إن احتجاجات السلطات الدرزية والشركسية ، من بين أمور أخرى ، تفاقم مشاكل السكان بشكل عام وأثناء أزمة كورونا بشكل خاص.​ جولس، قرية درزية يبلغ عدد سكانها حوالي 6400 نسمة، تعمل كمقر لقائد الطائفة الشيخ موفق طريف. تقع القرية بالقرب من يركا وتعتبر مركزًا دينيًا للدروز في إسرائيل.​

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تقول سارة كشكوش، العاملة في مركز "عوتسما" (قوة): "نحن قرية صغيرة، الجميع يعرف بعضهم البعض". وتضيف زميلتها في العمل بشرى أبو ريش "لدينا في يركا نعتقد أنه لا مشاكل هنا".

يقع مركز "عوتسما" في شارع مركزي في قرية جولس بين المصالح التجارية الشبه المغلقة. ينتمي مركز "عوتسما" إلى دائرة الرعاية الاجتماعية في البلدية ودوره مساعدة الأسر في إدارة اقتصاد الأسرة. يتعامل المركز مع ممارسة الحقوق والتوظيف واقتصاد الأسرة والمجتمع. تعمل في المركز بشرى أبو الريش، عاملة اجتماعية في مجال ممارسة الحقوق وسارة كشكوش التي ترافق العائلات في المركز وجنان طريف من برنامج "نوشميم لرفحا" (نتنفس الصعداء).

"أنا أرافق العائلات في مركز "عوتسما". يفترض أن تمنح الاستجابة لجميع السكان، ولكن الجزء الأكبر من العمل مع أسر الرعاية الاجتماعية". تقول كشكوش. "الوظيفة هي مرافقة السلوك الاقتصادي للأسرة. هذه عملية طويلة. أنا أعمل مع الزوجة والزوج. إذا كان الزوج غير معني، إذا مع الزوجة. الهدف كل عام هو 40 أسرة. بدأنا ب- 8 عائلات وبسبب الكورونا توقفنا من اجل ممارسة الحقوق. أولاً، نفحص النفقات والدخل، والقروض والتسديدات، والعمولات المصرفية، وقسائم الراتب. نتحدث عن النزعة الاستهلاكية الذكية، والتوزيع الأسبوعي بدلًا من التسوق الشهري، نقوم بمتابعة شهرية أو أسبوعية. للوصول إلى التوازن في نهاية الشهر. نقطة النهاية للعملية هي أن لا تحتاج الأسرة نفسها إلى المشورة والمرافقة المكثفة. تستمر العلاقة مرة في الشهر أو الشهرين.

وتضيف أبو ريش: "هناك موضوع المجتمع – العمل مع كامل مجتمع القرية من خلال العمل بشكل خاص وجماعي وعام. مرة واحدة في الشهر هناك محاضرات مفتوحة، وورش عمل حول اقتصاد الأسرة وورش عمل تحضيرية لعالم العمل. لدينا خطة سنوية توقفت بسبب الكورونا".

كيف تتعاملن مع الناس؟ كيف تدعوهن إلى نشاط؟
"الاستجابة تقدم لجميع السكان. أولًا، الرعاية الاجتماعية توجههم إلينا. نتوجه لجميع السكان من خلال ورش العمل ومن خلال الأصدقاء. نعلن عبر الفيسبوك والواتسآب". تقول أبو ريش "في البداية كان من الصعب تجنيد الناس. نحن أول من عمل ورش عمل مجانية. اعتاد الناس على المركز الجماهيري وعندما سمعوا أن ذلك يتواجد تحت الرعاية الاجتماعية، تحفظوا. بعض النساء المتدينات، اللواتي لم يغادرن المنزل، حضرن. ثم خرجن بالفعل للعمل أو بدأن العمل من المنزل. في الآونة الأخيرة يشارك الرجال أيضا. حضر 17 رجلًا إلى ورشة عمل عائلية. قليلًا قليلًا هناك توجهات من الرجال الذين يحتاجون إلى المساعدة أيضًا. هناك نجاحات صغيرة تساعد. ساعدنا في الربط بين العائلات والمحامي أو المؤسسات، وقبل أزمة كورونا، نظمنا مجموعة نشاط تشمل 11 امرأة، ودربناهم على أنشطة القرية، لتنجزن مشروع لصالح القرية بأكملها، لإحداث تغيير. دورهم أيضا تجنيد المزيد من النساء. نساء شابات ولديهن أسرة. لدينا أيضًا في المجموعة واحدة تبلغ أكثر من ستين عامًا في مجموعة النشاط. نحاول توفير استجابة لجميع الفئات السكانية".

