أفتتحت السنة الدراسية صباح اليوم (الثلاثاء) في معظم المدارس، لكن عشرات الآلاف من أولياء الأمور في 23 بلدة تلقوا في الليل رسالة مفادها ان المدارس ورياض الأطفال ستبقى مغلقة، في أعقاب نسبة تفشي الإصابة بالكورونا العالية في البلدة. قرار المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا (كابينيت) حول الموضوع نُشر في حوالي الساعة 23:00، بعد ان ذهب الأطفال عمليا الى النوم، واضطر أولياء الأمور الى اخبارهم في الصباح ان اليوم الأول في المدرسة أو الروضة لن يجري اليوم، أو سيجري بطريقة التعلم عن بُعد. بالمقابل، اضطر أولياء الأمور الى إيجاد حل للعمل. وتحدث خمسة منهم لـ ‘دفار‘ عن الأول من أيلول/ سبتمبر في مدينة حمراء، عن الغضب من أن القرار اتخذ في اللحظة الأخيرة، وعن رد فعل الأطفال.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"لماذا لم يكن بالإمكان اتخاذ نفس القرار في الساعة الرابعة من بعد الظهر؟ الفرق الوحيد هو صدمة الأطفال"

يوسيف بن حيمو، معلم وأب لطفلين، من طبريا يقول: "كل التحضيرات والتأثر من تربية أحد الصفوف ذهبت أمس الى القمامة في الساعة الحادية عشرة ليلا. ابني الكبير كان من المفروض أن يذهب في الصباح لأول مرة الى روضة البلدية، ‘روضة الكبار‘ كما يقول هو، ولأسفنا بقي في البيت. هذا طفل ذهب الى النوم في الساعة الثامنة من مساء أمس من التأثر، ونهض صباحا ليقضي يومه في البيت. قلنا له في الصباح انه سيكون يوم كيف، لكن لن تذهب الى الروضة. هو أيضا واع قليلا، على الرغم من أن عمره ثلاث سنوات ونصف، هو يفهم ماذا يعني يوجد كورونا، لا يوجد كورنا. كان من الصعب عليه قليلا ان يفهم لماذا ذهب أخيه الصغير الذي له حضانة خاصة، الى الحضانة، وبقي هو في البيت. لقد بكى".

يوسيف بن حيمو (البوم خاص)

"أنا بكل بساطة لا أفهم لماذا لم يجروا نفس النقاش، بل وأن يتخذوا نفس القرار في الساعة الرابعة من بعد الظهر؟ لماذا لم يجعلوا الأطفال يذهبون الى النوم مع هدوء نفسي؟ بالنسبة لبيبي والوزراء هذه الساعات السبع لم تكن لتغيّر شيئا. المعطيات بالتأكيد لم تتغير بين الساعة 16:00 الى الساعة 23:00. الفرق الوحيد هو صدمة الأطفال، وأولياء الأمور أيضا الذين طُلب منهم إيجاد حلول ابتداء من الآن ومن هذه اللحظة. هناك أولياء أمور الذين ذهبوا الى النوم في العاشرة والنصف من مساء أمس وهم يعلمون انه توجد غدا أطر دراسية، نهضوا صباحا ليجدوا ان حياتهم أصبحت ‘زفت‘ – لأنهم لم يكونوا يعلموا، وليس لديهم مربية أطفال. هذا بكل بساطة قرار فيه هلوسة، وربما كان القرار التربوي الأكثر فداحة تتعلق بالتربية منذ قيام الدولة.

"تنازلت عن التعلم عن بُعد لطفل في الروضة ولطفل سيترفع للصف الأول"

