عيسى أبكوش، كبير الصيادلة في عيادة صندوق مرضى لؤوميت في عرعرة -النقب وهو نفسه من سكان المكان، ويقوم أيضًا بدور المرشد للمجتمع. هو ذاك الشخص الذي يتواصل مع المرضى الذين يحصلون على نتيجة إيجابية ويرشدهم كيفية التصرف. بمساعدة إلمامه بالعلاقات الأسرية لسكان القرية، يحدد أيضًا جهات الاتصال في الدائرة الأولى للمريض، ويشرح لهم اجراءات الحجر الصحي المطلوبة ويدعوهم إلى الخضوع لفحص – كل ذلك قبل عملية 'الاستقصاء الوبائي الرسمية لمكتب الصحة اللوائي.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تعد معدلات الإصابة بالكورونا في عرعرة النقب، وهي بلدة تضم 18000 من السكان البدو بين بئر السبع وديمونه، الأعلى في إسرائيل اليوم – 608 مريضًا لكل 100.000 ساكن. تكشف الأزمة الصحية في البلدة عن وجود قوى مجتمعية قوية تسمح للسكان بالتعامل مع الوضع غير المألوف.

في الأسبوعين الماضيين، تم تحديد 118 مريضًا في المستوطنة. حتى ذلك الحين، تم تحديد 23 مريضًا فقط في البلدة، وفقًا لمعطيات وزارة الصحة، لكن سكان القرية الذين تم اجراء مقابلة معهم في اطار هذا التقرير قالوا أنه "لم يكن هناك على الاطلاق" مرضى كورونا في عرعرة حتى افتتاح المدارس، وموجة انتشار المرض اليوم تتشكل بشكل أساسي من المعلمين وافراد عائلتهم.

يوم الأربعاء (17/06)، تم الإبلاغ عن قرار مجلس الكورونا بفرض إغلاق على الأحياء داخل عرعرة. وعلى الرغم من أن الأمر لم يصدر رسميًا بعد، فإن العديد من المحلات التجارية في شوارع البلدة قد أُغلقت بالفعل. وقرر رئيس المجلس المحلي، نأيف أبو عرار، إغلاق جميع المدارس في البلدة، باستثناء التعليم الخاص. يتفق جميع المسؤولين على أنه بدون تعاون سكان البلدات البدوية، لن يكون من الممكن السيطرة على المرض في القرى.

لم يعد مرضى الكورونا يخجلون من الكشف عن مرضهم

تقود زميرا حطيفا، مديرة عيادة صندوق المرضى لؤوميت في عرعرة-النقب، جهود ارشادية واسعة النطاق منذ ثلاثة أشهر. وتقول "من المهم أن لا يشعر الناس بالعار جراء إصابتهم بكورونا". ووفقًا لطاقم العيادة، يطلب بعض المرضى الذين تم التحقق منهم عدم الكشف عن إصابتهم. لكن حطيفا تشير إلى أنه "لا توجد أسرار في القرية على أي حال". استوعب بعض السكان الرسالة، وزادت مؤخراً منشورات على الشبكات الاجتماعية لسكان القرية الذين يتحدثون علنًا عن تشخيصهم بـ "كورونا"، وينشرون قوائم بالأماكن التي زاروها، لتحذير الناس وتشجيعهم على الفحص. يقول منير العرار، أخصائي اجتماعي وناشط اجتماعي: "هذه المعلومات تنتشر كالنار في الهشيم ". وكجزء من دوره كأخصائي اجتماعي، اتصل يوم الثلاثاء بأشخاص ملزمين بالحجر الصحي في البلدة، ووجد أن جميعهم، دون استثناء، يلتزمون التعليمات.

فصل الطوابق بين المرضى والأصحاء

في ضواحي البلدة، تم إنشاء مُجمّع "درايف – إن" ليلة أمس لفحص "كورونا" لمؤمني صندوق المرضى لؤوميت. تحدث اثنان من السكان الذين ينتظرون الفحص، رجل في العشرينات من عمره وصبي يبلغ من العمر 14 عامًا، إنهم دُعوا للفحص بعد تشخيص أفراد أسرهم على أنهم مرضى. ونتيجة لذلك، دخل جميع أفراد الأسرة الى حجر صحي. ووفقا لهم، فإن منزل الأسرة مكون من ستة طوابق مع مساحة كافية لخلق الفصل الضروري بين المرضى والأصحاء.

على غرار الطاقم الطبي لكل عيادة في بلدة صغيرة، يتعرف فريق مُجمّع "درايف – إن" على وجوه جميع المرضى الـ 70 الذين يصلون إلى المُجمّع. ويقوم أعضاء الفريق بالاتصال من هواتفهم الشخصية بالأفراد الذين تمت دعوتهم ولم يأتوا. تقول براخا زيخرمان، الممرضة المسؤولة عن العيادة، التي تعيش في عراد ضاحكة: "لقد كانوا منذ سنوات عديدة يرسمون لي شجرة العائلة لكي افهم الروابط بين الجميع".

نقوم بالتسوق للمتواجدين في الحجر الصحي مجانًا

يقول منير العرار إن الأسر الواسعة القوية في البلدة تشكل قاعدة اجتماعية قوية يمكنها تقديم المساعدات الاقتصادية واللوجستية للمرضى من أجل الحفاظ على شروط الحجر الصحي. ويروي عن عائلات في البلدة التي تبنت أطفالاً أصحاء من أقارب مرضى، وعن عائلات مموسعة تعيش معًا في منازل كبيرة تعيد ترتيب إقامة العيش في المنزل لعمل "طابق خاص للمرضى"، وتهتم بتلبية احتياجاتهم. تم في البلدة تطوير عادة – القيام بالتسوق للأقارب المتواجدين في الحجر الصحي، بدون مقابل، كوسيلة غير مباشرة لتحمل العبء المالي للحجر الصحي أو المرض.

منير العرار، أخصائي اجتماعي وناشط اجتماعي من عرعرة في النقب. "هذا الوضع يبرز بشكل رئيسي الجوانب الجميلة لمجتمعنا." (تصوير: ألبوم خاص)

 

وهناك أيضا صعوبات حقيقية في الامتثال للتعليمات. وعلى الرغم من الجهود المجتمعية، هناك أشخاص في البلدة يخالفون شروط الحجر الصحي، لأنهم لا يستطيعون تحمل خسارة أيام العمل. صعوبة إضافية اخرى هي اقامة حفلات الزفاف: وبحسب منير العرار، فإن بعض حفلات الزفاف المقرر عقدها هي مواعيد اخرى لحفلات زفاف تم إلغاؤها بالفعل وقت الإغلاق العام. ويقول: "يشعر الناس أنهم لا يستطيعون تحمل الخسارة الاقتصادية للإلغاء مرة أخرى". ومع ذلك، يحث بعض السكان علانية أصدقائهم على عدم حضور حفلات الزفاف حاليًا.

وعلى الرغم من الصعوبات، فإن منير العرار متفائل. ويقول "تبرز هذه الحالة بشكل رئيسي الجوانب الجميلة لمجتمعنا. الناس يريدون المساعدة ويتحملوا المسؤولية عن بعضهم البعض.".