تجمع يوم الثلاثاء (07\21) في المستعمرة الألمانية في حيفا مئات المحتجين يهودا وعربا احتجاجًا على خطوات الحكومة.
وقال أشرف عامر صاحب مقهى الرزاز في متمشى عكا أحد منظمي المظاهرة: "تم الإعلان عن المظاهرة من قبل أصحاب مطاعم في منطقة الشمال يهودا وعربا وعمال سيفقدون مكان لقمة عيشهم. هؤلاء ليسوا مجرد شباب وطلاب. نحن نتحدث عن ألم واحد، ونحن نرى بأم اعيننا مصالحنا التجارية تدمّر، ونرى ان لا احد يهتم بالمصالح القائمة منذ ثلاثين او أربعين سنة، والدولة لا تساعد."

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

أشرف عامر صاحب مقهى الرزاز

وقال عامر أننا "خرجنا من أزمة الشتاء السنوية ووصلنا الى ازمة الكورونا. تعتمد المصالح التجارية في الشمال على فترة الربيع والاعياد وعمليا لم تكن هناك أعياد هذا العام. فتحنا خلال الشهر الأخير بشكل مقلص من خلال الحفاظ على القيود. وفجأة جاء الإعلان الواهم في الثالثة فجرا، ‘ارموا البضائع لن تفتحوا مصالحكم التجارية‘. المصالح التجارية في الشمال بدأت تشتعل. لدينا 2-3 عمال ولم اعدهم جميعا.

 

الطريق للمظاهرة

ويقول فادي نجار صاحب مطعم "دوزان" في حي الألمانية: "أنا والحمد لله منظم. بدأت العمل من جيل 14 عاما. بدأت بشقة من غرفة واحدة في حي الحليصة. لدي مطعم مع 35 عاملا. واضطررت لفصل معظمهم. اعدت الى العمل أقل من ثلث العمال". "أنا اعيل 30 عائلة منذ 20 عاما أقمنا هذا المشروع بدمائنا وقوانا".
" منذ تاريخ 15/03 أغلقنا المطاعم وكانت تلك ضربة قوية ولكن ابلغونا مسبقا ونظمنا انفسنا. اخرجنا العمال في إجازة غير مدفوعة وتبرعت بكل الأطعمة الى الطاقم الطبي في رمبام، الى الجنود الذين يرتدون الزي الابيض من اجلنا جميعا. جلسنا في المنزل وانتظرنا قرارات الحكومة التي وعدت بالتعويض ولكن لم يصل التعويض بل وصل 20٪ مما كان من المفترض أن يصل."
"نحن لم نقدم الارساليات. قدمنا ارساليات من الحب والشعر. خلال شهر رمضان تبرعت بالمكان لمناسبات ثقافية، معارض. المطرب زهير فرنسيس استضاف هنا فنانين ليكون للناس ما يشاهدونه خلال شهر رمضان ".
"نحن على وشك الإفلاس، والحكومة تجرنا إلى الركود. نريد أن نكسب رزقنا باحترام. غدا صباحا سنواصل فتح مصالحنا. وسيصل القليل من الناس. الشعب يخاف من أي بيان في وسائل الاعلام. المطاعم فارغة. ولكن على الأقل سنشعر اننا ما زلنا نعمل."

مظاهرة أصحاب المطاعم في حيفا 21/07

وعن توقيت المظاهرة يوضح عامر: "لقد فهمنا أن الفيروس خطير وتركنا الحكومة تدير الشؤون. ولكن فهمنا أنهم لا يديرون أي شيء، فالفيروس لا يزال هنا، وخطة مساعدة المصالح التجارية غير قائمة فعليا. فالكثيرون لم تصلهم المنحة وما وصل ليس موضوعيا مقارنة بالنفقات العالية والسيولة النقدية التي تضررت. لم نتلق أية خطة تساعدنا في العمل خاصة المطاعم التي هي مصالح متضررة نسبيا ".
ويضيف نجار: "كنا منشغلين بالبقاء ومواجهة انهيارنا وبمحاولة مساعدة الناس. رأينا أن صرختنا متشابهة وأن هناك قرارا آخر كل يوم. نحن نناضل من اجل لقمة عيشنا ومن اجل الرسوم الدراسية للطلاب والحكومة منشغلة بنفسها."
ويقول نجار حول قرار إبقاء المطاعم مفتوحة: "قدموا لنا سجنا بأبواب مفتوحة ولا نستطيع الهرب. جعلونا نفتح مصالحنا التجارية لكن لم يأت أي شخص لأن الجميع خائفون. هم يلقون بنا الى الهاوية دون ان يتحملوا المسؤولية ."

نجار: "قدموا لنا سجنا بأبواب مفتوحة ولا نستطيع الهرب."

وينهي نجار حديثه قائلا: "أنا عربي مسيحي واعيش مع شاب عربي. لم اخل بالكثير من الاتفاقيات في حياتي. في مطعمي كل طاولة هي مختلفة لأنني أعتقد أننا جميعا مختلفون. يوجد هنا مكان لجميعنا، فقط يجب وقف التمييز والكراهية. ليس هناك حروب بين الشعوب. فالحروب بين القادة."​