قضت المحكمة العليا بأن الأمهات العازبات اللاتي يحصلن على مخصصات النفقات من التأمين الوطني يمكن أن يكن مستحقات للحصول على أموال مساعدة في ايجار السكن، حتى لو لم يتلقين مخصصات ضمان الدخل. ومع ذلك، تقرر أن الوسيلة الرئيسية لاستحقاق الأمهات العازبات للسكن العام، هو استحقاق مخصصات ضمان الدخل، وأن على النساء غير المستحقات للحصول على مخصصات ضمان الدخل إثبات استنفاذ قدرتهن على الكسب ليكن مستحقات – مما قد يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لهن لإثبات حقهن.
تُمنح مخصصات النفقات للتأمين الوطني للأمهات المطلقات اللاتي لديهن حكم دفع نفقات لأطفالهن، واللاتي لا يتلقين النفقات من الملزم بدفعها. في هذه الحالة، تطالب مؤسسة التأمين الوطني النفقة من المُلزَم بالنفقات، وفي الوقت نفسه تدفع للأم النفقات التي حكما لها أو مبالغ أقل منها. الأمهات اللاتي يتلقين نفقات غير مستحقات للحصول على مخصصات ضمان الدخل، باستثناء الحالات التي تكون فيها مخصصات النفقات اقل من مبلغ مخصصات ضمان الدخل الذي كان من المفترض أن يتلقوها.
منذ أكثر من عام، في أبريل 2019، أمر قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب، ميخال أجمون-جونين، بإلغاء إجراء وزارة الإسكان والذي بموجبه لا تكون النساء اللاتي يتلقين مخصصات النفقة ولا يتلقين مخصصات ضمان الدخل مستحقات للحصول على مسكن في المساكن العامة. كتبت القاضية أغمون-جونين في الحكم أن سياسة وزارة الإسكان غير عادلة. تم تقديم الالتماس من قبل وحدة المساعدة القانونية في وزارة العدل باسم دفورا الباز، وهي أم وحيدة لثلاثة أطفال.
استأنفت وزارة الإسكان حكم المحكمة المركزية، حيث وصلت القضية إلى اروقة المحكمة العليا. ومنذ ذلك الحين، تغير الوضع القانوني، بعد حكم المحكمة العليا بشأن التماس آخر للأم العزباء كوخافا روبن، حيث تقرر أنه في حالات استثنائية، يمكن إثبات احقية السكن العام، حتى بدون استحقاق ضمان الدخل وهو الحكم المعروف باسم 'قضية روبن'.
وفي الوقت نفسه، عقد مكتب الإسكان إجراء جديد، والذي أنشئ كتعليمات مؤقتة، والذي يتم بموجبه إثبات القدرة على الكسب من خلال الوسيلة الرئيسية وهي تقديم تصديق التأمين الوطني بشأن استحقاق الحصول على مخصصات ضمان الدخل – أي ان، تفويض مثل هذا "قرينة مطلقة" فيما يتعلق بإثبات القدرة على الكسب. غير أنه تقرر أن الاستحقاق المسمى بضمان الدخل ليس وسيلة إثبات حصرية، ولا يشكل شرطا ضروريًا لإثبات استنفاذ القدرة على الكسب، ويمكن إثبات ذلك من خلال 'دليل موثوق به من أي نوع'.
توضح المحامية ديكلا تسرفاتي ديلجو من المساعدة القانونية في وزارة العدل، التي تمثّل دفورا الباز في قضية المحكمة المركزية مع المحامية ايليت هالبرشتات اتياس، "أن "وزارة الإسكان غيرت ترتيب التعليمات المؤقتة وأضافت قسمًا يسمح للنساء اللاتي تضررن في الوضع الحالي بإثبات استنفاذ القدرة على الكسب. تم تحديد الشروط التي تنتقل بها المرأة إلى برنامج خدمة التوظيف على الرغم من أنها لا تتلقى مخصصات ضمان الدخل. بعد ستة أشهر من المشاركة في البرنامج، تبدأ في تلقي أموال المساعدة كالمتلقين المستحقين وفي نهاية العام تحصل على الاستحقاق".
وفي الاستئناف، سعت الدولة إلى إلغاء حكم المحكمة المركزية وترك الإجراء على ما هو، بحيث يكون استحقاق ضمان الدخل هو الطريقة الرئيسية لضمان الاستحقاق، وتعليمات الامر المؤقت هي التي ستضمن استجابة للنساء اللاتي يحصلن على مخصصات نفقة "كاستثناء'. من ناحية أخرى، ادعوا في وحدة المساعدة القانونية أن ذلك سيصعب على النساء الحصول على الاستحقاق.
قبل القضاة استئناف الدولة وألغوا حكم المحكمة المركزية، عندما تم الاعتماد على قضية روبن وتعليمات الامر المؤقت الذي يسمح أيضا للنساء اللواتي يتلقين مخصصات النفقات ليكن مستحقات للحصول على السكن العام. بحيث ظل استحقاق دفورا الباز، مقدمة الالتماس الأصلي إلى المحكمة المركزي، كما هو.
