يكفي. بعد 21 عامًا كاخصائية اجتماعية، قررت دجانيت كاسبي، 45 عامًا، متزوجة ولديها ثلاثة اطفال من كيبوتس أيالون، انها اكتفت. قبل بضعة أيام، استقالت من عملها في بلدية نهاريا. في مونولوج شخصي غير عادي، تخبرنا ما الذي قادها إلى ذلك القرار الصعب.
"أقوم بهذا التصرف لإعطاء نموذج لأطفالي. حتى لا يذهبوا إلى الجزء الاجتماعي-العلاجي من الدولة، لأن أحدًا لن يقدرهم. "العمل الاجتماعي اليوم هو عمل لا يسمح لك أن تكون ذا قيمة ذاتية."

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

اختيار المهنة

"لقد تربيت في فمي معلقة من ذهب. قضيت كل حياتي في الدراسة في المدرسة بهدف الذهاب إلى التخنيون، وحدث لي شيء ما في الجيش. قمت بوظيفتي في فيلق النساء، وتغير ذلك رأسًا على عقب. لاحقًا، اكتشفت ان ذلك كان خطأ كبير. دخلت هذه المهنة باختياري. كان بإمكاني تعلم كل ما أريده اخترت دراسة العمل الاجتماعي، ولم يكن هناك من قال لي "اهربي".

المحطة الأولى

"في بداية مسيرتي، دخلت إلى المجال مع الكثير من الدافعية والرغبة. بدأت العمل في تعزيز المراهقين في كريات موتسكين ثم ترقيت إلى وظيفة مهمة في خدمة مراقبة سلوك لبالغين. عملت مع جهات إنفاذ القانون، وكذلك مع المحاكم. كان عمل جاد جدًا. يمر بك كل من يخالف القانون، ومن المفترض أن توصي للمحكمة ما إذا كان هؤلاء الناس ملائمون للعلاج أو قد ضلوا طرقيهم. عمل شاق ومكثف مع الجانب المظلم للمجتمع.
"بعد ست سنوات شعرت أن ذلك يتغلغل الي روحي. " هذا ما يحدث للأخصائيين الاجتماعيين ، كل الحالات والناس يتغلغلون الي روحنا، ويتعين عليك التعامل مع ذلك. هناك أماكن تمكنك من التعامل ذلك والتدرب وهناك أماكن لا تمكنك من ذلك.

المحطة الثانية

"ثم عملت في منظمة للتبني (منظمة ترافق أسر الأطفال المتبنين). كنت قائد فريق، ترأست الأخصائيين الاجتماعيين. وبسبب المغادرة المجنونة للمهنة كل يوم اثنين وخميس يتغير العاملون. كانت هناك العائلات التي كنت ارافقها، وأخصائيين اجتماعيين قمت بإدارتهم. مع مرافقة عن كثب لكل عائلة من عائلتهم، والتوجيه والإرشاد، حتى يكون ذلك متاح للجميع.
"والراتب؟ علاوة 200 شيكل إضافية. فقدت اعصابي. أدركت أنه في هذه المهنة، إما أن تكبر عقلك ولا تتوقع مكافأة، أو أن تصغير عقلك. فبمجرد ألا تتم مكافأتك مقابل إنجازاتك، يصبح هناك موظفون سيتصرفون بدافع الالتزام الأخلاقي، لكن البعض الاخر سيقرر أنهم يأتون للعمل وهذا كل شيء. قررت أنني لست على استعداد للتعامل مع مثل هذه الوضع.

المحطة الثالثة

"تحولت إلى التكنولوجيا الفائقة (هاي- تيك) للعمل الاجتماعي – للعمل في شركات الرعاية الصحية المنزلية. حتى ذلك الحين، كنت أتعامل مع جرائم الشباب. الآن لدي سيارة شركة، راتب أفضل، وإذا كنت جيدة، هناك مكافآت. شركات الرعاية الصحية المنزلية هي شركات ربحية.
"كنت موظفة إقليمية، ودعمت أيضا عدد من الفروع، دربت موظفين جدد وقمت بزيارات منزلية. حصلت على مكافآت عمل. لكن بعد تمرير قانون الرعاية الصحية المنزلية الجديد، ألغت الشركة وظيفتي وتم الاستغناء عني. حطمني هذا وجعلني غير واثقة في النظام. ترددت بشأن مواصلة طريقي كأخصائية اجتماعية.

المحطة الرابعة

"وبسبب الضغط، قررت أن أقدم السيرة الذاتية. عادوا الي من قسم الرعاية الاجتماعية في بلدية نهاريا. قررت الذهاب للمقابلة وتم قبولي. رأيت في هذه الوظيفة فرصة لا أريد تفويتها. كما كانت ظروف العمل جيدة نسبياً، من حيث أيام الراحة والنقاهة.

المكتب

"كانت معي في الغرفة، في القسم، أخصائية اجتماعية أخرى. كان هناك استقبال للجمهور. يدخل المتعالج ويجب إخباره أن الموظفة الاخرى يجب أن تبقى في الغرفة، لأنه أيضًا مكتبها وهي الان تعمل. في بعض الأحيان يكون هناك متعالجان في نفس الوقت، أو تدخل عائلة كاملة. بالإضافة الى انتهاك خصوصية المرضى، كيف يمكن للعاملة التي لا تستقبل جمهورًا ان تعمل بشكل صحيح في مثل هذا الوضع؟ هذا جنوني. هذا لا يحترمني كأخصائية اجتماعية مما يعني أنه لا يحترم المتعالج ايضًا

ضغط العمل

"كل من يحتاج يحضر إلى أخصائي اجتماعي، يطرق الباب. لكن الأخصائية الاجتماعية التي تعمل مع 300 إلى 600 حالة لا تستطيع مقابلة جميعهم. أولئك الذين يستطيعون الخروج من الدائرة لا يحصلون على الاهتمام."

