاستمرار في العمل، وربما تعريض نفسه للخطر. "كنا نفكر في اكتساب الوقت مع العودة التدريجية للعمل، لكن العودة كانت كاسحة إلى حد كبير وأدى ذلك إلى حدوث عبء كبير".

"أطباء الأسرة لا يريدون تحمل مسؤولية الطب المهني، أستطيع أن أفهم ذلك تمامًا"

لا يملك ديكل إجابة واضحة على ما إذا كان بإمكان أطباء الأسرة شغل مكان الطبيب المهني والسماح بعدم عودة عامل ينتمي الى مجموعة المخاطر الى العمل. مع العودة إلى الروتين، نصحت رابطة أطباء الأسرة أطبائها بعدم منح شهادات مرضية بسبب مرض مزمن فقط، وانضمت رابطة الأطباء المهنيين إلى هذه التوصية، لكن وفقًا لأقواله إنها مجرد توصية.

ويوضح أن "أطباء الأسرة يقولون ان الطب المهني هو مجال تخصص في حد ذاته، ولا يفهمونه ولا يريدون تحمل المسؤولية. يمكنني فهم ذلك تمامًا"، "هناك قلق كبير من الاقتراب لهذا الموضوع، إذا رفعت ضده دعوى، لا سمح الله، بفصله من العمل لأنه سمع نصيحة طبيب غير متخصص في هذا المجال؟ أنا أيضًا، كطبيب مهني، لن تكون فكرة جيدة أن أجري جراحة دماغ، ولكن لا يوجد قانون يمنعني من القيام بذلك".
وفقا لديكل، يحاول الأطباء المهنيون خلال هذه الفترة بذل أقصى ما يستطيعون، كما يقول، مساعدة وإرشاد أطباء الأسرة بشأن هذه المسألة. "يمكنني أن أقول شيئًا واحدًا، بناءً على طلبنا، يتم توزيع الإرشادات التي كتبناها أيضًا على أطباء الأسرة، والكثير منهم يعرفون كيفية تقديم إرشادات ممتازة"، كما يقول.

موظفي قطار اسرائيل في محطة يتسحاك نافون في القدس (تصوير: أوليفر بيتوسي / فلاش 90).

 

العمل امر جيد

"وجهة نظرنا كأطباء مهنيين تقول أن العمل جيد وضروري للصحة، وإلا لما كنا في ذلك المكان. نحن نحاول من خلال فحص الأدبيات والأبحاث، التي تحدّث بشكل متواصل، تحديد الخصائص الفردية التي يمكن أن ترتبط مع حالة مرضية نتيجة إصابة بفيروس COVID19 والوفاة لا سمح الله. يمكن ان تسبب النماذج المبسطة الى ان يجد الكثير من الناس أنفسهم خارج سوق العمل".

لطالما كان الطب المهني مهنة صغيرة – وهي تصغر أكثر فأكثر. في إسرائيل، هناك حوالي 90 طبيب مهني يعملون كأطباء في جميع أنحاء البلاد، ومعظمهم يتقدمون في السن نحو التقاعد.

تذكر وثيقة سياسة رابطة الطب المهني عددًا من أمراض خلفية التي يمكن أن تسبب حالة مرضية صعبة بسبب عدوى فيروس الكورونا، مثل الأمراض أو الأدوية التي تسبب كبت المناعة أو الضعف، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي المختلفة. ومع ذلك، فإن معظم الحالات الطبية تقع على طيف من الخطورة، وفقًا لتاريخ المرض، وقوته وعلاجاته، والاستشارة الطبية مطلوبة لتحديد درجة الحساسية الشخصية والعواقب – نظرًا للوظيفة المحددة وروتين العمل المحدد للعامل.