حيث قد برر القاضي شتاين الوضع الحالي في الحكم، واشتراط إثبات استحقاق النساء اللواتي يتلقين مخصصات نفقة، بحيث يفضل رفض استحقاق الإسكان العام، التي يمكن الاستئناف عليها، عن منح الاستحقاقات على أساس خاطئ، مما قد يضر بمستحقة أخرى. "وكتب شتاين ان الإسكان العام هو مورد اجتماعي ثمين ومحدود في الأساس"، "حيث يجب تقليص ذلك التخصيص على من ليس لهم الحق في الحصول على هذا المورد وتوسيع المسار الحقيقي لمن هم في حاجة إلى الشقة التي طال انتظارها – في معظم الحالات -, دون إمكانية عملية لإصلاح وإعادة الأمور لنصابها. ومن ناحية أخرى، فإن رفض طلب مقدم الطلب للحصول على سكن بسبب الفشل في إثبات القدرة على الكسب من شأنه أن يسبب ضرر صغير نسبيًا لمقدم الطلب والمجتمع على حد سواء هذا، بسبب أن هذا القرار ليس قضية مقررة – ولا تقف عائقاً أمام ذلك المرشح اذا كان لديه أدلة جديدة أكثر مصداقية".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"إنهم لا يسعون لمساعدة المرأة على ممارسة حقوقها، بل يضعون العقبات في طريقها"

وبحسب المحامية تسرفاتي ديلجو، ذهب الحكم أبعد من ' قضية روبن'، مشيراً إلى أن المرأة التي يحق لها الحصول على ضمان الدخل هذا لديها قرينة قوية للاستحقاق من ناحية القدرة على الكسب، حيث يمكن أيضا إثبات ذلك بطرق أخرى، وعلى وزارة الإسكان فحص الأدلة. تقدم آخر هو أنه يمكن أيضًا تغيير الأدلة – مما يعني أن المرأة التي تم رفضها يمكنها زيادة ساعات عملها وإعادة تقديم الطلب.
انتقدت بيكي كوهين كيشيت، المستشارة القانونية والمروجة للسياسات في المنظمة 'حاخامات من أجل حقوق الإنسان'، حكم المحكمة العليا. "على الرغم من أنه يسمح للنساء اللاتي يحصلن بالفعل على مخصصات النفقة بتقديم أدلة أخرى غير تلقي مخصصات ضمان الدخل، الحكم الذي لم يبطل الإجراء مغضب، لأنه يترك إجراء غير سليم الذي قام المكتب بنفسه بتصحيحه فقط عن طريق تعليمات امر مؤقت، كما هو. أكثر خطورة برأيي النهج الكامن وراء الاستئناف، وذلك في تناقض شديد مع الحكم في القضية السابقة. رأت القاضية عغمون جونين المرأة وحياة أولئك الذين يعيشون في فقر، ​وواقعها والصعوبة الهائلة من بين أمور أخرى في ممارسة حقوقها. ففي الاستئناف يشيرون بجرّة قلم ان' أي مرشح لديه دليل موثوق يثبت القدرة على الكسب يمكنها الاعتماد عليها' لكن فقط كاستثناء. فمن قرائتي لتلك الكلمات لا أشعر برغبتهم في مساعدة المرأة على ممارسة حقوقها بل وضع حاجز في طريقها."
"وإذا كان هناك أي شك حول قصد الكاتب، فإن القاضي أضافه وأوضحه: خطأ إعطاء امرأة غير مستحقة (والقصد هنا امرأة احادية الوالدية لـ3 اطفال مع دخل ضئيل-ومع ذلك، فمن المشكوك فيه ما إذا كانت قد استنفدت القدرة على الكسب او لا) اسوء بكثير جدا من اختيار المرأة التي تعيش في فقر هي واطفالها الثلاثة ومستحقة (لكنها لم تستطع إحضار أدلة دامغة) فلن تحصل على أي سكن عام (أو حتى مبلغ يسمح بالإيجار). وتستند هذه المقارنة على فرضية أن المجتمع والمستحقين اللآخرين يتضررون بسبب الافتقار إلى الإسكان العام، وبالتالي ينبغي النظر إلى الفقراء على أنهم يتنافسون فيما بينهم. لكن عدد الشقق صغير جداً مقارنة بعدد المستحقين (ناهيك عمن ينبغي اعتباره مستحقًا)، فالغالبية العظمى من المستحقين للحصول على سكن في الواقع يحصلون على مساعدة إيجار بمبلغ القريب للسماح بالإيجار.
"إن القول بأن من الأفضل أن يكون هناك أسرة بلا مأوى في فقر أسوأ من الخطأ الذي يسمح لأولئك الغير مستحقين لا يتوافق مع رؤيتي للعالم، ولا يتوافق مع ما تعلمناه من أن الفقير يعتبر كالميت (ندري س د ب). ومن الأفضل أن يكون لدينا مجتمع يقوم بإعطاء القليل من المال، وليس مجتمع لا يرى حتى وجود الفقراء، وهم واحتياجاتهم كما لو كانوا كالموتى."​