مساء يوم الإثنين, في حديقة شارل كلور في تل أبيب, شارك الآلاف من النساء والرجال في مسيرة احتجاجية ضد العنف الذي تتعرض إليه النساء. تحت شعار: "مع النساء للتخلص من العنف", طالب المتظاهرون من الحكومة الجديدة تمرير الميزانية إلى برنامج منع العنف المنزلي وترسيخه في القانون. خلال أزمة مرض الكورونا, قُتلت نساء, ومنذ بداية السنة الحالية قتلت 11 امرأة وطفلة.
افتتحت المسيرة ثلاث مبادرات المظاهرة بذكرهن لأسماء 12 المقتولات منذ بداية العام، قائلات: "نحن موجودات هنا لأننا نعرف ونعلم بأن ذلك يبدأ بالقول للفتيات بما هو مسموح أو ممنوع ارتدائه وينتهي الأمر بالشعور بالملكية والقدرة على فعل ما يريدون في أجسادهن. ويستمر الأمر أيضا في فجوات الأجور التي يعاني منها معظمنا، وفي النهاية في التعيينات في اللجان وفي اتخاذ القرارات التي لا تعتبر المرأة جزءًا منها. نحن موجودات هنا لأن العنف ضد المرأة هو مشكلة اجتماعية بها رجال وبها نساء، لا توجد سياسة ولكن القتل موجود. لقد انتهينا من الاستماع إلى متخذي القرارات الذين يتحدثون عن أنفسهم، حان الوقت أن يبدأوا الحديث عنا".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

مسيرة تل أبيب ضد العنف الذي تعانيه المرأة (تصوير: هريئيل بن نون)

 

ليلي بن عامي، أخت الراحلة ميخال سيلا رحمها الله, خطبت من على المنصة وقالت: "حان الوقت لأن نحشد الصفوف. لأن نشبك الأيادي قويا. سور حصين. صفر أنانية وصفر رحمة تجاه العنف. صفر جرائم قتل في السنة. كفى الحديث عن المشاكل والضحايا، كفى لاصقات على الفم وكفى نساء في الزاوية. هذا هو الوقت المناسب للحديث عن الحلول. المرأة هي القوية، والرجل هو الضعيف البائس الذي لا يسيطر على نفسه".

رئيسة نعمات، حاجيت فار تقول: "نحن نتواجد في خضم موجة من الارهاب ضد النساء في إسرائيل والخوف هو أن الذروة لا تزال أمامنا. إننا نشهد زيادة كبيرة في التوجه إلى خطوط الطوارئ وكذلك في ظاهرة العنف على أرض الواقع. انه ليس قضاء وقدر, ويمكن بالتأكيد منع القتل القادم. في هذا المساء، نحن ندعو حكومة إسرائيل لتقوم بالتنفيذ الفوري لبرنامج مكافحة العنف الذي تكدس عليه الغبار منذ عام 2017. نحن هنا الآلاف من النساء وليس القليل من الرجال للتعبير عن صرخة النساء الصامتات. للواتي لم يعدن قادرات على الكلام واللواتي لم يتكلمن بعد. إليهن أقول: لا تمتن بالخجل. تكلمن. إصرخن. نحن معكن. معا نحن قوة".

مسيرة تل أبيب ضد العنف الذي تعانيه المرأة (تصوير: بيتي عزري)

 

أنيتا فريدمان, رئيسة فيتسو العالمية وأورا خورزيم رئيسة فيتسو في إسرائيل: "الجمود في جميع الأنظمة في التعامل مع ظاهرة العنف يتردد: لم يتم تنفيذ البرامج المعتمدة, الميزانيات إختفت, وعدد الخدمات لا يغطي ولو قليلًا عدد الأسر التي تحتاج إلى المعالجة, وكمية أوامر الحماية التي انتهكت دون أي تطبيق لا يغتفر, والسلطة القضائية متسامحة للغاية والتزامن الحيوي والمفهوم ضمنًا الذي يجب أن يكون بين أنظمة الرعاية والشرطة والعدالة هو حلم بعيد المنال.
"نحن ندعو رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤولية مكافحة العنف, والتنفيذ الفوري لبرنامج الحكومة لمعالجة العنف وتعيين وزارة حكومية وظيفتها فقط القضاء على العنف – فقط وزارة مثل هذه، التي تتعامل مع مجال مكافحة العنف بشكل حصري, والتي ستتعامل مع قتل النساء ليس كحدث هامشي في المجتمع بل كحدث إرهابي اجتماعي, سيتمكن من السيطرة على القضاء على الظاهرة ومعالجة القضية على جميع المستويات المطلوبة: السياسي والتشريعي والعقابي والمعالجة والميزانيات ".

