شريفة أبو معمر، معلمة ومربية في مدرسة ‘درور الرملة‘،  قُتلت بإطلاق نار عشية افتتاح السنة الدراسية. يوم الثلاثاء(1.9)، وقف معلمو المدرسة أمام طلابهم، وحاولوا احتواء القليل من الغضب والألم.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

هذه ليست حالة القتل الأولى التي اضطر فيها طاقم المدرسة إلى التعامل معها، المركب بشكل نادر من يهود وعرب على حد سواء. محمود العطاونة، طالب في المدرسة قُتل قبل أقل من سنة، خلال نزاع بين مجرمين من ذوي الاسبقيات.

وتحدث معلمون من المدرسة عن مربية تبعث على الإلهام، سيدة شجاعة التي ربت وتصرفت بقوة ضد العنف، نفس العنف الذي حصد حياتها في ألأسبوع السابق.

شريفة، البالغة من العمر ثلاثين عاما، كانت مربية في المدرسة منذ 8 سنوات. كمركّزة التربية الاجتماعية والتداخل الاجتماعي في المدرسة، وقد قادت مبادرات فريدة من نوعها على سبيل المثال المسيرة النسائية لأمهات طلاب من المدرسة، لقاءات "حياة مشتركة" مع مدارس يهودية وغيرها.

في عام 2018، بادرت شريفة إلى إقامة لوحدة تذكارية تم نصبها في المدرسة، ونُقشت عليها أسماء 38 سيدة تم قتلهن في نفس السنة. وكُتب في أعلى اللوحة: "لـ 38 طفلا قُتلت أم".

في مدرسة ‘درور الرملة‘ وفي شبكة ‘درور مؤسسات تربوية، التي تعمل المدرسة في إطارها، عبروا عن شعورهم بفقدانهم الكبير بموت شريفة، إلى جانب الغضب من "الواقع الذي لا يطاق من العنف والقتل في المجتمع الإسرائيلي بشكل عام، وفي المجتمع العربي بشكل خاص".

ونشرت الشبكة إعلانا كتبت فيه: "قلوبنا مصدومة ومتألمة من الموت المأساوي لشريفة أبو معمر، مربية الصف الحادي عشر في المدرسة الثانوية التكنولوجية درور الرملة. كانت شريفة مركّزة اجتماعية في المدرسة ومربية محبوبة وغالية في السنوات السبع الأخيرة".

وأضاف اعلان الشبكة: "بالأمس فقط وصلت إلى المدرسة، وقامت بتزيينها وتجهيزها طيلة اليوم لوصول الطلاب والطالبات. كانت شريفة معلمة متفانية في عملها، للطلاب وللطاقم التدريسي، مفعمة بالحياة، الإبداع والمبادرة. ركّزت شريفة التربية الاجتماعية والتداخل الاجتماعي في المدرسة، وبادرت إلى إقامة مسيرة للأمهات بمناسبة يوم الأم، لقاءات حياة مشتركة مع مدارس يهودية، تداخل اجتماعي للطلاب في المدينة وغيرها".

وكتب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة اليوم: "ليست هناك حاجة إلى رسائل تعزية وإلى زيارات وزراء الذين لا ينوون عمل أي شيء في هذا الموضوع. لو كانت هناك ذات مرة فرصة لنتنياهو، غانتس، نيسانكورن وغالنت لاثبات أنهم قادرون أيضا على العمل من أجل المواطنين وليس فقط لصالحهم السياسي فهذه فرصتهم الآن. أنا أدعوهم إلى دعم مشاريع القانون التي سأقدمها من أجل تشديد العقوبات على مخالفات السلاح على اسم شريفة أبو معمر".

وأضاف أيمن عودة: "قصتها المأساوية لسيدة التربية والتعليم المتفوقة هي قصة المجتمع العربي كله. نحن نفعل كل ما بوسعنا من أجل تحسين حياة أولادنا ونحن نرزح تحت وطأة ظلم الجريمة والعنف".​