سغيت بن شمعون، أم لخمسة أطفال من طبريا تقول: "إنه رعب عالمي. رأيت الرسالة فقط في الصباح. لدي خمسة أطفال، ويجب علي أن أذهب الى النوم مبكرا من أجل التحضير للأطر التعليمية. لم ينهض جميعهم في منتصف الليل ليروا الرسالة. كيف يمررون امرا كهذا في الساعة الثانية عشرة الا ربعا ليلا؟".
"لدي طفل سيترفع للصف الأول، وقد قال لي في الصباح: ‘امي، لقد وعدوا‘. ماذا سيتعلم من ذلك؟ كيف يبدأون الصف الأول عن طريق تطبيق زوم؟ كيف يستطيع في المقابل أربعة أطفال أن يتعلموا في بيت مكون من غرفتين وصالون؟ حينها قلت عن الطفل الصغير في الروضة انه ليس هناك حاجة لان يتعلم عن بُعد، كذلك الأمر عن الطفل الصغير الذي سيترفع للصف الأول اعتذرت لهم، لكن سندمجه في وقت لاحق فقط".
وأضافت: "اضطررت أنا كذلك أن أبقى في البيت. أنا أدرك لماذا لا يعود الأشخاص من الاجازة بدون راتب الى العمل – كيف يمكن ذلك؟ توجد مدرسة، لا توجد مدرسة. ليس بالإمكان إبقاء أطفال في جيل الروضة والابتدائي في البيت. أي صاحب عمل سيفهم هذا؟ الدولة ارتبكت، لا يديرون دولة هكذا، ولا يصدق أي شخص في الواقع ما يقولونه".

"يوجد أولياء أمور يعملون خارج البلدة وأطفالهم في الوقت الحالي في الشوارع"

رويدة الصانع، معلمة في المدرسة الثانوية متعددة المجالات في اللقية وأم لثلاثة أطفال تقول: "القرار أمس ليلا أربكنا كثيرا. لدينا معلمون الذين يصلون للتعليم من الشمال. هذا فظيع ان تقرر في الدقيقة الأخيرة أن المدرسة لن تستقبل الطلاب. تلقينا الرسالة في منتصف الليل تقريبا، وأنا قرأتها فقط الساعة 5:15. وكولية أمر أيضا شعرت أنني بلا حول ولا قوة وبإرباك. العدوى مركّزة في الوقت الحالي في حيين وليس في كل البلدة، ولم أر سببا مبررا في إغلاق المدرسة، وبشكل خاص المدارس الثانوية التي في السنة الدراسية المنصرمة لم يكن لديهم الوقت لتعلم أي شيء".
وأضافت: "لدي طفلان في الروضة، وابنة حزنت كثيرا لأنها لم تبدأ الدراسة اليوم في المدرسة الثانوية. الصغار، في جيل 3 سنوات و 4 سنوات، سألاني في الصباح لماذا لن يذهبا الى الروضة. حاولت أن أشرح لهما الوضع بكل بساطة. هما طفلان اللذان لأول مرة كان من المفروض أن يذهبا الى الروضة، هذا يعطيهم شعورا بأن ما يحدث هو ليس على ما يرام، وقد سألاني بماذا هما مذنبان".
وتابعت: "عدا عن أنه تم اتخاذ القرار في اللحظة الأخيرة، اعتقد أن اغلاق المؤسسات التعليمية من البداية لم يكن قرارا جيدا. الوباء في جميع أنحاء الدولة، المجمعات التجارية مفتوحة، جميع الأماكن مفتوحة، فقط المدارس لا؟ يوجد أولياء أمور يعملون خارج البلدة وأطفالهم في الوقت الحالي في الشوارع. معظم الأطفال الصغار يتواجدون مع الجد والجدة او مع اخوتهم الكبار. أنا معلمة لذا أنا بالبيت، لكنني لا أعرف ماذا كنت سأفعل مع الصغار لو كنت أعمل خارج البلدة. أنا أعرف سيدة التي تركت طفلة مع جدتها، على الرغم من أن الجدة في الحجر الصحي. يجب عليهم إيجاد حل آخر غير إغلاق جميع المدارس".

"يجب على الأطفال أن يعودوا الى الإطار التعليمي، لا يوجد ما نفعله معهم"

عيناف حلبي، أم لثلاثة أطفال من دالية الكرمل تقول: "سمعت في وقت متأخر من ليلة أمس انه لا يوجد هناك تعليم، لكن كان هذا امرا مشكوكا فيه لأننا سمعنا انه سيكون هناك تعليم او لا يكون هناك تعليم وكانت هناك شائعات في دالية الكرمل. كانت تصلنا كل الوقت رسائل متناقضة. رئيس المجلس المحلي قال انه سيمنح حرية الاختيار لكل ولي أمر. من ناحية أخرى أعلنت لجنة أولياء الأمور المحلية بعد الظهر عدم ارسال الأولاد الى المدارس. بينما الأولاد أنفسهم يريدون العودة الى المدارس. كنت متفائلة جدا، وقلت ان هناك احتمالا بالعودة الى المدارس. في الصباح أرسلت مربية البنت الكبرى (ستترفع الى الروضة البلدية) رسالة بأنه تقرر نهائيا عدم وجود تعليم".