ما هي أكبر تحدياتكن؟
كشكوش: "هناك الكثير من التحديات وذلك ليس سهلًا. إنه موضوع غير مقبول للمحادثة. أعرف أن هذا هو مكانهم، ويجب أن أصل إلى مكانهم وجذبهم إلى الموضوع. في البداية واجهت صعوبة لأنهم لم يأتوا أو لم يستثمروا. الناس يغادرون منطقة الراحة الخاصة بهم. هذه عملية داخلية وعمل شاق، لن تخبرك بعض العائلات عن المشاكل.

أبو الريش: لا أحد يموت بسبب الجوع هنا. ليس لدينا متسولين هنا. إذا احتاج أي شخص إلى المساعدة، تتجند القرية بأكملها للمساعدة. أنا من يركا وأخبروني أن الجميع في جولس منظمين، لكن عندما نفحص ذلك نكتشف وجود مشاكل مثل أي مكان، وهناك أشخاص لديهم ديون. هناك مشاكل تنشأ والتي لا نعالجها. ولكن عليك أن نوفر حلًا لها. لا يمكنك سماع مشاكل أي شخص، وأن تكون غير مبالٍ وتقول أن ذلك "لا يهمني".
تحب النساء الاهتمام. نحن لسنا مجرد مقدمات رعاية، بل نخلق أيضًا مكانًا يمكن الحديث فيه والوثوق به".

كشكوش: "أنا لا أقول للناس ألا ينفقوا المال، أدرك أنني معهم. العملية لهم، والحلول بيدهم. انا اقرأ الوضع معهم، لكن عليهم أن يروا الصورة ويجدوا النقاط الحمراء. انا امنحهم الأدوات. لكن التنفيذ في يدهم. أرافقهم في توجهاتهم إلى المؤسسات.. لا يجب أن أقوم بالأمور بدلًا عنهم بل تعليمهم القيام بها ومرافقتهم ليكونوا أكثر استقلالية وليساعدوا آخرين".

كيف عملتن خلال كورونا؟
أبو ريش: لدينا فتيات صغيرات. في كل مرة أخذنا إجازة على حسابنا، حضرنا الى هنا مرتين في الأسبوع. خلال فترة كورونا، عملت سارة نصف الفترة وخرجت الى إجازة غير مدفوعة الأجر.

كشكوش: استمرت المحادثات الشخصية على الهاتف ومنحنا استجابة للناس لأنهم يحتاجون إلى شخص يصغي إليهم. إنهم يثقون في مركز "عوتسما". التوجهات التي كانت قبل الكورونا، تدور حول اقتصاد المنزل. خلال كورونا، كانت معظم الأسئلة حول المدفوعات وتفاوت المدفوعات، وما التسهيلات الممنوحة.

أبو ريش: عملنا كان يتركز على من توجه إلينا. ركزنا على أولئك الذين لم يتوجهوا الى الرعاية الاجتماعية. اتصلنا بالجميع وتحدثنا إليهم. في البداية قالوا أن كل شيء على ما يرام، ثم ظهرت المشاكل: لا يعرفون ما إذا كانوا يستحقون منحة، وكيفية تقديم الطلبات. حاولنا شرح وتبسيط الأمر. خلقت المحادثات نفسها شعور بأن هناك من يهتم بهم.

طريف: "أرافق برنامج" نوشميم لرفحا". طوال هذه الفترة، حافظت على اتصال يومي مع جميع عائلاتنا ومنحت استجابة. هذه عائلات الرعاية الاجتماعية. نحن نعمل مع العائلة لمدة عامين. بالنسبة لبعض هذه العائلات شكلت هذه الفترة منفس من الضغط المالي. نجح بعضهم في تسديد بعض الديون. تلقت العائلات سلالاً غذائية من تبرعات أصحاب المصالح التجارية في القرية، كان وضع العائلات مستقر نسبيًا. أوضحنا أن هذه كانت فرصة للادخار. يمكننا الجلوس في المنزل والتركيز. لم تكن لدينا حالات عنف عائلي. تصل هذه العائلات الى الرعاية الاجتماعية وليس إلينا. لا تأتي عائلات مع مشاكل عنف أو جريمة أو مخدرات الى برنامج "نوشميم لرفحا".

