أعلن وزير المالية يسرائيل كاتس ووزير التعليم يوآف غالانت الخميس الماضي أنه تم التوصل إلى حل لبدء العام الدراسي في برامج التعليم التكميلي. الحل الذي قدمه الوزراء هو تحويل الميزانيات التي لم يتم تنفيذها بالكامل لأنشطة التعليم التكميلي إلى بداية العام الدراسي ، بمبلغ 1.15 مليار شيكل. وفقًا للوزراء ، فإن المخطط سيسمح باستمرار تشغيل برامج التعليم التكميلي المطلوبة لافتتاح العام الدراسي في الوقت المحدد ، بما في ذلك استمرار تشغيل برنامج الرعاية النهارية ، وبرنامج هيلا للأطفال والشباب المعرضين للخطر ، وبرنامج ميلات ، وبرنامج كاريڤ ، والخدمة الوطنية ، والعديد من البرامج الأخرى للأطفال والشباب المعرضين للخطر ، للأطفال والشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة ، برامج لتقوية الأطراف وأفراد الأقليات ، وأكثر من ذلك.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

قبل هذا الإعلان تحدثنا مع 4 مرشدين في برنامج كاريڤ:

"انا لا اعمل في البرنامج للحصول على المال. فانا اشعر ان هناك حاجة لان اعيد شيئا لهذا المكان، وأنا اشعر انني اتطور هنا"، تقول ليلاخ بيرط (37 عاما)، وتضيف: "هناك شيء خاص في هذا البرنامج، يوجد شعور بانك في بيتك".
كلمة ‘بيت‘ تتكرر كثيرا عند التحدث مع العاملين في برنامج كريف، الذين يناضلون في الوقت الحالي ضد إغلاقه. إنهم يستثمرون في هذا البيت كثيرا بما يتجاوز معنى العمل في أفق ضيق. ربما يفسر هذا لماذا يواصل الكثير منهم في التطوع وتفعيل طلابهم، حتى بعد ان اخرجوهم إلى إجازة بدون راتب في شهر آذار/ مارس.
الآن وبعد أن تعرض البيت للدمار، ويناضل الموظفون من أجل استمرار البرنامج، فإن السؤال الذي لا يزال مطروحا هو: لماذا يرغب شخص ما في إغلاق البرنامج الرئيسي الذي يوفر دورات إثراء للأولاد في المناطق البعيدة، وهو برنامج مشهود له يعمل في إسرائيل منذ ما يقارب 30 عاما؟

ليلاخ بيرط (تصوير: البوم خاص)

 

ليلاخ بيرط (37 عاما): "عندما كنت طفلة، برنامج كاريڤ أنقذني"

بدأت قصة الحب التي تربط بيرط ببرنامج كاريڤ عندما كانت في المدرسة الابتدائية. "حتى الصف الخامس كنت طفلة منطوية. لم يكن لدي الكثير من الأصدقاء. اعطوني كل أنواع العناوين والتشخيصات ‘اضطراب في الإصغاء والتركيز‘، ‘مشاكل عاطفية‘. في الصف الخامس وصل مرشدان من برنامج كريف، أورلي وعمير. حتى يومنا هذا أتذكر اسميهما. لقد أنقذاني، مكّناني من الانفتاح، التعبير عن نفسي. حياتي منقسمة بالفعل فيما قبلهم وما بعدهم".
تعمل بيرط في البرنامج منذ 9 سنوات وتعلّم موضوع المسرح في المدارس في منطقة حولون ومنطقة بات يام. هي تعمل أيضا كممثلة وكمديرة مدرسة للتمثيل في يفنه، يشمل ذلك محاضرات وورشات عمل للمربين وللطلاب. "في محاضراتي أنا اتحدث عن ذلك أيضا، عن الدور الأول الذي قمت بتمثيله في حياتي بفضل هذين المرشدين من برنامج كريف. عندما أنهيت دراستي لموضوع التمثيل كان من الواضح لي أنني أردت أن أكون هكذا".

ايتمار دانئيلي (تصوير: البوم خاص)

ايتمار دانئيلي (36 عاما): "ابتسامة على وجوه أطفال بلدات غلاف غزة"

"ما يحزنني، هو أننا جميعًا مرشدون مهنيون جدا ومتميزون. مع اقدمية لسنوات كثيرة"، يقول إيتمار دانئيلي (36 عاما) من كيبوتس سعد، الذي يعمل مرشدا منذ 4 سنوات في ألعاب الكرة في مدارس في سديروت وياد مردخاي، ويضيف: "لم يتم فصلنا من العمل لأن هذا البرنامج ليس جيدا بما فيه الكفاية أو ذا مصداقية. ليس هذا هو الوضع. الوضع هو أن هناك حالة من عدم اليقين في البلاد وفي العالم، توترات سياسية بين الوزارات وهذا في النهاية يضر المواطن الصغير الذي يعمل في برنامج كريف".
أولئك الذين من المتوقع أن يتضرروا حقيقة وفقا لأقواله، هم في الواقع 300 ألف طفل من الأماكن البعيدة الذين يتلقون اليوم خدمات وأنشطة من البرنامج. ويضيف: "انت ترى طفلا تخلى عنه تقريبا جهاز التعليم ويجد لديك ملاذا، في الألعاب، في العاب الخفة، في كرة القدم وفي الجودو، في الفن وفي الرقص. ومن غير المؤكد ان هؤلاء الأطفال حصلوا على ذلك في أي مكان آخر. أقول هذا أيضا بصفتي أبا – نحن نعيش في احدى بلدات غلاف غزة، وعندما عاد طفلي من ورشة تدريب الكلاب، أو قرع الطبول أو الرقص – رأيت ابتسامته على وجهه. كيف يتألق الأطفال. هذا النشاط له أهمية كبيرة، على سبيل المثال الآن في فترة التصعيد الامني".