عيناف حلبي (البوم خاص)

 

وتابعت حلبي تقول: "طيلة شهر آب/ أغسطس عانيت من كوني مع ثلاثة أطفال في ظل الكورونا. ليس هناك المزيد للمناورة فيه، بشكل خاص ونحن موجودون في بلدة حمراء، لأن هناك الكثير من المرضى ومن الخطر جدا التجول مع الأولاد. معظم الوقت نحن في البيت، وأشغلهم قدر ما أستطيع. لكن أنا أعتقد أن الأولاد يجب ان يعودوا الى الأطر التعليمية، لا يوجد ما نفعله معهم".
وتابعت تقول: "أنا لا أعتقد ان تفشي المرض سيتوقف من خلال اغلاق التعليم، لأن الأعراس تتواصل والناس بدون كمامات وتفشي المرض في ازدياد. الوضع ليس مقلقا على أي حال. ومن المفضل العودة الى الأطر التعليمية، لأنني أعرف أنه يمكن السيطرة في داخل الإطار التعليمي. هناك قواعد ونعرف من يتواجد هناك. انا ضد اجراء فحص كورونا لكل الطاقم التربوي كما طلبوا، لأن معلمة تستطيع ان تجري فحصا وتكون نتيجته سلبية وفي اليوم التالي تكون في عرس وتنتقل اليها العدوى. كل العالم موجود في حالة من عدم التيقن ويجب مواجهة ذلك، وهناك فرق في إيقاف كل جوانب الحياة او ان نبدأ بالتعايش مع هذا المرض".
وخلصت حلبي الى القول: "جزء من المشكلة هي أنهم لا يقررون ما يخلق شعورا بالإرباك. أولياء الأمور لا حول لهم ولا قوة. هناك ارتباك بين المجلس المحلي ولجنة أولياء الأمور المحلية، ويوجد المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا (كابينيت). هذا ليس شعورا لطيفا. أنا انتظر أن يعودوا الى الأطر التعليمية لأنني أريد أن أنظم حياتي في داخل الروتين. خسارة أن هذا الأمر يدار بهذا الشكل".

"قررنا عدم افتتاح التعليم في الصباح، نحن نفضّل مواجهة الواقع"

أنس حديد، رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية في دالية الكرمل وأب لطفلين، يقول: "كنت جزءا من المنتدى الذي اتخذ القرار بعدم افتتاح العام الدراسي عمليا صباح أمس، حتى قبل أن يعلنوا أن دالية الكرمل بلدة حمراء. اتخذنا هذا القرار لأننا نقرأ الصحف ونرى المعطيات. كثير من الأشخاص في المجلس المحلي لم يحبوا ذلك، وأصدر رئيس المجلس المحلي بيانا بأن المدارس مع هذا ستُفتح، ولكن في النهاية تبين أننا صدقنا. أنا أب لطفلين في الصف الأول وفي الصف الرابع وأريد بشدة أن يعودوا الى الإطار التعليمي، لكن عندما يوجد وضع كارثي كهذا في دالية الكرمل، ماذا يمكننا أن نفعل؟ نحن نفضّل مواجهة الواقع، ربما مقارنة مع مدن أخرى لا تجري فحوصات".

أنس حديد (البوم خاص)

"الآن ماذا يجب على الناس أن يفعلوا؟ الناس العاديون في إجازات للمخيمات والفصول والحدائق – ولم يكن هناك شيء من هذا القبيل في الصيف الماضي. في داليا كانت هناك مخيمات حتى الأسبوع الأول من أغسطس ، وفضل الناس ترك الأطفال في المنزل ، رأينا الأرقام. أرادوا الابتعاد عن الخطر. سيستمر الناس في فعل ما فعلوه حتى الآن: الأطفال في المنزل ، الوالدين يقسمان ويقصران أيام العمل ، الأجداد يساعدون. هذا ليس مثاليًا ، لكن ماذا تفعل؟ إنه وضع تم فرضه علينا ، وليس فقط في دالية – إنه في كل مكان ".