تتعايش لميس حبيب الله، 30 سنة، من عين ماهل في الجليل،مع اعاقتها منذ الولادة. وتقول: "لقد ولدت في الشهر الخامس من الحمل". "توفت والدتي عند الولادة. عندما كنت صغيرة، أرسلني والدي إلى مدرسة عادية. لم يتقبلني المعلمون. بمجرد أن لا يتقبلك المعلم أو يحاول مساعدتك، لا يتقبلك الطلاب. مررت بهذه الفترة بفضل دعم الاخوة والعائلة وليس المعلمين".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

لميس حبيب الله (تصوير: جمعية أنا بقدر)

 

اليوم، حاملة لقب أول في التربية الخاصة ولقب ثاني في إدارة الأنظمة غير الرسمية، تعمل حبيب الله كمدرسة تربية خاصة مع المصابين بالتوحد في القدس الشرقية منذ تسع سنوات وتترأس جمعية "أنا بقدر" لذوي الاحتياجات الخاصة، التي أسستها، وتعمل من خلالها على رفع مستوى الوعي بالقضية.
تتم معظم أنشطة الجمعية في عين ماهل، حيث يجري 80 متطوعًا في الجمعية أنشطة تعليمية واجتماعية مرتين أسبوعيًا لحوالي 50 مراهقًا من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجمعية في مجال التوعية في موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي بشكل عام في إسرائيل.

تروي حبيب الله: "في المجتمع العربي، من الصعب توفير مكان لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة. عندما بدأنا النشاط حدثت صدمة. لم يصدق الناس وخافوا إخراج الأطفال من المنزل. بدأنا بالقيام بزيارات منزلية وتحدثنا إلى الوالدين. لم نأت كمقدمي خدمات بل عرضنا عليهم شراكة في القيادة والتصميم. بعد عمل شاق وعملية طويلة رأوا نقاط ضوء وقوة أطفالهم. هناك تغيير في الإدراك والتعامل، ولكن الطريق إلى التغيير أكثر أهمية. هناك الكثير ممن لا يطالبون بحقوق أطفالهم بسبب العار والجهل. هناك عائلات يصعب فيها على الوالدين تقبل اولادهم".

نشاط جمعية أنا بقدر (تصوير: جميعة أنا بقدر)

 

في بداية الطريق، منذ حوالي ثلاث سنوات، انخرطت الجمعية في إنشاء أنشطة تمت ملائمتها لذوي الاحتياجات الخاصة. "اليوم نقوم بتجنيد أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وممن ليسوا من ذوي الاحتياجات الخاصة للأنشطة. نحن نقوم بتدريب المدربين. ويشمل التدريب التعرف على عالم ذوي الاحتياجات الخاصة وطرق العمل معهم."

كيف نحدث مثل هذا التغيير الهام؟

"الخطوة الأولى هو الكشف عن هذا الموضوع. على مر السنين صادفنا مشاكل في العمل مع الأطفال في سن الطفولة المبكرة. عندما دخلنا الى الروضة، لم يفهم الأطفال من هو الانسان ذو الاحتياجات الخاصة. في المرحلة الابتدائية يوجد تعاون، هناك فهم، لكن في الطفولة المبكرة كان الأمر صعب للغاية. لهذا السبب أنشأنا مجموعة صور وقصص للطفولة المبكرة. يجب أن يبدأ التعرض من سن مبكرة جدًا. تمامًا كما يتم تعليم الألوان، يجب تعليمهم وإثارة الوعي لقبول الآخر في أقرب وقت ممكن.
"عندما آتي إلى مكان جديد، أتحدث دائمًا عن نفسي وإنجازاتي. هناك دائمًا صدمة وعدم قبول. إنها مسألة مقدار ما أخبر به المجتمع، أنني هنا ويمكنني إحداث تأثير وتغيير. يمكن لأي شخص إحداث تأثير وتغيير. إضافة الى ذلك، أحرص على تمرير ورش عمل تعزيزية للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة وزملائه في الصف. يجب تعزيز الطلاب وتعليمهم أن يكون لديهم شيء للمساهمة لذوي الاحتياجات الخاصة

أنشطة جمعية أنا بقدر (تصوير: جمعية أنا بقدر)

"يجب تغيير الاتجاه، وخلق استكمالات لجميع المعلمين حول دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. في رأيي، إن دور الأطر غير الرسمية هو مواصلة العملية وزيادة الوعي داخل الوسط والمجتمع. يجب تدريب المجتمع لقبول الانسان ذو الاحتياجات الخاصة. إلى جانب ذلك، يجب تعزيزه في الدائرة الصغيرة والمألوفة. ثم يجب اخراجه إلى العالم، بحيث تعمل العائلة باستمرار كمصدر دعم وقبول".

هل صادفتم أي اختلافات في مستوى وعي الأشخاص للإعاقات في الفئات السكانية المختلفة؟

"لم أر فرقًا بين خلفية الشخص ودرجة قبول ذوي الاحتياجات الخاصة. يجب تقريب الجميع من هذا العالم. أي شخص يتصل بهذا العالم يعامل ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل جميل. إن الوجه الإنساني أكثر تأثيرًا من الخلفية الاجتماعية والاقتصادية. الموضوع هو العلاقة بين الشخص والآخر. عند مقارنة القدس الشرقية بقريتي، الفجوة فيما يتم تلقيه، والخدمات التي يحصلون عليها، وليس في العلاقة داخل الأسرة ".

هل هناك أي صعوبات صادفتموها في معاملة ذوي احتياجات خاصة معينة، وأقل مع المختلف؟

"مشكلة التوحد، على سبيل المثال، هي أنه لا يوجد فرق خارجي. هناك دراسات تقول أن الأشخاص المصابين بالتوحد أكثر جمالا. لذلك لا يشعر الناس أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة. فقط عندما يتم الاتصال يتم اكتشاف الأمر. هذه مشكلة التوحد، عدم وجود تعرف أولي كما هو الحال في شخص مصاب بمتلازمة داون أو معاق بكرسي متحرك. هناك حاجة إلى العديد من الأدوات للكشف عن التوحد ويمكن القيام بذلك فقط بعد التواصل".

كيف أثرت أزمة كورونا على العمل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي؟

"خلال أزمة كورونا ، تلقينا العديد من الاستفسارات من الوالدين حول عدم معرفة كيفية العمل مع أطفالهم. حاولنا مساعدتهم عن بعد، لكن لم ينجح ذلك. تحدثت إلى الوالدين وأعطيتهم تعليمات. كان ذلك غير فعال. كان هناك تراجع في حالة الأطفال. هناك الكثير من حالات الثوران، كأنهم يأتون إلى إطار جديد ".​