نيفين ازحيمان (تصوير: البوم خاص)

 

نيفين ازحيمان (40 عاما): "من غير المنطقي أن لمثل هذا الأمر لا توجد ميزانية"

"نحن المرشدين من شرقي القدس لم يعيدونا بعد من الإجازة بدون راتب منذ شهر آذار/ مارس"، تقول نيفين ازحيمان (40 عاما)، مركزة مجال الاوريغامي (فن طي الورق) في القدس، وهي نفسها تعمل مرشدة في خمس مدارس في المدينة. وتعمل ازحيمان في البرنامج منذ 18 عاما، عندما كانت تبلغ من العمر 22 عاما. وتضيف: "أنا أجلس في البيت وأفكر طيلة الوقت فقط في الأطفال وأنتظر العودة للقاء بهم".
ووفقا لأقوالها، فان برنامج كاريڤ هو شيء ليس له بديل، وبالتأكيد ليس في شرقي القدس وفي أحيائها الأكثر ضعفا. وتتابع: "هذا نشاط موجه الى الجميع – للطالب القوي وكذلك للطالب الضعيف. فعندما يتعلم الطفل طي الورق على هيئة عصفور أو بيت – هو يتعلم الهندسة أيضا، وقراءة الرسم البياني. هو يتعلم عن نفسه أيضا – وبالتالي سوف ينجح".

نايفة خليلية بيدوسي (تصوير: البوم خاص)

 

نايفة خليلية بيدوسي (39 عاما): كل الوقت أفكر في 100 مرشد تحت مسؤوليتي"

"في السنة الماضية كانت لنا أزمة. أخرجونا الى مناقصة ولم نعرف من سيكون صاحب الامتياز"، تضيف نايفة خليلية بيدوسي (39 عاما)، مركزة فعالية برنامج كاريڤ في شرقي القدس. بدأت بيدوسي العمل مرشدة في البرنامج عندما كانت تبلغ من العمر 22 عاما وتعمل فيه منذ 17 عاما. "خشينا أن تكون هناك خصومات، ان يقلصوا في القوى العاملة وفي حجم الفعاليات. وعندما نجحنا بالفعل في المناقصة – وصلت الكورونا".
وتابعت بيدوسي: "أخرجونا إلى إجازة بدون راتب، ونحن نخشى الآن من ان نفقد مصدر رزقنا والعمل الذي نحبه الى درجة كبيرة، وماذا سيحدث أيضا لطلابنا؟ دروسنا تمنح الأطفال أملا. قسم منهم يشهد نجاحا فيها لأول مرة. في الأيام التي تكون فيها فعاليات كاريڤ تنخفض نسبة الغياب".
ووفقا لأقوالها، حتى الآن، كانت تجد صعوبة في التفكير في نفسها حيال التهديد الوشيك بالفصل. وتقول: "لم أصل بعد الى الشعور بالمخاوف التي في داخلي. إذا تدهور الوضع أعتقد أنه سيأتي، لكنني أفكر كل الوقت في أكثر من 100 مرشد تحت مسؤوليتي. أحاول كل الوقت أن أبث الأمل والإيجابية، أنه سيتم ايجاد حل".

"برنامج كاريڤ كان يجب ان يكون جوهر جهاز التعليم"

بيرط خاضت سبع معارك بالفعل. "انه أمر مثير للسخرية أنه يتوجب علينا كل عام أن نناضل من جديد من أجل وجودنا، وهذه المرة أنا لست متفائلة. إنه أمر مروع أنه لا توجد ميزانية لشيء من الواضح – انه سوبر مهم. يتعاملون مع التعليم على أنه رفاهية. الرياضيات والكتاب المقدس (التناخ) أيضا مهمان، ولكن هذه هي الدروس الوحيدة التي يعبر فيها الأطفال عن أنفسهم حقا، وهذا هو معنى التعليم". ووفقا لأقوالها، برنامج كريف بالذات، كان يجب ان يكون الـ ‘جوهر‘ في جهاز التعليم.
"أنا حقا لا أصدق هذا القول بأنه لا توجد أموال لتفعيل برنامج كاريڤ". يضيف دانئيلي. "أنا أقرأ في الصحيفة أن لدى الدولة فائضا من العملات الأجنبية بمئات المليارات. دولة إسرائيل لا ينقصها المال، لدينا غاز، تكنولوجيا، نحن رائدون في الكثير من المجالات. شكلوا هنا حكومة موسعة الى هذه الدرجة – المال بالتأكيد هو ليس المشكلة".
"نحن أيضًا لسنا منفصلين عن الواقع" يضيف. "نحن نفهم أن الوضع مختلف، متغير وفيه تحد. لكن نحن لا نخاف من التحديات، وهذا أيضا ما نحاول ان نعلمه للأطفال.
أنا متأكد من أنه مثلما عرف مرشدونا كيف يتجندوا لتفعيل المدرسة الصيفية، يستطيعون التجند أيضا لأية مهمة أخرى تحتاجها الدولة اليوم لافتتاح السنة الدراسية القادمة. يجندون اليوم ‘مساعدون في التدريس‘- يسعد موظفو كريف في الدخول تحت النقالة وتقديم حلول مبتكرة".