ويقول إن نموذج إدارة المخاطر الذي يقود الأطباء المهنيين اليوم يتكون من ثلاثة محاور: الخصائص الصحية لكل عامل، وطبيعة العمل ودرجة التعرض له، وتدابير الحماية المستخدمة. الهدف هو مطابقة الحالة الصحية الخاصة بالعامل مع درجة تعرضه والأعمال التي يمكن أن يؤديها، أو يفضل أن لا يقوم بها، وملائمة وسائل الحماية المناسبة لكل تعرض وتعرض. في النهاية، الهدف هو السماح لأولئك الذين يمكنهم الاستمرار في العمل – القيام بذلك.

عاملة في سوبرماركت مع كمامة "فاصل" وقفازات للاستعمال مرة واحدة. نيسان 2020 (تصوير: يوناتان زيندل/ فلاش 90)

"نحن نحاول تحديد العمليات المهنية التي يمكن أن ترتبط بالتعرض الكبير للفيروس. الخطوة التالية هي العمل مع المرضى – ولكن من دون التعرض للرذاذ. الأسوأ هو التعرض للأيروسول (شظايا سوائل إفراز الجسم – ن.خ. و- د.أ.) بسبب علاج المرضى – على سبيل المثال، علاج الأسنان أو تنفس اصطناعي لمريض كورونا من الإجراءات التي يمكن أن تعكس أكبر تعرض. الخطوة التالية هي العمل مع المرضى – ولكن دون التعرض للأيروسول. بعد ذلك، هناك أشخاص يعملون على مقربة فورية من الناس: مدرس، معالج تدليك، مساعدة حاضنة على سبيل المثال. وهناك أشخاص معرضون للجمهور واسع وغير محدد مثل حراس الأمن وعمال الخدمة".

يتكون نموذج إدارة المخاطر من ثلاثة محاور: الخصائص الصحية للعامل، وطبيعة العمل ودرجة التعرض فيه، ووسائل الحماية المستخدمة.

والمحور الآخر هو، كما ذُكر، استخدام وسائل الحماية – وهنا أيضًا، يجب الانتباه الى الاستخدام الصحيح والمناسب وفقًا لمستوى الخطر. "على سبيل المثال، الأشخاص الذين يستخدمون كمامة جراحية مع واقي شفاف للوجه فوقها – يمكن أن يتسبب ذلك بالإغماء لأن الهواء لا يتغير دائمًا بما يكفي. يمكن أن يؤدي استخدام القفازات التي تستخدم لمرة واحدة إلى خلق وهم الحماية ولكن يجعلك تغسل يديك أقل من اللازم".

قليل من الأطباء، معظمهم من كبار السن

ووفقا له، فإن اعباء العمل في العيادات المهنية ثقيلة أيضا في الأيام العادية، وطوابير الانتظار طويلة ويمكن أن تستغرق ما يصل إلى شهرين. في الضواحي، الأمور أقل جودة بالطبع. "كان الطب المهني دائمًا مهنة صغيرة – وهو يصبح أصغر فأصغر. في إسرائيل، هناك حوالي 90 طبيب مهني يعملون كأطباء في جميع أنحاء البلاد، ومعظمهم كبار في السن ويقتربون من سن التقاعد. كان هناك جيل ممتاز من الأطباء المهنيين الذين جاءوا من الاتحاد السوفييتي السابق، والذي كان بلد موجهًا للتوظيف ودرب العديد من الأطباء المهنيين، لكن هذا الجيل يتقاعد ببطء ولا تمتلئ الخطوط ".

"من الشائع الاعتقاد بأن طب الأسرة هو أوسع مهنة ومتعددة التخصصات في عالم الطب، أقول دائمًا أن الطب المهني هو أكثر من ذلك حتى. مجالنا هو واجهة، نحن نتعامل مع الربط بين جميع المهن الطبية، باستثناء ربما طب الأطفال، ونحتاج إلى شملها – إلى جانب العمل مع الجهات القانونية والسلامة والنظافة الصحية والتأمين وأصحاب العمل. نحن مطالبون بأن ننظر ليس فقط إلى الحالة الصحية العامة للفرد – بل أيضًا إلى حالته الاجتماعية الاقتصادية ووظيفته وغيره".

