كما هو حال اخرين كثيرين، فان قرار المملكة العربية السعودية السماح بالحج الى مكة فقط لاف من مواطنيها، غيّر برنامج الشيخ اياد عامر من كفر قاسم. الشيخ عامر، الذي خطط للحج بنفسه هذا العام، يقول لـ ‘دفار‘: "هذا احد الأركان الأساسية في الاسلام (خمسة اركان مفروضة على كل مسلم). على كل مسلم ان يفعل ذلك مرة واحدة في الحياة. لكن من أراد، الا انه لم يستطع الحج هذا العام، فان الله سيكافئه على نيته لانه لم يتمكن من القيام بذلك بسبب الوضع. عدا عن ذلك، يمكن تأدية الحج في العام القادم".
الاهتمام بالحجاج هو احد التزامات ملك المملكة العربية السعودية، الحاكم المسلم المسؤول عن مكة. للمرة الأولى منذ تأسيسها، منعت المملكة، بأغلبية ساحقة، المسلمين من انحاء العالم من الوصول الى مكة في عيد الأضحى.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

الشيخ اياد عامر من كفر قاسم (تصوير: البوم خاص)

 

ووفقا لاقوال الشيخ عامر، إمام أحد المساجد السبعة في كفر قاسم ومرشد للحج لمدة 25 عامًا، خطط حوالي 4800 شخص من إسرائيل للحج هذا العام. في الوضع العادي، من أجل الحج إلى مكة، على المواطنين المسلمين في إسرائيل السفر إلى عمان وإصدار تصريح سفر وجواز سفر أردني مؤقت. من هناك عليه السفر إلى جدة في المملكة العربية السعودية والوصول إلى مكة. هذه الرحلة تتطلب نفقات مالية كبيرة.
لكن عيد الأضحى، الذي يحتفل فيه المسلمون بذكرى وثاق إسماعيل، يتم الاحتفال به أيضًا خارج مكة. ويتميز العيد – مرة أخرى، في الأيام العادية – بوجبات كبيرة وكثرة المشاركين فيها، بزيارات متبادلة، توزيع الطعام على الفقراء وذبح الأغنام احتفالا.
ويوضح الشيخ عامر أن هذا عيد فرح ولقاء مع العائلة، عيد حب بدون مقابل يتغلب على كل مشاعر الكراهية والعنصرية. "نحن نحتفل بعيد المغفرة، التسامح والعفو". ويقول: "أنت تصحح نفسك وتجدد إيمانك بالله، وتجري حسابا للنفس وتزيد التضامن في المجتمع".
ويشدد على أن الحديث لا يدور عن عيد "فقط للزيارات وذبح الخراف"، بل أيضا "الحب والتسامح والتكفير عن الذنوب والتحكم بالعواطف". ووفقا لاقواله: "بعد الذبح نوزع اللحم على الفقراء، الجيران والأصدقاء. هذا يرمز إلى المحبة والرحمة بين الناس".
بسبب الوضع، تم فرض قيود على الاحتفالات المحلية أيضا هذا العام. وخرج رؤساء السلطات العربية بنداء للاحتفال هذا العام في دائرة العائلة المصغرة، والامتناع عن التجمعات. ويضيف الشيخ عامر: "يجب علينا هذا العام أن نتبع التوجيهات وان لا تكون هناك زيارات. سنذبح الخراف ونوزعها على الفقراء والجيران، لكن كل عائلة مصغرة ستتناول الطعام بمفردها. لا أحد يستطيع منع الاحتفال. لن يعانق احدنا الاخر. لكن يمكننا أن نتمنى الأفضل. أيضا بدون عناق".