أقر في القراءة الثالثة قانون ينظم الزام أصحاب العمل بتوفير مسكن لائق وتأمين صحي للعمال الفلسطينيين الذين يضطرون الى المبيت في إسرائيل بسبب ازمة الكورونا. حتى الآن تم تنظيم هذا الالزام من خلال ساعة الطوارئ التي كان من المقرر ان إنتهت في 5/8.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تنص الانظمة على أن أصحاب عمل العمال الفلسطينيين في فروع البناء، الزراعة والصناعة سيُطلب منهم توفير أماكن مبيت مناسبة للعمال، في كبسولات تتسع إلى حتى تسعة أشخاص. تسري تعليمات القانون لمدة ثلاثة أشهر، ويكون بالإمكان تمديدها حتى انتهاء فترة سريان قانون الكورونا. ويفصل مشروع القانون على أن المسكن يجب أن يشمل، من بين ما يشمله، غرفة نوم، مرحاض، حمام، غسالة، مقابس كهرباء وكذلك توفير الطعام الجاهز للعمال أو مطبخ مع مياه جارية، غاز، ثلاجة، أدوات طعام وزاوية لتناول الطعام. كما ينص المشروع كذلك على الزام صاحب العمل بصيانة ظروف المسكن والاهتمام بالانارة، القضاء على الآفات وغير ذلك.

عمال بناء في موقع بناء. (تصوير: دافيد طبرسكي)

 

في 3/8 وخلال المداولات في الالتماس الذي قدمته منظمة خط العامل إلى محكمة العدل العليا، تعهدت الدولة بالعمل على تمرير التشريع في أقرب وقت ممكن من أجل تقليص الفترة التي لم تعد خلالها أنظمة ساعة الطوارئ سارية المفعول الا ان التشريع الجديد لم يتم الانتهاء منه بعد. وبحث الالتماس من بين ما بحثه في الادعاء بان العمال بصورة فعلية غير مغطيين بتأمين حيث لم يتم حتى الان إيجاد شركة تأمين توافق على تأمينهم. وأبلغت الدولة المحكمة بأن شركة التأمين منوره أصدرت بوليصة تأمين، تمت المصادقة عليها من قبل سلطة سوق راس المال ووزارة الصحة.

وأوضحت المحامية ديبي سابير اليعيزر، المستشارة القانونية لذراع العمل في وزارة العمل والرفاه، أنه على عكس العمال الأجانب الذين يستحقون الحصول على مسكن بظروف لائقة وعلى تأمين صحي بعد ان تم تنظيم ذلك بتشريع قانوني منذ فترة طويلة، فإن العمال الفلسطينيين كانوا يعودون إلى بيوتهم على أساس يومي، ولذلك لم يكونوا بحاجة إلى المسكن والتأمين الصحي. "نريد ان نمنحهم ذلك بسبب انه في الوقت الحالي وبسبب قيود الكورونا فانهم مضطرون الى المبيت في إسرائيل".

وقالت القائمة بأعمال رئيس اللجنة، عضوة الكنيست طالي بلوسكوف: "يدور الحديث عن فترة مركبة. نحن بحاجة إلى وضع شروط تسمح من ناحية لهذه الفروع بالاستمرار في العمل ومن ناحية أخرى تسمح للعمال بالمكوث في إسرائيل باحترام وأمن، من خلال المحافظة على صحتهم وعلى صحة الجمهور".

يتم اقتطاع نفقات المسكن من أجور العمال

وبموجب مشروع القانون، فانه سيُسمح لأصحاب العمل في مجال الصناعة والزراعة باقتطاع ما يصل إلى 528 شيقل من اجر العامل عن تكاليف المسكن. في فرع البناء، لن يُسمح لصاحب العمل بالاقتطاع من اجر العامل، من خلال الافتراض أن لدى أصحاب العمل في هذا الفرع امكانية تبييت العمال في موقع البناء نفسه. وسيكون تحت تصرف العمال خطا مخصصا تم فتحه من قبل وزارة العمل لغرض تقديم الشكاوى حول ظروف المسكن التي لا تلبي ما يتطلب بموجب القانون.
وطلب عضو الكنيست أسامة السعدي إلغاء إمكانية الاقتطاع من اجر العامل، قائلا: "العامل الفلسطيني الذي يحصل على تصريح عمل في إسرائيل يدفع مقابله لوسطاء على اختلافهم، أحيانًا 2500 شيقل في الشهر. بالإضافة إلى ذلك، هناك طابع الصحة (تأمين صحي يمنح العامل وعائلته تغطية طبية في مناطق السلطة الفلسطينية) بمبلغ إجمالي قدره 93 شيقل، والآن يتم جباية 130 شيقل إضافية منه كاشتراك في التأمين الصحي في إسرائيل، أي نصف تكلفة التأمين. كل هذا وغيره من تكاليف المبيت بقيمة 500 شيقل، اذن ماذا تبقى للعامل؟ على الرغم من الكورونا، نحن بحاجة إلى ضمان أجر لائق للعامل".

عامل فلسطيني في معبر ميتار في الخليل، 5 أيار 2020. ليس للمتصور صلة بالمقال. (تصوير: وسام حشلامون / فلاش 90)

 

وطلب يتسحاق جوربيتس، نائب مدير عام اتحاد المقاولين "بوني هآرتس"، من ناحية أخرى، السماح بالاقتطاع ايضا في فرع البناء، قائلا: "من يعبّد شارعا او ينشئ بنى تحتية لا يبيت العمال في موقع البناء. 57 ٪ من العمال لا يبيتون في مواقع البناء بل في مساكن أخرى، بما في ذلك استئجار شقق أو فنادق. ليس هناك حاجة للاقتطاع بالضرورة، ولكن يجب إتاحة إمكانية الاقتطاع في الحالات التي لا يبيت فيها العامل في الموقع".

وقالت المحامية ميخال تجر من منظمة خط العامل: "أتمتة الاقتطاع من أجور العمال مقابل المبيت غير صحيحة ولا تعكس نفقات أصحاب العمل أو أي منطق جوهري، لأنهم يستمرون في دفع نفقات المسكن في بيوتهم على عكس العامل الذي يأتي من تايلاند لمدة خمس سنوات". وأضافت تجر: "هم يحصلون على معايير أقل، صفر موارد تطبيق وليس من الواضح كم من الوقت ستستمر هذه الفترة. كل ما نتج عن ذلك هو أن اصحاب العمل يستطيعون تخفيض جزء صغير من أجور العمال. أنا لا اشفق على المقاولين. فليس من الواجب ان يتحمل العمال الفلسطينيون تبعات ازمة الكورونا".

يقول يشاي فولك، مدير عام اتحاد المزارعين: "نحن بحاجة إلى العمال وهم بحاجة إلى مصدر رزق. صحيح أن العامل لا يبيع شقته في مقابل محل سكنه، لكن تكاليف صاحب العمل لبناء وحدات سكنية مؤقتة هي تكاليف باهظة ويتمتع العامل بمكان ملائم للنوم فيه ولذلك فإن الاشتراك جدير وواضح انه لا يغطي التكلفة الحقيقية. والبديل هو انه لن يأتي ولن يكون له مصدر رزق".​