التآكل

"كانت سنة جنونية، مع الفيضان (الشتاء الماضي في نهاريا) وبعد ذلك تفشى كورونا. تجند الفريق، ساعدوا الناس، اقدرهم. وعلى الرغم من الظروف السيئة، تجند الجميع. فريق رائع، أناس رائعون. لكنني جئت إلى هذا العمل منهكة، متعبة، محبطة وغير مبالية. ليس تجاه المتعالجين، بل غير مبالية بظروفنا.
"كنت أستحق مرتبة، على سبيل المثال، لذلك كتبت رسالة هذا هو كل شيء ، لم أفعل اكثر من ذلك. تلقى السكان خدمة رائعة، لكنني كنت غير مبالٍية. مثل هذا الشعور بأنك امرأة محطمة، تعرفين بأنك ستتلقين الضربات. أنتِ تعرفين أنك ستتعرضين لخيبة الأمل، عندما لن تحصلي على ما تستحقينه
"أتفهم من أين جاء القرار بأننا عاملين أساسيين (خلال فترة كورونا)، لكننا أيضًا بشر، اهل، ونهتم أيضًا بأنفسنا. كان لدي خيار – أعطتني الكورونا بعض الوقت للتفكير بهدوء، وقبل بضعة أيام أعلنت أنني سأستقيل. شرحت للموظفين أن هذا لا يتعلق بمكان العمل، حيث أنني لم أعد في مكانهم، أنني غير قادرة على إعطاء الآخر، بسبب النظرة تجاه المهنة. فهم لا يهتمون بنا

العنف

"رأيت تهديدات، وسمعت صرخات، نسمع دائما عن حرق مبنى، وعن العنف البدني. وأقول لنفسي، "لماذا انا بحاجة الي ذلك على أي حال؟ أنا شخصية ذكية، لماذا انا في حاجة إلى هذا الهراء؟!'

الراتب

"يصل راتب الاخصائي الاجتماعي من 7,000 إلى 9,000 شيكل في الشهر، إذا لم يتم اضافة وظيفة أخرى إلى وظيفة بحجم %100. وبعد 21 سنة من الأقدمية، لا يوجد عمليًا أي فرق بيني وبين أخصائية اجتماعية في بداية مسارها المهني. عندما تصل إلى مكان العمل ليس هناك مناقشة حول الراتب. يُطلب منك الذهاب إلى حاسبة الراتب (بناءً على الأقدمية والرتبة وما إلى ذلك)، ووفقًا لذلك تحصل على الراتب. اليوم الشباب الأذكياء ليسوا مستعدين لهذا. أنا على استعداد لمساعدة الناس، ولكن أستحق ضعف ما هو مكتوب في الحاسبة.
"الراتب هو مصدر فخر، ولكن يمكن أن يكون أيضًا مصدر خجل. ظننت، على سبيل المثال، أنه يمكنك أن تأخذ دورتين، وبعد العمل لمدة عام- عامين، الحصول على راتب 15000 شيكل في الشهر. في مهنتنا، لا يمكن أن يحدث هذا. ربما قد تصل الأخصائية الاجتماعية مع المناوبات إلى 13000. هذا التنافر مستمر معي منذ عدة سنوات. لقد يئست.

الأزمة في المجال

"كان الوضع قبل 20 عامًا مختلفًا. عندما حاولت التقدم لعمل في خدمة مراقبة السلوك كان هناك طابور من المرشحين. هذا لا يحدث اليوم. أعلم أنني اليوم، إذا ما ذهبت لمقابلة عمل، سيتم قبولي بنسبة 99%. هناك أيضًا أماكن على استعداد لاستيعاب طلاب السنة الثالثة.

المستقبل

"أنا أحب المهنة، واريد أكون فيها من اجل الناس، ورؤية تقدم المتعالجين وتطورهم. لكنني الآن أبحث في خياراتي. أخذت استراحة لأرى كيف بمقدوري ان أُحسن قدراتي المالية، على مر السنين حصلت على شهادات، على نفقتي الخاصة، لإثراء قدراتي كأخصائية اجتماعية-درست توجيه مجموعات، والإرشاد الأبوي وغيرها. حصلت على درجة الماجستير في أنظمة التكنولوجيا وتطوير التدريب، قبل بضع سنوات بدأت نشاطًا مستقلًا كمدربة. علمت أنه لا يجب أن أثق بالمهنة التي لن يأتي منها الخلاص.

الأمل

"إن العمل الذي يقوم به الأخصائيون الاجتماعيون ليس عملية إنقاذ محددة لشخص ما. إنه إنقاذ للمجتمع ككل يمكن للمجتمع أن يرتفع عدة مستويات. يمكن أن يحدث ذلك، وهذا النضال (الذي ينطلق فيه الأخصائيون الاجتماعيون الآن) هو خياري الأخير، على أمل أن يتغير شيء ما."
مسيرة احتجاج
يشرع الأخصائيون والاخصائيات الاجتماعيون الإسرائيليون حاليًا في الكفاح من أجل ظروف عملهم وحمايتهم، تحت شعار: الاخصائيات الاجتماعيات يختنقن – مطالبات بإحياء الخدمات الاجتماعية الان!