مسيرة تل أبيب ضد العنف الذي تعانيه المرأة (تصوير هريئيل بن نون)

شيرا فيشنياك التي قتلت أختها مايا قبل أسبوعين: "مع كل الصعوبة حضرت للتحدث عن أختي الصغيرة، نصفي الثاني. قبل شهر قال لي أبي بأن علاقتنا لا تتكرر في الحياة، من كان يتخيّل أنني سأستمر بدونك؟ أنا أفكر بك في كل لحظة في اليوم وأحلم بك كل ليلة من ذلك الحين، ليتني كنت أعرف شيئا ما، ليتني كنت قادرة على إنقاذك. أنا لا أصدق بأنه مضى أسبوعين على فراقك لي. أنا لا أريد بأن تضطر أي أخت أن تقبر أختها بعمر 21 سنة، أنا أريد أن نعمل كل ما بوسعنا للقضاء على هذه الظاهرة الرهيبة.
أتوجه إلى كل من حضر إلى هنا اليوم: لنعمل على أن تكون أختي الضحية الأخيرة، لأعضاء الكنيسيت أقول: ضعوا مكافحة ومنع القتل القادم على رأس سلم اولوياتكم".
نير اليميليخ, شقيق عنات اليميليخ، رحمها الله التي قتلت على يد شريك حياتها في عام 1997 يقول: "العنف هو مرض, أكثر مرض معدي موجود. في مدينة إسرائيل، لا يهتمون بمنع القتل القادم، قليلا ما يصدقون النساء المتقدمة بالشكاوى. إن كنا لا نصغ للنساء اللواتي يشتكنّ، إذا متى سنصغي لهن، عندما يصبحن في أعماق الأرض؟ في سنة 2020 في مدينة إسرائيل، يضرب الإرهاب بين الجنسين بقوة والدولة ترفض الاعتراف بضحايا القتل كضحايا إرهاب بين الجنسين. لو كانت الدولة تعترف بضحايا القتل كضحايا إرهاب بين الجنسين، لكانت هناك ميزانية، مساعدة ودعم للعائلات".
في المسيرة شاركت منظمات نسائية متعددة، من بينها "نعمات" (נעמת)، ردهة النساء (שדולת הנשים)، المقر النسائي لحالات الطوارئ (המטה הפמיניסטי לשעת חירום), منتدى ميخال سالا (פורום מיכל סלה), جمعية مراكز مساعدة الضحيات و ضحايا الاعتداء الجنسي (איגוד מרכזי הסיוע לנפגעות ולנפגעי תקיפה מינית), تذكّر (תזכור) وغيرها.

مسيرة تل أبيب ضد العنف الذي تعانيه المرأة (تصوير بيتي عزري)

بموجب البيانات التي نشرتها وزارة الشؤون الاجتماعية اليوم، في شهرمايو، تسجّل ارتفاع بنسبة 122% في عدد شكاوي العنف المنزلي الموجهة إلى مركز 118 – من 849 شكوى خلال شهر أبريل إلى 1885 شكوى في شهر مايو.
وهذا اتجاه متواصل على التوالي منذ شهر مارس.

في شهر فبراير وصل عدد شكاوي العنف المنزلي لدى مركز 118 إلى 316 شكوى، في حين ارتفع العدد في شهر مارس إلى 344 شكوى, وفي شهر أبريل إلى 849 وفي مايو إلى 1885 شكوى.​