عامل مسن يوزع صحف يسرائيل هيوم، مع حماية ضد وباء الكورونا. 14 نيسان (Photo: Miriam Altcher / Flash 90)

 

يوجد في إسرائيل حاليًا ثلاث هيئات فقط تقوم بتدريب الأطباء للمهنة بحجم كبير: صندوق مرضى كلاليت الذي يوظف حوالي نصف الأطباء في المجال، وصندوق مرضى مكابي، وجيش الدفاع الإسرائيلي. هذه الهيئات تقوم بتدريب الأطباء فقط وفقًا لاحتياجاتهم الداخلية. وفي صناديق المرضى الأخرى، تكون الخدمة محدودة أكثر. "هناك اخفاق سوق مدمج، لأن الهيئة الأكثر احتياجًا للأطباء المهنيين هي المشرع، ذا السيادة: التأمين الوطني، وزارة العمل والرعاية الاجتماعية، وزارة الصحة، خدمة التوظيف، مصلحة السجون، الشرطة. لأغراض تصميم السياسة. لكن الدولة توظف حاليًا طبيبين مهنيين فقط. بقية الأمور تتم من قبل أطباء الذين لم يتلقوا هذا التدريب أو ببساطة لا تتم. من وجهة نظري، هذا يسبب ضرر خطير لصحة العمال لأنه لا يوجد من يأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات المهنية التي يمكننا أن نراها نحن. إنه مجال خاص ومختلف في الطب".

كجزء من السلة الصحية، يقوم الأطباء المهنيون بشكل روتيني بإجراء اختبارات الأهلية لإشغال وظائف مختلفة. في بعض الأحيان، يتم فحص عمال للعمل في المهن المعرضة لعوامل الخطر لحماية أنفسهم – بحيث يمكن التأكد من أنهم لا يعانون من مشاكل التي يمكن أن تتفاقم بسبب عملهم، وفي حال تفاقمت في المستقبل، لا قدر الله، يمكنهم أن يثبتوا بسهولة العلاقة السببية مع العمل. حوالي 80 ٪ من حجم عملهم في هذا الروتين هو تقييم لقدرة عمل العمال الذي تغيرت حالتهم الصحية، عادة للأسوأ. "السؤال هو ما هو وضع العامل بشأن مكان عمله – هل هو مؤهل؟ غير مؤهل؟ مؤهل تحت قيود معينة؟ يمكن تحديد هذا الوضع مؤقتًا أيضا".

عمال يرتدون كمامات جراحية يرتبون الكراسي والعرائش في البحر في تل أبيب. مايو 2020. (تصوير: أفشلوم سسوني/ فلاش 90)

 

يقوم الأطباء أيضًا بإجراء فحوصات اشراف دورية، وفقًا لأنظمة الاشراف على العمل، للعمال الذين يتعرضون بانتظام لعوامل ضارة مختلفة، وخاصة التأثيرات الكيميائية أو الفيزيائية مثل الإشعاع أو الضوضاء. "نجري اختبارات لمنع تطور الأمراض المهنية حتى في مرحلة تعرض لعامل الخطر. الجانب الآخر من المهنة هو الجانب القانوني. غالبًا ما يتم استدعاء الأطباء المهنيين كشهود خبراء في المحاكم لإثبات وجود صلة سببية في دعاوى المتعلقة بالأمراض المهنية.
يأخذ الأطباء المهنيون في الاعتبار، خلال المشورة التي يقدمونها، عوامل استثنائية في عالم الطب. "على سبيل المثال، يتم النظر في توصية للفرق بين عامل لديه معاش تقاعد حسب الميزانية وجميع التأمينات الممكنة مقابل شخص ليس لديه سوى إعانات البطالة ومخصصات الشيخوخة. وأحيانا بين عدة خيارات ليس جيدة جميعها". كما ينصحون أصحاب العمل بشأن تحسين والحفاظ على صحة العمال وظروف العمل على المستوى التنظيمي.​