على الرغم من عدم احتلالها العناوين الرئيسية، ربما لأن الجمهور الإسرائيلي قد اعتاد بالفعل على إغلاق المدارس من هنا او هناك بسبب الكورونا، قرر رئيس بلدية الرملة مايكل فيدال إغلاق المؤسسات التعليمية في حي الجوارش، بما في ذلك مدرسة الجوارش لمدة يومين، من الصف الأول إلى الصف الثامن وذلك بسبب حالات العنف في المدينة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وعلى خلفية القرار تصاعد العنف في الرملة واللّد مرة أخرى: في الأسبوع الماضي قُتل ثلاثة من سكان الحي بالرصاص عندما توقفت سيارتهم عند إشارة مرور أثار ذلك جولة من العنف الموجهة جزئيا نحو الشرطة في مكان الحادث حيث هناك مخاوف من تأجج الانتقام وإراقة الدماء. وصل وزير الأمن الداخلي الجديد أمير أوحانا إلى الحي والتقى الشرطة ورئيس البلدية، ولكن من الواضح أن لا أحد يريد الاقتراب بالفعل لمواجهة برميل المواد المتفجرة هذا، والموجود منذ عقود.

تم إغلاق المدرسة لمدة يومين في إسرائيل لأن البالغين، الذين من المفترض أن يحافظوا على حياة الطلاب والطالبات، يعتقدون أنهم غير قادرين على القيام بذلك. ظل الطلاب والطالبات في منازلهم لمدة يومين، في واحدة من أصعب الأحياء في إسرائيل، لأن دولتهم أخبرتهم أن قانون التعليم ليس إلزامياً إذا كان هناك عنف قاتل في محيطهم. جلس الطلاب والطالبات في المنزل لمدة يومين، بدون الحديث عن الخوف من الخروج الي الشارع، أو إلى متجر البقالة أو إلى الأصدقاء، وعدم القدرة على مشاركة حزن الأقارب الذين يموتون، جلسوا في المنزل لمدة يومين في انتظار ان يقرر شخص ما إذا كان سيضع الرملة وحقهم الأساسي في التعليم والأمن في الحسبان ام لا.

قد يكون إغلاق نظام التعليم هو الأداة الوحيدة التي تبقت لدي المدينة للتنبيه والصراخ وطلب الحماية، ومن الصعب أيضًا توجيه ادعاءات حيال الآباء، على الأقل لان بعضهم يحتل قاع السلسلة الغذائية الإسرائيلية، فهم ضعفاء اقتصاديًا ووطنيًا – ولكن أين وزارة التربية والتعليم؟ ورداً على استفسارنا حول الموضوع، لم يتم تلقي أي رد منهم.

كان العام الماضي مميتًا بشكل خاص للشباب على الصعيد الاجتماعي في إسرائيل – محمود عطاونة (16) من الرملة، وآفي تتسيتسوشفيلي (16) من نهاريا قتلوا كجزء من النزاعات الجانحة وقتل سالمون تاكا (18) من كريات حاييم برصاص شرط. فقد الثلاثة حياتهم دون ذنب ارتكبوه، وتم حصادهم فقط لأنهم كانوا في المكان الخطأ، ووُلدوا للعائلة غير الصحيحة وباللون الخطأ.

لا يمكن لنظام التعليم أن يضمن حياة جميع طلابه طوال الوقت في كل مكان، وأفي وعلي وسالومون رحمة الله عليهم، هم اكبر دليل على ذلك، ولكن ماذا عن الوقت الذي يفترض أن يكونوا فيه في المدرسة، هل تخلينا عن فكرة أن المدرسة يمكن أن تكون حرمًا امنًا لأطفالنا؟ هل كان من الممكن في أي مكان آخر في إسرائيل إغلاق المدرسة بهدوء، في الواقع، وبوجه عام هل كان ذلك سيثار كإمكانية؟ في مكان آخر، على ما يبدو كان سيصرخ رئيس البلدية أو المشرف على ملف التربية والتعليم أو تقلب أم طاولة في البلدية "لا يمكن ان يحدث هذا! فعندما تأتي الشرطة، ويأتي الجيش، ويأتي وزير التربية والتعليم، ويأتي رئيس الحكومة ورئيس الحكومة المناوب – سوف يتعلم هؤلاء الطلاب ".
لكن وزير التربية والتعليم لن يأتي، ولن يأتي رؤساء الحكومة، وستظل الرملة مشكلة الأشخاص الذين يعيشون فيها، وسيتعلم الطلاب في الرملة هذا الدرس المهم في الحياة مرة أخرى – هو ان الشيء الاكثر تأثيرًا في اسرائيل على اي البالغ هو الحي الذي نشأت فيه، واللون الذي وُلد معه واللغة التي يتحدثون بها في المنزل.​