أبو ريش: "بالنسبة للحواسيب، وزعنا على عدة عائلات حواسيب من التبرعات وعن طريق برنامج حاسوب لكل طفل. ولدينا أيضًا ميزانية في المركز لذلك".

كشكوش: "خلال هذه الفترة، شرحنا عبر الفيسبوك كيفية التقدم بطلب للتأمين الوطني. كان موقع خدمة العمل باللغة العبرية وكذلك استمارات التأمين باللغة العبرية. في التأمين الوطني هناك شرح باللغة العربية. قالوا سيعالجون ذلك في الفترة القريبة …"

ماذا تعلمتن من الفترة الماضية؟
تقول كشكوش: "إن أحد الأشياء التي يجب تعلمها من هذه الأزمة هو تقسيم العمل، وكيفية القيام بالأشياء". "لقد تعلمنا أن العمل في فريق مهم للغاية سواء داخل الفريق أو مقابل الرعاية الاجتماعية. تعلمت أننا بحاجة إلى الاستعداد وإعداد أنفسنا لأي سيناريو. هذا صحيح أيضًا بالنسبة لاقتصاد الأسرة، يجب الاستعداد مسبقًا. إذا كنت أعلم أن هناك عيد بعد سنة، فعليّ الاستعداد لذلك. تعلمنا أن ورشات العمل في زوم تعمل. هي ليست نفس الشيء ولكنها تعمل. العمل من المنزل ممكن. لا يعمل كل شيء دائمًا كما يجب، ولكن ذلك أفضل من التوقف لأنه كان هناك أشخاص بحاجة إلينا. شيء مهم آخر أن نعلن أننا هنا".
تضيف طريف: "إذا دخلت الى حالة مفاجئة فعليك حساب المسار مجددًا والتكيف".
"من وجهة النظر الاقتصادية أيضا، نحن بحاجة إلى الاستعداد لحالة الطوارئ. علينا أن نترك جانبا ستة رواتب للطوارئ أو ثلاثة رواتب على الأقل. المدخولات انخفضت ولكن كذلك النفقات"، تلخص كشكوش بنصيحة.

كيف تتعاملن مع الصعوبات التي تنشأ؟ كيف تنجحن في الفصل بين العمل والحياة الخاصة؟
كشكوش: "نحن قرية صغيرة ونعرف العائلات. يجب أن نضع حدودًا، ونحدد ما يمكننا ولا يمكننا القيام به هنا. علاوة على ذلك، يجب الاصغاء. جاء زبون وحدث عن العنف اللفظي. لقد استمعت إليه ووجهته إلى عاملة اجتماعية. اذا نحتاج إلى وضع حدود وتنسيق التوقعات".

طريف: "كان الأمر صعبًا في البداية. أخذت الأمور بشكل شخصي وكان عليّ حل كل مشكلة على الفور. قليلًا قليلًا عوّدت نفسي الحفاظ على مسافة والتفكير في كيفية حل المشكلة. التفكير في كيفية احتواء المشكلة بأكملها. تعاطفت مع الزبائن. فقط عندما تمكنت من التخلص من ذلك، كان بإمكاني المضي قدمًا مع العائلة إلى نقطة معينة".

كشكوش: "في البداية، كان من الصعب علي مواجهة محنة الناس، لكن الحل الفوري لن يحل المشكلة. كان علي التعامل مع المشكلة العميقة في عملية عميقة وطويلة هكذا تمكنت من التخلص من ذلك".

أبو ريش: يجب التفكير في هذه الفترة، أن تكون مع العائلة. عليك الآن التوفير والتفكير في النفقات اللازمة، وتغيير المسار. من ناحية أخرى، تحتاج الى حيز للاسترخاء. أعتقد أننا جميعًا أكثر استعدادًا. نتعلم من الخبرة. كان لدي في جولس 3 زبائن تم التحقق من اصابتهم. كلنا اتبعنا التعليمات. لا يزال يتعين علينا توخي الحذر.​